اعداد - أمينة يوسف

أسطورة الرسوم المتحركة “والتر إلياس” الذي حفر إسما من ذهب وأسس مع أخيه روي أوليفر واحدة من أشهر العلامات التجارية الرائدة في هوليوود وتحولت فيما بعد إلى أكبر شركة إنتاج للرسوم المتحركة في العالم تدخل عائدات سنوية تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات وأطلق عليها إسم “والت ديزني” حتى أصبح هذا الإسم ملتصقاً به حتى وفاته عام 1966.

هذا الصرح العظيم الذي أنتج فيه من شخصيات من الخيال أصبحت أساسيات وقدوة في حياة الأطفال وأيضاً الكبار.

طفولة والت ديزني

ولد والت ديزني في ديسمبر عام 1901 في ولاية شيكاغو ولكن له أصول إيرلندية وعاش في طفولة قاسية حيث كان أبوه عنيفاً وفي عام 1906 انتقل والت ديزني مع عائلته للعيش في مزرعة قريبة من محيط مارسيلين بولاية ميسوري وذكر ديزني مسبقاً أنه قضى هناك أسعد سنوات حياته.

بداية الرسم في حياة ديزني

عندما انتقل ديزني مع عائلته الى المزرعة الجديدة لم يتشاركا مع والدهما وأخوتهم في أعمالها هو وأخته روث وذلك نظراً لحداثة عمرهما فقد كان هناك خط سكة حديد قريب من الحي عند إطلاق صافرته كان يجري اليه كل من ديزني وروث لمشاهدته من أرض مرتفعة وعندما يراهم سائق القطار “العم مارتن” يلوح لهما مع صافرة طويلة وصافرتين قصيرتين كإشارة لهما ومنا هنا جاء شغف ديزني بالرسم وبالقطارات.

حياته المهنية

في 1 يونيو 1911 بدأ ديزني العمل بكانساس في توزيع الجرائد وكان يعد عملاً شاقاً يتطلب الاستيقاظ حتى منتصف الليل فقد كان يستيقظ في الصباح الباكر ويقوم بتوزيع الجرائد اليومية حتى معاد المدرسة ويستأنف العمل ليلاً حتى وقت العشاء وكلفه هذا الأمر كثيراً فهو لم يكن طالباً مجتهداً بسبب عمله وكان يحب قضاء وقته في الرسم و”الشخبطة” واستمر في هذه العملية الروتينية لأكثر من ست سنوات.

حتى انتقل بعد ذلك مع عائلته إلى شيكاغو وأصبح من أصحاب إحدى شركات صناعة المشروبات الغازية ” أو-زيل” ثم التحق بمعهد الفنون بشيكاغو وعمل رساما كاريكاتوريا في جريدة معهده “صوت القرية” خلال سنوات دراسته.

تزوير شهادة الميلاد ليلتحق بالصليب الأحمر

أراد ديزني أن يلتحق بالجيش ولكن لم يتم قبوله نظراً لصغر سنه ولاحظ أن سيارات الإسعاف بالصليب الأحمر تقبل الشباب من ذوي السابعة عشرة عاماً فقام بتزوير شهادة ميلاده ليبدو كما لو أنه أتمّ السابعة عشر بالفعل وأنه ولد عام 1900 بدلاً من 1901 وبالفعل تم قبوله ولكنه لم يشارك في القتال ومضى ديزني باقي الوقت كسائق بإسعاف الصليب الأحمر في فرنسا وكان يتسلى بالرسم على سيارة الإسعاف.

بداية والت ديزني

انتقل والت إلى كانساس وحصل على وظيفة بإستوديو “بيسيمن-روبن” الفني وتخصص في عمل إعلانات للجرائد والمجلات ودورالسينما وتعرف على أحد الرسامين وأنشأ تجرية لتجارة الاعمال الفنية معه ولكنها لم تنجح ولكنه استغل وقته بتلك الشركة في تجربة تقنيات الرسوم المتحركة والأفلام حتى أنه استعار واحدة من كاميرات الشركة لتجربتها بالمنزل.

