أخبار مصر

الكسوف الأخير .. وظواهر أخرى

بدأت قصة الإنسان مع الشمس والقمر منذ نشوء البشرية على سطح البسيطة .. قصة موغلة في القدم .. اعترتها مشاعر الخوف من المجهول .. والبحث وراء الحقيقة.. البعض عجز عن الفهم فلجأ الى التقديس .. والحقيقة أن الأمر معجز ..حتى أقسم المولى عز وجل في كتابه بالسماء والشمس والقمر والنجم .. آيات معجزات .. لن يستطيع العلم ان يكشف كل اسرارها .

الشمس والقمر بين الأساطير والعلم

تشكل الشمس 99% من مادة المجموعة الشمسية، ويدور أتباعها حولها في انتظام عجيب، تسعة كواكب وعدد كبير من الأقمار والمذنبات والكويكبات والغبار الكوني، وتصنع هذه التوابع حولها مداراتٍ إهليلجية كل واحد منها على شكل قطع ناقص، وتقع الشمس في أحد محرقي القطع الناقص الوهمي الذي تشكله الأرض في دورتها حول الشمس..

وعن قصة الشمس مع البشر .. تقول إحدى بدايات هذه القصة إن حكماء الهنود فكروا في مشكل عظيم الحل؛ وهو أن الشمس تشغل أحد محرقي القطع الناقص للمدار فما الذي يشغل المحرق الآخر؟ ووجدوا الحل فيما يلي؛ بما أن شمسنا موجودة في أحد هذين المحرقين وهي أصل الحرارة والحياة لعالمنا، فقد تخيلوا أن ثمة شمساً أخرى في المحرق الآخر، وهي شمس غير منظورة، وهي أصل قوى الصداقة والحب في عالمنا كله.

أما عند هنود البيرو فتقول الأسطورة: إن أميرات مدينة “أينكا” الصغيرات أو بنات الشمس كُنَّ يركعن قرب الخيام أمام القناديل الخزفية التي يجب ألا تنطفئ أبداً، إنهن يحرسن هذا النور بانتظار النهار.

وتتابع الأسطورة أن ” كندور الكبير” ذلك الطائر المعتبر سفيراً للسماء كان ينزل كل صباح ويأخذ بمنقاره أحد هذه القناديل ويطير بها كي يذهب خلف الأرض حيث تختبئ الشمس لكي يعطيها نورها من جديد.

أما التفكير البسيط لدى زنوج أفريقيا فقد أوحى لهم بأن ثمة موكباً من فرق الفيلة بقيادة معبودتهم “عزيزة” AZIZA ينزل حتى فرجة الغابة السرية حيث غابت الشمس مساءً، وتأخذ هذه الفيلة تدفع بأنيابها الكرة النارية العظيمة التي تحركها “عزيزة”، تدفعها نحو حافة التلال وتدحرجها وتعيدها مجدداً إلى السماء.

إن شمسنا هي أقرب النجوم إلينا وهي نجم عادي جداً، ندور حولها بسرعة تقرب من سبعين ألف ميل في الساعة، ولو تغيرت الكمية الإجمالية للإشعاع الشمسي بقدر قليل جداً فإن الحياة البشرية كما نعرفها ستصبح مستحيلة؛ سنتجمد  أو نحترق، لكن رحمة الله جعلت الشمس نجماً مستقراً للغاية، وليست نجماً نابضاً أو متفجراً.

ويقول التعريف العلمي: الشمس هي النجم المركزي للمجموعة الشمسية وهي تقريباً كروية وتحوي بلازما حارة متشابكة مع الحقل المغناطيسي.

,يبلغ قطرها حوالي 1,392,684 كيلومتر، وهو ما يعادل 109 أضعاف قطر الأرض ، وكتلتها 2×1030 كيلوجرام وهو ما يعادل 330,000 ضعف من كتلة الأرض مما يشكل نسبة 99.86 % من كتلة المجموعة الشمسية.

والشمس هي إحدى نجوم مجرتنا – مجرة درب التبانة – التي تحوي نحو 200 مليار نجم تقريباً، ومجرتنا نفسها تتبع مجموعة مجرات أخرى تسمى المجموعة المحلية ، ويبلغ الفضاء الكوني الذي تشغله تلك المجموعة كرة نصف قطرها نحو 10 ملايين سنة ضوئية (هذا بالمقارنة بسرعة الضوء الذي يصلنا من الشمس مستغرقا نحو 8 دقائق على الطريق.)

