أخبار مصر

وفديناه بذبح عظيم..

في هذه الأيام من كل عام ، يستعد المسلمون في كل ارجاء العالم للاحتفال بعيد الأضحى، الذي يجسد رمزية التضحية، وفيه نتذكر قصة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام الذي أوشك أن يذبح ابنه إسماعيل تلبية لطلب الله تعالي والذي افتداه بكبش عظيم ذبح لوجهه تعالي.

وبحلول العاشر من ذي الحجة، من كل عام تحتفل الأمة الإسلامية بالعيد في مناسبة دينية مباركة تمتد طقوسها لأربعة أيام، هي يوم النحر وأيام التشريق.

آداب العيد

1- التكبير: وهو من سنن آداب العيد، وهو يبدأ من فجر يوم عرفة وينتهي عصر آخر يوم من أيام التشريق.

2- صلاة العيد: وهي سنة مؤكدة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن أول ما نبدأ به من يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل هذا فقد أصاب سنتنا”

3- ذبح الأضحية: وهو من أفضل أعمال يوم عيد الاضحى وذلك لقول رسول الله “ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسا “.. رواه الترمذي.

4- إظهار الفرح والسرور

5- أن يعود المسلم من طريق آخر غير الذي ذهب فيه للمصلى فإنه من السنن والآداب في يوم العيد الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

6- التهنئة بيوم العيد

7- الأغتسال ولبس أحسن الثياب والتطيب وزيارة الأهل والأقارب

عادات وطقوس مختلفة 

ويأتي العيد بفرحته وبهجته التي تنبعث في نفوس الجميع من خلال صلاة العيد وذبح الأضحية وتكبيرات العيد، ولكن يظل الاحتفال بعيد الأضحى ومظاهره وطقوسه وعاداته يختلف من بلد لآخر.

فبينما تكون الفتة المصرية الراعي الرسمي لهذا اليوم، تظهر لعبة “خطف الخروف” في الصين لتكون العلامة المميزة لهذا اليوم هناك، الى كرنفال الجلود بالمغرب ، ووجبة “العرسية” في عمان.

 

أكل الفتة

من العادات المصرية الأصيلة في عيد الأضحى، هو حرص المواطنين على تناول وأكل الفتة، حيث تكون هذه الوجبات من الأكلات الرسمية على مختلف الموائد في هذا اليوم، وهي عبارة عن فتات من الخبز والأرز مع المرقة واللحوم، بالإضافة إلى حرصهم على عادات آخرى مثل زيارة القبور وصلاة العيد في الساحات خارج المساجد.

كما تشهد الحدائق العامة والمنتزهات إقبالاً كبيراً من قبل الشباب والعائلات التي تصطحب أبناءها للاحتفال بالعيد.

مصارعة الكباش

في الجزائر تنظم بعض الأحياء مسابقات قبيل عيد الأضحى مباشرة لمصارعة الكباش، إذ تتنافس الأسر في الحي من خلال إشراك كباشها في مصارعة تنتهي بفوز كبش واحد، حيث يفوز الكبش الذي يجبر الآخر على الانسحاب.

وعن الأكلات التي يتناولها الجزائريون في العيد فيتناولون الملفوف عبارة عن كبد مشوي مقطع مربعات متوسط الحجم ملفوفة بقطع من الشحم الشفاف توزع على سلك خاص واحدة تلو الأخرى وشيها من جديد ويتم تقديم تلك الأكلة مع الشاي الأخضر .

تكحيل الخروف

خروف ليبيا يتزين بالكحل ، فقبل ذبح الخروف تقوم ربة المنزل بتكحيل عينيه بالقلم الأسود أو الكحل العربي، ثم تشعل النيران والبخور ليبدؤوا بعدها بالتهليل والتكبير، حيث يسود الاعتقاد بين الليبيين بأن كبش الأضحية سيمتطيه الشخص المسمى عليه (الذي سيطلق اسمه على الكبش) إلى الجنة يوم القيامة، وهو هدية إلى الله -جل جلاله- فينبغي أن يكون صحيحا معافي، وأن يكون كبشا جميلا لا عيب فيه إطلاقا.

زيارة المقابر

الفلسطينيون يشتركون مع المصريون في هذه العادة، ففي عيد الأضحى اعتاد الفلسطينيون على زيارة مقابر أهلهم وذويهم وأقاربهم، ويتركون أمامها أطباق اللحم والحلويات على أرواحهم.