وفي عام 1922 أسس مع فريد هارمان شركة “لاف أو جرام” متخصصة في صناعة أفلام الرسوم المتحركة القصيرة المبنية على قصص الخيال المشهورة مثل الفأر وسندريلا والقط وحقق نجاحات واسعة في تاكساس حتى فتح الإستديو الخاص بـ “ديزني” ولكنه دخل في أزمة مالية وصلت أنه لم يكفي رواتب الموظفين وذلك بعد نهاية فيلم “أليس في بلاد العجائب” ودبر تذكرة القطار المتجهة إلى كاليفورنيا حتى يعمل في مدينة الأحلام “هوليوود” ولم يأخذ معه شئ من الشركة سوى فيلم “أليس في بلاد العجائب” أشهر شخصيات والت ديزني

 

الأرنب المحظوظ ” أوزوالد “

عام 1927 سافر ديزني الى نيويورك للعقد على اتفاق مع شركة جديدة بعد نجاح فيلمه “أليس في بلاد العجائب” ولكنه تفاجئ أن صاحب الشركة طلب التعاقد معه بأجر أقل مع عدم وجود فناني للرسوم المتحركة ولكن ديزني رفض وكان في ذلك الوقت حقوق ملكية الأرنب أوزوالد تعود إلى صاحب شركة يونيفرسال “مينتز” ولا تعود الى ديزني وحينما رفض التعاقد معه قرروا استكمال العمل بدونه وقرر هو الآخر ابتكار شخصية أخرى.

 

ميكي ماوس

ابتكر والت ديزني شخصية ميكي ماوس التي تعد هي الأفضل والمقربة الى قلبه من بين شخصيات عالم ديزني وكان يستخدمها بشكل عام في كل رسوماته وأفلامه الكرتونية ذكرت بعض الصحف أن الفأر كان اسمه في البداية “مورتيمر” ولكن فيما بعد أطلقت عليه “ليليان ديزني” إسم ميكي ماوس.

وكان أول ظهور لشخصية ميكي ماوس في فيلم صامت كعادة أفلام ديزني في ذلك الوقت إسمه “بلين كريزي” عام 1928 ولكنه لم يحظى بالنجاح المرغوب لذلك قرر ديزني أن يبتكر فيلم بطريقة جديدة وابتكر فيلماً صوتياً بعنوان “ستيمبوت ويلي” وحقق نجاحاً ساحقاً وتم إضافة الأصوات إلى أفلام ديزني السابقة وأصبح ديزني مسئولاً بنفسه عن أصوات أفلامه القصيرة الأولى وأدى شخصية ميكي ماوس بنفسه حتى عام 1947.

وفي عام 1935 حققت شخصية ميكي ماوس نجاحاً ساحقاً ولذلك كافئت عصبة الأمم ديزني ومنحته ميدالية ذهبية وأعلنتميكي ماوس رمزاً للنوايا الحسنة.

استمر مشوار والت ديزني في عالم الرسوم المتحركة فقد كان هو الأول في استخدام المبتكرات وإدخال الألوان والصوت إلى الرسوم المتحركة خلال 12 عاماً وأصبحت شركة والت ديزني الآن من أكبر الشركات في مجال الترفيه وتدير أكثر من 18 مدينة ترفيهية و39 فندقاً و18 استوديو سينمائي و11 قناة تليفزيونية بالإشتراك وقناة واحدة أرضية .

رحيله

ومن الأفلام الشهيرة الأخري التي أنتجتها شركة والدت ديزني “الجميلة والوحش” عام ١٩١٩و “أحدب نوتردام” في ١٩٩٦ و”مولان” عام ١٩٩٨، و”طرزان” ١٩٩٩ .. رحل ديزني عن عالمنا 15 ديسمبر 1966 تاركا وراءه عالماً غنياً ورائعاً وجميلاً وبريئاً لأطفال العالم يتوازي مع عالمنا الوحشي القبيح.

https://www.youtube.com/watch?v=ba_YAWaLWwA