من الناحية الكيميائية يشكل الهيدروجين ثلاث أرباع مكونات الكتلة الشمسية، أما البقية فهي في معظمها هيليوم مع وجود نسبة 1.69% (تقريباً تعادل 5,628 من كتلة الأرض) من العناصر الأثقل متضمنة الأكسجين والكربون والنيون والحديد وعناصر أخرى.

تتحرك الشمس في السحابة البين نجمية المحلية الواقعة في منطقة الفقاعة المحلية ضمن الحافة الداخلية لذراع الجبار أحد الأذرعة الحلزونية لمجرة درب التبانة وتحتل الشمس المرتبة الرابعة من حيث الكتلة ضمن الـخمسين نجم الأقرب إلى الأرض (نجوم تقع على مسافة 17 سنة ضوئية من الأرض)
تبلغ متوسط مسافة الشمس عن الأرض حوالي 149.6 مليون كم (وحدة فلكية واحدة)،

وينتقل الضوء عند هذه المسافة المتوسطة خلال 8 دقيقة و9 ثوان، تؤمن طاقة الأشعة الضوئية الشمسية المنتقلة إلى الأرض الحياة عليها من خلال تأمين عملية التمثيل الضوئي, إضافة إلى تأمين مناخ وطقس الأرض.

واذا انتقلنا الى القمر .. فهو اصل التقويم في الثقافات القديمة .. فمراحل القمر المنتظمة تجعل منه ميقاتاً مناسباً بدرجة كبيرة، حيث يعد الشهر ذو الثلاثين يوما  تقريباً “دورة القمر”

من ناحية اخرى كشفت بعثات ألمانية، فرنسية، وبريطانية أثناء تنقيبها في اليمن عن معابد خاصة بآلهة القمر والشمس بمدينة مأرب، تعود للقرن الثامن، كان منها إله المقة، أو إله القمر وطبقاته، إلى جانب الكشف عن بعض المقابر الكهفية المجاورة للمعبد.

وأكدّت هذه البعثات أن معبد برآن شُيد أكثر من مرة ليصبح مجمعاً فخماً يتسع لإقامة الاحتفالات للمعبود السبأي (المقه) إله القمر عند اليمنيين القدماء، وظل على مدى عدة قرون قبل الميلاد متنسكاً يحج إليه الناس من كل مكان.

ويرتبط مفهوم القمر بالعلاقات الإنسانية إلى حد كبير، فقد زعم قدماء الفلسفة مثل أرسطو وبليني الأكبر بأن البدر يتسبب في حماقة بعض الأفراد، معتقدين أن الدماغ، ولأنه يحتوي على كمية كبيرة من المياه، لابد أن يتأثر بالقمر وقوته المؤثرة في المد والجزر، مع أن جاذبية القمر صغيرة جداً ولا يظهر أثرها في البشر ولو بشكل انفرادي.

فى العصر الحاضر، يصر بعض الناس على أن الاعترافات، المستشفيات الأمراض النفسية، حوادث المرور، جرائم القتل والانتحار جميعها تكثر أوقات اكتمال القمر بالرغم من عدم وجود أي دليل علمي يدعم مثل هذه الإشاعات.

علميا .. يعتبر القمر جرم متباين، إذ يتألف التركيب الجيوكيميائي من نواة ودثار وقشرة متمايزة.

ويعتقد أن القمر تشكل عندما اصطدمت صخرة بحجم المريخ بكوكب الأرض، بعد فترة وجيزة من بدء تشكيل النظام الشمسي قبل حوالي 4.5 مليار سنة، وفقاً للنظرية الرائدة.

والقمر .. هو أقرب جيران الأرض ولكنه أكثر من مجرد ضوء كبير جداً في السماء.

حقائق حول أقرب جار للأرض

محبوس في المدار! .. ربما أروع شيء عن القمر هو أنه يُظهر لنا دائماً نفس الوجه مع دوران كل من الأرض والقمر ودورانهم في المدار، كيف من الممكن أن يكون هذا؟ منذ زمن طويل، أبطأت آثار الجاذبية الأرضية دوران القمر حول محوره. ويستقر التأثير بمجرد تباطؤ دوران القمر حول محوره بما فيه الكفاية ليتناسب مع فترة مداراته orbital period (الوقت الذي يستغرقه القمر للدوران حول الأرض).

