أخبار مصر

حسن المستكاوي: أخيرًا سنخرج من صينية الكنافة

** قريبًا إن شاء الله سوف ترى النور رابطة الأندية التى تدير مسابقة الدورى. حيث تجرى اللجنة المشكلة من رءوساء الأندية دراستها ومناقشتها لوضع لائحة دقيقة تضمن نجاح الرابطة بما يخدم صناعة كرة القدم فى مصر. وفى هذا السياق سبقتنا العديد من الدول فى تلك الخطوة مثل الإمارات وتونس. وهنا سنرى أنها خطوة شجاعة من اتحاد الكرة على الرغم من تأخرها. إذ أن الاتحاد يتخلى بذلك عن أهم مسابقاته وأكثرها قوة وإثارة وأهمية.

** الرابطة يجب أن تكون مستقلة. ومنذ سنوات طالبنا بها يوم كتبنا وتناولنا موضوع تعريف اللاعب المحترف، واللاعب الهاو، واللاعب غير الهاو حين بدأنا فى تطبيق الإحتراف عام 1990.. وكررنا ماطالبنا به بشأن الرابطة حين حضر إلى القاهرة رئيس البريمير ليج عام 2007، اذكر أنه كان يحمل كتابا به نصوص اللوائح ونسب توزيع حقوق البث التليفزيونى التى تصل إلى 12 مليار دولار عن الفترة من 2016 إلى 2019.. وزادت بحقوق جديدة فى أمريكا وكندا وإفريقيا.. ويومها طالبت بترجمة الكتاب وتطبيق ما يصلح للكرة المصرية، خاصة فيما يتعلق بقنوات الأندية ومدى تضاربها مع حقوق البث المباعة للمباريات.. ولكن كلامنا دخل الأذن اليمنى وخرج من الأذن اليسرى، ومكثنا ومازلنا غرقى فى صينية الكنافة..!

** البريمييرليج هو الأغلى.. وهذا الموسم تتجاوز صفقات الأندية الـ20 مبلغ المليار إسترلينى.. (نحو 25 مليار جنيه).. ونصف إنفاق الأندية كان أموالا دفعت فى الخارج.. ومصدر هذه الأموال يبدأ من حقوق البث التليفزيونى حيث وزعت الأندية العشرين عن الموسم المنتهى 2 مليار و400 مليون جنيه إسترلينى.. والدورى المصرى هو الدجاجة التى تبيض الذهب للأندية من واقع الرعاية والبث التليفزيونى.. وحين تدير الرابطة المسابقة يجب أن تكون الرابطة حرة ومستقلة تماما، وينتخب مجلس إدارتها من خارج الأندية، وتحديدًا من خارج إطار رءوساء الأندية وأعضاء مجالس الإدارة.. على أن ترشح الأندية شخصيات لها خبرات فى هذا العمل الذى سيكون احترافيًا وبأجر.. كما أن لجنة المسابقات يجب أن تنتخب، وأن تدير الدورى، وأن تتبع رابطة الأندية، وليس اتحاد الكرة لتكون لجنة مستقلة بدورها، وتستمد استقلالها من استقلال الرابطة.. بينما تتبع لجنة الحكام اتحاد الكرة.

** إذا كانت الأندية التى تشارك فى بطولة الدورى تؤمن بأن اللعبة صناعة، يجب أن تنمو وتنتعش، وتمول نفسها، فإن الأمر مرهون بنجاح تلك الرابطة، وبإختيار شخصياتها. وأشير هنا إلى أن محيط كرة القدم محشود بعشرات الشباب والوجوه الجديدة التى تستطيع إدارة المسابقة الأهم فى الكرة المصرية بكفاءة، بشرط أن تفوز بثقة الأندية وتفوز بفرصة، لعل وعسى نرى شبابا جديدا يدير أهم رياضة مصرية..

** أخيرا سوف نخرج من صينية الكنافة..!