القاهرة - أ ش أ

أعلنت وزارة البيئة رفع حالة الحظر الذي سبق وأن فرضته على الغطس السطحي في منطقة الحادث الذي وقع بمرسى علم بمحافظة البحر الأحمر إثر إصابة إحدى السائحات بواسطة سمكة قرش يوم السبت 5 أغسطس الجاري وذلك ضمانا لسلامة المواطنين، وعادت الحالة إلى مستوياتها العادية التي كانت سائدة قبل الحصول على السمكة المهاجمة.

كما أعلنت الوزارة استمرارها في أعمال الرصد والمسوحات مع عودة الأنشطة الشاطئية والبحرية وذلك تحت المراقبة وفي إطار مظلة الاشتراطات البيئية.

وجددت الوزارة تعليماتها مرة ثانية لمرتادي الشواطئ والمصطافين ومسئولي إدارات الشواطئ والقرى السياحية بضرورة الالتزام بتعليمات وإرشادات السلامة التي أصدرتها الوزارة من قبل حرصا على السلامة الشخصية ودعما للموسم السياحي.

وأصدرت الوزارة تقريرا مفصلاً لها اليوم عن الخطوات التي تم اتخاذها للوقوف على حقيقة الأمر باستخدام الأساليب العلمية المتعارف عليها في هذا الشأن إيمانا من الوزارة بحق المواطن في المعرفة واتساقا مع مبدأ الشفافية.

اشار التقرير الى انه فور تلقى البلاغ والاطمئنان على الحالة الصحية للفتاة بدأت اللجنة العلمية التي شكلها وزير البيئة الدكتور خالد فهمى من خبراء الجامعات وقطاع حماية الطبيعة ومحميات البحر الأحمر بالوزارة لدراسة والوقوف على كافة ملابسات حادث هجوم سمكة القرش على السائحة أعمالها صباح اليوم التالي للحادث حيث شملت عددا من المهام هي تجميع البيانات من الغواصين العاملين بالمنطقة والفيديوهات والصور التي تم التقاطها خلال الفترات السابقة.

كما شملت تلك المهمام سماع أقوال الشهود ممن تصادف وجودهم بالموقع وقت الحادث، وكذلك تحليل كافة البيانات والفيديوهات والصور الملتقطة قبل وبعد الحادث ، القيام بأنشطة الرصد على طول الساحل من خلال الغوص والغطس السطحي واستخدام أجهزة التصوير تحت الماء.

ولفت التقرير انه تبين للجنة ما يلي إن السمكة التي قامت بالهجوم هي أنثى قرش من النوع المحيطي ذي الزعنفة البيضاء وطولها يتراوح بين 1.8 إلى 2 متر وإن هذه السمكة – وطبقا لمقارنة كافة الصور والفيديوهات التي التقطت لها – تتواجد وتتحرك في مسافة لا تزيد عن 10 كيلومترات بين ساحل مرسى شوني ومنطقة مرسى غالب منذ الخامس والعشرين من شهر يونيو الماضي، وأظهرت الصور أنها سمكة وحيدة متكررة الظهور، وقد تأكد هذا من العلامات المميزة لها على الزعنفة الظهرية ، و أظهرت السمكة خلال فترة الرصد سلوكا غير طبيعي تمثل في اقترابها المتكرر بطريقة شكلت خطورة على ممارسي الرياضات والأنشطة البحرية بالمنطقة.

واكدت الوزارة أنها اتخذت جميع الإجراءات العلمية طبقا للقواعد المتعارف عليها عالميا في مثل هذه الحالات لتحقيق أقصى درجات السلامة لممارسي الأنشطة البحرية من جانب، والحفاظ على الموائل الطبيعية والحياة البيولوجية من جانب آخر .