أخبار مصر

اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر

إن الاتجار بالبشر شكل من أشكال الجريمة المنظمة الدولية التي تدر مليارات الدولارات وتمثل بيع الرقيق والعبودية في العصر الحديث.

ويستدرج ضحايا الاتجار بالبشر عن طريق الخداع أو الإكراه، ويُتجر بهم بين البلدان والمناطق، ويحرمون من استقلاليتهم وحريتهم في التنقل والاختيار، ويتعرضون لمختلف أشكال الإساءة الجسدية والنفسية.

ويقسم الاتجار بالبشر إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: ‏ الاتجار لأغراض السخرة؛  الاتجار للاستغلال الجنسي؛ الاتجار بالأعضاء البشرية.

وترتبط مسألة تهريب المهاجرين ارتباطا وثيقا بمسألة الاتجار بالبشر حيث يدبر المهربون دخول أشخاص بطريقة غير مشروعة إلى بلدان ليسوا من رعاياها ولا من المقيمين الدائمين فيها، للحصول على مكاسب مالية أو مادية.

وبشكل عام، تنتهي العلاقة بين المهاجرين غير الشرعيين والمهربين فور تسديد المبلغ المطلوب.

ويشكل الاتجار بالبشر جريمة يعاقب عليها القانون الدولي والكثير من النظم القانونية الوطنية والإقليمية.

وبالنظر إلى تعقيد هذه المشكلة، يتعين وضع العديد من الاستراتيجيات على مستويات مختلفة للحد منها.

جهود دولية:

الاتجار بالبشر هو جريمة استغلال للنساء والأطفال والرجال لأغراض عدة بما فيها العمل القسري والبغاء.

وتقدر منظمة العمل الدولية عدد ضحايا العمل القسري في العالم بـ21 مليون شخص بمن فيهم من ضحايا الاستغلال الجنسي.

وفي حين أن من غير المعلوم عدد الضحايا الذين اُتجر بهم، فإن التقديرات تشير إلى حقيقة أن هناك ملايين البشر منضوون في هذه الممارسات المشينة في
العالم.

ويتأثر كل بلدان العالم بظاهرة الاتجار بالبشر، سواء أكانت من بلدان المنشأ أو نقاط العبور أو جهات المقصد .

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2010 خطة العمل العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وحثت الحكومات في جميع أنحاء العالم على اتخاذ
تدابير منسقة ومتسقة لهزيمة هذه الآفة الإجتماعية.

وحثت الخطة على إدراج مكافحة الإتجار بالبشر في برامج الأمم المتحدة بشكل موسع من أجل تعزيز التنمية البشرية ودعم الأمن في أنحاء العالم.

وكانت احدى الأمور المجمع عليها في خطة الأمم المتحدة هي إنشاء صندوق الأمم المتحدة الائتماني للتبرع للضحايا الاتجار بالبشر، وخاصة النساء منهم والأطفال.

وفي عام 2013، عقدت الجمعية العامة اجتماعا رفيع المستوى لتقييم خطة العمل العالمية لمكافحة الإتجار بالأشخاص. واعتمدت الدول الأعضاء القرار
رقم A/RES/68/192 والذي أقرت فيه إعتبار يوم 30 يوليه من كل عام يوما عالميا لمناهضة الاتجار بالأشخاص.

ويمثل هذا القرار إعلانا عالميا بضرورة زيادة الوعي بحالات الإتجار بالأشخاص والتوعية بمعاناة ضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز حقوقهم وحمايتها.

وفي سبتمبر 2015، اعتمد العالم جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، بما فيها أهداف وغايات بشأن الاتجار بالأشخاص.

وتدعو كل الأهداف إلى وضع حد للاتجار بالأطفال وممارسة العنف ضدهم، فضلا عن دعوتها إلى تدابير ضرورية ضد الاتجار بالبشر، كما أنها (الأهداف) تسعى إلى إنهاء كل أشكال العنف ضد المرأة والفتاة واستغلالهما.