وتتصرف العديد من الأقمار حول الكواكب الأخرى بشكل مماثل كما يدور القمر حول الأرض، فإنه يقضي جزءاً من وقته بيننا وبين الشمس، والنصف المضاء في الجهة الأخرى منا. وهذا يسمى بالهلال new moon. (لذلك لا يوجد شيء مثل “الجانب المظلم من القمر”، مجرد الجانب الذي لا نراه أبداً.)

وكما يتأرجح القمر حول مداره، فإن شريحة رقيقة من أشعة الشمس المنعكسة على الأرض تُرى كقمر هلالي. وبمجرد أن القمر يكون عكس الشمس، يصبح مضاءاً تماماً من منظورنا (بدر كامل).

أشجار أبولو من القمر

أكثر من 400 شجرة على الأرض جاءت من القمر.. في عام 1971، أخذ رائد فضاء مركبة أبولو 14 ستيوارت روسا Stuart Roosa…حفنةً من البذور معه، وبينما كان آلان شيبارد Alan Shepard وإيدجار ميتشل Edgar Mitchell مشغولين بالتسكع على السطح، حرس روسا بذوره. في وقتٍ لاحق، كانت البذور تنبت على الأرض وزرعت في مواقع مختلفة في جميع أنحاء البلاد، ومن هنا جاء اسم “أشجار القمر”. ومعظمهم على ما يرام.

الأقمار الأخت للأرض

المعروف ان قمرنا هو القمر الطبيعي الوحيد .. لكن في عام 1999، وجد العلماء أن كويكب على نطاق 3 أميال (5 كيلومترات) يمكن أن يتم القبض عليه في حقل الجاذبية الأرضية، وبالتالي يصبح قمراً لكوكبنا. كروثن Cruithne، كما يطلق عليه، ويستغرق 770 عاماً لاستكمال مدار على شكل حدوة حصان حول الأرض، ويقول العلماء أنها سوف تبقى في حالة معلقة حول الأرض لمدة لا تقل عن 5000 سنة.

كيس ملاكمة الصخور الفضائية

سطح القمر المتهالك بشدة هو نتيجة لضغط مكثف من الصخور الفضائية بين 4.1 مليار و 3.8 مليار سنة مضت. إن ندوب هذه الحرب، التي ينظر إليها على أنها حفر، لم تتآكل كثيراً لسببين رئيسيين: القمر ليس نشطاً جداً جيولوجياً، لذلك لا تدمر الزلازل والبراكين المباني الجبلية والمناظر الطبيعية كما تفعل على الأرض. ومع عدم وجود غلاف جوى تقريباً لا يوجد رياح أو مطر، لذلك يحدث القليل جداً من تآكل السطح.

القمر شبيه البيضة

القمر ليس مستدير (أو كروي).. انما بيضاوي الشكل فإذا كنت تذهب للخارج وتنظر للأعلى، فإن واحدة من النهايات الصغيرة تشير نحوك مباشرة، ومركز كتلة القمر ليس في المركز الهندسي للقمر؛ يبعد حوالي 1.2 ميل (2 كم) عن المركز.

الزلازل القمرية

استخدم رواد فضاء رحلة أبولو مقاييس الزلازل خلال زياراتهم للقمر واكتشفوا أن الجرم السماوي الرمادي ليس مكاناً ميتاً تماماً من الناحية الجيولوجية، ويعتقد أن الزلازل القمرية الصغيرة، التي تنشأ على عدة أميال تحت السطح، حدثت بسبب قوة شد الجاذبية الأرضية. وفي بعض الأحيان تظهر كسور صغيرة على السطح، ويتسرب الغاز.

يقول العلماء أنهم يعتقدون أن القمر ربما لديه لُب حار وأحياناً منصهر جزئياً، مثل لُب الأرض. ولكن أظهرت البيانات الواردة من مركبة الاستكشاف القمرية Lunar Prospector spacecraft التابعة لناسا عام 1999 أن لُب القمر صغير -ربما بين 2% و 4% من كتلته. وهذا صغير مقارنةً مع الأرض، حيث يُشكل اللُب الحديدي حوالي 30% من كتلة الكوكب.

القمر  كوكب؟!
قمرنا أكبر من كوكب بلوتو.. وما يقارب من ربع قطر كوكب الأرض، يعتقد بعض العلماء أن القمر هو أشبه بكوكب، ويشيرون إلى نظام الأرض-القمر بأنه “كوكب مزدوج”.   ويسمى بلوتو وقمره شارون أيضاً نظام الكوكب المزدوج من قبل البعض.

