اعداد- أمينة يوسف

مديحة كامل نجمة حفرت اسمها بجدارة وسط نجمات الوسط الفني في ذلك الوقت وصعدت تدريجيا لتصبح إحدى أيقونات السينما المصرية عامة والسبعينيات خاصة.. مديحة استطاعت أن تصنع نجاحا يجبر الجميع على تقدير موهبتها.

ولدت في الإسكندرية في سنة 1948 وكانت بدايتها في مسرح المدرسة وقدمت دور رابعة العدوية في مسرحية تحمل نفس الاسم ثم كان الانتقال إلى القاهرة مع الأسرة واكتشفها المخرج أحمد ضياء الدين وقدمها في فيلم “فتاة شاذة” 1964 وتوالت الأعمال الفنية بجانب عملها كعارضة أزياء.

كان الانطلاق الحقيقي وبداية معرفة الجمهور بها في فيلم “30 يوم في السجن” ودور البطولة بجانب عديد من نجوم ذلك الوقت ثم كانت الانطلاقة الحقيقة قيامها بدور البطولة في فيلم “الصعود إلى الهاوية” ودور الجاسوسة عبلة كامل بعد رفض نجمات الصف الأول عن تقديم دور جاسوسة خوفا من رد فعل الجمهور في ذلك الوقت وجاء الدور إلى مديحة كالجائزة من القدر ليمنحها نجومية تعيش حتى الآن حازت على عدة جوائز عن دورها في هذا الفيلم وانطلقت كالفراشة لتكن من أهم ممثلات السبعينات في مصر ولبنان.

اعمالها السينمائية

قدمت مديحة أعمالا عديدة ومع أهم مخرجي هذه الفترة مثل “الرغبة” و”مشوار عمر” مع محمد خان و”عذاب الحب” مع علي عبد الخالق و”الجحيم” مع محمد راضي، و”عيون لا تنام” مع رأفت الميهي و”ملف في الآداب” لعاطف الطيب وغيرها من الأفلام المهمة وبجانب ذلك قدمت أفلام تندرج تحت أفلام المقاولات هنا كان أو في لبنان.

“يا بنات اسكندرية مشيكم على البحر غيه”

كان أهم ما يميز مديحة هي الواقعية البسيطة هي ليست ممثلة إغراء بالمواصفات السينمائية وقت بدايتها وصعب الوصول لنجوم الكبار مثل سعاد حسني ونادية لطفي وقتها ولكنها كانت تمتلك سحر غريب.. هالة من الجمال والخفة والدلع والإغراء باختصار ينطبق عليها الجملة التراثية “يا بنات اسكندرية مشيكم على البحر غيه”.

“هالو شلبي”

السينما لم تكن هي المكان الوحيد لموهبة مديحة وسحرها ولكنها عملت الكثير من المسرحيات مثل “هالو شلبي” في بدايتها الفنية أو مسرحية “يوم عاصف جدا” أمام نجاح الموجي وصلاح قابيل كما قدمت مسرحية “لعبة اسمها الفلوس” مع سعيد صالح والتي أحدثت ضجة إعلامية وسياسية وتم حبس سعيد صالح بسبب خروجه عن النص.

وقدمت ايضا مسرحيات فشلت جماهيريا مثل مسرحية “اللص الشريف” وكان لها ظهور مهم في مسلسلات التلفزيون فقدمت أكثر من 12 مسلسل تليفزيوني ولكن يبقى مسلسل البشاير من أهم ما قدمته في مسيرتها الفنية، وقدمت أيضًا بعض الأعمال الإذاعية.

3 ازواج
تزوجت مديحة تلاث مرات المرة الأولى كانت من رجل الأعمال محمود الريس وكانت صغيرة وأنجبت منه ابنتها الوحيدة ميريهان ثم تزوجت من المخرج شريف حمودة.

كانت الزيجة الثالثة والأخيرة من محامي وفشلت الزيجات بسبب حبها للفن والغيرة عليها من أزواجها.

ومع جمال بنت الإسكندرية ودلالها كثرت الأقاويل والشائعات عن زواجها فكانت البداية مع رشدي أباظة ثم محمود عبد العزيز ونشرت في إحدى المجلات صور لهم تحت عنوان “أهم ما يقال في قصة حب مديحة كامل ومحمود عبد العزيز” وكثرت الأقاويل أيضا عن علاقتها بعمر خورشيد حتى أن مديحة كانت برفقته في الحادث الذي أودى بحياته وكانت معهم زوجة عمر اللبنانية “دينا” حتى أن الشائعات لم تقف بعد اعتزالها فانتشرت أقاويل حول زواجها من الداعية ياسين رشدي وصرحت وقتها مديحة بأن هذا الكلام غير صحيح.

اعتزال وتوبة

قصة توبة مديحة كامل تبدأ من ابنتها نورهان التي ثارت على أمها بعد أن شاهدت فيلم “الصعود إلى الهاوية” وأوضحت نورهان في تصريحات صحفية سابقة أنها ذهبت إلى أحد المساجد ودعت إلى أمها وعندما عادت إلى المنزل قبلت يدها وأحست أن والدتها تغيرت وترغب في التوبة ولذلك دعتها الابنة لمجلس علم في منزل إحدى الفنانات المعتزلات وصلت بها ابنتها وبكت مديحة ندما على ما مضى وصرحت لابنتها أن المال والشهرة كان همها في الحياة

وقصة أخرى تقال حول اعتزال أميرة السينما وهي أنها قررت الامتناع عن التمثيل عقب رؤيتها لحلم ظهر فيه شخصا يلبسها رداء أبيضا فضفاضا وقال لها “لقد آن الأوان يا مديحة” وفي هذه الليلة أخذت قرارا بالاعتزال وذهبت مع ابنتها للاسكندرية واتصلت بإحدى صديقاتها قائلة “أبلغي الناس اعتزالي الفن للأبد”

20 عام على رحيل بنت الإسكندرية الساحرة مديحة كامل و24 عام على الاعتزال 28 عام فقط هو عمرها الفني ولكنها استطاعت أن تصبح أيقونة من أيقونات السينما المصرية وساحرة من ساحرتها الفاتنات بكل خفة ودلال وجمال.