ومن التطورات المهمة التي تلت ذلك، جاء انعقاد قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين، التي خرجت بإعلان نيويورك.

ومن مجمل الإلتزامات الـ19 التي اعتمدتها البلدان في الإعلان، هناك التزامات ثلاثة تعنى بالعمل الحاسم ضد جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

جريمة عابرة للقارات:

الاتجار بالبشر من الجرائم التي انتشرت حديثا بصورة ملفتة للنظر، ويتم ارتكابها بمنهجية منظمة في العديد من الدول حتى تلك التي نصفها بـ”المتقدمة”.

وبكل أسف، فإن هذه الجريمة ما هي الا نوع من أنواع العبودية التي كافحت الشعوب للقضاء عليها، ولكنها أطلت برأسها من جديد حيث يتم استغلال البشر لبعضهم البعض دون مراعاة لإنسانيتهم. وفي الغالب الأعم، فان من يتم استغلالهم يمثلون الشرائح الضعيفة في المجتمع، من الأطفال والنساء وفاقدي العلم والعمل.

وهناك “عصابات” إجرامية تمتهن هذا العمل وتسخر له الإمكانيات المتعددة للمتاجرة بالبشر كأي نوع من أنواع السلع “الرخيصة”.. ويوميا تطالعنا الأخبار بشباب في مقتبل العمر وهم يفقدون أرواحهم على أيدي ورصاص جنود الحدود أو أولئك الذين يذهبون كوجبات دسمة للأسماك والحيتان في قيعان البحار والمحيطات ويُنقَل ملايين الأشخاص قسراً سنوياً عبر قارات العالم للسخرة أو الاستغلال الجنسي، في تجارة تعد ثاني أربح تجارة غير مشروعة بعد الاتجار بالمخدرات، حيث قدرت منظمات أممية حجم هذه التجارة في عام 2003 بما بين 5 – 9 مليارات دولار.

قوانين وطنية وبروتوكولات دولية:

ان انسجام التشريعات الوطنية مع التشريعات والإجراءات الدولية في مكافحة قضية الإتجار بالبشر يمثل تحديًا يتطلب العمل الجاد لتطوير الجهود الوطنية.

وبهذا تظل الدول خالية من هذه الجريمة العالمية بكافة أنواعها وصورها المتعددة، مع إمكانية الجادة للتصدي لها واستحداث الآليات الكفيلة بالقضاء عليها في حال ظهور مؤشرات تدل على وجودها.

حقوق الإنسان ومكافحة الرق الحديث:

لقد استقرت مسألة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في الضمير الإنساني باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من نظام الحكم في كل دولة ، بل أصبحت تمثل البنيان الذي يجب أن يقوم عليه النظام الاقتصادي والاجتماعي لأي مجتمع ، إلا أن تلك الحقوق والحريات تتعرض دوماً وفي مختلف الأمم – وإن بدرجات متفاوتة – للسلب والتهديد والانتقاص من بينها،و من ذلك التفرقة العنصرية والاضطهاد، والاتجار بالبشر ،وغيرها من الطرق الأخرى.

وقد كان المنهج الإسلامي سباقاً في العناية بالفرد وتحصين حقوقه من حيث الشمول والتفصيل ، حتى أنه لم يصل إلى دقته وسموه أي نظام فلسفي، أو أخلاقي أو اجتماعي من صنع البشر،فقد جاء الإسلام منذ ما يزيد على أربعة عشر قرناً من الزمان ليقرر أن للإنسان حقوقاً يجب أن تراعى فالشريعة الإسلامية العدل مقصدها ، والسلام والأمن غايتها، وتحقيق مصالح الناس هدفها ومبتغاها ، والكرامة الإنسانية محلها وموضوعها وأساسها.
.
وقد حرص الدستور المصري والتشريعات الوطنية على حفظ كرامة الإنسان ومنع استخدامه في أعمال تحط من كرامته سواء بالاختيار أو بالإكراه (أعمال السخرة أو العمل الاجباري) وكذلك أفعال الدعارة المنافية للأخلاق، والاستغلال الجنسي والعنف فذلك كله يعتبر اتجاراً بالبشر.