سحب القمر للمحيط
المد والجزر على الأرض سببها في الغالب القمر (الشمس لها تأثير أصغر). وإليك كيف يعمل: تسحب جاذبية القمر محيطات الأرض، وينسجم ارتفاع المد مع القمر حيث يدور كوكب الأرض أسفله، ويحدث ارتفاع آخر للمد على الجانب الآخر من الكوكب لأن الجاذبية تسحب الأرض نحو القمر أكثر من سحبها للماء.

في حالتي البدر والهلال، تصطف الشمس والأرض والقمر، وتنتج معاً مداً وجزراً أعلى من المعتاد (يسمى مد وجزر تام spring tides، للطريقة التي يتشكل بها).

عندما يكون القمر في الربع الأول أو الأخير، يتشكل المد والجزر الصغير. إن مدار القمر الذي يبلغ طوله 29.5 يوماً حول الأرض ليس دائرياً تماماً.

عندما يكون القمر أقرب إلى الأرض (الحضيض)، المد والجزر التام يصبح أعلى ويسمى المد التام الحضيضي (perigean spring tides).

كل هذا التجاذب له تأثير آخر مثير للاهتمام: بعض الطاقة الدورانية للأرض تمت سرقتها من قبل القمر، مما تسبب في بطء كوكبنا بنحو 1.5 ميلي ثانية كل قرن.

القمر يبتعد
يتحرك القمر بعيداً عنا. كل عام، يسرق القمر بعض الطاقة الدورانية للأرض، ويستخدمها لدفع نفسه حوالي 3.8 سم أعلى في مداره. ويقول الباحثون أنه عندما تشكل، كان القمر على بُعد 14،000 ميل (22،530 كيلومتراً) من الأرض. وإنه الآن في المتوسط على بعد 239،000 ميل، أو 385،000 كيلومتر.

كسوف وخسوف وظواهر أخرى

الظاهرة الفلكية هي عبارة عن ظاهرة طبيعية تحدثُ نتيجة الحركة المستمرة للكواكب، وقوة الجاذبية، بالإضافة إلى التغييرات التي تحدث داخل النظام الأساسي للنجوم، وهي كلها عوامل تنتجُ عنها أنواع مختلفةٍ من الظواهر الفلكية التي يُمكن رؤيةُ بعضها بالعين المجردة ضمنَ الظروف العادية، وبعضها لا يتكرر إلَّا مرةً في عدةِ قرونٍ؛ مثل المذنبات..

وتقع جميع الظواهر الفلكية التي تنشأ خارج الغلاف الجوي للأرض ضمنَ نطاق علم الفلك، ومن دون شك تعتبر الشمس من أبرز الأجرام السماوية التي تمرُّ بظواهرَ فلكيةٍ مختلفةٍ؛ مثل الكسوف والبقع والانفجارات الشمسية

من أندر الظواهر الفلكية مذنب تشوريوموف جيراسيمينكو  Churyumov- Gerasimenko Comet وهو مذنبٌ يدور حول الشمس مرةً كُلَّ ستةِ أعوامٍ، ويمر هذا المذنب بتأثير جاذبية المشتري، ويمرُّ بين المشتري والأرض.

تشكّل هذا المذنب من أجسامٍ جليديةٍ بالقربِ من كوكب نبتون، ويتجه باتجاه الشمس ماراً من جانب الأرض بمسافةٍ تبعدُ ثلاث وحدات فلكية ونصف، ويشار إلى أنّ هذا المذنب اكتشف لأولِّ مرةٍ في عامِ 1969م.

نيزك ليونيد
يُحدثُ هذا النيزك عاصفةً عندما يمر من خلال مدار الأرض، ويدور مرةً كُلَّ ثلاثةٍ وثلاثينَ عاماً، ويمكن أن يسبب سقوط أكثر من ألفِ شهابٍ على الأرض خلال خمس عشرةَ دقيقة، واكتشفَ لأولِ مرةٍ في عامِ 1833م.

مذنب هيل بوب
هو واحدٌ من ألمع المذنبات في الفضاء، حيث يُمكن ملاحظته بالعين المجردة، ويقدّر العلماء بأنَّ هذا المذنّب استغرقَ 2392 عاماً ليدورَ حول الشمس، واكتُشف لأول مرةٍ في عامِ 1995م.

التوافق بين الكواكب التوافق بين الكواكب أو محاذاة كواكب النظام الشمسيّ على نفس الخط هي ظاهرةٌ فلكيةٌ نادرةٌ، وقدّر العلماء بأنَّ محاذاةً كوكبيةً نادرةً بين كواكب المريخ، والزهرة، والمشتري، وزحل، والقمر ستحدثُ بإذن الله في عامِ 2040م، ويشار إلى أن هذه الظاهرة سُجلت لأول مرة في عام 2000م، ثم تكررت في عامي 2011م، 2015م.

