أخبار مصر

النهايات المأساوية لنجوم السينما

دائما ما تحاط حياة الفنانين بهالة من الأضواء تخلق انطباعا لدى البعض بأنهم من المستحيل أن يعانوا من أى حزن أو ألم فلديهم الشهرة ووفرة المال يصحبها أناقة واهتمام بالمظهر لكن الحقيقة تكون غير ذلك فالنهايات المأساوية كانت خاتمة لعدد لا بأس به من الفنانين ويبدو أن أضواء الشهرة ما هى إلا خدعة لحياة ليست بالضرورة سعيدة.

حاتم ذو الفقار

توفي وحيداً في شقته عام 2012 على الرغم أنه تزوج ثلاث مرات، إحداها من الممثلة نورا شقيقة الممثلة بوسي ولم ينتبه أحد إلى رحيله إلّا بعد مرور أيام عدة على وفاته بعد عدم استجابته ورده على اتصالات أخيه ماهر الهاتفية على مدى نحو اسبوع ولم يحضر عزاء ذو الفقار من الفنانين سوى ثلاثة فقط هم النقيب أشرف عبد الغفور (حينها) ومحمد أبو داوود وحمدي شرف الدين.

كان ذو الفقار يعانى من إدمان المخدرات وسجن بسببها الأمر الذي أبعده عن التمثيل قبل أن يتخلص من إدمانه لكنه تعرض لحادث أثّر قدرته على الحركة فلم يستعن به المنتجون أو المخرجون في أي أعمال لسنوات طويلة قبل وفاته عن عمر يناهز 58 عاماً.

سعاد حسني

سندريلا الشاشة العربية “سعاد حسنى” إحدى أهم نجمات السينما المصرية التى حظيت بنجومية كبيرة بين أبناء جيلها وقدمت العديد من الأفلام السينمائية التي تعالج قضايا اجتماعية تشغل بال المجتمع وخاصة المرأة ونتيجة لشهرتها الواسعة لاحقتها وسائل الإعلام أينما ذهبت لكى تلتقط لها صورا تذكارية معها .

توفيت إثر سقوطها من شرفة منزلها في لندن عام 2001 وأثارت حادثة وفاتها جدلاً لم يهدأ حتى الآن حيث تدور هناك شكوك حول قتلها وليس انتحارها وقد أعلنت الشرطة البريطانية ذلك .. يعتقد الكثيرون أنها توفيت مقتولة ولكن بعد “ثورة 25 يناير” والقبض على صفوت الشريف وزير الاعلام الاسبق أعادت شقيقتها فتح القضية.

المطربة ذكرى

قتلها زوجها رجل الأعمال المصري أيمن السويدي بخمس وعشرين رصاصة في عام 2003 قبل أن ينتحر هو أيضاً في شقتهما في منطقة الزمالك.

وكشف نقيب في الشرطة المصرية عن بعض تفاصيل الحادث كإطلاق أيمن السويدي خمسين طلقة منها واحدة فقط في فمه وبسؤال الشاهدتين أمل رجب ابراهيم وأم هاشم حسن الباسوس قالتا إن السويدي وزوجته ذكرى ومدير أعماله عمرو الخولي وخديجة صلاح كانوا قد قضوا سهرتهم وعادوا فجراً إلى المنزل ودار بينهم نقاش وفي نهاية النقاش أطلق السويدي الرصاص عليهم وعلى نفسه.

ولكن وداد شقيقة ذكرى اشارت في حديث صحفي بعد سنوات عدة على مقتل أختها: “ذكرى دعيت للخروج تلك الليلة لكنها لم تخرج وطلبت من أيمن أن يبعث لها بخديجة زوجة مدير أعماله لتسليها.

أما عن تصورها لما حدث في تلك الليلة فقالت: “أعتقد بأن الخلاف كان بين أيمن وعمرو بشأن يخص العمل وبأن الأمر تطور لمشادة وتدخلت ذكرى في النقاش ووقفت بصف عمرو، وفقد أيمن أعصابه وقتلهم وأنتحر.

داليدا

توفيت الفنانة المصرية الإيطالية عام 1987 منتحرة بجرعة زائدة من الأقراص المهدئة، بعد أن تركت رسالة تحمل ” سامحوني الحياة لم تعد تحتمل “.

ودفنت في مقابر المشاهير “Cimetiere de Montmartre” في باريس.

وتم صنع تمثال لها على القبر بنفس الحجم الطبيعي لها وهو يعتبر احدى أكثر الأعمال المنحوته تميزاً في المقابر الخاصة بالمشاهير.