ونظراً لأن هذا النوع من الجرائم قد أخذ طابعاً دولياً ، حين عبر مرتكبوها بها الحدود لتقع الجريمة أو تمتد آثارها في أكثر من دولة.

ومن هنا فقد اضطر المجتمع الدولي للتحرك ليدفع عن نفسه شر هذا النوع من الجرائم الخطيرة ، عن طريق وضع القواعد التشريعية والتدابير الوقائية لمواجهة (الجريمة المنظمة عبر الوطنية) وذلك في صورة عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات التي خصصت لمكافحة الجريمة في بعض صورها الشائعة ، بهدف الحد من آثارها على المستويين الدولي والداخلي ، وعنيت هذه الاتفاقيات بأن توجب على الدول الأطراف تضمين تشريعاتها الوطنية القواعد اللازمة لتجريم هذه الأنشطة تاركة تحديد العقاب المناسب عنها لكل دولة وفقاً لظروفها الاجتماعية والاقتصادية.

وفي هذا الاتجاه اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر من عام 2000 اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولين المقترنين بها والمكملين لها ، أولهما لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال ، والثاني لمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو. وقد صدقت جمهورية مصر العربية على هذه الاتفاقية والبروتوكولين المقترنيين بها بالقانون رقم (5) لسنة 2006 ، بعد أن أضحى من اللازم اتخاذ التدابير التشريعية الجزائية الملائمة لمواجهة هذه الجرائم بتوصيفها ووضع العقاب المناسب لكل منها ومن ثم تحقيق التكامل مع القواعد العامة الواردة في قانون الجنايات للحد من هذه الجريمة.

وقد أصدرت جمهورية مصر العربية القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بابشر.

وكذلك تم إصدار تشريعات قوية في العديد من الدول والمنظمات الدولية، وكل هذا العمل الهمام والمهم يتم انطلاقا من أن جريمة الاتجار بالبشر تشكل مخالفة جسيمة للمبادئ العامة التي تنادي بها جميع الأديان السماوية نظرا لانتهاكها للكرامة الإنسانية التي تحرص الأديان السماوية على صونها وحمايتها.

وأيضا، فان ارتكاب هذا العمل الإجرامي يعتبر مخالفة صريحة للمبادئ الإنسانية السامية التي تنص عليها التشريعات الوطنية وما تتضمنه من أحكام قانونية منصوص عليها صراحة في القانون وبما ينسجم مع الاتفاقيات والمعايير الدولية والإجراءات الصادرة من المنظمات النشطة في هذا المجال.

ان انسجام التشريعات الوطنية مع التشريعات والإجراءات الدولية في مكافحة قضية الإتجار بالبشر يمثل تحديًا يتطلب العمل الجاد لتطوير الجهود الوطنية.

وبهذا تظل الدول خالية من هذه الجريمة العالمية بكافة أنواعها وصورها المتعددة، مع إمكانية الجادة للتصدي لها واستحداث الآليات الكفيلة بالقضاء عليها في حال ظهور مؤشرات تدل على وجودها.

مصر والهجرة غير الشرعية

يسبب نزوح مئات الآلاف من طالبى اللجوء السياسى والمهاجرين “الإقتصاديين” إلى الإتحاد الأوروبى صداعا فى رؤوس قادة دوله، الذين يسعون لوقف تدفقهم
بشتى الطرق. وتلك القضية كانت على رأس أولويات الزيارة التى قامت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمصر خلال اليومين الماضيين، والتى ناقشتها كذلك خلال زيارتها اللاحقة لتونس التى توجهت إليها عقب إنتهاء زيارتها للقاهرة.

