أخبار مصر

تراشقات واشنطن- بيونج يانج، هل تشعل حربا عالمية ثالثة؟!

تعيش شبه القارة الكورية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ثم الحرب الكورية، حالة من الحرب الكلامية المتصاعدة، وحالة من العداء المتزايد بين الجارتين اللدودتين في شمال وجنوب الأرض الكورية. فيعيش الطرفان والشعبان حالة من العداء الملتهب وتغذيه الدول المتحالفة مع كل طرف في حرب لم تعد باردة بأي حال من الأحوال.

لكن العقود الأربعة الأخيرة شهدت زيادة في اللهيب مع تركيز كوريا الشمالية على تنمية قدراتها، المتفوقة أصلا، في صناعة الصواريخ الباليستية ووصولها لتصنيع قنابل نووية.

وخلال العامين الماضيين لا يكاد يمضي شهر دون أن تجري “بيونج يانج تجربة صاروخية جديدة تحمل كل مرة خطرا أكبر على العالم، كما تشيع واشنطن وحلفاؤها في شرق آسيا [كوريا الجنوبية واليابان].

كل يوم، تحمل لنا الأخبار تصريحات كوريا شمالية معادية لواشنطن وتهديدات أمريكية لـ “بيونج يانج”..

كوريا الجنوبية تعيش حالة من الرعب الدائم خوفا من صواريخ الشمالية وقنابلها النووية وتغذي واشنطن هذه الحالة – في “سول” و “طوكيو”- ليس خوفا فقط، من التهديدات الشمالية، ولكن ترسيخا للوجود العسكري الأمريكي المتنامي في شرق آسيا والمحيط الهادي في جوار العملاق الصيني أو المارد الصيني الذي يخيف ويهدد الهيمنة الأمريكية الاقتصادية والعسكرية على العالم.

كوريا الشمالية: الأراضي الأمريكية كلها في مرمى صواريخنا

في 29 يوليو/ تموز 2017 احتفت كوريا الشمالية بما وصفته نجاح تجربتها لإطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات، واصفة إياها بأنها “تحذير شديد” للولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون أن التجربة تثبت أن عموم الولايات المتحدة باتت في مدى ضرب صواريخ بلاده، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الكورية.

على أن خبراء يقولون أن العديد من الصواريخ الكورية الشمالية لا يمكن أن يصيب أهدافه بدقة.

ويأتي إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي بعد ثلاثة أسابيع على اختبار بيونجيانج لأول صواريخها البالستية عابرة للقارات.

واشارت وزارة الدفاع الأمريكية [البنتاجون] الى أن الصاروخ الأخير أطلق في الساعة 23:41 (15:41 بتوقيت جرينيتش) من مصنع أسلحة في مقاطعة جاغانغ في شمالي البلاد.

في حين قالت كوريا الشمالية أن الصاروخ البالستي عابر للقارات حلق لمدة 47 دقيقة ووصل إلى ارتفاع 3724 كيلومترا.

ويبدو إطلاق الصاروخ ليلا أمرا غير معتاد بالنسبة لكوريا الشمالية، ولم تعرف بعد أسباب اختيار هذا التوقيت. ويعد هذا أول صاروخ يطلق من مقاطعة جاغانج.

وقد شجبت كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية المجاورة تجربة بيونجيانج الصاروخية. ووصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها “آحدث الأفعال المتهورة والخطرة لنظام كوريا الشمالية”.

في حين عبرت كوريا الجنوبية عن مخاوفها من أن الشمال قد حقق “تقدما مهما في تكنولوجيا” صناعة الصواريخ مضيفة أن “التجربة الصاروخية كانت “فريدة في توقيتها وموقع إطلاقها”.

ويرى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن التهديد الكوري الشمالي لأمن بلاده “حقيقي وجدي”. وأدانت الصين إطلاق الصاروخ وحضت “كل الأطراف المعنية” على ضبط النفس “وتجنب تصعيد التوترات”.

واوضحت بيونجيانج أن عملية الإطلاق “اختبرت نجاح قدرات الصاروخ على إعادة دخول الغلاف الجوي” للأرض.

وأكد كيم جونج-أون أن الاختبار يؤكد أن جميع أراضي الولايات المتحدة الآن في مدى رمي” صواريخنا. بحسب الوكالة الكورية المركزية للأنباء.

وذكر بيان كوري شمالي أن الصاروخ كان من نوع هواسونج-14، وهو نفس نوع الصاروخ الذي اختبرته كوريا الشمالية في الثالث من يوليو/تموز.

وتكرر بيونج يانج تجارب إطلاق الصواريخ منتهكة قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن.

ويمكن للصاروخ البالستي عابر للقارات أن يصل خارج الغلاف الجوي للأرض، باستخدام مسار إطلاق حاد إلى ارتفاع عال يسمح لكوريا الشمالية بتجنب مرور صاروخها فوق بلدان مجاورة.

