أخبار مصر

هيروشيما وناجازاكي .. مأساة لا يمحوها الزمن

في التاريخ وأحداثه عبر لا يمكن أن تمحى من ذاكرة البشر ، سواء الذين عايشوها أو سمعوا من سابقيهم أو معاصري تلك الأحداث .. هناك أحداث طيبة الأثر وأحداث مأساوية التأثير .. ومن تلك الأحداث التي لا يمكن أن تمحى من ذاكرة التاريخ لتأثيرها المأساوي “إلقاء  أمريكا أمريكا قنبلتين نوويتين على مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين”.

هاتين العمليتين تمتد منذ السادس من أغسطس 1945 وحتى اليوم .. بل تتعداه إلى المستقبل البعيد.. فآثار أي قنبلة نووية لا تنحصر في لحظة التفجير ومن تحرقهم نيرانه أو يموتون تحت أنقاض المباني، بل تمتد في أعماق نخاع البشر و التربة وعنان سماء المناطق التي وقع فيها التفجيرات .

إن التفجيرات النووية والإشعاعات الناتجة عنها لا تترك شيء إلا وتترك أثرها فيه .. جدران مباني وأشجار و مصادر مياه جوفية أو جارية من أنهار وبحار.

وفوق ذلك كله تستقر في نفسية وشعور من أصيبوا بسببها أو مات لهم صديق أو قريب أو عزيز.

إن ملايين البشر مازالوا يتألمون بسبب قنبلتي “هيروشيما وناجازاكي الإجراميتين” الذين حاول الأمريكيون وحلفاؤهم تبرير استخدام القوة المفرطة غير التقليدية بأنه لولاهما ما استسلمت اليابان ولما انتهت الحرب العالمية الثانية التي استعرت بين أعوام 1939 و 1945، وأنه كان لابد من استخدام سلاحا ذا قوة تدميرية عالية لكي ترضخ اليابان للأمر الواقع وتركع مستسلمة أمام الوحش الأمريكي الجريح الذي فشل في تركيع اليابان وإنهاء الجزء الآسيوي من الحرب العالمية الثانية بالأساليب والأسلحة التقليدية.

إن المسئولية الإجرامية في تلك الحادثة لا تقع على أمريكا وحدها ، لكن وإحقاقا للحق، تشاركها فيه القيادة اليابانية العسكرية التي كانت تخوض الحرب العالمية الثانية بروح عدوانية غير مسبوقة واجتاحت في حربها معظم دول شرق أسيا بما فيها الصين وكوريا وأساءت معاملة شعوب تلك البلدان وهي التي جرت المارد الأمريكي للحرب بمهاجمة الأسطول الأمريكي في بيرل هاربور ، رغم أن أمريكا كانت تلتزم الحياد في الحرب وقتذاك.

لقد خدشت اليابان كرامة المارد الأمريكي فانتقم من المارد الياباني شر انتقام وأذله بالقنابل النووية وبإرغام الإمبراطور على الاستسلام من فوق سفينة حربية أمريكية.

ولكن من دفع الثمن هو الشعب الياباني الذي كان يطيع الامبراطور والقيادة العسكرية طاعة عمياء وكان يقاتل في الحرب بروح فدائية شهد له به أعداؤه وأصر الأمريكيون على كسر كبريائه.

الطريق إلى المأساة 

قامت الولايات المتحدة بالتعاون مع المملكة المتحدة وكندا خلال مشاريعهم السرية: سبائك الأنابيب ومختبرات نهر تشوك ، بتصميم وبناء أول قنبلة نووية في إطار مشروع مانهاتن.

وقام الفيزيائي الأمريكي روبرت أوبنهايمر بإدارة البحث العلمي صُنعت قنبلة هيروشيما، وهي قنبلة ذات انشطار مصوب تسمى بـ”ليتل بوي”، من اليورانيوم 235.

وهو نظير نادر لليورانيوم وتم اختبار القنبلة الذرية للمرة الأولى في ترينيتي، في السادس عشر من شهر يوليو عام 1945، بالقرب من ألاموجوردو، نيو مكسيكو.

يعد سلاح ال”gadget” وقنبلة ناجازاكي “فات مان” من الأنواع ذات الانشطار الداخلي، وتم صناعتهما من البلوتونيوم 239، وهو عنصر اصطناعي.

اختيار الأهداف

وفي العاشر والحادي عشر من شهر مايو عام 1945، رشحت لجنة تحديد الهدف في لوس ألاموس، بقيادة روبرت أوبنهايمر، كيوتو، وهيروشيما، ويوكوهاما، وكوكورا كأهداف محتملة.

واعتمد اختيار الهدف على المعايير التالية:• يجب أن يكون قطر الهدف أكثر من ثلاثة أميال وهدفاً مهماً في منطقة حضرية كبيرة.• يجب أن يؤدي الانفجار إلى أضرار فعلية.• أن يكون من المستبعد الهجوم على الهدف في شهر أغسطس عام 1945.