إن إهتمام ألمانيا والإتحاد الأوروبى عموما بمصر فيما يتعلق بقضية المهاجرين ينبع من كونها أصبحت فى السنوات الأخيرة دولة “عبور” للمهاجرين من شرق أفريقيا ودول شرق أوسطية و”منشأ” لهجرة العديد من المصريين. فوفقا لتقديرات الإتحاد الأوروبى، كان عدد المهاجرين المصريين غير الشرعيين إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط 344 شخصا عام 2015.

ثم قفز هذا الرقم إلى 2634 فى 2016. وبذلك أصبح المصريون ضمن الجنسيات العشر الأوائل الذين يعبرون إلى أوروبا عبر هذا الطريق. كما يشكل الأطفال
القصر نحو 60% من هذا العدد. وبذلك تأتى مصر، وفقا لإحصائيات الإتحاد الأوروبى، فى المركز الثانى بعد أريتريا بشأن عدد المهاجرين القصر الذين يصلون إلى إيطاليا. ويرى الإتحاد الأوروبى إن عدد المهاجرين المصريين مرشح للزيادة بسبب الأوضاع الإقتصادية.

إن إزدياد إهتمام الإتحاد الأوروبى بدول شمال أفريقيا، مثل ليبيا ومصر وتونس، كمعبر للهجرة عن طريق وسط البحر المتوسط يرجع إلى إنحسار الهجرة عن طريق شرق المتوسط، أى تركيا وبحر إيجة -وهو كان طريق العبور الأساسى خلال أزمة اللاجئين السوريين فى 2015.

ويرجع الفضل فى هذا التراجع إلى الإتفاق الذى أبرمه الإتحاد مع أنقرة فى أبريل 2016 للحد من تدفق اللاجئين. ومن ثم إتجه الإتحاد الأوروبى للتركيز على الضفة الجنوبية من البحر المتوسط،، خاصة ليبيا، التى أصبحت حاليا البوابة الرئيسية للهجرة إلى أوروبا. ولوضع الأمور فى نصابها والتعرف على الحجم الحقيقى لنصيب مصر من قضية المهاجرين إلى الإتحاد الأوروبى، ينبغى أن نذكر أن قرابة 181 آلف مهاجر عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا خلال عام 2016، وإن أكثر من 80% منهم إنطلقوا من ليبيا، وإنطلق البعض الأخر من تونس.

والواقع ان قضية النازحين لأوروبا أكثر إتساعا من النزاع فى سوريا وتخص كذلك عشرات آلاف النازحين من العراق وأفغانستان وباكستان وكوسوفو وألبانيا.

كما أنها تتعلق أيضا بعشرات الألاف من المهاجرين وطالبى اللجوء السياسى من الدول الأفريقية، بعضها من شرق أفريقيا -وهى ما تخص مصر تحديدا- وأهمها السودان وأريتريا والصومال. وبعضها من غرب أفريقيا، وعلى رأسها نيجيريا ودول منطقة الساحل مثل النيجر والسنغال ومالى.

وقد إستطاعت الدبلوماسية الأوروبية التوصل لإتفاق مع ليبيا فى 2 فبراير 2017 للحد من المهاجرين عبر البحر المتوسط.

وينص الإتفاق الذي وقعه رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني ونظيره الليبي فائز السراج على تمويل الإتحاد الأوروبى لإنشاء مخيمات إيواء للمهاجرين في ليبيا تديرها حكومة الوفاق الوطنى، على أن تستقبل تلك المخيمات المهاجرين القادمين من ليبيا الذين يتم طردهم من أوروبا أو إعتراض السفن التى تقلهم فى البحر المتوسط.

وينص الإتفاق كذلك على أن يبقى المهاجرون فى المخيمات- بعضها قائم بالفعل- “لحين ترحيلهم أو موافقتهم طواعية على العودة إلى بلادهم”.