العاصفة الرعدية البيضاء مرةً كُلَّ ثلاثين سنةٍ يحدثُ تشكل ضخمٌ في نصف الكرة الشمالي من زحل، وتعرف هذه الظاهرة الفلكية بالعاصفة الرعدية البيضاء الكبيرة Great White Spot، وهي مادة الأمونيا الغنية التي تتشكل على هيئةِ غيومٍ تُسبب عواصف رعديةٍ قويةٍ وبرق، ويكون طولها نصفَ قطر الكرة الأرضية، ويقدّر بأنَّ أكثر من عشر سلاسل برقيةٍ تحدث في كُلِّ ثانية، ويحدث تبخرٌ للمياه الموجودة في جو زحل ليصبحَ أكثرَ كثافةً، وتكون هذه العواصف أقوى من العواصف الأرضية بعشرةِ آلافِ مرة.

ويتوقع فلكيون سقوط زخات من الشهب السبت 12 أغسطس الجاري تسمى بشهب ” البرشاويات” ، وذلك عند مرورالاؤض في هذا التاريخ في حزام الشهب
كما يتوقعون حدوث اقتراب ظاهري لكوكب الزهرة مع القمر السبت 19 اغسطس ويكون القمر في حالة محاقبنهاية الشهر الهجري

وفي 25 أغسطس يتوقع حدوث اقتران ظاهري بين هلال ذوالحجةوكوكب المشترى بعد غروب الشمس ناحية الجنوب الغربي للكرة الارضية..

عود للظاهرتين الاكثر شهة والاكثر تكرارا وهما الكسوف والخسوف..

حركة الأرض خلق الله سبحانه وتعالى الأرض وجعلها تتحرك وفق نظام محكم، فهناك دورتان للأرض؛ واحدة حول نفسها من الغرب إلى الشرق وبشكل يومي، والأخرى حول الشمس سنوياً وباتجاه معاكس لعقارب الساعة، ومن حكمة الله تعالى أن جعل هذه الحركة بطيئة بحيث لا نشعر فيها نحن سكان هذه الأرض، كما تتميز حركتها بالثبات والدقة، وهذه الحركات هي المسؤولة عن تعاقب الليل والنهار، وتغير الفصول والتواقيت بين الدول، الأمر الذي تم إثباته علمياً من قبل العالم جاليلي في القرن السابع عشر، ولكن في أوقات معينة في السنة ونتيجة لهذا الدوران أيضاً قد تحدث ظواهر طبيعيّة فلكية أخرى كالكسوف والخسوف،

الكسوف هي الظاهرة التي تنسب للشمس، فيطلق عليها ظاهرة كسوف الشمس، حيث تحدث في بداية الشهر القمري، أي عندما يكون القمر على شكل محاق، ويقع في الوسط بين الأرض والشمس، وشريطة أن تكون الأجرام الثلاثة المذكورة على نفس المستوى تقريباً،

جدير بالذكر أنّ القمر يتواجد عند كل بداية شهر قمري بين الأرض والشمس، إلّا أننا لا نرى حدوث الكسوف بشكل شهري، وذلك بسبب ميلان القمر عن مستوى الشمس والأرض، ولكن في حالة الكسوف سنرى أنّ القمر تحرّك من أمام الشمس وظلّل الكرة الأرضية،

وهناك عدّة أنواع من الكسوف، وهي: الكسوف الجزئي: حيث لا ترى الشمس بشكلها الكامل، حيث إن جزء من القمر يظلل الأرض.

الكسوف الكلي: وهي الحالة التي يغطّي فيها القمر كامل قرص الشمس، حيث يكون القمر قريباً من الأرض، بحيث تصل مدته إلى أكثر من ثلاثة ساعات.

الكسوف الحلقي: يحدث هذا النوع من الكسوف عندما يكون القمر بعيداً عن الأرض، وفي هذه الحالة فإنّ القمر يغطّي منتصف قرص الشمس لحوالي الثلاثين ثانية.

الكسوف المختلط: ويعتبر أندر أنواع الكسوف حدوثاً، وهو مزيج بين الكلي والحلقي.

تجدر الإشارة إلى أنّ فترة الكسوف تعتمد على المسافة بين القمر وكوكب الأرض، والمسافة بين كوكب الأرض والشمس.