وعلى الرغم من الاختبارات المستمرة التي تجريها كوريا الشمالية، فإن الخبراء يرون أن بيونجيانج لا تمتلك حتى الآن القدرة على تطوير تكنولوجيا لحمل رؤوس نووية على صاروخ طويل المدى وضمان وصوله إلى الهدف المقصود.

لكن خبراء آخرين يعتقدون أنه وفقا للوتيرة الحالية لتجارب الإطلاق، فإن كوريا الشمالية يمكنها التغلب على هذه التحديات وتطوير سلاح نووي في غضون خمس إلى عشر سنوات يمكنه أن يضرب الولايات المتحدة.

تحليل غربي : نيويورك قد تكون في مدى الصواريخ

إن تجربة كوريا الشمالية الأخيرة لإطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات ذهبت أبعد وأعلى من تجربتها السابقة في الثالث من يوليو/تموز، ما يعني أنها قد تكون قادرة على الضرب في عمق أكبر في قلب الولايات المتحدة الأمريكية مما كان يُقدر أوليا.

وبعد دقائق من إطلاق الصاروخ، أفاد مسؤولون كوريون جنوبيون ويابانيون وأمريكيون بمعلومات عن موقع إطلاق الصاروخ ومداه ووقت طيرانه ويمكن استخلاص عدد من النقاط:

أولا، تؤشر البيانات المتوفرة أن الصاروخ قد يمتلك مدى يصل إلى 10400 كيلومتر تقريبا. وهذا يعني أن إطلاقه من مدينة راسوم في شمال شرقي كوريا الشمالية سيضع مدينة نيويورك في مدى هذا الصاروخ عابر للقارات.

ثانيا: أفادت الولايات المتحدة أن كوريا الشمالية أطلقت الصاروخ البالستي عابر للقارات من منطقة موبيونج-ني فيها، وهذا الموقع مختلف عن العديد من التقارير الصحفية التي توقعت أن يكون الإطلاق من كوسونغ.

إن إطلاق الصاروخ في الساعة 23:41 بالتوقيت المحلي يعد توقيتا غير معتاد في تجارب كوريا الشمالية أيضا، ومن المحتمل أن كوريا الشمالية تختبر عملية نشر الصواريخ تحت جنح الظلام ليلا أو تهيئ مواقع إطلاق متعددة لإرباك المراقبين.

وذكرت تقارير أن الصاروخ سقط على ما يبدو في البحر قبالة شمالي اليابان.

ولم تدع أمريكا الفرصة لاستغلال هذه التجربة عسكريا، فإدعت أنه ردا على التجربة الصاروخية، نفذت وكوريا الجنوبية مناورة عسكرية باستخدام الذخيرة الحية وصواريخ أرض أرض، بحسب مسؤول عسكري أمريكي.

وطبقا لبيان عسكري أمريكي فأن “الصواريخ اطلقت داخل “المياه الإقليمية لكوريا الجنوبية على امتداد الشاطئ الشرقي”.

وأوضح وزير الدفاع الكوري الجنوبي، سونغ يونغ-مو، أن بلاده تعد إجراءات مستقلة للحد من تهديد كوريا الشمالية، وستسرع نشر نظام الصواريخ الدفاعية المتطور “ثاد” الذي زودتها به الولايات المتحدة. في حين تعارض الصين نشر نظام صواريخ “ثاد” قائلة إنه يؤثر على التوازن الأمني الإقليمي.

صواريخ كوريا الشمالية هل تهدد أمريكا حقا؟

نشرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” مقالا بقلم فلاديمير سكوسيريف عن التجارب الصاروخية الكورية الشمالية، يشير فيه إلى محاولة واشنطن تهدئةبيونج يانج بواسطة القاذفات الاستراتيجية.

حلقت قاذفتا قنابل أمريكيتان في سماء كوريا ترافقهما مقاتلات يابانية وكورية جنوبية، بالتزامن مع توجيه دونالد ترامب الاتهامات إلى بكين بأنها تساعد بيونج يانج على كسب الأموال، متوعدا بأنه سيضع حدا لذلك. وقد عدت الصين هذه الاتهامات نوعا من الابتزاز. وأعلن الزعيم الصيني شي جين بينج إنه سوف يسحق أي عدوان.

وقد استنتج خبراء الغرب واليابان وكوريا الجنوبية من الحسابات الرياضية وبعد مناقشاتهم أن الصاروخ الكوري الشمالي، الذي أُطلق يوم الجمعة 28 يوليو/تموز، كان يستطيع الوصول إلى دينفير وشيكاغو.

فقد كتب ديفيد رايت، عضو اتحاد علماء الولايات المتحدة في مدونته، بأنه لو حلق الصاروخ في المسار المعياري العادي، لكان مداه قد بلغ 10 آلاف كيلومتر.