وعلى رغم شهرتها وثروتها إلا أن حياتها الخاصة كانت اشبه بمسرحية مأساوية لا سيما بسبب خيبات الحب الكثيرة.

صلاح قابيل

تعرض عام 1992 لأزمة قلبية مفاجئة. وتم دفنه اعتقاداً من الجميع أنه توفى وشاع حينها خبر مفاده أن حارس المقابر سمع أصواتا تخرج من قبره وبعد فتح القبر بمعرفة الطب الشرعى والنيابة العامة وجد ملقى على سلالم القبر متوفيا بسكتة قلبية، ونفت عائلته جانب خروجه من القبر لكنها لم تنفي خبر دفنه قبل وفاته.

ميمى شكيب .. فضيحة أنهت حياتها

زنوبة المخدماتية القوادة فى دعاء الكروان التى تقدم الفتيات الفقيرات لمهندس الرى أحمد مظهر ليسلبهن أعراضهن، أو مدام سطوحى فى طريق الأمل التى تستدرج الفتيات الصغيرات اللاتى يعانين من ظروف معيشية صعبة فتستغل حاجتهن وتقدمهن لأحد الأثرياء ..

ومن أبرز ما قدمت الفنانة ميمى شكيب من بين نحو 160 فيلماً سينمائياً شاركت فيها تميزها فى أداء هذين الدورين لا يعود فقط لعشقها لأدوار الشر لكن أيضا لإتقانها لهما لدرجة تطبيقهما فى الواقع ففى مطلع عام 1974 تسابق الجميع على شراء الجرائد لمعرفة تفاصيل القضية المثيرة التى كانت تسمى وقتها بقضية شبكة الرقيق الأبيض وهى شبكة الدعارة التى كانت تتزعمها الفنانة الشهيرة ميمى شكيب والتى تضم أيضا ثمانى فنانات ومجموعة من النساء من خارج الوسط الفنى وقد لاقت القضية اهتماماً كبيراً جداً وقتها، وتابع الناس التحقيقات فيها بفضول شديد وأصبحت كل الصحف تنشر وتتابع سير التحقيقات فيها.

وظلت القضية تتداول مع تفاصيلها المثيرة حتى أصدرت المحكمة حكمها فى 16 يوليو 1974 بتبرئة ميمى شكيب وكل عضوات الشبكة لكونهن لم يتم إلقاء القبض عليهن وهن فى حالة تلبس بينما أثناء جلسة عادية لشرب القهوة ورغم الإفراج والبراءة لكن تداول سيرة الفنانة الراحلة على مدار أشهر حتى صدور الحكم فى القضية قضى على ما كان متبقيا لها من شهرة ونجومية فنية ورغم أنها عاشت بعد القضية ثمانية أعوام كاملة إلا أنها كانت بمثابة سنوات معاناة حقيقية لها فقد خفت وهج الأضواء حولها فلم يحاول المخرجون والمنتجون الاستعانة بها إلا نادراً وفى أدوار صغيرة جداً مما أدى إلى تدهور أحوالها المادية بشكل كبير وبعد الحفلات الصاخبة والسهرات المرفهة .

شوهدت ميمى شكيب فى أواخر حياتها وهى تتقدم بطلب لصندوق معاشات الأدباء والفنانين بوزارة الثقافة تطلب فيه إعانتها مادياً وقد تم تخصيص معاش استثنائى لها لكن المعاناه لم تنتهى عند هذا الحد، حيث أُودعت بإحدى المصحات النفسية بضعة شهور قبل أن تقتل فى 20 مايو عام 1983 حيث تم إلقائها من شرفة شقتها وظل الغموض يحيط بمرتكب الجريمة وأخذت الأحاديث تتردد وقتها حول أنه تم التخلص منها من قبل بعض رجال السياسة ممن كانوا يشاركون فى إدارة شبكتها وقيدت القضية ضد مجهول.

أنور إسماعيل .. المخدرات قتلته

فى نهاية الثمانينات وتحديداً فى 1989 نشرت الصحف خبر العثور على جثة الفنان أنور اسماعيل صاحب أشهر الأعمال الدينية والتاريخية داخل إحدى الشقق بحى السيدة زينب.