ومن الطريف معرفة ان الصورة الأولى لهذا الحدث التقطت، في 28 يوليو 1851، من قبل يوليوس بيركوفسكي، الذي يقال إنه من أكثر الموهوبين في التصوير باستخدام “الكاميرا الداجيرية” في مدينة “Königsberg” الروسية (كالينينجراد حاليا).

فقد كُلّف بيركوفسكي من قبل المرصد الروسي الملكي في “Königsberg” لخلق صورة ثابتة لكسوف الشمس الكلي، حيث عرضت الصورة مباشرة على لوحة من النحاس المصقول المطلي بالفضة، والتي تمت معالجتها بالهالوجين أو اليود مما جعلها حساسة للضوء.

وكانت النتيجة النهائية عبارة عن صورة بالأبيض والأسود نظرا إلى تعرض الفضة لأشعة الشمس.

وقبل صورة بيركوفسكي كان المصورون يكافحون لالتقاط أي صورة جيدة للكسوف الكلي للشمس، إلا أنهم فشلوا في إظهار التباين بين الإكليل المشرق للشمس والقرص المظلم للقمر.

الآن أصبح تصوير الكسوف الشمسي أسهل بكثير مع الكاميرات الرقمية وحتى الهواتف الذكية.

الخسوف هي الظاهرة التي تنسب إلى القمر، حيث تحدث في منتصف الشهر القمري، فمن المعلوم بأن القمر نفسه هو جرم مظلم، وبأنه يضيء نتيجة انعكاس أشعة الشمس على سطحه، ولكن في حالة وقوف الكرة الأرضية عارضاً ما بين الشمس والقمر، فسوف يحدث الخسوف، حيث يبدأ الخسوف بالحدوث عند دخول القمر في منطقة ظل الأرض بشكل تدريجي،

وهناك ثلاثة أنواع للخسوف، وهي: الخسوف الكلي: والذي يحدث عندما يكون القمر في كامل ظل الأرض، والذي ينتج عنه انعدام الرؤية، ويكون لون القمر في بداية هذا الخسوف يميل إلى اللون الأحمر، نتيجة للأشعة تحت الحمراء والتي لا يمتصّها الغلاف الجوي للأرض.

الخسوف الجزئي: دخول القمر بشكل جزئي في منطقة ظل الأرض.خسوف شبه الظل: حيث لا ينخسف القمر فعلياً، ولكن قد يتغيّر لونه ويصبح باهتاً.

حقائق وأرقام

أطول خسوف كلي للقمر استمر ساعة و 40 دقيقة.
أما أطول كسوف كلي للشمس فلم يستمر أكثر من 7 دقائق و 40 ثانية.
الخسوف القمري يمكن أن يحدث ثلاث مرات كل سنة. أما كسوف الشمس فيمكن أن يحدث 5 مرات في سنة واحدة.

وخلال الفترة من 2011 حتى 2015 شهد العالم   “8” حالات كسوف شمسي منه 5 جزئي ، 2 كلي، 1 حلقي

وفي 2016  شهدت مناطق سومطرة وبورنيو وسولاويسي، والمحيط الهادئ كسوفا كليا في 9 مارس استمر 4 دقائق و9 ثوانكما شهدت أفريقيا والمحيط الهندي كسوفا حلقيا في اول سبتمبر لمدة 03 دقيقة 06 ثانية

هذا العام في 26 فبراير 2017 حدث كسوف حلقي لمدة 44 ثانية في أمريكا والمحيط الأطلسي وأفريقيا والقارة القطبية الجنوبية

وينتظر العالم في 21 أغسطس كسوفا كليا للشمس يراه سكان أمريكا ويتوقعان يستمر دقيقتان و4 ثوان

كما يشهد عام 2018 3 حالات كسوف جزئي للشمس ، و3 آخرين في 2019 أحدهم كلي ، وكسوفان حلقيان في 2020 حسب توقعات الفلكيين..

وفي7 أغسطس الماضي حدث الخسوف القمري الثاني والاخير لعام 2017 واستغرق بجميع مراحله 5 ساعات ودقيقة واحدة تقريبا ..

وشوهد الخسوف فى مصر والمنطقة العربية واجزاء من جنوب وشرق آسيا واوروبا وافريقيا واستراليا ومعظم الطرف الشرقى لامريكا الجنوبية وغرب المحيط الباسيفيكى والمحيط الهندي وجنوب المحيط الاطلنطى والقارة القطبية الجنوبية .