بيد أن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن مؤشرات تحليق الصاروخ تشير إلى أنه صاروخ بالستي متوسط المدى، وأنه قطع مسافة أكثر بقليل من 700 كلم.

ومع ذلك قررت واشنطن استعراض قوتها، وأرسلت قاذفتي قنابل من نوع B-1B أقلعتا من قاعدة جوام باتجاه شبه الجزيرة الكورية بمرافقة مقاتلات يابانية وكورية جنوبية.

في حديث إلى الصحيفة، أشار معلق وكالة تاس العقيد المتقاعد فيكتور ليتوفكين إلى أن “المسار المعياري – هو عندما يحلق الصاروخ بمنحنى بالستي، من دون الارتفاع إلى الأعلى، بل نحو أبعد مدى”. وأضاف “ليس لدى كوريا الشمالية صواريخ عابرة للقارات، وإن ما بحوزتهم لا يزيد مداها عن 2000 كلم، في حين أن الصواريخ العابرة للقارات يزيد مداها عن 5500 كلم. كما أن محطاتنا للإنذار المبكر الموجودة في إركوتسك يمكنها مراقبة دائرة نصف قطرها يمتد من ألاسكا إلى الهند، وتحدد بدقة مسار تحليق الصاروخ ومكان سقوطه”.

ومن الواضح أن الأمريكيين يتعمدون إثارة ضجة حول إطلاق هذه الصواريخ، لأنهم يريدون إثارة العالم لتبرير أعمالهم ضد كوريا الشمالية.

صحيح ومن دون شك أن كوريا الشمالية تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي. ولكن “الأمريكيين يشيطنون كوريا الشمالية، ويستعرضون نيتهم عدم تسوية هذه المسألة. مع أنه يمكن تسويتها. إذ أن كل ما هو مطلوب توقيع اتفاق عدم الاعتداء وعدم تغيير نظام الحكم. وهذا ما لا يريده الأمريكيون. لأن كوريا الشمالية هي ذريعتهم، والهدف هو الاقتراب من السواحل الروسية والصين ونشر عناصر منظومة الدرع الصاروخية في كوريا الجنوبية”، – بحسب ليتوفكين.

وقد وضع إطلاق الصاروخ العلاقات الأمريكية الصينية والروسية على رأس جدول الأعمال الدولي. فقد كتب ترامب في تويتر: “لقد خيبت الصين آمالي”.

وأضاف: “لقد سمح لها قادتنا السابقون الأغبياء بالحصول على مليارات الدولارات سنويا من التجارة. ومع ذلك لم يفعلوا أي شيء لمصلحتنا في مسألة كوريا الشمالية. واكتفوا بالكلام فقط. ونحن لن نسمح باستمرار هذا. لأن الصين تستطيع تسوية هذه المشكلة”.

كما صب وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون جام غضبه على الصين وروسيا، وسماهما “الممولين الرئيسين” لتطوير برامج الأسلحة الصاروخية-النووية لكوريا الشمالية. ومع أن تيلرسون تحدث عن التسوية السلمية، فإن الجنرال تيرنس أوشينسي، قائد القوات الجوية الأمريكية في المحيط الهادئ، قال إنه إذا صدرت الأوامر فـ “نحن مستعدون لتوجيه ضربة سريعة قاتلة” إلى كوريا الشمالية.

وقد عدت الصين التهديدات الأمريكية خدعة. فقد صرح مدير مركز الدراسات الكورية في أكاديمية العلوم الاجتماعية في شنغهاي ليو مين بأن “الخيار العسكري الذي يهدد به الأمريكيون لن يحصل. لأن الرهان كبير. وهذا يشبه الابتزاز، أكثر من الإمكانية الحقيقية”.

هذا، وقد تزامن هذا التوتر الجديد حول كوريا مع الذكرى الـ 90 لتأسيس جيش التحرير الشعبي في الصين. وقد أجري بهذه المناسبة عرض عسكري في منطقة منغوليا الداخلية ذات الحكم الذاتي شارك فيه 12 ألف عسكري وفرق الدبابات والقوات الجوية وغيرها من الفصائل العسكرية الصينية، وقد أشار الزعيم الصيني شين جين بينغ في خطابه بهذه المناسبة إلى أن الأمة الصينية بحاجة إلى جيش قوي الآن أكثر من أي وقت مضى.

الحرب الأمريكية الكورية القادمة

خطة الحرب الكورية

تعد كوريا الشمالية واحدة من دول قليلة تستطيع خوض حرب عسكرية ضد الولايات المتحدة، ويعترف المخططون العسكريون الامريكيين بذلك، فعلي سبيل المثال في 7 مارس 2000 صرح ” الجنرال / توماس شوارزر ” القائد العسكري الامريكي في كوريا الجنوبية وقتها في جلسة في الكونجرس الامريكي” بأن كوريا الشمالية هي الدولة الوحيدة التي تستطيع أن تحارب الولايات المتحدة في حرب واسعة النطاق .

