اعداد - أمينة يوسف

حين تفتح الشاشة الفضية ستار الظلام تجد الجمهور جالسا وكأن على رؤسه الطير حينها تعلم أنهم يشاهدون الفنان نور الشريف.

ولد محمد جابر الشهير بنور الشريف عام 1941 واهتم في نشأته بالرياضة فلعب بصفوف ناشئي الزمالك لكنه ترك مجال الكرة لحبه الشديد للتمثيل.

تزوج الفنان نور الشريف من الفنانة بوسي فى بداية حياته الفنية وعاشا معًا قرابة الأربعين عاما وأنجب ابنتان هما مي وسارة ثم تفاجأ الجمهور الفني بالطلاق فى عام 2006.

درس الفنان نور الشريف فى المعهد العالي للفنون المسرحية وحصل منه على الدبلوم بدرجة امتياز وبدأ أدوارا صغيرة فى عدة مسرحيات حتى نال أول أدواره السينمائية فى فيلم قصر الشوق، رائعة الروائي العالمي نجيب محفوظ حصل عن هذا الدور على شهادة تقدير فكانت الجائزة الأولى في مشواره الفني.

واستأثر الشريف بقلوب محبي السينما من خلال أدواره المتميزة منها “كمال- الطالب الجامعي”، و”شمس- المصور الصحفي” و”كابتن الزمالك شحاتة أبو كف” كما جسد شخصيات مؤثرة في أفلامه “بنت من البنات”، “زوجة بلا رجل”، “بئر الحرمان”، “ناديم”، “السراب”، “المرايا”، “دمى ودموعى وابتسامتى” و”الحفيد” وغيرها.

شارك الفنان نور الشريف فى العديد من المسلسلات التليفزيونية منذ نشأة التليفزيون لكن أهم أدواره كانت “الحرافيش” والمسلسل التاريخى “هارون الرشيد”، ولا ننسى دوره فى أداء شخصية خامس الخلفاء الراشدين الخليفة عمر بن عبد العزيز.

قام بعد ذلك بأداء دور عبد الغفور البرعى فى المسلسل الرائع “لن أعيش فى جلباب أبى” مع عبلة كامل ومحمد رياض ومسلسل “الرجل الآخر” مع الفنانة ميرفت أمين، وأدى فيه شخصية رجل فقد الذاكرة.

ولكن دوره المثير للجدل فى مسلسل “عائلة الحاج متولى” سيبقى علامة مؤثرة فى حياته الفنية وأثار هذا المسلسل جدل الكثيرين واعترضت جمعيات المرأة فى كل مكان عن على قصة هذا المسلسل لكنه لاقى شهرة فى جميع أنحاء الوطن العربى، وجاء بعده مسلسل “العطار والسبع بنات”، والمسلسل التاريخى “رجل الأقدار” للصحابى عمرو بن العاص، وغيرها.

وشارك الشريف أعماله على خشبة المسرح، على يد الفنان والمخرج المسرحي الراحل سعد أردش، وكان ظهور “نور” الأول في مسرحية “الشوارع الخلفية” ومن بعدها ظهر في مسرحية “روميو وجوليت” فكانت فاتحة خير عليه إذ تعرف في أثناء بروفات المسرحية على الفنان عادل إمام الذي ساعده في خوض غمار السينما بتقديمه للمخرج حسن الإمام حيث أعجب به حسن الإمام واختاره في دور كمال في فيلم “قصر الشوق” وأيضًا مسرحية “يا مسافر وحدك” مع النجمة الشابة منى زكى.

الشريف الذي شكل الواقع بكل فئاته في تجسيد بارع يعيش في أرذل عمره واقعا مؤلما عندما خرج لرحلة علاجية ترافقه فيها حبيبته دائما الفنانة بوسي في محاكاة من الواقع هذه المرة للسينما التي رافقها فيها طوال رحلته الفنية فيبتعد الرحالة بجسده الموجوع وقلبه باق في وطنه عالقا في قلوب وأذهان جماهيره مطاردا بإعجاب محبيه.