وبدأت أولى مراحل الخسوف فى مصر الساعة الخامسة و50 دقيقة وثانيتين بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة  اولى مراحل الخسوف الجزئى للقمر الذى يتفق توقيت وسطه مع توقيت اكتمال بدر شهر ذو القعدة الحالي , وتمثل المرحلة الاولى من الخسوف خسوفا شبه ظليا لايرى فى هذه المرحلة فى مصر حيث يكون القمر تحت الافق .

وشوهدت المرحلة الثانية ” بداية الخسوف الجزئى ” فى الساعة السابعة و22 دقيقة و55 ثانية يصل بعدها القمر لذروة الخسوف الجزئى ويكون ذلك فى تمام الساعة 8 و 20 دقيقة و 27 ثانية  ثم ينتقل لمرحلة نهاية الخسوف الجزئى فى الساعة  9 و 18 دقيقة و 10 ثوانى وينتهى الخسوف بمرحلة نهاية الخسوف شبه ظلى فى الساعة 10 و50 دقيقة و56 ثانية .

وحجب هذا الخسوف ظل الارض 25.2 % تقريبا من قرص القمر عند ذروة الخسوف الجزئى

وسبقه في شهر فبراير الخسوف القمري الاول وكان مرئيا ايضا فى مصر و دول المنطقة العربية .

قمر دموي
وفي نفس اليوم حدثت أيضا ظاهرة فلكية نادرة تسمى “القمر الدموي”، وظهر القمر بشكل كامل، مكتسيا بلون مائل للأحمر على مدى بضعة أيام.

ويعرف هذا القمر، الذي سيكون في ذروته عند الساعة (02:12) مساء فوق أجزاء من الولايات المتحدة، باسم “القمر الحفش”، نسبة إلى سمكة الحفش، التي يكون صيدها سهلا في هذا التوقيت من السنة.

وشوهد  “القمر الدموي” بوضوح في المنطقة العربية نظرا لصفاء الأجواء في هذه الأيام الصيفية.

الكسوف الأخير ونهاية العالم

في يوم الأثنين 21 أغسطس 2017 ، الناس في جميع أنحاء الولايات المتحدة ترى الشمس تختفي وراء القمر ، والذي يسمى بـ “كسوف الشمس ” ، وتحول ضوء النهار إلى الشفق ، مما تسبب في إنخفاض درجة الحرارة بسرعة وتكشف عن غيوم ضخمة حيث يسلط الضوء في السماء حول صورة ظلية للقمر .

في ذلك اليوم سوف تقع أمريكا تحت مسار كسوف الشمس الكلي .

يسمى بـ “الكسوف الشمسي الكلى الأمريكي ” سوف تظلم السماء على طول الطريق من ولاية أوريجون إلى ولاية كارولينا الجنوبية ، على طول إمتداد من الأرض حوالي 70 ميلا ( 113 كيلومتراً ) . وهى تجربة لاتنسي لهذا الحدث الكبير .

هذا الحدث السماوي هو كسوف الشمس الذي يمر القمر بين الشمس والأرض ويمنع كل أو جزء من الشمس لمده تصل إلى حوالي ثلاث ساعات ، من البداية إلى النهاية ، كما ينظر إليها من موقع معين .

أطول فترة ستكون عندما القمر يمنع تماما الشمس من مكان معين على طول الطريق سيكون حوالي دقيقتين و40 ثانية . وكانت آخر مرة شهدت فيها الولايات المتحدة تلك الظاهرة في عام 1979 .

جميع الناس في الولايات المتحدة يمكن أن ترى كسوف الشمس ، في الواقع ، الجميع في أمريكا الشمالية بالإضافة إلى أجزاء من أمريكا الجنوبية وافريقيا وأوروبا سوف ترى على الأقل كسوف الشمس جزئي ، في حين أن مسار رقيقة سوف تمر من خلال أجزاء من 14 دولة .

يمكن رؤية كسوف جزئي ، حيث يغطي القمر فقط جزءاً من الشمس ، في أي مكان في أمريكا الشمالية . لرؤية الكسوف الكلي ، حيث يمر القمر ويغطي تماماً الشمس لبضع دقائق قصيرة ، والتي سوف تعبر الولايات المتحدة من الغرب إلى الشرق .

وستكون نقطة الإتصال الأولى في شاطئ لينكولن بولاية أوريجون في الساعة 9:05 صباحا بتوقيت بكين .