اذن فكوريا الشمالية تستطيع مواجهة القوة العسكرية الاعظم في العالم، ودولة كذلك لايمكن القول عنها انها “امة ضعيفة “، ومع ذلك فان الصحف والمحللين الغربيين يشوهون حقيقة كوريا الشمالية ويصفونها بالفقر، وشعبها يتضور جوعا، وعلي وشك الانهيار كدولة، مع أنه لايمكن لامة تتضور جوعا أن تواجة أقوى قوى عسكرية في العالم، ففي عالم اليوم هناك دول معدودة التي يمكنها مواجهة الولايات المتحدة ومنها روسيا على الرغم من الضعف الذي كانت فيه عقب انهيار الاتحاد السوفيييتي، بالاضافة الي الصين، وعلي الرغم من انها قد تكون اضعف من روسيا الا انها اقدر على مواجهة امريكا منها، وكلا من الصين والاتحاد الروسي يفتقدان الارادة السياسية لمواجهة الولايات المتحدة، وفي عالم اليوم ربما اصبحت الصين هي القوة العسكرية الثانية .

وفي المقابل فان كوريا الشمالية تمتلك القدرة العسكرية لمواجهة الولايات المتحدة وايضا الارادة السياسية، وكانت كوريا الشمالية قد اوضحت انها ستهاجم اهدافا امريكية، إذا شنت الولايات المتحدة هجمات ضدها.

كوريا الشمالية.. إستراتيجية الرد الهائل

خطة كوريا الشمالية في حالة قيام الولايات المتحدة بشن حرب شاملة ضدها ليست “خوض حرب محدودة ” او “جعل الامر نزاع اقليمي”، ولكن ستكون “خوض حرب شاملة “، وستعتمد هذه الحرب على 3 جوانب :

الجانب الاول: –

ان الغزو الامريكي للعراق قد أظهر أن امريكا يمكنها شن العديد من الهجمات الاستباقية الساحقة، وان الامم المتحدة غير قادرة على ايقاف امريكا، ولكن كوريا ستعمل على صد هذه الهجمات وجعلها من مجرد هجمات استباقية الي حرب شاملة.

الجانب الثاني :

لاتتوقع كوريا الشمالية اي مساعدة من ” الصين، روسيا، او اي دولة أخرى ” في حالة هجوم امريكي ضدها، وهذا يعني انها ستقاتل بمفردها، فعلي الرغم من كونهم حلفاء فلا يتوقع اي مساندة في حرب مثل هذه، وكوريا يمكنها بمفردها صد الهجوم الامريكي ضدها .

الجانب الثالث : –

تتكون الخطة الكورية من عنصرين :

حربا تقليدية ضخمة، وأسلحة دمار شامل، فاذا قامت الولايات المتحدة بتوجية ضربة وقائية ضد كوريا، فان الكوريين الشماليين سيقومون بتوجيه ضربة باستخدام أسلحة الدمار الشامل، فستشن هجمات نووية إستراتيجية على أهداف أمريكية، والمخطط الامريكي يعرف ذلك، ووضعوا خطة خاصة بهم لمواجهة هذه الحرب النووية، وفي هذه الحروب لايوجد اماكن خلفية او او مواقع دفاعية او تكيلات هجومية كالحروب التقليدية، ولايوجد دفاع ضد الهجمات النووية سوي الهجمات النووية الانتقامية، فخطة كوريا الشمالية في الحرب ليست فقط صد الغزاة الامريكيين بل تصل لتدمير الولايات المتحدة .

ولدى الأمريكيين خطة للحرب ضد كوريا هي ‘5027’، وتهدف أولا للقضاء على أسلحة الدمار الشامل التي لدى كوريا الشمالية أولا، ويعتبر الجانبان ” كوريا الشمالية وامريكا ” كلا من الجانب الاخر العدو الرئيسي له، وعلي الرغم من كوريا الجنوبية تعتبر الشمالية عدوها الرئيسي، فان كوريا الشمالية كما سبق الايضاح لاتعتبرها العدو الرئيسي، فتعتبرها دولة عميلة للولايات المتحدة ولاتمتلك قدرة مستقلة عن امريكا، وكوريا الشمالية ليس هدفها غزو كوريا الجنوبية، بل تدمير الولايات المتحدة .

القدرة العسكرية لكوريا الشمالية :

تبقي جميع الدول قدرتها العسكرية سرا، وكوريا الشمالية ليست استثناء على ذلك، وليس من السهل تقييم شامل لقوتها العسكرية، وتدعي الولايات المتحدة انها تعرف القدرة العسكرية الكورية الشمالية وأسرارها بالكامل، وتعتمد في ذلك على العديد من وسائل التجسس مثل طائرات U-2، EP-3، والعديد من طائرات التجسس ذات الارتفاعات العالية الأخرى، والتي تعمل 24 ساعة يوميا، لمدة 7 ايام في الاسبوع، اي بلا انقطاع، وتتمركز هذه الطائرات في مطار ” اوشسان ” في كوريا الجنوبية .

