واشنطن - أ ف ب

أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش” الإرهابي انه ونزولا عند طلب روسيا أوقف مراقبته عبر الطائرات المسيرة لقافلة حافلات تقل مقاتلين من تنظيم “داعش” الإرهابي ومدنيين يرافقونهم في الصحراء السورية قرب الحدود العراقية.

ومنذ أيام عديدة والطائرات المسيرة التابعة للتحالف تنفذ عملية مراقبة مستمرة للقافلة المكونة من 11 حافلة، وكانت تقوم بقتل مقاتلي التنظيم الجهادي إذا ما ابتعدوا عن محيط القافلة.

ولم يستهدف التحالف الحافلات نفسها التي تضم نحو 200 جهادي و200 مدني يعتقد انهم عائلات الجهاديين. لكنه أعلن يوم الخميس قتل عشرات من جهاديي القافلة بعدما حاولوا مغادرتها في سيارات.

وانطلقت القافلة قبل نحو أسبوعين من الحدود اللبنانية-السورية باتجاه الحدود العراقية بموجب إتفاق مع حزب الله الشيعي اللبناني الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري.

لكن التحالف الدولي عرقل سير الحافلات بشنه ضربتين جويتين استهدفتا طريقًا كان من المفترض ان تسلكه القافلة خلال توجهها إلى مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، ما دفعها إلى تغيير وجهتها نحو مدينة الميادين الواقعة على بعد 45 كلم جنوب شرق دير الزور، من دون ان تتمكن من التقدم.

وأبلغت روسيا التحالف عبر “خط تجنب الاصطدام” أن قوات النظام السوري ستمر عبر المنطقة في طريقها لمدينة دير الزور، طالبة إخلاء المنطقة من الطائرات الأمريكية.

وقال التحالف في بيان يوم الجمعة “لضمان تجنب الاصطدام في جهود هزيمة تنظيم (داعش) الإرهابي، غادرت طائرات المراقبة التابعة للتحالف المجال الجوي المحاذي بطلب من المسؤولين الروس خلال هجومهم على دير الزور”.

وأفاد مسؤول عسكري أمريكي أن التحالف كان بوسعه مراقبة القافلة حتى مرور القوات السورية، لكنه لم يوضح إذا ما كانت كل أنواع المراقبة توقفت ولا سيما عبر الأقمار الصناعية.

وأكدت واشنطن أكثر من مرة أنها لم تكن جزءا من الإتفاق الذي أبرمه حزب الله، وأن مصير من على متن الحافلات ليس من اهتمامات التحالف.

وقال البريجادير جنرال جون براجا مدير العمليات في التحالف إن “تقدم قوات النظام قرب القافلة يؤكد مسؤولية النظام السوري المستمرة بخصوص الحافلات والإرهابيين”.

وتابع “كما هي العادة دوما، سنفعل أقصى ما بوسعنا لضمان عدم تحرك إرهابيي تنظيم (داعش) الإرهابي باتجاه حدود شركائنا العراقيين”.