أخبار مصر

إشتباكات “فيرجينيا” تكشف ” عورة” أمريكا

 

 

“إشتباكات فيرجينيا تكشف عورة أمريكا”، “مئات المتظاهرين المعارضين”، “إعلان حالة الطوارئ”، “النازيون الجدد”، “مقتل وإصابة العشرات”….عناوين كثيرة تناولتها الصحف العالمية حول إشتباكات “شارلوتسفيل” بولاية فرجينيا التي اندلعت بين القوميين البيض ومئات المتظاهرين المعارضين حيث خرجت مسيرة القوميين البيض ضد خطط إزالة تمثال الجنرال “روبرت لي” من حديقة المدينة ما دفع مناهضي العنصرية للخروج في مظاهرات كشفت عن الانقسامات العنصرية والسياسية الكبيرة في الولايات المتحدة.

 

صحيفة “ديلي ميل” البريطانية وصفت اشتباكات فيرجينيا بأنها كشفت “عورة أمريكا” مؤكدة أن هذه المظاهرات هي الأكبر خلال العقد المنصرم.
وبحسب شهود عيان فإن الفريقين استخدما اللكمات وزجاجات المياه والرشاشات الكيميائية خلال الاشتباكات كما أشعل المظاهرات دهس امرأة شاركت في المسيرة المناهضة للعنصرية فيما سعت شرطة مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين.

 

“ردود الافعال الامريكية”

الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أدان الاشتباكات التي أظهرت الكراهية والتعصب والعنف المنتشر بين العديد من الأطراف، فيما أكد النائب العام “جيف سيسيونس” أن السلطات الفيدرالية ستواصل التحقيق في ظروف الحادث وأنه لا يمكن التسامح مع العنف الناتج عن الكراهية.

فيما ناشد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي “كوري جاردنر” الرئيس الامريكي قائلا:” يا سيادة الرئيس يجب أن نسمي اﻷشياء باسمائها مسيرات العنصرية إرهاب محلي”، كما حذّر رئيس بلدية شارلوتسفيل “مايكل سيغنر” من أن الانقسامات السياسية المتزايدة في يتحمل مسؤوليتها البيت الأبيض.

أما “إيفانكا ترامب” والتي تعمل مساعدة لابيها في البيت الأبيض انتقدت هذه الجماعة بشكل مباشر في تغريدة تقول :” يجب ألا يكون هناك مكان في المجتمع لعنصرية التفوق الأبيض والنازيون الجدد” داعية الشعب الأمريكي إلى الاتحاد وأن “يكونوا دولة واحدة متحدة”.

 

وفيما أدان الكثير الاشتباكات ذهب البعض لانتقاد رد فعل “ترامب” حيث وصف “ماركو روبيو” السناتور الجمهوري رد فعل الاول بأنه كان هزيلا، مضيفا: “من المهم أن يسمع الشعب منه وصف حقيقة الأحداث في تشارلوتسفيل أي أنه هجوم إرهابي من العنصريين البيض”.

فيما كتب السناتور الجمهوري “كوري جاردنر” في تغريدة على تويتر:” سيادة الرئيس يجب أن نسمي الشر باسمه هؤلاء كانوا من جماعات التفوق الأبيض هذه كانت إرهاب محلي”.

أما السيناتور الجمهوري “أورين هاتش” الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ على مدى 40 عاما فقد أشار إلى شقيقه الذي سقط قتيلا في الحرب العالمية الثانية، وقال في تغريدة له “لا بد أن نسمي الشر شرا، فشقيقي لم يمت وهو يحارب هتلر لكي ترتع الأفكار النازية هنا في الوطن دون أن يتصدى لها أحد”.

كما علق “أنطوني سكاراموتشي” مدير الاتصالات السابق في البيت الأبيض قائلا:” لم أكن لأزكي هذا البيان، أعتقد أنه كان يحتاج لأن يصبح أكثر شدة”.

وبالرغم من تعدد ردود الافعال في المجتمع الامريكي إلا أن السياسيين من كل الاتجاهات اتفقوا على فشل “ترامب” في إدانة مجموعات التفوق الأبيض أو استخدام مصطلح الإرهاب المحلي.
وذلك لأنه انتظر فترة طويلة قبل أن يتناول موضوع العنف ثم لأنه فشل في إدانة المتظاهرين من القوميين البيض إدانة صريحة.

وكان ترامب قد أصدر بيانا استنكر فيه العنف لكنه لم يشير لدور القوميين البيض في الأحداث ولم يحملهم المسؤولية كما تباهي بتراجع البطالة واستثمارات الشركات الجديدة في الولايات المتحدة متجاهلا أسئلة علت بها أصوات الصحفيين عما إذا كان سيندد بالعنصريين البيض وما إذا كان حادث السيارة يمثل إرهابا.