وعلى الرغم من وسائل التجسس الضخمة هذه فان الامريكيين يعتبرون ايضا أن كوريا الشمالية شهدت أفشل عمليات CIA ، وإنه حتى لو استخدموا افضل وسائل التجسس لديهم فلن يستطيعوا قراءة مايدور في عقل قادة كوريا الشمالية، وكان وزير الدفاع السابق ” رامسفيلد ” قد قال : ” الكوريين الشماليين يستخدمون الالياف البصرية تحت الارض للاتصالات العسكرية وهذه لايمكننا أن نرصدها ” .

عوامل حفظ الأسرار العسكرية لكوريا الشمالية :

– صنع كوريا الشمالية لاسلحتها :

تنتج كوريا الشمالية سنويا 200.000 رشاش كلاشينكوف، 3000 مدفع ثقيل، 200 دبابة، 400 مدرعة، عربات برمائية، بالاضافة الي انها تصنع غواصاتها بنفسها.. لنشات الصواريخ العالية السرعة، انواع أخرى من القطع البحرية، وهذه الأسلحة المحلية الصنع، تمكن كوريا الشمالية من الحفاظ على قوة عسكرية ضخمة بميزانية صغيرة .

كما تملك كوريا الشمالية 17 نموذجا للبنادق والمدفعية، 35 نموذجا للذخيرة، 5 نماذج للدبابات والعربات المدرعة، 8 نماذج للطائرات، 5 نماذج للقطع البحرية، 3 نماذج للصواريخ بعيدة المدي، 5 نماذج لوسائل الاتصالات، و8 نماذج للرؤؤس البيوكيمائية، ومجموع 134 نموذج .

– التدريب الجيد لجنود الجيش الكوري الشمالي :

اعترف بذلك القادة الامريكيون انفسهم، حيث اوضحوا انهم يدينون بولائهم للرئيس الكوري الشمالي ” كيم جونغ ايل “، وانهم سيقاتلون بقوة في حالة حدوث حرب، ويقول القائد العسكري الشهير ” كارل فون ” : ( أن الدعم الشعبي للحرب وقدرة القادة العسكريين، والسلطة السياسية هي العناصر الثلاثة الاساسية اللازمة للفوز بالحرب، وذلك لايشمل التلقين السياسي للجنود وهو ربما يكون عامل اهم من العوامل الثلاثة المذكورة).

يبدو أن جنود كوريا الشمالية عنيدون جدا، فهم يدرسون للقتال حتي الموت.. ظهر ذلك في سبتمبر 1996، حدثت حادثة الغواصة الكورية الشمالية في “كانغرونغ” وهي مدينة تابعة لكوريا الجنوبية، وترك طاقمها السفينة، وكان هناك 11 فرد من طاقمها قاتلوا حتي الموت، باستثناء جندي واحد تم أسره، وفي عام 1998 أسرت غواصة أخرى، فقام طاقمها بقتل انفسهم، ومن هذه الحوادث نعرف الروح القتالية للجنود في كوريا الشمالية .

– كوريا الشمالية مستعدة للحرب :

لا تستطيع الدول أن تخوض حروبا دون أن تكون جيوشها مستعدة، وكوريا الشمالية تستعد على محورين أساسيين فلديها الجيش النظامي للقيام بعمليات نظامية، وميلشيات تابعة له مخصصه اساسا لعمليات دفاعية عن الوطن، ويتكون الجيش هناك من 4 فيالق في المقدمة، 8 فيالق في مناطق العمق، فيلق دبابات، 5 فيالق مدرعات، فيلقين للمدفعية وفيلق للدفاع عن العاصمة “بيونج يانج”، بينما يقتصر الامر في كوريا الجنوبية على 18 كتيبة فقط.

وتضم الميلشيات 1.6 مليون فرد، و100 الف في كتائب الحراس، و3.9 مليون في ميلشيات العمال، و900 ألف في ميلشيات الشباب، وهذه الميلشيات مدربة ومسلحة بالكامل.

ثلاثة سيناريوهات محتملة لمواجهة بين أمريكا و كوريا الشمالية

– أعلنت كوريا الشمالية أن خططها التي قد تتضمن إطلاق صواريخ بالقرب من جزيرة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ ستكون جاهزة قريبا، وذلك في وقت تصاعدت فيه الحرب الكلامية بين بيونج يانج وواشنطن.

واعلنت وسائل إعلام حكومية في كوريا الشمالية إن صواريخ من طراز هواسونغ-12 ستطلق لتعبر من فوق أراضي اليابان وتسقط في مياه البحر على بعد 30 كيلومترا من جزيرة غوام، وذلك إذا وافق الزعيم كيم جونج أون على الخطة.