لم تتأثر هذه المدن خلال الغارات الليلية وهجمات الجيش، ووافق سلاح الطيران على حذفهم من القائمة المستهدفة حتى يتم تقييم السلاح بدقة. وكانت هيروشيما توصف بأنها “مستودع عسكري هام وميناء يمكن المغادرة من خلالها في وسط منطقة صناعية حضرية.

كما أنها هدف راداري مهم، وحجمها كبير بحيث سيتعرض جزء كبير من المدينة لأضرار جسيمة وستؤدي التلال المجاورة إلى إحداث تأثير تركيزي، ومن ثم زيادة ضرر الانفجار. ولكن وجود الأنهار لا يجعلها هدفاً مثيراً للنيران.”

كان الهدف من استخدام هذا السلاح هو إرغام اليابان على الاستسلام دون شروط، وفقاً لما جاء في إعلان بوتسدام.

وذكرت لجنة تحديد الأهداف أن “للعوامل النفسية أهمية كبيرة في اختيار الهدف. ومن هذه الجوانب: التأثير النفسي على اليابان بقدر المستطاع، وجعل الاستخدام الأولي للسلاح مثيراً، وذلك ليعترف العالم أجمع بأهميته عندما يتم إطلاقه.

وفي هذا الصدد، يتمتع أهل كيوتو بدرجة عالية من الذكاء، وبالتالي هم أكثر قدرة على تقدير أهمية هذا السلاح بينما تتمتع هيروشيما بحجمها الكبير والجبال القريبة، ومن ثم يمكن تدمير جزء كبير من المدينة. ويحظى قصر الإمبراطور في طوكيو بشهرة أكبر من أي هدف آخر، ولكنه ذات قيمة استراتيجية أقل.

وخلال الحرب العالمية الثانية، كان إدوين رايشاور خبير اليابان المسئول عن مخابرات الجيش الأمريكي، ويعتقد البعض خطأً بأنه تمكن من منع الهجوم على مدينة كيوتو.

ففي سيرته الذاتية، دحض راشاور هذا الإدعاء المشهور قائلاً:”…إن هنري ستيمسون، وزير الحرب آنذاك، هو الشخص الوحيد الذي يستحق التقدير لإنقاذ مدينة كيوتو من الدمار، فقد أٌعجب بمدينة كيوتو منذ عقود قليلة حيث قضى شهر العسل هناك.

انذار بوتسدام

في السادس والعشرين من شهر يوليو، أصدر ترومان وزعماء التحالف إعلان بوتسدام الذي يحدد شروط استسلام اليابان.

وقد تم تقديمه بمثابة بلاغ نهائي.. فإذا لم تستسلم اليابان، سيهاجم الحلفاء البلاد وسيؤدي ذلك إلى “التدمير الحتمي والكامل للقوات المسلحة اليابانية والوطن بأكمله”.. ولم يذكر البيان أي شيء عن القنبلة الذرية.

وفي الثامن والعشرين من شهر يوليو، أعلنت الصحف اليابانية أن الحكومة قد رفضت إعلان بوتسدام.

وفي ظهر ذلك اليوم، أعلن رئيس الوزراء كانتارو سوزوكي في مؤتمر صحفي أن إعلان بوتسدام عبارة عن إعادة صياغة (yakinaoshi) لإعلان القاهرة، ومن ثم تجاهلته الحكومة عمداً (mokusatsu ” بغية قتله بالصمت.

واعتبرت الصحف اليابانية والأجنبية هذا التصريح بمثابة رفض واضح للإعلان. .ولم يسعى الإمبراطور هيروهيتو لتغيير موقف الحكومة. وكان ينتظر الرد السوفياتي على النوايا اليابانية المبهمة نحو السلام.

وفي الحادي والثلاثين من شهر يوليو، صرح الإمبراطور لمستشاره كويتشي كيدو أنه يجب الدفاع عن الرموز الإمبراطورية اليابانية بأي ثمن.

وفي مطلع شهر يوليو، أعاد ترومان النظر في استخدام القنبلة النووية أثناء ذهابه إلى مدينة بوتسدام وفي النهاية، قرر ترومان مهاجمة اليابان باستخدام القنابل النووية بحجة إنهاء هذه الحرب سريعاً عن طريق إلحاق الدمار وزرع الخوف داخل الشعب الياباني، ومن ثم إرغام البلاد على الاستسلام.

لماذا هيروشيما 

كانت مدينة هيروشيما تتمتع ببعض الأهمية الصناعية والعسكرية في الوقت الذي تم تدميرها فيه فكان هناك عدد من معسكرات الجيش، بما في ذلك مقر الشعبة الخامسة والمقر العام الثاني للجيش الخاص بالمشير شونروكو هاتا المسئول عن الدفاع عن جميع أنحاء الجنوب في اليابان.