وفي العيد يحرص أهل فلسطين على أداء صلاة العيد في المسجد الأقصى الشريف على الرغم من منع المحتلين لهؤلاء من أداء شعائرهم الدينية. فيما تستعد النسوة بعمل الحلويات الشعبية مثل المعمول، وحلي سنونك، واليحميك، وسحلب كينور، وهو نبات يغلى ويحلى ويضاف إليه الزنجبيل ويقدم ساخنا للضيوف.

ومما تقدمه العوائل في فلسطين المحتلة البرازق والنقوع، وهي بذور لها رائحتها الزكية، والقضاعة، ” الحمص المطحون والممزوج بالملح” ويقدمون أيضا المدلوقة وتصنع بطريقة عمل الكنافة نفسها، ولكنها تؤكل نيئة من غير وضعها في النار.

الاطفال يتعلمون النيشان

في اليمن ، وقبل حلول العيد بيوم واحد، يقوم رب الأسرة مع الأولاد بزيارة حمامات البخار الشعبية، كما يقوم اليمنيون بترميم المنازل وطلاء القديم منها حتى تبرز بشكل جميل ومظهر لائق وكأنها ترتدي ملابس العيد الجديدة ، وبعد صلاة العيد يقومون بزيارة أقاربهم، ثم يخرجون للصيد باستخدم الأسلحة النارية لتعليم الأولاد “النيشان”.

و فضلا عن الرقص في العيد في اليمن بالخناجر، تكون وجبة الغداء اليمنية في العيد “الزربيان”، وهو طبق من اللحم والأرز، وأيضا “السبايا” وهي خليط من الدقيق والبيض والسمن يطهى في الفرن ويضاف إليها العسل اليمني.

القاء الاضحية في البحر

في البحرين، يلقون أضحيتهم الصغيرة المدللة في البحر، مرددين أنشودة “حية بيه راحت حية ويات حية على درب لحنينية عشيناك وغديناك وقطيناك لا تدعين على حلليني يا حيتي”، والحية بية عبارة عن حصيرة صغيرة الحجم مصنوعة من سعف النخيل ويتم زرعها بالحبوب مثل القمح والشعير، يعلقونها في منازلهم حتى تكبر وترتفع، ثم يلقونها في البحر يوم وقفة عرفات و تكون وجبة الغداء عبارة عن “الغوزي”..

كرنفال الجلود

المجتمع المغربي يزخر بعادات وتقاليد عديدة مرتبطة بعيد الأضحى ، لكن من ابرز واغرب العادات في هذه المناسبة هي عادة تراثية يطلق عليها كرنفال الجلود

ويجري الاحتفال بكرنفال «بوجلود» في شكله الهزلي في ليلة اليوم الثاني من عيد الأضحى، ويسمى المتنكرون بحسب مدن وقرى المغرب بـ«بجلود أو ولبطاين أو يلماون».

و«بوجلود» شخص يلبس فروة الخروف حتى يبدو على هيئته؛ بقرنين على رأسه، وتقوم على لف أحد الأشخاص نفسه بجلود الماعز أو الخرفان ، ثم يطوف على الأهالي الذين يتصدقون عليه ببعض المال أو جلود الأضاحي.

كما يرتدي بعض الشباب في المغرب صوف الخرفان؛ ليصبح كل منهم أقرب ما يكون إلى الخروف، ويبدأون اللف في الحارات، يتبع كلاً منهم جمهورٌ من الناس؛ احتفالاً بقدوم العيد، فلعيد الأضحى لدى المغاربة نكهة خاصة وفرحة كبيرة، حيث يحافظ الناس على تقليد ارتداء ملابس خاصة، والقيام بطقوس احتفالية تتكرر كل عيد.

كما نلاحظ تعليق ملصقات إعلانية لصور الكباش، حيث تتبارى شركات الإعلان في عرض صور متباينة للكباش لجذب الزبائن.

حيث يحرص المغاربة مع حلول عيد الأضحى على اقتناء الأضحية والتى تعد أهم مظاهر الاحتفال بالعيد، حيث تنتشر أسواق بيع الماشية بمختلف أنواعها في كافة مدن ومناطق البلاد.