ورفضت كوريا الشمالية تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي توعد فيها بـ”النار والغضب”، وقالت إن ترامب “بعيد عن الرشد”.

وحذرت واشنطن كوريا الشمالية من أن تحركاتها قد تؤدي إلى “نهاية النظام الحاكم فيها”.

ويرى، روبرت وينغفيلد هايز، مراسل بي بي سي في غوام، إن هناك إحساس عام بأن تهديد كوريا الشمالية مجرد تهديد كلامي، ومعظم الناس في الجزيرة يشعرون بأنه إذا شنت بيونج يانج هجوما بالصواريخ، فإنه سيكون خطوة انتحارية لنظامها الحاكم.

ثلاثة سيناريوهات محتملة لهجوم أمريكا على كوريا الشمالية

نشرت صحيفة “لي أوكي ديلا غويرا” الإيطالية تقريرا سلطت من خلاله الضوء على آخر مستجدات الصراع القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، الذي تفاقم مع انضمام بيونج يانج إلى مجموعة الدول المالكة للصواريخ الباليستية العابرة للقارات، ما أصبح يشكل تهديدا مباشرا على واشنطن.

وقالت الصحيفة، في تقريرها إن التهديد الحقيقي بالنسبة للولايات المتحدة لا يتمثل في إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ “KN-20″، وإنما في الصواريخ ذات “مركبات العودة” القادرة على العودة من الغلاف الجوي وضرب الهدف بكل دقة.

ومن جهتها، ترى الولايات المتحدة أن قدرة هذه الصواريخ من شأنها أن تشكل تهديداً مباشرا لمصالحها ولأمن أراضيها. وعلى خلفية وضع كوريا الشمالية للقارة الأمريكية ضمن نطاق أهدافها الصاروخية لأول مرة، توجه الرئيس ترامب بخطاب تهديد إلى نظيره، كيم جونغ أون، بغية ثنيه عن استهداف الولايات المتحدة، كما توعد بحرب لم يسبق لها مثيل، في حال واصل مخططه.

وأفادت الصحيفة أن كوريا الشمالية لم تخضع لتهديدات ترامب، وقد سلحت نفسها بصواريخ مضادة للسفن كرد على التهديدات الموجهة إليها.. ولكن، ماذا لو صدقت الولايات المتحدة في توعدها، ونفذت تهديدها؟ فكيف سيكون الهجوم الذي ستشنه على كوريا الشمالية؟

ذكرت الصحيفة أن الترسانة النووية لكوريا الشمالية تعتبر مصدر التهديد الأول بالنسبة للولايات المتحدة، لذلك من المحتمل أن تسعى إلى القضاء عليها.

وبينت الصحيفة أن السيناريو المحتمل الأول يتمثل في تنفيذ هجوم ضد كوريا الشمالية قصد ضرب منشآتها النووية. في هذا السيناريو، من المحتمل أن تسعى الولايات المتحدة إلى استهداف كوريا الشمالية عن طريق الغواصة النووية “متشيجان”، التي وصلت في الآونة الأخيرة إلى المياه الكورية، بمرافقة حاملة الطائرات “سترايك جروب”.

بالنسبة لكوريا الشمالية، يعتبر هذا السيناريو كافيا لإلحاق أضرار جسيمة بمفاعلات القاعدة النووية “يونبيونغ” و”تايشون”، فضلا عن المنشآت الثانوية، وتجدر الإشارة إلى أن هذا السيناريو يعتبر الأقل تعقيداً ووحشية مقارنة بالبقية، نظرا لأن الهجوم يستثني المدنيين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المؤكد أن تنفذ كوريا الشمالية هجوما مضادا، يمكن أن يتمثل في ضرب أهداف تابعة للولايات المتحدة، على غرار حاملة الطائرات “سترايك غروب”، والقواعد الأمريكية في اليابان، وكوريا الجنوبية، أو إطلاق صواريخ قصيرة أو متوسطة المدى، محملة برؤوس حربية تقليدية.

وذكرت الصحيفة أنه في السيناريو الثاني، من المحتمل أن تعمل الولايات المتحدة على تدمير المنشآت العسكرية، إلى جانب المنشآت النووية والصاروخية. وفي هذه المرحلة، ستطلب الولايات المتحدة الدعم من القوات المسلحة التابعة لكوريا الجنوبية والبحرية اليابانية، لأجل القضاء على المفاعلات وقواعد إطلاق الصواريخ التابعة لكوريا الشمالية، فضلا عن مواقع تخزين الصواريخ المحمولة، وتلك التي تخزن فيها الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وفي حديثها عن الهجوم المضاد المحتمل لكوريا الشمالية، أوردت الصحيفة أن هذا السيناريو سيكلف الولايات المتحدة خسارة قواعدها المتمركزة في كل من اليابان وكوريا الجنوبية، فضلاً عن ذلك، من المحتمل أن تطال الصواريخ التابعة لكوريا الشمالية الولايات المتحدة الأمريكية أيضا، خاصة أنها أصبحت ضمن محور الهجوم الذي وضعته.