وبعد الكشف عن الجثة وجد أن السبب الرئيسى للوفاة هو تناولة جرعة هيروين زائدة أودت بحياته وفاة الفنان أنور اسماعيل بهذة الطريقة البشعة أحدث صدمة وقتها لمحبيه وجمهورة خاصة المتابعين للمسلسلات الدينية فى تلك الفترة والتى كان أنور اسماعيل بمثابة تميمة الحظ فى أغلبها ومن أشهرها ” لا إله إلا الله”، و” الكعبة المشرفة”، و” حدود الله”، و” القضاء فى الإسلام”.

نيازى مصطفى .. القاتل مجهول

البحث عن فضيحة هو اسم أحد الأفلام الشهيرة التى أخرجها مخرج الترسو نيازى مصطفى ورغم روعة الفيلم إلا أنه وللأسف ناله وهو ينهى حياته نصيب من ذلك الاسم، فواقعة مقتله داخل شقته بالجيزة ضد مجهول وترجع أحداث هذه الواقعة إلى 19 أكتوبر عام 1986.

ففى صبيحة ذلك اليوم صعد محمد عبد الله مكتشف الجريمة والطباخ الخاص للمخرج نيازى مصطفى سلم الخدم كما تعود كل صباح حتى وصل إلى باب المطبخ، لكنه وجده مغلقاً ما يعنى أن المخرج لم يستيقظ بعد فى هذه الحالة كان عليه النزول والصعود من سلم السكان إلى باب الشقة الرئيسى طرق الباب لكن لم يرد أحد انتظر الطباخ طويلاً فى المقهى القريب من المنزل على أمل أن يستيقظ المخرج وهو مالم يحدث وبعد تكرار المحاولات توجه الطباخ إلى منزل أخت نيازى مصطفى ليأخذ منها النسخة الاحتياطية من المفتاح ليفتح باب الشقة ويكون هو أول من يشاهد جثة المخرج الشهير ملقاة فوق الأرض بجانب دولاب غرفة نومه موثوق اليدين إلى الخلف.

ولم تكن دائرة المعارف الواسعة للمخرج الشهير هى السبب الوحيد – رغم أنه الأقوى – فى إفلات الجانى بجريمته حيث اكتشف فريق البحث بمجرد وصوله الشقة حدوث عبث بمسرح الجريمة مما أضر أشد الضرر بالقضية وكان السبب فى ذلك وبحسن نية شقيق المخرج الذى وبمجرد وصوله إلى الشقة طلب مساعدة الطباخ فى حمل الجثة ونقلها إلى السرير إلى جانب وجود بصمات كثيرة داخل مسرح الجريمة مما زاد الأمر صعوبة ليرحل مخرج أشهر أفلام الأكشن دون أن ينال قاتله منه أى مقاومة.

وداد حمدى .. قتلت بسبب 200 جنيه

لم تتوقع الفنانة وداد حمدى أشهر من قدمت دور الخادمة خفيفة الظل فى السينما المصرية أن يؤدى عشقها للتمثيل لمقتلها فى النهاية، فرغم وصولها لسن 69 عاما إلا أنها كانت مستمرة فى التمثيل وتقديم الأعمال السينمائية والتليفزيونية وفى يوم 26 مارس عام 1994 ذهب إليها ريجيسير بحجة أنه سيقدم لها دوراً فى أحد الأفلام فصدقته ودعته للدخول للمنزل بل وقامت لإعداد كوب من الليمون له ليتسلل وراءها للمطبخ ويطعنها عدة طعنات أودت بحياتها على الفور.

ورغم قيام الريجيسير بقتلها بهدف السرقة فقد تصور أنها تملك من المال الكثير، إلا أن المفاجأة أنه لم يجد سوى 200 جنيه فى المنزل.

عبد السلام النابلسى .. الإفلاس قضى عليه

يبدو أن قدر نجوم الكوميديا الذين امتعونا بأدوارهم الرائعة أن تكون نهاية حياتهم مناقضة تماماً لما يقدمونه ومن هؤلاء الفنان عبد السلام النابلسى الذى تعرض لعدة أزمات فى حياته أدت لرحيله بشكل مأساوى وكانت البداية حين طالبته مصلحة الضرائب فى مصر بسداد مبلغ كبير لم يستطع سداده فقرر ترك مصر والعودة لمسقط رأسه لبنان وتزامن ذلك مع زيادة الآم المعدة لديه والتى لم يحكيها لأحد لدرجة أن الفنانة صباح التى كانت تصور معه فيلم رحلة السعادة فى تونس قالت فى حوار قديم لها أنها كانت تسمع تأوهات ألمه من الغرفة المجاورة بالفندق رغم قيامه بفتح صنابير المياه حتى يعلو صوت المياه على صوت توجعاته.

