مرسى عطا الله- الاهرام اليومي

لاشيء يثير غيظ وحنق حلف الكراهية المعادى لمصر والمتخندق فى ملاذات الدوحة واسطنبول قدر ما يثيرهم حجم وعمق الإصرار والعزيمة فى نفوس المصريين الذين ينتشرون فى مواقع العمل المصرية ويستعجلون بكل طاقتهم ساعة الميلاد للعديد من المشروعات القومية العملاقة مؤذنة ببزوغ فجر يوم جديد يتمنونه عنوانا لمرحلة جديدة تعكس واقع التغيير المنشود نحو الأفضل.

أكثر ما يثير غيظ وحنق حلف الكراهية المعادى لمصر برعاية أردوغان وتميم أن عواصف التحريض وبيانات الزيف التى تنطق بها فضائياتهم المأجورة قد ذهبت مع الرياح وإنه رغم أيةمصاعب أو متاعب فإن المصريين يشعرون بأنهم يعيشون تجربة متميزة وفريدة باتجاه الإصلاح والتحديث الذى يلبى آمالهم المشروعة فى غد أفضل.

وربما يقول البعض ــ والقول فى مجمله صحيح ــ إن هذه التجربة الفريدة والمتميزة لشعب مصر نحو الإصلاح المالى والاقتصادى جاءت بكلفة اجتماعية ومعيشية باهظة على المواطن لكن ذلك كان أخف وأهون من ترك الأمور على حالها حتى نستفيق ذات يوم على واقع لا نرضاه ونحن محاصرون بين الخوف من الحاضر واليأس من المستقبل.

ومهما قيل إن الجرعة كانت زائدة لأنها جمعت بين تعويم الجنيه وترشيد دعم الطاقة مما أدى إلى غلاء حاد فى الأسعار إلا أن الذى يتفق بشأنه معظم الخبراء الاقتصاديين من غير ذوى الميول السياسية هو أن الإصلاح الاقتصادى والمالى كان ضرورة حتمية لا تحتمل التأجيل من أجل المضى على طريق التنمية بتوفير المناخ الجاذب للاستثمارات الأجنبية.

وسوف يذكر التاريخ لهذا الجيل صبره وتحمله وقدرته الهائلة على تحويل منصات التحريض والزيف لأزلام ورعاة حلف الكراهية إلى سرادقات للعزاء والبكاء والنحيب حزنا وألما على الملايين المهدرة لتصدير الضباب الإعلامى الكثيف لحجب الرؤية عن عيون المصريين فإذا بواقع الحال على أرض مصر يؤكد لهم أن مسعاهم قد خاب بل إن كل مؤامراتهم وألاعيبهم قد سقطت تماما بفضل إصرار الشعب ويقظته!