نقلا عن صحيفة الاهرام

قالت:اعترف لى مرة واحدة بحبه ولم يكن واضحا بصورة تقنعنى رغم اننى كنت أشعر بشىء ما وأنا معه..لا أقول انه كان الحب ولكنه شىء آخر أن تطمئن لشخص ما وتتمنى أحيانا لو رأيته أو سمعته أو دار بينكما الحوار.. كانت المرة الأولى والأخيرة التى يحدثنى فيها عن الحب، بل إنه اختار دائما أن يتحدث فى أشياء عامة ولم يقترب أبدا من علاقتنا معا.. احترمت صمته واختياراته لكن المشكلة اننى أحتاج إليه..كثيرا ما لجأت إليه مرت على ظروف صعبة، فانا أثق فى نظرته للحياة والأمور ويمنحنى الكثير من الاطمئنان وأنا أتحاور معه لا ادعى اننى أشتاقه دائما ولكنه أحيانا يعبر فى خيالى ولا يتوقف كثيرا سألت نفسى أكثر من مرة لماذا لا يعترف بحبه ولماذا انسحب تماما ليجعل كل ما بيننا أحاديث عامة.. هل أخطأت لأننى لم استجب له من البداية أم انه اختار أن يستبدل الحب بالصداقة..

قلت: هناك جدار من الكبرياء وقف بينكما من اللحظة الأولى ولهذا أخذ خطوات للوراء وفضل أن يسمع ولا يتكلم.. لقد اعترف لك بحبه وفى رأيه إن هذا كان كافيا ولكن مشاعر المرأة لا تكتفى أبدا بحبات الندى أو شذرات المطر، إنها تريد نهرا من المشاعر تغرق فيه ويتدفق حولها من كل مكان.. إن هذا الرجل يعانى الكثير من الخجل وكان يحتاج إلى يد تشده ليخرج من شرنقته ويبدو طبيعيا..لقد فضل أن يحبك من بعيد وانه يعطى الحب شكلا آخر اقرب للصداقة، سوف يبقى يحبك على طريقته وهو يعتقد انه اختار الطريق الأفضل والأسلم، لقد حاول ولم يجد الاستجابة وأنا لا ألومك على موقفك وإن بدا أنه نوع من التعالى..لقد قالها مرة واحدة أنا أحبك ولم يرد عليه غير الصمت واعتبر الإجابة كافية.. انه على حق، وأنت أيضا على حق هناك خيط من الحرير جمع بينكما ولكنه انقطع فجأة وكان يحتاج إلى رعاية اكبر.. وفى تقديرى أن هذه المشاعر تكفى الآن أما إذا بقيت الأحوال كما هى فلا شك إنها ستبقى صداقة جميلة وهى أحيانا تعيش أكثر من الحب.