أخبار مصر

“زي النهارده” وفاة الإذاعي أحمد سالم ١٠ سبتمبر

أحمد سالم (20 فبراير 1910 – 10 سبتمبر 1949)، ولد في أبو كبير بمحافظة الشرقية، وهو أول مذيع مصري بالإذاعة المصرية سنة 1936. من مواليد مدينة أبو كبير محافظة الشرقية، تزوج من الفنانة أسمهان، ومن مديحة يسري، وكذلك من الراقصة تحية كاريوكا وأمينة البارودي إحدى سيدات المجتمع وقت الثورة .

شهرته
في تمام الخامسة والنصف مساء 31 مايو 1934، سُمع في الأرجاء رجل يقول “هنا راديو الإذاعة المصرية الملكية اللاسلكية..هنا القاهرة”.. كانت تلك الكلمات أول جملة ينطق بها المذيع المصري أحمد سالم عام 1934 عبر الموجات الإذاعية في مصر، واستمع إليها أهالي المحروسة مرددين في اليوم التالي: “هنا القاهرة”.

عبارة سجلها التاريخ ..لمذيع مصري عاش الكثير من المغامرات تجعل من قصة حياته مسلسلًا إذاعيًا.

 

حياته
اسمه بالكامل أحمد علي محمد سالم، ولد في 20 فبراير 1910، في أبو كبير بمحافظة الشرقية، والده علي سالم أحد كبار أعيان أبو كبير بالشرقية في ذلك الوقت، وعمه النجدي سالم عضو مجلس الشيوخ عام 1924، وعمه الثاني عبدالعزيز عبدالله سالم وزير للزراعة مع بداية ثورة 1952.

حصل على البكالوريا من مدرسة الجيزة الثانوية عام 1926، سافر إلى بريطانيا لدراسة الهندسة، وقام بدراسة الطيران، ثم عاد إلى مصر عام 1931 بطائرة خاصة كان يمتلكها ويقودها بنفسه، وكان حينها لم يتجاوز الـ21 من عمره..كان عنيدًا للغاية، وكان يصر على قيادة الطائرة بنفسه رغم أنه تعرض لحوادث كبيرة كانت ستودي بحياته أكثر من مرة.

-تم تعيينه مهندسا لشركات أحمد عبود باشا لكنه تركها بعد عام ونصف.. عمل مديرًا للقسم العربي بالإذاعة المصرية، وشارك في إعداد وتقديم العديد من البرامج اﻹذاعية في الإذاعة المصرية، وكان أول مذيعًا مصريًا بها.
أول من نطق جملة «هنا القاهرة»، في افتتاح الإذاعة المصرية، والتي ما زالت تتردد في الإذاعة حتى الآن.. حقق نجاحًا باهرًا في الإذاعة، وكان المستمعون ينتظرونه باهتمام، وكان الجميع يسمع بإصغاء شديد ينتظرون سماع صوته يقول «هنا القاهرة».

أبدى طلعت حرب إعجابه به بعد تقديمه لحفل أقامته شركات بنك مصر، عام 1935، وطلب منه مهمة استكمال إنشاء شركة مصر للتمثيل والسينما وبناء استوديو كبير يكون مصريا خالصا، قدم سالم، استقالته من الإذاعة وتفرغ لفكرة بناء الاستوديو، فبنى ستوديو مصر وتولى عملية توظيف الفنيين الأجانب والمصريين.

 

اعماله
كان أول عمل ينتجه «ستوديو مصر» فيلم «وداد» لسيدة الغناء العربي، أم كلثوم وأحمد علام ، أدى نجاح الأفلام التي أنتجها «ستوديو مصر» إلى ثقة طلعت حرب في «سالم» فعينه، عام 1936، المدير العام للقسم الهندسي لشركات بنك مصر، بالإضافة إلى منصب مدير عام مطبعة مصر، ومدير عام لقسم الدعاية السينمائية لبنك مصر.

