أخبار مصر

“سكاراموتشي” مديرا جديداً للإعلام في البيت الأبيض

اكد المدير الجديد للإعلام في البيت الأبيض أنطوني سكاراموتشي، إنه سيسعى إلى ضبط إيقاع تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على “تويتر” والتخفيف من حدتها.

وأضاف سكاراموتشي (53 عاما)، الذي انضم إلى فريق ترامب الأسبوع الماضي، أنه يريد إعادة العلاقات بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام، لا سيما المحلية، والتي لا يتحدث ترامب إلى أغلبيتها.

وأكد سكاراموتشي أنه فريقه الإعلامي سيدافع عن الرئيس، الذي وصفه بأنه “جوهرة كريستال”، بكل قوة لمواجهة المعلومات المغلوطة وغير المنطقية التي تقال عنه.

وأوضح أنه “سيطلب على الأرجح إعادة ضبط بعض تغريدات الرئيس ترامب المستفزة”.

– يبدو أن تعيين انطونيو سكاراموتشي مديرا جديداً للإعلام في البيت الأبيض سيغير ميزان القوى في ادارة دونالد ترامب المنقسمة، إذا استطاع البقاء في هذا المنصب طويلا.

الاسبوع الماضي وقف سكاراموتشي الملقب ب”موتشي” في ممر في الطابق الثاني من الجناح الغربي على بعد خطوات من المكتب البيضوي، ليتولى المنصب الذي يرجح أن يجعله واحدا من أشهر الرجال في اميركا واكثرهم نفوذا.

وفي الدقائق القليلة قبل أن يتغير كل شيء، صافح سكاراموتشي الموظفين والصحفيين الذين سرعان ما أبلغوا العالم أنه سيصبح المدير الجديد للاعلام في البيت الأبيض وأن رئيس المكتب الصحافي السابق في البيت الابيض شون سبايسر غادر منصبه.

وبتعيينه سكاراموتشي، الخبير المالي الشهير، يحصل الرئيس على حليف قوي وشخص يشبهه كونه يأتي من أوساط نيويورك المالية.
ومثل ترامب فإن سكاراموتشي يميل إلى المبالغة في تصريحاته العلنية.

ومنذ توليه منصبه سارع سكاراموتشي إلى الظهور أمام الكاميرات ليطلق “سحره” ويدعم الادارة بكل حماسة ويضيف طاقة جديدة للإدارة المتعثرة.
وقد أعلن سكاراموتشي “محبته” لترامب، وقارن جهوده لانهاء برنامج أوباماكير للرعاية الصحية بمساعي الرئيس السابق ابراهام لينكولن لالغاء العبودية.
وإذا بدا هذا المديح مبالغا فيه فإن سكاراموتشي، ككل الآخرين في حظيرة ترامب في البيت الأبيض، يتحدث لإسماع شخص واحد هو الرئيس.
وفي كل رئاسة أمريكية فإن حظوظ أي شخص سياسيا تعتمد على قربه من الرئيس.

ولكن في إدارة ترامب فإن أي خطأ سواء كان حقيقياً أو لا، يمكن أن يغضب الرئيس وقد يكون قاتلا لمستقبله السياسي.
ومن بين أولى المهام التي قام بها سكاراموتشي عند توليه منصبه هي مسح سلسلة من التغريدات من حياته السابقة انتقد فيها ترامب.

– نجم صاعد –

يقول مساعدو ترامب أنه متحمس جدا لأداء سكاراموتشي.
ولتعزيز موقفه بين صفوف المفضلين لدى ترامب، توعد سكاراموتشي بالقضاء على أي “تسريبات” أغضبت ترامب ونشرت الارتياب بين موظفي إدارته.
وبأسلوبه الفظ المعروف عنه أفصح عن مشاعره بصراحة، وهدد بطرد أي شخص لا يمتثل للتعليمات.
وصرح للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “ايرفورس وان” الثلاثاء “لن أطرد احدا” في الوقت الحالي، إلا أنه حذر “اذا تواصلت التسريبات، فسيتعين علي طرد الجميع”.

وهدف سكاراموتشي الواضح هو ضبط مكتب الاعلام الذي يقول أنه سيقوم باعادة هيكلته على الأرجح.
ولكنه يعلم كذلك أن أخطر التسريبات تأتي من مستويات اعلى بكثير في البيت الأبيض.
فعلى مدى أشهر سربت تفاصيل ضارة عن جاريد كوشنر وكيليان كونواي وستيف بانون وراينس بريباس، مع تسابق كبار المساعدين في البيت الابيض للحصول على النفوذ.

ومنذ ايامه الاولى في البيت الابيض، يبدي ترامب استياءه من التسريبات المتكررة لمساعديه الذين يعرضون لوسائل الاعلام من دون كشف هوياتهم الانقسامات الداخلية ومشاكل التنسيق والاحاديث الخاصة للرئيس.
وأعربت سكاراموتشي عن استعداده لمواجهة كبار اللاعبين في إدارة ترامب.

وليل الاربعاء وبعد عشاء مع ترامب، بدا أن سكاراموتشي يتهم بريباس علنا بتسريب المعلومات رغم أنه تراجع ونفى هذا الاتهام لاحقا.
والوحيدان اللذان اعلنا استقالتهما منذ وصول سكاراموتشي الى البيت الأبيض هما سبايسر وأحد مساعديه، اللذان كانا من أشد حلفاء بريباس، ما يترك هذا الجمهوري معزولا بشكل خطير.

وفي الوقت الحالي فإن نجم سكاراموتشي يتصاعد، إلا أنه من المرجح أن يواجه المخاطر قريبا.
وقد يكون تشابهه مع ترامب هو سبب أفول نجمه، إذ أن الرئيس عادة ما يتذمر من الموظفين عندما تسلط الأضواء عليهم.
وسكاراموتشي الذي يتميز بحضور خاص امام الكاميرات، قد يقترب من منطقة الخطر قريبا.