اخبار مصر-الشروق

** أولا كل التحية للاعبى الأهلى والمصرى على تلك الروح الرياضية وعلى هذا السلوك الذى يعلى من قيم المنافسة والرياضة.

** ثانيا هارد لك للمصرى. وأعلم أن توجيه التحية لفريق خسر بطولة كان يحلم بتحقيقها، لن تزيل الحزن لخسارتها، إلا أنها الرياضة وما فيها من دراما لا يمكن أن يخرجها ألفريد هيتشكوك ولا يمكن أن تكتبها أجاثا كريستى. لكن بصدق قدم المصرى تحت قيادة حسام حسن مستوى متميز وأداء فى غاية الانضباط والتنظيم واقترب بفرص خطيرة إلى مرمى شريف إكرامى.

** ثالثا: الأهلى.. مبروك هذا الإنجاز. أنت تستحق الحفلة والاحتفاء. مبروك الجمع بين الدورى والكأس. وأن تجمع فى دولاب بطولاتك 133 لقبا خلال 110 سنوات من عمرك. بمعدل 1.2 بطولة فى العام.. وكم كان مميزا عودة الفريق إلى المباراة بعد تأخره. وكم كان أحمد فتحى هادئا محترفا ماهرا وأعصابه حديد وهو يسجل هدف الفوز فى الدقيقة 120.. يعنى أنت يا أهلى +90.. و+ 120 كمان.. والعجيب يا أهلى أن البعض وصف فوزك فى الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافى بأنه حظ وأنك فريق محظوظ.. وهذا غير صحيح. فكرة قدم بقدر ما فيها من توفيق فيها الخطط والتكتيك والمفاجآت والتحركات والإصرار والنضال والكفاح ومدرب مهما حاول البعض أيضا التقليل من دور حسام البدرى «لأنه مش لطيف أو قليل الابتسام»، ثم أن الحظ لا يحقق 133 بطولة.. وكرة القدم مش لعبة «ملك ولا كتابة ولا هى رمية زهر.. ولا هى كما قصة فى مجلة ميكى فيها بطوط وابن عمه محظوظ»؟

** رابعا: أشرت كثيرا كتابة وقولا إلى أن سر الأهلى وسلاحه الأول هو قوته الهجومية داخل منطقة جزاء المنافس، وقدرة لاعبيه ومجموعة الهجوم على تبادل الكرة وتمريرها داخل الصندوق.. ومن يراجع أهداف الأهلى هذا الموسم سيرى كيف سجلها؟ لكنه ليس السلاح الوحيد للفريق، فهو يملك الأداء الجماعى. ترابط خطوطه. فلامسافات إلا فى حالات قليلة. وهناك رأس حربة لا يسكن فى مركز رأس الحربة.. ولكنه يكون رأس حربة حين يجب أن يكون رأس حربة مفيش فى الكرة الجديدة حاجة اسمها (رأس حربة صريح مقيم فى شبرين) .. وأحسن نموذج لهذا الكلام فى تلك المباراة هو عمرو جمال. فسجل هدف العودة ومرر كرة الفوز.. ورأس الحربة فى الأهلى دائم التحرك إلى خارج المنطقة مفسحا المساحة للمهاجمين الآخرين. فكان أجاى يخرج ويدخل بدلا منه مؤمن زكريا أو وليد سليمان ثم صالح جمعة أو حمودى.. وجاء الهدف الثمين بتقدم ودخول أحمد فتحى منطقة المصرى قادما من الخلف، وبدا مثل قافز بالمظلة فى ظلام الليل موجها ضربته..!

** خامسا: فى الأهلى صانع ألعاب أمام منطقة جزاء الفريق المنافس وتحت رأس الحربة حين يكون رأس حربة.. وهو عبدالله السعيد وأمامه وبجواره أجاى وصالح وحمودة أو وليد ومؤمن زكريا وفى الجناحين فتحى ومعلول.. ولاحظ كيف يطير معلول بسرعة نفاثة وكيف يبدو فتحى مثل طائرة قاذفة قنابل.. وهو فارق مهام بين الظهيرين الجناحين.. وفى القلب صانع ألعاب حديث عمرو السولية.. أو حسام غالى وكلاهما ينقل كرة الأهلى من ملعبه إلى نصف الملعب الآخر ثم ينقلها السعيد مسجلة بعلم الوصول إلى منطقة الفريق الآخر.. وهذا ما يسمى بالأداء الجماعى بما فيه من امتلاك للكرة والدفاع والهجوم.. ومن مظاهر هذا الأداء تلك الواجبات الدفاعية التى فرضت على وليد سليمان وزكريا وأجاى.. بجانب من يستحق أن يرث الآن تاج ملك التغطية بعد سنين طويلة من الصبر والدأب والصمت والعمل وهو حسام عاشور..