وقالت الصحيفة إن السيناريو المحتمل الثالث، سيكون عبارة عن هجوم واسع النطاق، كانت قد أدرجته الولايات المتحدة في مخططها التنفيذي السري “أوبلان 5015″، لأجل تدمير كوريا الشمالية والشروع في توحيد شبه الجزيرة الكورية.

وفي إطار هذا المخطط، ستعمل الولايات المتحدة على تسديد ضربة وقائية ستشمل المنشآت الأساسية العسكرية لكوريا الشمالية، ومخازن الأسلحة، وكذلك كبار قادتها. كذلك، من المحتمل أن تنفذ هذا المخطط بالاعتماد على أسلحة نووية تكتيكية، حيث سيقع استهداف المقرات الرئيسية في كوريا الشمالية، بما في ذلك القوات المسلحة، ومراكز الاتصالات والقيادة، ناهيك عن قواعد إطلاق الصواريخ، حيث توجد مختلف القوات المدرعة.

وأضافت الصحيفة أن هذا هجوم من شأنه أن يدفع كوريا الشمالية إلى خوض حرب فعلية ضد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان. وخلال هذه الحرب، قد تستخدم بيونج يانج ما يربو عن 50 رأسا نوويا لأجل ضرب المدن الكبرى، والمنشآت العسكرية التابعة لكوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة.

بالإضافة إلى ذلك، يكمن الخطر الأكبر بالنسبة للولايات المتحدة في طبيعة القوات المسلحة وسكان كوريا الشمالية، الذين عمل الحزب على تسليحهم وتدريبهم على يد الميليشيات الشعبية. كما تخشى واشنطن من التهديد الذي يشكله الجيش، الذي يتضمن ما يربو عن 900 ألف جندي.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات العسكرية التابعة للقوات الكورية تشكل تحدياً بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها.. فضلاً عن ذلك، ستساهم هذه القوات في عرقلة عملية نشر القوات الأمريكية في المنطقة. وبذلك ستستغرق القوات الأمريكية وقتا طويلاً حتى تكون على أهبة الاستعداد لغزو كوريا الشمالية، علما بأن هجوم القادة الكوريين المضاد دائما ما يكون فوريا وباستعمال كل القوى المتاحة.

وذكرت الصحيفة أن هذه السيناريوهات تعتبر الأكثر احتمالا في حال نفذت الولايات المتحدة ضربتها الهجومية ضد كوريا الشمالية. ومع ذلك، قد تتضمن هذه المسرحية سيناريوهات أخرى خفية، على غرار الدور الذي ستضطلع به الصين لأجل إعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية وتحقيق مصالحها في المنطقة.

أسرار دفعت أمريكا للتراجع عن فكرة ضرب كوريا الشمالية

وبالفعل تصاعدت حدة التصريحات بصورة مفزعة، ما جعل البعض يعتقد أن الحرب قادمة لا محالة بين الولايات المتحدة وبيونغ يانغ، خاصة بعد إعلان إدارة ترامب إلقاء “أم القنابل” على أفغانستان، ولكن ما دفع واشنطن للتراجع عن فكرة توجيه ضربة عسكرية إلى كوريا الشمالية.

ونرصد هنا عدد من الأسرار والأسباب، التي دفعت أمريكا للتراجع عن فكرة ضرب كوريا الشمالية…

– تهور الزعيم:

يبدو أن تهور، كيم جونغ أون، بحسب صحيفة “ذا ديلي ميل” البريطانية، كان أحد الأسباب الرئيسية، التي دفعت ترامب في التراجع عن ضرب كوريا الشمالية، خشية أن يضع جميع أنحاء منطقة شرق آسيا في خطر بالغ.

وتبعا للصحيفة البريطانية: “رغم أن ترامب ينظر إليه على أنه متهور، وقد يتخذ قرارات متهورة، لكنه يدرك متى يمكن التوقف، وهو يدرك جدا أن أي نزاع مع بيونج يانج سيكون مدمرا بصورة غير مسبوقة للمنطقة، وينذر بحرب عالمية حقيقية”.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن المحلل السياسي، مارك ألموند: “زعيم كوريا الشمالية يدرك أنه رغم تهديداته لأمريكا لن يفوز، ولكن ترامب يدرك أيضا أن قرار حربه بمثابة انتحار، كليهما يعلم جيدا أنه لو اختار الدخول في حرب سيحول بلده الى حمام دم، كما سيتعرض لإهانة كبيرة يصعب عليه التراجع بعدها”.

– توازن القوى:

توجيه ضربة عسكرية مباشرة إلى كوريا الشمالية، سيكون من شأنه تغيير كبير في توازن القوى في منطقة متفجرة، هذا ما وصفت به مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية سبب تراجع ترامب عن فكرة ضرب بيونج يانج.