وستوفر إيطاليا، وهى نقطة الوصول الأولى للنازحين، التدريب للعاملين بالمخيمات إلى جانب الإمدادات الطبية والأدوية للمهاجرين.

ويسعى الإتحاد الأوروبى لتكرار هذا الإتفاق مع دول جنوب المتوسط الأخرى، وهى أساسا مصر وتونس. فقد ذكر مسئولان أوروبيان مؤخرا إن الإتحاد يعرض
على الدولتين تبسيط إجراءات الحصول على تأشيرة “شنجن” للسفر إلى دول الإتحاد وزيادة المساعدات الإقتصادية فى مقابل التعاون بدرجة أكبر فى الحد من النازحين نحو أوروبا.

وتسعى أوروبا، وألمانيا بصفة خاصة، لإقامة معسكرات فى دول شمال إفريقيا لإستقبال النازحين الذين يتم طردهم من أوروبا أو إعتراضهم فى البحر، على غرار الإتفاق مع ليبيا، وهو ما رفضته مصر فى 2 فبراير على لسان السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولى.

وحسنا فعلت، إذ أن الموافقة على هذا الإقتراح تعنى عمليا ترحيل المشكلة إلى دول شمال إفريقيا، دون إيجاد حل لها.

وقد أكدت القاهرة إن الحل هو زيادة الإستثمارات والمساعدات الأوروبية لدول جنوب المتوسط وإفريقيا لخلق فرص عمل للشباب فى بلادهم، بما يثنيهم عن السعى للسفر إلى أوروبا .

إن إهتمام ألمانيا الكبير بضرورة الحد من النازحين لأوروبا يرتبط بكونها الدولة التى إستقبلت العدد الأكبر منهم والذى يربو على مليون نسمة منذ تفجر أزمة اللاجئين السوريين فى 2015. كما إن ميركل تقع تحت ضغوط شديدة من الرأى العام فى بلادها، الذى يزداد عدائه للمهاجرين، وتتعرض لهجوم متواصل من المعارضة اليمينية لموافقتها على إستقبال تلك الأعداد الضخمة من النازحين، مع ما يطرحه ذلك من مشاكل أمنية وأخرى خاصة بالهوية الوطنية ترتبط بإستيعاب وإندماج هؤلاء المهاجرين فى المجتمع الألمانى.

ويأتى تراكم تلك المشاكل فى الوقت الذى تقترب فيه الإنتخابات العامة المقررة فى سبتمبر المقبل، والتى تسعى ميركل للفوز بها من جديد.

ولكن تراجع شعبيتها بسبب قضية اللاجئين يؤثر سلبا على فرصها فى البقاء فى السلطة ، ولذلك فهى تسعى جاهدة لتحقيق بعض النجاحات فى الحد من الهجرة لزيادة فرص فوزها بالإنتخابات.

ومما يؤكد ذلك أن المستشارة الألمانية كانت تخطط لزيارة الجزائر، بالإضافة لمصر وتونس، ولكن ظروف مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حالت دون ذلك.

كما إنها زارت فى بداية نوفمبر الماضى كل من النيجر ومالى وإثيوبيا، وهى من أهم دول “المنشأ” و”المعبر” للهجرة غير الشرعية من أفريقيا، حيث عرضت تمويل برامج تنموية بغرض حث المهاجرين المحتملين على البقاء فى بلادهم بالإضافة لدعم قدرات الحكومات فى تلك الدول على مراقبة الحدود وتفكيك شبكات تهريب المهاجرين.

ويمكن تفسير توقيت زيارة ميركل للقاهرة وتونس بإقتراب فصل الربيع، وهو الموسم الذى تزداد فيه أعداد المهاجرين غير الشرعيين العابرين للبحر المتوسط بفضل تحسن ظروف المناخ بعد إنقضاء فصل الشتاء.