كما كانت هيروشيما مُزَوِّد ثانوي وقاعدة لوجستية للجيش الياباني. وكانت المدينة مركزاً للاتصالات، ونقطة تخزين، ومنطقة تجميع للقوات.

وكانت المدينة واحدة من المدن اليابانية العديدة التي كانت بمنأى عن القصف الأميركي، مما جعل أهلها يستشعرون الضرر الناجم عن القنبلة الذرية بحرقة شديدة.

يقع في وسط المدينة عدة بنايات خرسانية قوية وهياكل أخف وزناً وخارج المركز، تزدحم المنطقة بمجموعة من ورش العمل الخشبية الصغيرة التي تقع بين البيوت اليابانية كما نجد بعض النباتات الصناعية التي تقع بالقرب من ضواحي المدينة.

بُنِيَت البيوت من الخشب وكُسِيَت الأسقف بالآجر، وتم بناء كثير من المباني الصناعية على إطارات خشبية وبالتالي، فإن المدينة بأكملها سريعة التأثر بالنيران.

وصل عدد سكان هيروشيما إلى ذروته لأكثر من 381،000 نسمة في أوائل الحرب، ولكنه انخفض باطراد قبل القصف الذري بسبب الإخلاء المنهجي الذي قامت به الحكومة اليابانية.

تراوح عدد السكان في وقت الهجوم بين حوالي 340،000-350،000.  ويظل عدد السكان آنذاك غير مؤكداً بسبب إحتراق الوثائق الرسمية.

الهجوم الصاعق

انطلق سرب الطائرات 393d B29 إينولا جاي من القاعدة الجوية الشمالية بجزيرة تينيان، غرب المحيط الأطلسي وكان يقوده قائد المجموعة رقم 509 الكولونيل بول تيبتس ، ورافق إينولا جاي (التي سميت باسم أم الكولونيل تيبتس) اثنين من الB29.

قامت القاذفة الأولى وتسمى الفنان الكبير، بقيادة الرائد تشارلز دبليو سويني، بنقل المعدات؛ بالإضافة إلى طائرة أخرى سميت بعد ذلك بالشر الضروري (طائرة التصوير الضوئي)، والتي كان يقودها الكابتن جورج ماركوارت.

وبعد مغادرة جزيرة تينيان، اتخذت كل طائرة طريقها على حدى إلى لايو جيما، حيث تقابلا على ارتفاع 2440 متر (8000 قدم) وانطلقا إلى اليابان.2,440 متر (8,010 ft) وصلت الطائرة إلى الهدف، وكانت الرؤية واضحة على ارتفاع 9855 متر (32330 قدم). 9,855 متر (32,333  قدم) وأثناء الرحلة، قام الكابتن وليام بارسونز بتسليح القنبلة، حيث لم يكن تم تسليحها بعد لتقليل المخاطر أثناء الإقلاع.

وأزال مساعد الكابتن، الملازم الثاني موريس جيبسون، أجهزة السلامة قبل الوصول إلى الهدف بثلاثين دقيقة.وقبل الهجوم  بحوالي ساعة، اكتشف رادار الإنذار الياباني اقتراب بعض الطائرات الأمريكية من الجزء الجنوبي الياباني وتم تنبيه البلاد، وتوقف البث الإذاعي في مدن كثيرة، من بينها مدينة هيروشيما.

وقرابة الساعة الثامنة صباحاً، حدد الرادار في مدينة هيروشيما اليابانية عدد الطائرات القادمة بأنه لا يتعدى الثلاث طائرات، ومن ثم تم رفع حالة التأهب وللحفاظ على الوقود والطائرات، قرر اليابانيون عدم اعتراض مثل هذا التجمع الصغير.

حذَّرت الإذاعة الناس أنه قد يكون من المستحسن الذهاب إلى ملاجئ تحميهم من الغارات الجوية إذا ما شاهدوا الطائرات B 29 تقترب، ولم يتوقعوا حدوث أي غارات حيث اعتقدوا أن الطائرات في رحلة استطلاعية فقط.

انطلقت القنبلة الساعة الثامنة والربع (بتوقيت هيروشيما) كما كان مخطط، وهي قنبلة تعمل بقوة الجاذبية تسمى “LITTLE BOY “، كما أنها قنبلة ذات انشطار مصوب. وتحمل 60 كيلوجراماً (130 رطلا ) من اليورانيوم 235 واستغرقت القنبلة 57 ثانية لتسقط من الطائرة وتصل إلى الارتفاع الذي ستنفجر فيه، وهو حوالي 600 متر (2000 قدم) فوق المدينة.

