القاهرة - أ ش أ

أظهرت دراسة حديثة أن رياضة تسلق الجبال تسهم بشكل مباشر في علاج الاكتئاب، فيما أكدت دراسة أخرى قام بها مجموعة من الباحثين الألمان أن الرياضات الراقصة تسهم في تأخر الشيخوخة.

وقالت كاترينا لوتنبرجر وهي طبيبة علم نفس تشارك في هذه الدراسة الرائدة بشأن استخدام رياضة تسلق الصخور لعلاج الاكتئاب: “لقد تعلمنا أن حدة الاكتئاب تتحسن بدرجة واحدة في المتوسط، وأن هذا التأثير يستمر أربعة أشهر على الأقل”.

وخلال الدراسة – التي نشرت في الدورية العلمية “BMC Psychiatry” المتخصصة في علم النفس ومقرها لندن – قسمت لوتنبرجر وفريقها البحثي حوالي مئة مشارك إلى مجموعتين، وأخضعت المجموعة الأولى لأسلوب العلاج عن طريق تسلق الصخور، فيما تم علاج المجموعة الثانية وفق الأساليب التقليدية.

وتوصلت الدراسة إلى أن علاج الاكتئاب عن طريق تسلق الصخور يكاد يكون بنفس فعالية أفضل أساليب العلاج الأخرى الأكثر شيوعا.

وأشرفت طبيبة علم النفس ليزا فيج، على مجموعة تسلق الصخور في إيرلانجن، والتي تباشر برنامج العلاج في صالة ألعاب رياضية في بلدة زيرندورف.

وفي كل أسبوع، يتدرب أعضاء المجموعة على شيء جديد مثل إدراك أجزاء الجسم على سبيل المثال، أو التعامل مع الحدود القصوى لكل مشارك أو اختبار مشاعر الإنجاز والفخر والخوف والثقة.

من جانبه، ذكر أندرياس شتروله مدير قسم الطب النفسي في مستشفى جامعة شاريته بالعاصمة الألمانية برلين، أن دراسات متعددة أظهرت أن التدريبات الرياضية يمكن أن تساعد على تخفيف الاكتئاب.

وأوضح أن التدريبات الرياضية ترفع مستوى “هرمونات السعادة” في الدم، وهي السيروتينين والدوبامين، فضلا عن بروتينات معينة مسؤولة عن نمو الأعصاب، كما أن لها فوائد طويلة المدى بالنسبة لنظام هرمونات التوتر.

يأتي ذلك فيما أفادت دراسة ألمانية حديثة بأن رياضات الرقص بجميع أنواعها لها تأثير مفيد في إبطاء وتيرة انخفاض القدرات العقلية والبدنية المرتبطة بتقدم العمر والشيخوخة.

وأوضحت دراسة أجراها باحثون بـ “المركز الألماني للأمراض العصبية” ومقره ألمانيا، نشرت نتائجها اليوم، في دورية علمية، أن الأنشطة البدنية المختلفة يمكن أن يكون لها تأثير على الحد من شيخوخة الدماغ لدى كبار السن، لكن الرقص على وجه التحديد له تأثير أقوى من غيره من الأنشطة الرياضية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الباحثون مجموعة من المتطوعين، يبلغ متوسط أعمارهم 68 عاما، لمدة 18 شهرا، وقسموهم إلى مجموعتين، الأولى انخرطت في جلسة أسبوعية لتعلم الرقص طوال فترة الدراسة، فيما مارست المجموعة الثانية تدريبات تتعلق بالتحمل والمرونة.

وبعد انتهاء الدراسة، أظهرت المجموعتان زيادة في منطقة الحصين من الدماغ، التي عادة ما تكون عرضة للانخفاض المرتبط بالعمر، وتتأثر بأمراض مثل الزهايمر، كما تلعب منطقة الحصين دورا رئيسيا في الذاكرة والتعلم، فضلا عن الحفاظ على التوازن، ولكن المجموعة التي مارست رياضة الرقص، اكتسبت تغييرات سلوكية إضافية من حيث تحسين التوازن والحد من آثار الشيخوخة على الجسم والدماغ.

ونقلت الدورية عن الدكتورة كاثرين ريهفيلد، قائد فريق البحث الذي أنجز الدراسة، قولها إن “ممارسة الرياضة لها تأثير مفيد في التصدي للانخفاض المرتبط بالعمر في القدرات العقلية والبدنية”.

وقالت إن مرضى الخرف يتفاعلون بشدة عند الاستماع إلى الموسيقى، مشيرة إلى أهمية الجمع بين النشاط البدني والموسيقى للحد من آثار الشيخوخة على الدماغ.

واختتمت بالقول إن النشاط البدني هو أحد العوامل التي تبطئ تراجع القدرات البدنية والعقلية المرتبط بالعمر، معتبرة أن الرقص أداة قوية لوضع تحديات جديدة للجسم والعقل، خاصة في سن الشيخوخة.

وكانت دراسة سابقة كشفت أن ممارسة الرياضة بانتظام تقلل من خطر إصابة كبار السن بمرض “الزهايمر”، حيث تزيد من إمداد المخ بالدم الكافي لعمل منطقة الإدراك بالدماغ.