تحدى الملك فاروق عام 1938، عندما أنتج ستوديو مصر فيلمًا بعنوان «لاشين» أثار ضجة كبيرة في المجتمع المصري، وأغضب الملك لأن قصته كانت تدور حول قيام ثورة ضد حاكم مستبد له علاقات نسائية وشهوات، وطلب القصر ومن بعده طلعت حرب تعديل السيناريو وأن تكون نهاية الفيلم لصالح الحاكم بدلًا من القضاء عليه، لكن «سالم» رفض وقدم استقالته.
كان الفيلم فكرة «سالم»، وكتب السيناريو فريتز كرامب وأحمد بدرخان، والحوار أحمد رامي، ومن بطولة حسين رياض وعبدالعزيز خليل، ومن إخراج فريتز كرامب.

-بعد استقالته استأجر ستوديو «وهبي» بالجيزة، لمدة 5 سنوات، وقدم أول فيلم عام 1939 من تأليفه وإخراجه وبطولته، بالاشتراك مع الأبطال راقية إبراهيم، وأنور وجدي، وحسين صدقي، وعباس فارس.
ابتعد عن السينما بعد هذا الفيلم، بسبب قيام الحرب العالمية الثانية، وشارك في مجال التجارة، وتشير بعض الروايات إلى أنه تاجر بالسلاح، وكان يورد الاحتياجات العسكرية للجيش الإنجليزي.

– تورط في قضية «الخوذات المقلدة»، ودخل بسببها السجن وكان المتهم الأول في تلك القضية، وطلب الادعاء الحكم عليه بالإعدام.

– قال عن نفسه: «كنت الأول دائمًا في كل شيء، فكنت الأول في الطيران، والأول في الإذاعة، والأول في السينما، ولما قدمت إلى المحاكمة كنت كذلك المتهم الأول، لأن المحكمة طلبت الحكم عليّ بالإعدام».

 

عودته مرة اخرى

عاد للسينما مرة ثانية، وقام بدور البطولة أمام راقية إبراهيم في «دنيا»، عام 1946، من إخراج محمد كريم..يرجع إليه الفضل في اكتشاف الفنانة كاميليا، حيث التقى بها عام 1946، في إحدى حفلات فندق ويندسور، ثم دعاها إلى العرض الخاص لفيلمه «الماضي المجهول»، وبانتهاء العرض عرض عليها العمل في السينما، فوافقت، فقام بنشر صورها في المجلات وروج صورها في كل مكان لكنه لم يقدمها في عمل سينمائي.

-تعرفت كاميليا على يوسف وهبي وأقنعها بالاشتراك في بطولة «القناع الأحمر»، فوافقت، وبدأ التفاوض مع «سالم» من أجل الحصول على «كاميليا»، واشترط المذيع المصري الحصول على 3 آلاف جنيها مقابل الموافقة وهو ما حدث بالفعل.
قدم في تاريخه الفني 6 أفلام من تأليفه وإخراجه وبطولته، آخرها كان «دموع الفرح»، والذي عرض عام 1950 بعد وفاته، حيث توفي عام 1949 بينما كان يصور الفيلم واستكمل إخراجه فطين عبدالوهاب.

 

زواجه
– تزوج أكثر من مرة، أولها كانت من السيدة خيرية البكري، أم ابنته الوحيدة ثم الفنانة أمينه البارودي، والتي كانت إحدى سيدات المجتمع المعروفات في ذلك الوقت، وعملت بالفن لفترة، وكانت صديقة مقربة من أسمهان.

– قيل إن الراقصة تحية كاريوكا أحبته بجنون، لدرجة أنه انفصل عن زوجته أمينة البارودي لأجلها، وبالفعل تزوج «سالم» من «تحية»، وسافرا معا في رحلة إلى فلسطين لأنه كان محبًا للطيران.

– في فلسطين ترددت شائعات قوية عن وجود علاقة بين أحمد سالم وأسمهان فانفصلت «كاريوكا» عنه قبل العودة إلى القاهرة، تعرف على أسمهان حينما كان في القدس، وعرض عليها الزواج، وتقول بعض الروايات إنها وافقت من أجل الحصول على الجنسية المصرية، حيث كانت ترفض السلطات في مصر إعطائها الجنسية، لكن «سالم» ساعدها في ذلك.