ولم يقتصر الأمر على ذلك إذ أعلن البنك الذى يضع فيه أمواله فى لبنان إفلاسه وبالتالى أصبح هو الآخر مفلساً لتزداد حالته النفسية والجسدية سوءاً درجة أنه منع نفسه عن الطعام حتى لا تزداد الآمه.

وفى 5 يوليو 1968 اشتد المرض على النابلسى وأثناء نقله للمستشفى لفظ أنفاسه الأخيرة واستمراراً للمأساة لم تجد زوجته بعد وفاته مالاً كافياً لإجراء الجنازة فتولى الموسيقار فريد الأطرش هذا الأمر كما تولى رعاية زوجة النابلسى حتى آخر يوم من عمره.

أمين الهنيدى.. احتجزوا جثته بسبب 2000 جنيه

لم تختلف مأساة الفنان أمين الهنيدى كثيراً عن عبد السلام النابلسى، حيث عانى من الفقر والمرض أيضا فى نهاية حياته فأثناء تصويره لأحد أعماله عانى من متاعب صحية شديدة ليجرى الفحوصات والتحليلات التى أثبتت إصابته بالسرطان وكان ذلك فى منتصف الثمانينات حيث كان فى قمة عطاءه الفنى ورغم المرض لم يتوقف أمين الهنيدى عن العطاء بل كان يقف على خشبة المسرح ليضحك الجماهير وهو يعانى من الآم المرض ولكن بعد فترة اشتدت عليه الآم المرض.

ابتعد عن المسرح والسينما وبدأ ينفق أمواله على العلاج حتى توفى فى المستشفى ولم تستطع أسرته دفع باقى مصروفات علاجه التى بلغت 2000 جنيه، فقامت المستشفى باحتجاز الجثة، حتى نجحت الأسرة فى توفير المبلغ.

علي الكسار.. من النجومية إلى الفقر والمرض

وعلى نفس المنوال كانت نهاية الفنان على الكسار الذى كان يوما نجماً مسرحياً كبيراً، وله فرقته الخاصة التى تقدم اهم العروض المسرحية، وأيضا بطلاً للعديد من الأفلام السينمائية منها ” سلفنى 3 جنيه”، و” نور الدين والبحارة الثلاثة” حيث عانى من الفقر والجحود فى أعوامه الأخيرة، ففى بداية الخمسينات تجاهله المخرجين والمؤلفين، ولم يطلبه أحد فى أعمال جديدة.

اضطر الكسار لقبول الأدوار الصغيرة فى الأفلام لكى يتمكن من الإنفاق على أسرته، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث أصابه المرض، واشتدت عليه الآمه فأدخلته أسرته مستشفى القصر العينى حيث لفظ أنفاسه الأخيرة فوق سرير متواضع فى غرفة درجة ثالثة بالقصر العينى.

عبد الفتاح القصرى .. نهاية مأساوية

وإذا كان بعض الفنانين عانوا من المرض والفقر فإن الفنان الكوميدى عبد الفتاح القصرى الذى رسم البهجة والضحكة على شفاه الجماهير بأفلامه الرائعة وإفيهاته الكوميدية التى لا تنسى عانى فى نهاية حياته من مجموعة من المآسى كانت أولها إصابته بالعمى فأثناء عمله فى إحدى المسرحيات مع النجم إسماعيل ياسين أصيب بالعمى المفاجئ ولوقت ظل يكرر وهو على خشبة المسرح أنه مابيشوفش والجمهور يضحك متصوراً أنها جملة من جمله الكوميدية وبعد مصيبة العمى أصيب القصرى بمصيبة أكبر فزوجته التى كانت أصغر منه بسنوات هجرته وطلبت الطلاق بعد أن خدعته واستولت منه على كل أمواله والأسوء أنها هجرته لتتزوج من شاب كان عبد الفتاح القصرى يرعاه وينفق عليه ويعتبره ابنه الذى لم ينجبه.

ولم يتوقف الأمر عند ذاك فقط إذ أصيب أيضا بمرض تصلب الشرايين الذى أدى إلى إصابته بفقدان الذاكرة والهذيان وكانت المصيبة الرابعة على هذا الفنان الكبير هى نكران الأصدقاء فى الوسط الفنى الذين تركوه وحيداً يعانى من الأمراض والفقر، ولم يكن يسأل عليه سوى الفنانة نجوى سالم.

