فاروق جويدة - الأهرام

اشعر بحزن شديد لما يحدث للشعب القطرى من أميره الطائش الذى ترك كل شئ وذهب يلتقط لنفسه صورا عارية وهو على ظهر قصره العائم فى اليونان وقد تحول إلى صورة من صور السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي..

بأى احساس وضمير يترك الحاكم شعبه يعيش محنة قاسية وظرفا تاريخيا صعبا هل هذا نوع من الانانية أم عدم الإحساس بالمسئولية..

لقد ترك الأمير الطائش كل شئ واخذ أسرته وذهب بعيداً ومثل هذه المواقف تعكس مناطق الخلل فى الحكام الذين لا يحسبون المواقف بحسابات جيدة..

ويضعون شعوبهم أمام ظروف لا يقدرون عليها أن السؤال هنا لماذا يشعر الأمير الطائش بكل هذا الاطمئنان وهذه الثقة هل هو الموقف الامريكى المتردد الذى يبحث فقط عن مصالحه..

هل هو الانقسام فى الإدارة الأمريكية بين البنتاجون والبيت الأبيض أم هى أمريكا حين ترتدى ألف قناع أمام سياسات ومواقف متخبطة..

هل يعتمد الأمير الطائش على الجيش التركى الذى يعسكر فى الدوحة لحماية الأسرة الحاكمة وماذا عن الشعب واحتياجاته وأمنه واستقراره..

إن حشود الإرهاب لن تحمى الأسرة الحاكمة فى قطر ولا مشايخ الإخوان قادرون الآن على حماية أنفسهم لأن قلاع الإرهاب تتساقط فى أكثر من مكان فى العراق وفى سوريا وفى ليبيا وفى سيناء الآن تبدو النهايات واضحة أمام العالم انه لا مستقبل للإرهاب أمام شعوب تحب الحياة..

وسط هذا كله تتبدد أموال الشعب القطرى وهى حق له من اجل حياة كريمة أما حشود المرتزقة الذين يبيعون أنفسهم للشيطان فسوف يلقون نفس المصير الذى تعيشه اليوم داعش وتوابعها..

إن بترول وغاز قطر لم يعد حقا للشعب القطرى ولكنه سقط فريسة تركيا وامريكا وايران وما بقى للدول الأوربية الاخرى من الوليمة أما الأمير الطائش فهو يدور بقصره العائم أمام شواطئ المتوسط ويذكرنا بملوك الطوائف فى الأندلس منذ مئات السنين الذين خانوا شعوبهم وفرطوا فى أوطانهم ودخلو التاريخ من أسوأ أبوابه..

(ابك بكاء النساء على ملك لم تحافظ عليه مثل الرجال).. سطور مازالت منقوشة على جدار قصر الحمراء فى الأندلس.. ملك المسلمين الزائل.