حولت القنبلة مسارها بحوالي 800 قدم (240 متر) بسبب الرياح المتعامدة، لتسقط على عيادة شيما للجراحة بدلاً من الهدف المخطط له، وهو جسر أيوي ونتج عن ذلك انفجار يعادل حوالي 13 كيلوطن من الTNT .

ويعتبر سلاح الييورانيوم 235 غير فعال، حيث يتشطر 1.38 ٪ فقط من المواد المكونة له.) [24] وبلغ نصف قطر دائرة الدمار نحو ميل واحد (1.6 كم)، بالإضافة إلى الحرائق التي انتشرت في أنحاء مختلفة على مساحة 4.4 ميل مكعب تقريباً 111 كيلومتر مكعب).

وتشير التقديرات الأمريكية إلى تدمير 4.7 ميل مكعب (12 كيلومتر مكعب) من مساحة المدينة بينما حدد المسؤولون اليابانيون خسارة المباني في هيروشيما بـ69 ٪، بالإضافة إلى إلحاق الضرر بـ6-7 ٪ من مباني أخرى.لَقِيَ 70،000-80،000 شخص، أي حوالي 30 ٪  من سكان هيروشيما، حَتْفَهٌم على الفور، وجُرِحَ 70،000 آخرون.

كما مات أكثر من 90 ٪ من الأطباء و93 ٪ من الممرضين في هيروشيما أو اصيبوا بجروح، حيث كان معظمهم في منطقة وسط المدينة التي تأثرت بالانفجار أكثر من أي منطقة أخرى على الرغم من أن الولايات المتحدة قد سبق وألقت منشورات تُحذر فيها المدنيين من الغارات الجوية على اثنتى عشر مدينة يابانية أخرى،  .

لاحظ مشغل التحكم بطوكيو، التابع لهيئة الإذاعة اليابانية، اختفاء محطة هيروشيما ومن ثم حاول إعادة بناء برنامجه باستخدام خط هاتفي آخر، ولكن باءت محاولته بالفشل.

وبعد حوالي عشرين دقيقة، أَيقن مركز تلغراف السكك الحديدية بطوكيو تَوَقُف الخط الرئيسي للتلغراف عن العمل شمال مدينة هيروشيما.

وبعد توقف بعض السكك الحديدية على بعد 16 كم (10 ميل) من المدينة، جاءت تقارير غير رسمية تتحدث عن حدوث انفجار رهيب في مدينة هيروشيما.

وتم نقل كل هذه التقارير إلى مقر قيادة هيئة الأركان العامة للجيش الياباني الإمبراطوري وحاولت القواعد العسكرية مراراً الاتصال بمحطة مراقبة الجيش بمدينة هيروشيما.

وأدهش ذلك الصمت التام للمدينة الرجال في المقر؛ فهم يعلمون أنه لا يوجد أي غارات من قبل العدو، ولا يوجد أي مخزون من المتفجرات في مدينة هيروشيما آنذاك.

وصدرت الأوامر إلى ضابط شاب من هيئة الأركان العامة اليابانية كي يغادر فوراً إلى هيروشيما، ليهبط بالطائرة على الأرض، ويمسح المنطقة، ثم يعود إلى طوكيو ومعه معلومات موثوق بها للهيئة فكان هناك شعور عام في المقر بأنه لم يحدث شيئاً خطيراً، وأن الانفجار لا يعد سوى شائعة سخيفة.

تَوَجًّه الضابط إلى المطار، وأَقلعت الطائرة مُتجِهة إلى جنوب غرب البلاد وبعد الطيران لمدة ثلاث ساعات تقريباً، وقبل الوصول إلى هيروشيما بحوالي مائة ميل (160 كم)، رأي الضابط والطيار سحابة كبيرة من الدخان نتيجة سقوط القنبلة.

وفي فترة ما بعد الظهر، كان ما تبقى من هيروشيما مشتعلاً وسرعان ما وصلت طائرتهم إلي المدينة، وأخذوا يطوفون فوقها في حالة من عدم التصديق.

وكان هناك قطعة كبيرة من الأرض لا تزال مشتعلة، تغطيها سحابة كبيرة من الدخان. وكان ذلك كل ما تبقى من المدينة المنكوبة.

هبطت الطائرة جنوب المدينة، وقام الضابط على الفور بتنظيم وسائل الإغاثة، بعد أن أبلغ طوكيو بما شاهد.

وبحلول اليوم الثامن من شهر أغسطس عام 1945، ذكرت الصحف الأمريكية أن هناك تقارير من الإذاعة اليابانية تقوم بوصف الدمار الذي لحق بمدينة هيروشيما. ”

دى الانفجار إلى مقتل ما يقرب من 70،000 شخص في الحال بمدينة هيروشيما. وتشير التقديرات إلى أن مجموع الوفيات بحلول نهاية عام 1945 نتيجة الحروق، والإشعاعات، والأمراض ذات الصلة، والآثار التي تفاقمت بسبب نقص الموارد الطبية، يتراوح بين 90،000 إلى 140،000 شخص.