وأوضحت المجلة الأمريكية قائلة: “هناك توازن حقيقي تم خلقه في المنطقة، حيث يتم تقاسم وتوزيع النفوذ في المنطقة ما بين الصين وأمريكا وروسيا، حيث تحظى أمريكا بدعم كوريا الجنوبية واليابان، فيما تربط بكين وبيونغ يانغ اتفاقات تجارية واسعة، فيما لا ترغب روسيا في زيادة النفوذ الأمريكي في المنطقة أو نشرها منظومة ثاد في شبه الجزيرة الكورية، حتى لا تشكل تهديدا على الأمن القومي الروسي”.

ومضت قائلة “الإعلان عن ضربة في هذا التوقيت كان سيشكل خللا كبيرا، لذلك التوازن، وقد يدخل واشنطن في صراعات مع قوى كبرى”.

– الدعم المفقود:

نقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، عن مصادر داخل البيت الأبيض، أن السبب الأبرز، الذي دفع ترامب للتخلي عن فكرة ضرب كوريا الشمالية، هو عدم حصوله على الدعم الدولي المطلوب لتلك العملية.

وقال المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته: “ترامب كان يعول كثيرا على الحصول على دعم روسيا والصين لتوجيه ضربة محدودة تحد من قدرات كوريا الشمالية، لكنه لم يحظ بهذا الدعم، بالعكس وجهت له رسائل قاسية من بكين وموسكو”.

– الشعب الكوري الجنوبي:

من جانبها، قالت مجلة “بولتيكو” الأمريكية إن الشعب الكوري الجنوبي، وعدم تأييده التصعيد مع جارتها الشمالية، كان أحد أبرز الأسباب للتراجع عن فكرة توجيه ضربة عسكرية، لأنها لا تحظى بدعم الجبهة الداخلية.

وقالت المجلة الأمريكية: “الوضع الحالي يناسب الجميع، فالشعب الكوري الجنوبي ليس مستعدا بأي حال من الأحوال لحرب شاملة، لقد عاش عقودا من الازدهار الاقتصادي لن يفرط فيها لأي سبب”.

وتابعت قائلة “أي هجوم أمريكي كان سيخلق موجة واسعة من الانقسامات في المجتمع الكوري، الذي تربطه علاقات قرابة كبيرة مع عائلات عديدة في كوريا الشمالية، ورغم العداوة الرسمية، إلا أن هناك تقارب شعبي، يجعل نشوب حرب، بحاجة إلى تجهيز الجبهة الداخلية أولا”.

– توابع مخيفة

لا يزال يحوم حول أي رئيس أمريكي شبح “هيروشيما ونجازاكي”، فلن يخاطر أي رئيس للولايات المتحدة، حتى لو كان ترامب بتكرار تلك التجربة المريرة، ذلك ما ذكرته مجلة “فورين آفيرز” الأمريكية لتحليلها المواقف العسكرية الأمريكية تجاه كوريا الشمالية.

كما حذر موقع “بولتينو” الروسي من أن خبراء عسكريين روس تحدثوا بوضوح استعدادهم بقوة للرد على أي تهديد على أمنها القومي.

وتحدث أكثر من خبير روسي حول احتمالية تأثير أي هجوم نووي محتمل على موسكو، حيث قال مدير الدراسات الكورية في معهد دراسات الشرق الأقصى، قسطنطين آسمولوف: “في حالة وقوع هجوم أمريكي على أي من المنشئات النووية الكورية الشمالية فإن هذا سيشكل تهديدا غير مباشرا لنا”.

وأوضح قائلا “سيكون هناك سحابة ذرية عملاقة منبثقة عن ذلك الانفجار، قد تصل إلى فلاديفوستوك في غضون ساعتين فقط”.

أما مدير معهد السلامة النووية، ليونيد بولشوف، فقال: “نتوقع كل الخيارات، بما في ذلك آثار الحرب العادية والنووية في شبه الجزيرة الكورية”.

وتابع قائلا “بطبيعة الحال، لدينا بعض من المخاوف، ولكن ما نخشاه من تداعيات حقيقة، ولكن السيناريو الأفضل بالنسبة لنا أن تكون تلك الضربات في الربيع، حيث تتجه الرياح من الصين إلى صحراء غوبي إلى المحيط الهادئ، ولا تتجه إلى روسيا على الإطلاق، لكن تلك مجرد احتمالات وفي حالة حدوث ضربة نووية سنكون جميعا عرضة للاحتمالات التي ستكون كارثية على الجميع”.

إن الأمر المؤكد في هذا النزاع الكلامي هو أنه، إن شاء الله، لا حرب فتوازن الرعب يجعل كلا الطرفان يفكران مليون مرة قبيل القدوم على خطوة ستؤدي لفناء الدولتين وحلفائهما فمثل هذه الحرب لا منتصر فيها بل “الجميع خاسرون”.