وفي صبيحة يوم العيد يتوجه الناس صوب المساجد والمصليات لأداء صلاة العيد ،مرتدين الزي التقليدي المغربي المكون من الجلباب و”البلغة”،

ثم وجبة الافطار تقوم ربات البيوت باعدادها بشواء الكبد الخاص بالأضحية، وتوزع قضبان اللحوم المشوية على أفراد الأسرة مع كؤوس الشاي وتؤكل بقية الأضحية في اليوم التالى حسب التقاليد .

وبعد الذبح، وسلخ الأضحية، يتم إعداد أحشاء الأضحية، والتي تتحول إلى أطباق تفوح منها روائح التوابل،

وتميل الأسرة المغربية غالباً إلى تنويع وجبات العيد من المشاوي إلى أطباق اللحم، تارة بالخضار وأخرى بالفواكه المجففة، واللحم المبخر إلى رأس الأضحية، الذي له طقوسه في العيد.

كعك العيد

في الأردن، توارث الأردنيون تقليدا يختلف عن كثير من الدول العربية والإسلامية، حيث يهتمون بكعك العيد طوال أيام العيد، ويفضلون صنعه بالمنزل، ويتجمع أهل المنزل لتناول بعض مما تعده ربة المنزل، ويكبرون ويهللون بفرح.

“ترجوه دائر دائر” للتهنئة بالعيد

السودان يتناولون “العصيدة” عقب عودتهم من الصلاة، وتتكون من خليط من الدقيق مع الماء يضاف إليه البامية المجففة والمطحونة المضاف إليها اللحم المفروم، كما تعد هذه المناسبة موسما جامعا لتجديد العلاقات، حيث يتزاور الناس ويتبادلون أكل الأضاحي، ولا يقتصر ذلك على الجيران، وإنما يشمل معظم أهل الحي وسط عبارات “العيد مبارك” و”يعود علينا وعليكم باليمن والبركات” و”ترجوه دائر دائر” أي تنتظرونه حولا بعد حول.

الرسم بالحناء

وفي الإمارات فإن ربة البيت في القرى تبدأ بإعداد المنزل وتنظيفه وترتيبه رغم انه في الغالب يكون مرتباً.. لكن من ضروريات العيد أن يتم إعادة ترتيب البيت، وتوضع الحناء على أيدي البنات والسيدات أيضاً، ويتم تجهيز الملابس الجديدة للأطفال بشكل خاص ولجميع أفراد الأسرة بشكل عام، ويتم تجهيز طعام العيد خاصة اللقيمات والبلاليط وغيرها.. ثم بعض الحلويات.

كما أن لعيد الأضحى احتفالات خاصة؛ حيث يقوم الناس فيه بشراء اللحم بجماعات تتآلف، وتقوم بالغناء في يوم ( المشوي ) ويقومون بتتبيل اللحم ( بالخل ) ، ومع نوع من البهارات يحتوي على الفلفل والزعفران والهيل والبزار والقرفة والتمر؛ حتى يعطي نكهة خاصة للأكل .

وجبة العرسية

أما عن عمان، فأهم الأعمال التي يقوم بها الشعب العمانى في أول يوم للعيد تحضير “وجبة العرسية”، المكونة من الأرز الأبيض ولحم الغنم والدجاج، باستخدام الخل والزبيب والصبار وقطع صغيرة من كبد الغنم.
وفي الصباح يوم العيد يجتمع الرجال والشباب والأطفال ويشكلون عدة حلقات دائرية ويبدأون في تناول وجبة العرسية، وتعتبر هذه العادة قديمة ورثها العمانيون عن أجدادهم يحرص كل عماني على أحيائها سنويا.

العراق

تبدأ مظاهر عيد الفطر في العراق عن طريق نصب المراجيح ودواليب الهواء والفرارات وتهيئتها للأطفال. أما النساء فيشرعن بتهيئة وتحضير الكليجة (المعمول) بأنواع حشوها المتعددة، إما بالجوز المبروش أو بالتمر أو بالسمسم والسكر والهيل، مع إضافة الحوايج وهي نوع من البهارات لتعطيها نكهة معروفة، حيث تقدم الكليجة للضيوف مع استكان شاي وبعض قطع الحلويات والحلقوم أو من السما (المن والسلوى) أو المسقول وتبدأ الزيارات العائلية عقب تناول فطور الصباح بالذهاب إلى بيت الوالدين والبقاء هناك لتناول طعام الغداء، ثم معايدة الأقارب والأرحام ومن ثم الأصدقاء. ويأخذ الأطفال العيدية من الوالدين أولاً ثم يذهبون معهما إلى الجد والجدة والأقارب الآخرين، بعدها ينطلقون إلى ساحات الألعاب حيث يركبون دواليب الهواء والمراجيح ويؤدون بعض الأغنيات الخاصة بهم.