ونظراً لظروفه السيئة وإصابته بمجموعة من الأمراض اضطر إلى السكن فى الغرفة تحت بير السلم فى الشرابية وكانت ترعاه سيدة فقيرة ولم يكن لهذه السيدة عمل غير بيع الشاى فى أحد الشوارع الجانبية وفى أوقات كانت ترتزق من الخدمة فى بيوت الناس وعندما علم بعض الفنانين منهم هند رستمبالحالة المزرية التى وصل إليها جمعوا من بعضهم مساعدات مالية وأودعوه إحدى المستشفيات وهناك وافته المنية عن عمر يناهز 58 عاما والمحزن أكثر أن جنازته لم يحضرها سوى 3 من أقربائه .

إسماعيل يس .. الجحود وعدم الوفاء قضى عليه

لقد أضحكت العالم ولم أعش يوما سعيداً.. ربما تكون هذه الجملة التى قالها تشارلى شابلن عن نفسه تنطبق بشكل كبير على أسطورة الكوميديا إسماعيل يس الذى قدم أعظم الأفلام والمسرحيات الكوميدية.

كان النجم الكوميدى الأول فى عصره فكان الأعلى أجراً وأفلامه تحقق أعلى الإيرادات ولكنه تعرض لمآسى عديدة تصلح لأن تكون فيلماً تراجيدياً ففى بداية الستينات انحسرت الأضواء عنه وقل عدد الأفلام التى يقدمها فبعد أن كان يقدم أكثر من عشرة أفلام فى العام الواحد أصبح يقدم فيلمين أو ثلاثة وتزامن ذلك مع تراكم الضرائب عليه فتم الحجز على العمارة التى بناها واضطر بعدها لحل فرقته المسرحية ونظرا لظروفه المادية السيئة سافر إلى لبنان ليقدم المونولوج مجددا واشترك فى عدة أفلام لا تليق بمكانته وبعد فترة عاد لمصر مصابا بالإحباط واليأس بسبب الفقر والجحود ونكران الجميل الذى وجده، خاصة من أصدقائه المنتجين الذين جنوا سابقا من وراء أفلامه أموالا طائلة.

وبعد أن كان بطلا فى افلامه وتكتب الأفلام باسمه أصبح يقدم أدوارا صغيرة، وأصيب بالأمراض منها النقرس حتى توفى إثر أزمة قلبية حادة قبل أن يستكمل دوره الأخير والقصير فى فيلم ” الرغبة والضياع” من بطولة نور الشريف.

فاطمة رشدى .. كان حلمها شقة

النهايات المأساوية لم تقتصر على نجوم الكوميديا فقط فالفنانة فاطمة رشدى أبرز نجمات السينما المصرية وبطلة فيلم العزيمة الذى يعد واحدا من ضمن أفضل 100 فيلم مصرى لم تختلف قصتها كثيرا عن النجوم السابقين فبعد اعتزالها الفن.

انحسرت عن فاطمة رشدى الأضواء وتدهورت حالتها المادية والصحية لدرجة أنها لم تكن تمتلك شقة تعيش فيها، فعاشت فى حجرة بأحد الفنادق الشعبية فى القاهرة وفى تلك الأثناءاهتم الفنان فريد شوقى بظروفها وتدخل لدى المسئولين لعلاجها على نفقة الدولة وتوفير مسكن ملائم لها وبعد استلامها الشقة بأيام توفيت فاطمة رشدى وحيدة فقيرة.

فلا يتخيل أحد أن من يراهم على الشاشة من فنانين كبار يتحفون الجماهير بالضحكة والابتسامة ربما يفتقدونها في حياتهم الشخصية ولا يصدق أحد أن كثيراً من مشاهير السينما ينهون حياتهم بمشهد درامي يسدل الستار على مسيرتهم الصاخبة بطولها وعرضها حتى يمكن بالكاد أن يتذكرهم أحد في محنتهم.

يبدو أن قدر نجوم الكوميديا الذين أمتعونا بأدوارهم الرائعة أن تكون نهايتهم مناقضة تماماً لما يقدمونه صحيح أنه دائماً ما تحاط حياة الفنانين بهالة من الأضواء تخلق انطباعاً لدى البعض بأنهم من المستحيل أن يعانوا من أي حزن أو ألم لكن الحقيقة غير ذلك فالنهايات المأساوية كانت خاتمة لعدد لا بأس به من الفنانين إذ يبدو أن أضواء الشهرة ما هي إلا خدعة لحياة ليست بالضرورة سعيدة.