يبدأ المجموع هناك في 10:16 صباحاً . على مدى ساعة ونصف الساعة القادمة ، سوف تمر عبر ولاية اوريجون ، أيداهو ، مونتاتنا ، نبراسكا ، كانساس ، ميسوري ، وايومنج ، إلينوي ، كنتاكي ، تينيسي ، جورجيا ، وكارولينا الشمالية وكارولينا الجنوبية .

وسوف ينتهي الكسوف الإجمالي بالقرب من تشارلستون بولاية كارولينا الجنوبية في الساعة 2:48 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة . من هناك ظل القمر يترك الولايات المتحدة في الساعة 4:09 .

وأطول مده لها ستكون بالقرب من كاربونديل ، إلينوي ، حيث سيتم تغطية الشمس تماما لمده دقيقتين و40 ثانية .

وأكد مختصون من مرصد الشمس القومي في الولايات المتحدة أن شهر أغسطس الحالي سيشهد أطول كسوف للشمس في التاريخ.

كشفت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، عن تفاصيل خططها لدراسة أول كسوف كلى للشمس عبر الولايات المتحدة منذ قرن من الزمان، وذلك قبل شهرين على حدوث الظاهرة الكونية التى ستشمل أمريكا من أوريجون وحتى ساوث كارولاينا.

وقالت ناسا إنها ستطلق بالونات أبحاث على ارتفاعات عالية وطائرات لإجراء تجارب للفيزياء الشمسية وعلوم الأرض ستجريها خلال الكسوف.

وتعتزم الإدارة أيضا بث مشاهد الكسوف على الهواء مباشرة من عشرات المواقع فى مسار الكسوف، ويحدث الكسوف الكلى للشمس على الأرض كل عام أو نحو ذلك، غير أنه يسقط ظله غالبا فوق المحيطات أو مناطق نائية. والمرة الأخيرة التى شهد فيها جزء من الولايات المتحدة كسوفا كليا للشمس كانت عام 1979.

ويرجح مهتمون بعلم الفلك و”نظريات المؤامرة”، أن تنتهي الحياة على كوكبنا في غضون أسابيع قليلة، جراء اصطدام كوكب “غامض” بالأرض..

وبحسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل” عن الخبير في علم الأعداد، دافيد ميد، فإن الكسوف الشمسي هذا الشهر سيكون مقدمة لاصطدام كوكب يسمى “نيبيرو” مع الأرض.

وأضاف ميد أن الكسوف الشمسي السابق كان بمثابة إنذار فقط، وأضاف أن “نيبيرو” سيبرز في السماء عقب الكسوف المقبل، وسيصطدم بالأرض في سبتمبر المقبل.

من ناحيتها، نفت وكالة الفضاء الأميركية، في وقت سابق، وجود كوكب “نيبيرو” واعتبرت الحديث عنه مجرد خدعة يجري تداولها على الإنترنت.

وجرى التنبؤ بنهاية العالم، بسبب الكوكب “نيبيرو”، في أكثر من مناسبة، منذ عام 2003، لكن التوقعات لم تصدق في أي مرة، وفق ما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وأوضح ميد، وهو من وضع كتاب “الكوكب المجهول.. الوصول 2017″، أن نجما مظلما يقل حجمه عن الشمس تحوم حوله سبعة أجسام منها كوكب “نيبيرو المفترض”، يشق طريقه باتجاه قطب الأرض الجنوبي.

ويعتقد مهتمون بالفلك أن تأثير جاذبية كوكب “نيبيرو” أدى إلى إرباك مدارات عدد من الكواكب، قبل مئات السنين، ويقولون إنه أكبر من كوكب الأرض، ويقع على حافة المجموعة الشمسية.

ولم تسلم توقعات الكاتب من الانتقادات، إذ يقول أحد المعلقين إن الباحث يستهل عمله بالحديث عن أمور علمية خالصة، لكنه سرعان ما يستفيض في آراء  دينية، كي يضفي مصداقية على توقعاته بخراب الأرض.

وفي النهاية لا يسعنا الا ان نعترف بقدرة الخالق سبحانه الذي تتجلى آياته المعجزات في كل خلقه .. وجعل الشمس والقمر آيتين وقال في كتابه الكريم ”  {وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ اللَّيلَ والنَّهَارَ والشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}. (الانبياء/ 33)

{هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيآءً والْقَمَرَ نُوراً وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَعْلَمُونَ}. (يونس/ 5)

{وَسَخَّرَ الشَّمسَ والْقَمَرَ كُلٌ يَجْرِىِ لِأَجَلٍ مُّسَمّىً}. (فاطر/ 13)