وتشير بعض التقديرات الأخرى إلى وفاة 200،000 شخص بحلول عام 1950، بسبب السرطان وغيره من الآثار طويلةالمدى بينما ذكرت دراسة أخرى أن ما يقرب من 9 ٪ من الوفيات بسبب سرطان الدم بين الناجين من القنبلة بين عام 1950 وعام 1990، نتج من الإشعاع الصادر من هذه القنابل.

وتُقدر الإحصاءات وجود 89 حالة لوكيميا و339 حالة سرطانات صلبة في ذلك الوقت.

كما مات على الأقل أحد عشر من أسرى الحرب المعروفين جراء القصف نجاة بعض المباني

لم تتأثر بعض المباني الخرسانية الصلبة في هيروشيما كثيراً، حيث أنها شُيدت بطريقة قوية جدا لتحمل مخاطر الزلازل في اليابان، وبالتالي لم يتعرض هيكلها للانهيار، على الرغم من أنها كانت قريبة إلى حدٍ ما من مركز الانفجار.

ويعتبر إيزاو نامورا أكثر الناجين شهرةً، والذي كان في سرداب أحد المباني الصلبه (سميت ب”بيوت الراحة” بعد الحرب) على بعد 170 متر فقط (560 قدم) من مركز الانفجار وقت الهجوم .

بالإضافة إلى اكيكو تاكاكورا التي كانت من بين الناجين الذين تواجدوا بالقرب من مركز الانفجار حيث كانت داخل بنك هيروشيما على بعد 300 متر (980 قدم) فقط من مركز الانفجار وقت الهجوم.

وبما أن الانفجار قد حدث في الهواء، تم توجيه الانفجار نحو الأسفل أكثر منه على الجانبين، مما أدى إلى نجاة قبة غنباكو، أو قبة القنبلة النووية حيث صمم هذا المبنى وصنع من قبل المهندس المعماري التشيكي جان ليتسل، وكان يبعد عن مركز القنبلة بـ150 متر (490 قدم) فقط. وسميت هذه الأنقاض باسم نصب السلام التذكاري بهيروشيما، وأصبح موقعاً للتراث العالمي تابعاً لمنظمة اليونسكو في عام 1996، على الرغم من اعتراضات الولايات المتحدة والصين.

أحداث 7-9 أغسطس

بعد قصف هيروشيما، قال الرئيس الأمريكي ترومان: إذا لم يقبلوا بشروطنا، يجب أن يتوقعوا أمطاراً من الخراب تأتيهم من الهواء، لم يراها أحدٌ من قبل على هذه الأرض.

ولم ترد الحكومة اليابانية على إعلان بوتسدام بعد كان كل من الإمبراطور هيروهيتو، والحكومة، ومجلس الحرب يبحث أربعة شروط للاستسلام: الحفاظ على الـكوكوتاي (وهو المؤسسة الإمبراطورية ونظام الحكم الوطني)، وتَوَلِّي المقر الإمبراطوري مسؤولية نزع السلاح والتسريح، ولا يجب احتلال أيٍ من الجزر اليابانية، أو كوريا، أو تايوان، ويجب معاقبة مجرمي الحرب بواسطة الحكومة اليابانية.

ناجازاكي

كانت مدينة ناجازاكي واحدة من أكبر الموانيء البحرية التي تقع جنوب اليابان وكان لها أهمية استراتيجية كبيرة بسبب نشاطها الصناعي، حيث كانت تُنتج الذخائر، والسفن، والمعدَّات العسكرية، والمواد الحربية الأخرى.وعلى عكس العديد من الجوانب الحديثة في مدينة هيروشيما، كانت جميع المباني في ناجازاكي  مبنيِّة على الطراز الياباني القديم، حيث تتألف من الأخشاب (مع أو بدون لاصق) والأسقف المكسوة بالآجر ، كما كان العديد من المنشآت التجارية والصناعية مصنوعة من الخشب أو غيره من المواد التي لا تتحمل الانفجارات.

تمكنت  ناجازاكي من النمو لسنوات عديدة دون أن تخضع إلى أي خطة تقسيم; وشُيدت المساكن بِجوار المباني الصناعية. وتقع قريبة من بعضها البعض قدر المستطاع في جميع أنحاء الوادي الصناعي.

لم تتعرض  ناجازاكي لقصف عنيف قبل ضربها بالأسلحة النووية.. في الأول من شهر أغسطس عام 1945، سقط عدد من القنابل التقليدية شديدة الانفجار على المدينة.

وضرب عدد قليل من القنابل أحواض بناء السفن ومناطق تحميل وتفريغ السفن في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة، بينما أصابت عدة قنابل مصانع ميتسوبيشي للصلب والأسلحة كما أنهالت ست قنابل على كلية الطب في ناجازاكي  والمستشفى، وتعرضت المباني لثلاث ضربات مباشرة.

