بقلم - حسن المستكاوي

* كان هدف صالح جمعة جميلا، ومرسخا قدرة الأهلى على الأداء الهجومى الجماعى أمام صندوق المنافس أو داخله.

المهاجمون يتبادلون الكرة، فى أضيق المساحات. ويفعلون ذلك بمهارة فردية لكنها فى النهاية مهارة جماعية. وهذا من أهم أسلحة الأهلى. كذلك صفقاته.. التى جعلته يملك فريقا أساسيا أول، وفريقا أساسيا أول مكرر.. فصالح جمعة وحمودى، وأحمد الشيخ العائد سيكون لهم شأن فى الموسم الجديد. دون أن ننسى نجومه وفى مقدمتهم عبدالله السعيد، ووليد سليمان، والسولية ومعلول ومؤمن زكريا وميدو جابر وعاشور، وفتحى ومحمد هانى وغيرهم.. وسوف يفتقد الفريق عنصرا مهما وهو حسام غالى الذى أنهى الموسم بقوة. ويعد صانع ألعاب الفريق فى ملعبه، ومسئول نقل الكرة إلى ملعب المنافس مع السولية. ليكمل السعيد أو وليد مهمة نقل الكرة إلى صندوق المنافس..

** قدم الأهلى مباراة كبيرة بالطبع. وسهلة بالطبع. كان أداء الفريق ممتعا، دون استخدام لكلمات اكتسح وسحق ومحق ومسح وافترس.. لأن سموحة كان فى أسوأ حالاته. واستسلم لاعبوه بعد 38 دقيقة حين أحرز أجايى الهدف الأول، وتأثروا دون شك بالغيابات للإصابة أو لعدم القيد فيما يتعلق بالصفقات الجديدة.. وفى هذا السياق أسجل فقط الاعتراض على فكرة اتخاذ قرار ما من أجل فريق أو فريقين.. وبمنطق المشاركة فى البطولة الإفريقية.. فمنذ سنوات طويلة بطول الزمن باتت هناك ظواهر لابد من التخلص منها، مثل أن يفعل شخصا ما شيئا ما «مخصوص» من أجل مساندة شخص ما، باعتبار أنه فى مهمة قومية.. ورأيى أن العدل فى كل شىء حتى لو على حساب مساندة الأهلى أو الزمالك أو غيرهما مهمة قومية أكبر من بطولة إفريقيا..!

** الأهلى هجماته من العمق أو من الأطراف. وسوف يظل متفوقا بهذا الاقتحام بزيادات عددية لمنطقة جزاء المنافس.. ولمواجهة هذا الاقتحام المتكرر أقول للمنافسين «اقتبسوا» طريقة نيبوشا مدرب الفيصلى وهو ما وصفته فى حينه بقلعة الفيصلى.. (قبل أن يهدم الفريق نفسه كل التعليقات الإيجابية بما فعله) زيادة عددية من المدافعين فى داخل الصندوق مع مساحات ضيقة. فإيقاف تيار هجوم الأهلى لا يصلح معه دفاع المنطقة.. فالهدف هنا هو حرمان مهاجمى الفريق من الدخول إلى منطقة الخطر والتهديد..

** المهارة الآن تكمن فى السرعة، سرعة الجرى بالكرة وبدونها أو سرعة الجرى القصير فى أضيق المساحات، كذلك المهارة الآن فى الأداء الجماعى. وفى الأداء الجماعى أوجه جمال كثيرة وكبيرة.. فألمانيا بدون ميسى ورونالدو ونيمار أفضل فريق فى العالم الآن. وبدون شك تزيد الدرجة حين تمتزج مهارة الفرد بمهارة المجموع.. وقد كان الأهلى كذلك أمام سموحة وبمساعدة سموحة أيضا.. وربما يلجأ حسام حسن إلى طريقة نيبوشا وهو يواجه الأهلى فى نهائى كأس مصر.. وربما يعتمد طريقته التى يلعب بها من بداية الموسم مثل الضغط العالى أو الضغط فى ملعبه مع التنظيم الدفاعى. وفى جميع الحالات ستكون مباراة صعبة على الفريقين إلا إذا اهتزت شباك المصرى بهد ف مبكر.. بينما لو اهتزت شباك الأهلى بهذا الهدف سيكون الموقف عليه أصعب بكثير !