الكويت

يحتفل الكويتيون بعيد الأضحى احتفالا يدوم سبعة أيام كاملة فعقب صلاة العيد يجتمع الرجال في البيت الكبير بأسرهم لتلاقي أفراد العائلة وتبادل التهاني بعيد الأضحى وبعد ذلك يتم ذبح الأضحية ثم يجتمع الرجال في الديوان لتناول غداء العيد المكون من اللحم والحشور والخبز كما يتناولون حلوى شعر البنات وهكذا إلى أن تنتهي السبع أيام .

خطف الخروف

الدين الإسلامي يعد الديانة الثانية في الصين ، ويستقبل المسلمون هناك عيد الأضحى وتحديدًا في منطقة “شنج ينج” بطقس غريب وهو ممارسة لعبة “خطف الخروف”، وفيها يتأهب أحد ذكور العائلة المتمكنين من ركوب الخيل، يأتي بخيله من بعيد وينطلق بأقصى سرعة صوب هدفه المنشود، ليلتقط الأضحية ويخطفها من الأرض ببراعة تخطف الأبصار دون أن يسقط من فوق فرسه، ويكرر ذلك لتنتهي اللعبة بإعلان فوز من استغرق أقل وقت في عملية اختطاف خروف العيد من على الأرض.

وبعد الفوز بالخروف يجتمع ذكور الأسرة حوله، ثم يشرعون في قراءة أدعية وآيات قرآنية لمدة تصل خمس دقائق، بعدها يقوم كبير الأسرة أو إمام المسجد بذبح الخروف، ثم يتم تقسيمه بواقع ثلث للتصدق، وثلث للأقرباء، والثلث الأخير لإطعام الأسرة المضحية.

تزيين الأضحية

ينفرد الباكستانيون بعادة تميزهم عن الشعوب الأخرى في احتفالهم بعيد الأضحى ، حيث يحرص الباكستانيون في احتفالهم بعيد الأضحى على تزيين الأضحية قبل العيد بحوالي شهر كامل، وذلك بوضع الألوان فوق رأسها، كما أنهم لا يتناولون الحلوى في عيد الأضحى، ويظل الطبق الرئيسي لهم على مدار أيام العيد هو لحم النحر.

كما يصومون العشرة الأيام الأولى من شهر ذي الحجة وحتى يوم العيد.

وفي تركيا ،  مسلمو تركيا بوضع “الحنة” على الأضحية، ثم يخرجون لقضاء وقتهم وصلاة العيد وذبح الأضحية، أما في الهند فيقوم المسلمون بتزيين الأضحية و الأغنام بالألوان المتعددة في يوم العيد، ثم يصلون العيد في المساجد.

اندونيسيا
يتم ترتيب قطع اللحم على الأرض قبل أن يتم توزيعها على الناس في إندونيسيا.

بنجلاديش

تشهدت محطات القطارات في دكا عاصمة بنجلاديش تدافع آلاف المسافرين المسلمين العائدين إلى مدنهم وقراهم للاحتفال بعيد الفطر. وتمثل داكا ملاذا لملايين العمال الوافدين للعمل بعشرات المصانع المنتشرة في أرجاء المدينة.

الغرب

المسلمون في الغرب يشترون الأضحية من خلال شبكة الإنترنت، وتمنع السلطات في أوروبا وأمريكا الذبح خارج المسالخ الرسمية.

وفي أوروبا، يواجه المسلمون هناك العراقيل ، منها أن أغلب الدول الأوروبية لا تعتمد توقيت الاحتفال بالشعائر الإسلامية عطلة رسمية لهم، لكن رغم ذلك يصر المسلمون المقيمون في الغرب وأمريكا على الاحتفال بالعيد، حيث يطلبون يوم عطلة من وظائفهم ويحاولون اصطحاب أطفالهم إلى أماكن مخصصة للذبح أو مزارع كي يقفوا على عملية ذبح الخروف وتجهيزه.