على الرغم من أن الضرر الناجم عن هذه القنابل كان ضئيلاً نسبياً، فقد خلق ذلك قلقاً كبيراً في  ناجازاكي بين كثير من الناس، وخاصة على مدارس الأطفال.

وبالتالي، تم نقل الأطفال إلى المناطق الريفية من أجل سلامتهم، ومن ثم خفض عدد السكان في المدينة في وقت الهجوم النووي.

يقع في شمال ناجازاكي  معسكر يحتجز أسرى حرب الكومنولث البريطاني، وكان بعضهم يعمل في مناجم الفحم، ولم يعرفوا شيئاً عن الانفجارات إلا عندما عادوا إلى السطح.

القصف

في صباح اليوم التاسع من شهر أغسطس عام 1945، أقلعت القاذفة الأمريكية B-29 Bockscar بقيادة الميجور تشارلز دبليو سويني، وهي تحمل القنبلة النووية التي اطلق عليها اسم “الرجل البدين”، متجهة إلى “كوكورا” باعتبارها الهدف الرئيسي، ثم إلى ناجازاكي باعتبارها الهدف الثانوي.

كانت خطة القيام بالهجوم الثاني مطابقة تقريباً لهجوم هيروشيما، تكوَّن السرب من طائرتين B-29 انطلقوا قبل الهجوم بساعة لاسكشاف الطقس، واثنتين إضافيتان بقيادة سويني لحمل آلات التصوير وتقديم الدعم للبعثة.

طار سويني بالقنبلة التي تم تسليحها، ولكنه لم يزيل مقباس السلامة وأَقَرَّ المراقبون الجوِّيُون بأن كلا الهدفين واضحين وعندما وصل سويني إلى نقطة التجمع قبالة ساحل اليابان، فشلت الطائرة الثالثة Big Stink في اللحاق بهم وكان يقودها رئيس العمليات اللفتنانت كولونيل جيمس هوبكنز الابن.

وظلت الطائرة Bockscar وطائرة الأجهزة تحلقان لمدة أربعين دقيقة من دون تحديد مكان هوبكنز وبما أنهم تأخروا لمدة 30 دقيقة عن الموعد المقرر، قرر سويني الطيران بدون هوبكنز.

وعندما وصلوا إلى Kokura متأخرىن بنصف ساعة، كان هناك  70 ٪ من الغطاء السحابي كانت تحجب المدينة، وبعد القيام بثلاث جولات فوق سماء المدينة، بدأ الوقود ينفذ بسبب فشل نقل الطائرة على الخزان الاحتياطي قبل الإقلاع ومن ثم اتخذت الطائرات طريقها إلى الهدف الثانوي، ناجازاكي.

أشارت حسابات استهلاك الوقود إلى أن الطائرة Bockscar ليس لديها وقود يكفي للوصول إلى ايو جيما، وسوف تضطر إلى تحويل إلى اوكيناوا.

قررت المجموعة مبدئياً حَمْل القنبلة إلى أوكيناوا والتخلص منها في المحيط إذا لزم الأمر، إذا كان هناك سحب تحجب رؤية  ناجازاكي عند الوصول إليها.ثم قرر القائد البحري فريدريك آشوورث استخدام الرادار إذا كان الهدف غير واضح.

وفي حوالي الساعة 07:50 بتوقيت اليابان، كان هناك حالة تأهب للغارة الجوية على ناجازاكي، ولكن تم إعطاء الإشارة الواضحة في الساعة 08:30.

وعندما اِكْتُشِفَت القاذفتين B-29 في الساعة 10:53، اِعْتَقَدَ اليابانيون بأن الطائرتين يَقُمْنَ برحلة استطلاعية، ومن ثم توقف نداء الخطر وبعد مرور بضع دقائق، وفي تمام الساعة 11:00، أسقطت الطائرة The Great Artiste من طراز B-29 بقيادة الكابتن فريدريك بوك، صكوك معلقة على ثلاث مظلات.

تحتوي هذه الصكوك على رسالة غير موقعة للبروفيسور ريوكيتشي ساجاني، عالم الفيزياء النووية بجامعة طوكيو الذي درس مع ثلاثة من العلماء المسؤولين عن القنبلة الذرية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي وتَحُث تلك الرسالة البروفيسور أن يُعَرِّف الشعب بالمخاطر الكامنة في استخدام أسلحة الدمار الشامل هذه ، عثرت السلطات العسكرية على تلك الرسائل، ولم يتم تسليمها إلى ساجاني إلى بعد مرور شهر ، وفي عام 1949، تقابل أحد كتَّاب هذه الرسالة، لويس الفاريز، مع ساجاني، ووَقَّع على الرسالة.

