أخبار مصر

حسن المستكاوي: أمتع مباريات الأسبوع الأول

** عودة الإسماعيلى أمام الاتحاد السكندرى بعدما كان متأخرا بهدفين، هو مؤشر، فقط مؤشر، إلى عودة الإسماعيلى للمنافسة مع فرعى الأسرة الكروية الكريمة الأهلى والزمالك. فالاتحاد قدم عرضًا قويًا وبدا فريقًا ثقيلًا فى الملعب. ولم يستسلم الدروايش وسجلوا أربعة أهداف لنخرج بمباراة ممتعة، وأمتع مباريات الأسبوع الأول. فهل يمكن أن تتغير خريطة المسابقة هذا الموسم أم يظل الحال على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء إلى الدعاء؟

** من الصعب جدًا إصدار الأحكام وتقييم الفرق والمدربين من مباراة أو من أربع مباريات. لكن يبدو أيضًا أنه سيكون سباقًا مثيرًا بين الأهلى والزمالك. فقد تعادلا مع الإنتاج ومع طلائع الجيش. وبحسابات جماهير الفريقين: خسر كل منهما نقطتين. لكن فى المقابل علينا أن نرى جيدا كيف لعب الإنتاج والطلائع وكيف لم تعد هناك تلك الرهبة من فانلة الزمالك أو الأهلى.. وأن التغيير سيكون عاما فى الخريطة، بدليل مافعله فريق الاسيوطى مع المقاصة ثانى الدورى..

** الزمالك قدم عرضًا هجوميًا سريعًا عشوائيًا فوضويًا أمام الإنتاج.. وافتقد الفريق التنظيم وفقد مدربه المونتينجرى نيبوشا السيطرة على لاعبيه.. فكان اللعب فرديًا أكثر منه هجوميا.. والمسافات متسعة بين الخطوط. والجرى بالكرة غير مبرر ويهدر وقتا ويفسد الهجمة. وهو ما فعله داوودا على سبيل المثال. ومن الطبيعى أن يحدث هذا الارتباك فى أولى مباريات الزمالك الذى ظل لسنوات «يفصل تكتيكا وطريقة لعب» تناسب نجومه ومهاراتهم مثل شيكابالا وحفنى ومصطفى فتحى وستانلى ومعروف يوسف وأحمد رفعت. وكانت تلك مشكلة تدريب طوال سنوات.. فمن مهام المدرب أن يصنع طريقة وتكتيكا للفريق وللأداء الجماعى. وليس لأصحاب مهارات يجب اشتراكهم فى المباريات. فالفريق مثل نسر جارح لا يجرح، يحلق بأجنحة، لكنه بدون مخالب. يلعب كثيرا على الطرفين ويبعد كثيرا عن العمق.. وباتت مهمة نيبوشا الأولى هى إضافة الشراسة الهجومية الجماعية.. وجعل الوسط أكثر إنتاجًا بتشكيله المكون من داوودا وأشرف روقة وكابوريا والشامى. مع ملاحظة أن نجاح نيبوشا مع الفيصلى سوف يختلف عن فرص نجاحة مع الزمالك لأن الزمالك ليس الفيصلى حين لعب مع الأهلى!.

** تشكيل الأهلى أمام طلائع الجيش لم يشهد تغييرًا كبيرًا وإن ظهرت نقطة ضعف بإشراك الشيخ ووليد سليمان وكلاهما يؤدى نفس الدور الهجومى تقريبا، وأقول تقريبًا لأن الشيخ ووليد يحتاجا للعب بجوار الخط الأيمن أكثر من الأيسر. حتى وإن اختلفت المهارات بينهما. وتظهر مهارات أحمد الشيخ فى حرية الحركة. بينما مهاراة وليد سليمان تتجلى فى الالتزام.. لكن دون شك الشيخ من مكاسب الأهلى مثل أحمد ياسر ريان وأحمد حمدى وهو إضافة بنزعة هجومية فى وسط الملعب وكذلك أزارو، على الرغم من إهداره فرصة سهلة.. والتعادل لا يعنى ضعفا فى الأهلى كما عبرت عنه انطباعات الجمهور. فهى انطباعات. بينما من أسباب الخروج بالتعادل صلابة دفاع طلائع الجيش وهجماته المضادة. ومعيار القوة هنا يكمن فى ارتفاع درجة المقاومة.. أما التحكيم بالنسبة لكل الفرق فنتركه للإعادة من جميع الزوايا وبالبطئ مرات وبالسريع مرات وهو أمر لا يملكه الحكم ولا يملك رفاهية مراجعة كل لعبة محل تقدير وشك بتلك الكاميرات التى تحاكمه فى كل برنامج وستوديو ومباراة.. علما بأن الحكم لا يهدر الفرص السهلة التى يهدرها اللاعبون..