-دبت الخلافات بين «سالم» و«أسمهان»، التي كانت ترفض قيود الزواج منذ اللحطة الأولى، وبعد خلافات عديدة بينهما انتهى بهما الأمر إلى الطلاق.

– تعرف على مديحة يسري أثناء تصوير فيلم «رجل المستقبل»، عام 1946، وكانت متزوجة حينها من الفنان محمد أمين، وكان بينهما مشاكل كبيرة، وطلبت مديحة يسري من محمد أمين الطلاق ولكنه رفض فصارحت «سالم» بأنها تحبه، وطلبت منه أن يطلقها منه، وبالفعل طلقها من « أمين» وتزوجها هو..عاش مع مديحة يسري 3 سنوات حتى وفاته.
كان الزوج الخامس للفنانة تحية كاريوكا، والثالث للمطربة أسمهان، والثاني للفنانة مديحة يسري.

كان متمردًا للغاية ولم يكن معجبًا يومًا بأي من أحواله، ترك الهندسة وعمل بالطيران، ثم عمل بالإذاعة، وتركها وعمل بالإخراج والتمثيل، وهكذا كانت حياته دومًا، حتى أنه حاول الانتحار 4 مرات، دون أن يعرف سببًا لذلك، ولكن ربما لعب التمرد دورًا في ذلك، ويقال إن إحدى تلك المرات كان بسبب رغبة أسمهان في الطلاق منه.

 

وفاته
توفي أحمد سالم في 10 سبتمبر 1949، واختلفت الروايات حول موته، وتقول الرواية الأولى إن المطربة أسمهان أطلقت الرصاص على صدره إثر خناقة حادة بينهما، عام 1944، وبعد علاجه وشفائه منها ظلت لها آثار سيئة حتى تدهورت حالته فجأة عام 1949 وتوفي بعد ذلك.

وتقول الرواية الأخرى إن «سالم» كان يتنافس هو وأحد كبار رجال السرايا على سيدة، وذات يوم دخل أحمد سالم المنزل الذي تقيم به في الدقي فوجد الرجل وكان من كبار رجال الشرطة في العهد الملكي في البيت، وتبادل الاثنان إطلاق الرصاص لتصب إحداها أحمد سالم في الصدر أو العنق حسب إحدى الروايات، ويعالج «سالم» من الرصاصة ويشفى ولكن آثارها تظل تؤلمه إلى أن يدخل المستشفى عام 1949 وتفشل العملية، ويموت.

أما الرواية الثالثة التي ذكرتها الموسوعة الحرة «ويكيبيديا» تقول إن الرصاصة التي أودت بحياته كانت عند شجاره مع الفنانة الراحلة أسمهان عام 1944، والتي كانت آنذاك زوجته، وحين عادت إلى المنزل في وقت متأخر رفع عليها المسدس ليطلق عليها الرصاص، وهرعت صديقتها إلى الشرطة فحدث شجار بين أحمد سالم وظابط الشرطة، وتبادل الاثنان إطلاق الرصاص لتصيب إحداها أحمد سالم في الصدر ويعالج من الرصاصة ويشفى لكن آثارها تظل تؤلمه إلى أن يدخل المستشفي عام 1949 وتفشل العملية ويتوفى.

وتقول الرواية الرابعة، نقلتها مجلة «السينما»، إنه أثناء مشاهدته فيلم أجنبي في سينما «ريفولي» وكانت برفقته زوجته وبعض الأصدقاء شعر بآلام شديدة ونقل للمستشفى حيث أجريت له جراحة استئصال الزائدة الدودية ونجحت الجراحة، ولكنه أصيب بنكسة بسبب الجرح القديم الذي كان في صدره من إثر الرصاصة التي نفذت إليه أثناء مشاجرته مع زوجته الراحلة أسمهان.