وفي الساعة 11:01، تمكن الكابتن كيرميت بيهان من رؤية الهدف في آخر دقيقة من انكسار السحب فوق ناجازاك و.سقط “الرجل البدين”، الذي يحتوي على 6.4 كيلوجرام (14.1 رطلا) من البلوتونيوم 239، على الوادي الصناعي بالمدينة وبعد مرور ثلاثة وأربعين ثانية، انفجرت القنبلة على ارتفاع 469 متر (1،540 قدم) فوق سطح الأرض، تحديداً في منتصف المسافة بين شركة ميتسوبيشي للصلب والأسلحة في الجنوب ومصنع ميتسوبيشي Urakami للذخائر (التوربيدو) في الشمال وكان ذلك على بعد 3 كيلومتر (2 ميل) تقريباً شمال غرب المركز المخطط؛ اقتصر الانفجار على وادي أوراكامي، بينما حمت التلال جزء كبير من المدينة.

ووصلت قوة الانفجار إلى ما يعادل 21 كيلوطن من الTNT [بحاجة لمصدر](88 TJ).وقُدِّرَت الطاقة الحرارية التي ولَّدَها الانفجار بـ3،900 درجة مئوية (4،200 كلفن، 7،000 درجة فهرنهايت)، بينما بلغت قوة الرياح إلى 1005 كم/ساعة (624 ميل في الساعة).

تراوح عدد الوفيات المباشرة بين 40،000 و75،000 شخص. ووصل إجمالي عدد الوفيات بنهاية عام 1945 80،000 شخص.

بلغ نصف قطر دائرة الدمار حوالي ميل (1-2 كم)، يليها حرائق منتشرة في الجزء الشمالي من المدينة على بعد ميلين (3 كم) من جنوب القنبلة.

هرب عدد مجهول من الناجين من قصف هيروشيما إلى ناجازاكي، حيث تعرضوا للقصف مرة أخرى.

وتم تدمير مصنع ميتسوبيشي – أوراكامي للذخائر أثناء القصف وكان ذلك المصنع ينتج الطوربيدات 91 التي هاجمت ميناء بيرل هاربور.

خطط لمزيد من الهجمات النووية على اليابان

توقعت الولايات المتحدة استخدام قنبلة نووية أخرى في الأسبوع الثالث من شهر أغسطس، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين في شهر سبتمبر، وثلاثة قنابل إضافية في شهر أكتوبر.

وفي العاشر من شهر أغسطس، أرسل الجنرال ليسلي غروفز، المدير العسكري لمشروع مانهاتن، مذكرة إلى الفريق أولجورج مارشيل، رئيس أركان الجيش، حيث كتب فيها: “ينبغي أن تكون القنبلة القادمة جاهزة للتسليم في أول فرصة يكون فيها الطقس مناسباً، بعد السابع عشر أو الثامن عشر من شهر أغسطس.”

وفي نفس اليوم، وَقَّع مارشال على المُذكِّرة مُعَلِّقًا: “لن يتم إطلاقها على اليابان إلا بإذن صريح من الرئيس.”

وكان هناك بالفعل مناقشات في وزارة الحرب حول حفظ القنابل قيد الإنتاج حتى بداية الغزو المتوقع لليابان.على فرض بأن اليابان لن تستسلم

في التاسع من شهر أغسطس وفي ذلك اليوم، أمر هيروهيتوكيدو “بالسيطرة على الموقف بسرعة ثم عقد مؤتمر إمبراطوري، وكلَّف الوزير “توجو” بإخطار الحلفاء بأن اليابان ستقبل شروطهم بشرط واحد: لا يشمل الإعلان أي طلب تحيدي لصلاحيات جلالة الإمبراطور كحاكم سيادي.”

وفي الثاني عشر من شهر أغسطس، أبلغ الإمبراطور العائلة الإمبراطورية بقراره بالاستسلام وفي 14 أغسطس اعلن الاستسلام الذي تم بثه على الأمة اليابانية في اليوم التالي رغم تمرد قصيرة على يد العسكريين المعارضين للاستسلام.

وأشار هيروهيتو في تصريحاته إلى القصف النووي:«يملك العدو سلاحاً جديدا ومريبا يستطيع حصد العديد من الأرواح البريئة وتدمير البلاد. فإذا استكملنا القتال، سيؤدي ذلك إلى القضاء على اليابانيين والحضارة الإنسانية ككل.

.وفي السنة التالية للانفجارات، احتل نحو 40،000 من القوات الأمريكية هيروشيما، بينما احتل 27،000 جندي مدينة ناجازاكي.

اثنين وسبعون عاماً مرت على القاء القنابل النووية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي في اليابان، والتي أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 140 ألف شخصاً على الفور في المرة الأولى، ومن ثم الألاف من الوفيات الأخرى بعد عدة أيام عند إلقاء قنبلة نووية أخرى على مدينة ناجازاكي  !اثنان وسبعون عاماً مر، ولا يزال تأثير هذه القنابل النووية متوارث بين الأجيال، والتأثيرات الجسدية ما يميز مواطني هاتين المدينتين، اثنان وسبعون عاما انقضى والقصص تتناقل من الآباء إلى الأبناء.

ولكن ماذا حصل عند إلقاء  القنابل وكيف تأثر المواطنون؟ بعد إلقاء تلك القنابل، تخوف الناجين من عدم مقدرتهم على زراعة الأرض مجدداً أو حتى من اختفاء هذه المدن نهائياً، إلا أن المعجزة كانت باستمرار الحياة ولكن ببطء، حيث أشارت احصائيات مؤسسة أبحاث تأثير الإشعاعات Radiation Effects Research Foundation أنه خلال الأشهر الأولى من بعد الحادثة الأليمة، توفي ما بين 90000 و 166000 شخصاً في هيروشيما، بالإضافة إلى 60000 – 80000 حالة وفاة في الفترة ذاتها في مدينة ناجازاكي.

بالرغم من عدد الوفيات الهائل بسبب هذه القنابل النووية، إلا أن أثرها على الناجيين كان أعظم، فتركتهم مصابين بحروق حادة، صدمة كبيرة، تشوهات لا توصف، وحتى دون ماء وطعام ، فقد دمرت جميع المرافق الصحية وتعطلت كافة البنية التحتية في المدينتين..

وقال العديد من شهود العيان أن من كان في الخارج أثناء إلقاء القنبلة تحول لون جلده إلى الأسود بسبب الاحتراق، ليفارق الحياة بعد دقائق معدودة أو ساعات.بتر الأطراف جراء الركام المتطاير: حيث سجلت بعض الإصابات التي تم فيها بتر وقطع أطراف بعض الأشخاص وذلك نتيجة للركام المتطاير، فالقنابل التي تم إلقائها قامت بتدمير مناطق بأكملها ونسفها.

أما بالنسبة للأشخاص الذين تواجدوا في مناطق المحيطة لمركز إطلاق القنابل، ولم يتأثروا بالحروق وما غيرها، لاحظوا علامات مرضية مختلفة بعد عدة أيام، تمثل في:1- إسهال مصحوب بدماء 2- تغييرات في أشكال كريات الدم البيضاء والحمراء 3- تضرر نخاع العظم. 4- أغشية مخاطية في الحلق والرئتين والمعدة. 5- التهاب حاد في المعدة والأمعاء. 6- غثيان وقيء شديدين 7- فقدان الشهية وخسارة الوزن 8- التهابات في اللثة والفم والبلعوم 9- ارتفاع درجة الحرارة والتي كانت قاتلة في كثير من الأحيان. 10- تساقط الشعر بشكل كبيرتشوهات خلقية متعددة ومختلفة التأثيرات النفسية وبالأخص الصدمة والخوف.

إلا أن تأثير هذه القنابل لم ينتهي عند هذا الحد، بل من الملاحظ وبعد مرور عشرات السنوات أن التأثير لا يزال قائماً، حيث أن التعرض للإشعاعات تأثيرات حادة من خلال قتله للخلايا وتدميره المباشر لأنسجة الجسم المختلفة، بالإضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض مختلفة بشكل كبير مثل السرطان وبالتحديد سرطان الدم leukemia، وأشارت مؤسسة أبحاث تأثير الإشعاعات أن خطر الإصابة بسرطان الدم وصل إلى 46% للناجيين من القنبلة.

والأن، وبعد سبعين عاماً على إلقاء القنابل الذرية، اغلب الناجيين منها توفوا، وهناك حاجة ماسة إلى اجراء المزيد من الأبحاث حول تأثير هذه القنابل على القاطنين في المدينتين الان.

ففي دراسة أجريت في عام 1995 وجدت ان تعرض الأطفال في رحم امهاتهم لإشعاعات القنابل النووية جعل حجم رؤوسهم أصغر، كما زاد من الإعاقات العقلية لديهم، وواجهوا مشاكل عديدة في النمو، بالإضافة إلى العيوب والتشوهات الخلقية نتيجة هذه الإشعاعات.

إن أثر هذه القنابل لا يزال موجوداً بين المواطنين، حيث أوضح الصليب الأحمر أنه تم استقبال 4,657 مريضاً في مدينة هيروشيما لمعاناتهم من اثار القنبلة النووية، والتي تمحورت أغلبها حول الإصابة بالسرطانات مثل سرطان الرئة والمعدة والكبد والدم.

أما في مدينة ناجازاكي فقد تم معالجة 6,030 شخصاً من اثار القنابل والإشعاعات، علماً أن هذه الأمراض كانت عبارة عن أنواع مختلفة من السرطان.