اخبار مصر-الشروق

ترشيح الأهلى والزمالك للمنافسة على لقب البطولة العربية كان تقليديا، باعتبار أنهما يلعبان على أرضهما ووسط جمهورهما.. وربما كان الحضور الجماهيرى معقولا فى مباراة الزمالك والفتح الرباطى باستاد الإسكندرية، لكنه لم يكن بنفس القدر من الإقبال فى مباراة الأهلى والفيصلى باستاد السلام.. لكن بصفة عامة هذا الترشيح الواثق والمكرر من جانب خبراء ومدربين للأهلى والزمالك غاب عنه مستوى الفرق المشاركة، فيما غاب عن ممثلى الكرة المصرية التركيز والجدية والتعامل مع البطولة على أنها تستحق التعب وبذل أقصى طاقة.. ويمكن ملاحظة غياب أقصى طاقة فى أداء الفريقين بالنسبة للضغط على المنافس بلاعبين وبثلاثة لاستخلاص الكرة وإيقاف المنافس عن تنظيم هجماته.. وهو ما قد يتم تداركه فى المباريات التالية.. ربما!
** الأهلى من جهته أمسك بالمبادرة أمام الفيصلى ثم ارتبك ولعب بخطة أى حاجة حين اهتزت شباكه وأخذ يلقى بكرات طويلة فى المقدمة إلى دفاع الفيصلى وليس إلى المهاجمين. والأمر نفسه تعرض له الزمالك الذى لعب بخطة الأهلى هو الآخر (أى حاجة)، حين تأخر بعد 8 دقائق بهدف، تحول إلى التسرع، وإلى مجرد إلقاء للكرة إلى الأمام بحثا عن أقصر طريق للوصول إلى مرمى المنافس. وعلى الرغم من التعادل ثم التقدم بهدفين لهدف، اتسمت هجمات الزمالك بالفوضى.. وتأثر أداء الفريق الهجومى بخروج شيكابالا ورفعت، وإن كانت مشاركة إبراهيم عبدالخالق مشجعة بزيادة لاعب له نزعة هجومية فى وسط الملعب.
** الفريقان المصريان الكبيران غابت عنهما أيضا الشخصية.. شخصية الفرق الكبرى التى تملك النجوم، والتاريخ، والمؤازرة الإعلامية والجماهيرية، والثقة التى يفترض أنها موجودة.. ولا يمكن تبرير هذا الأداء العشوائى بالإجهاد وعدم الاستعداد.. ولعل تجربة المباراة الأولى تكون درسا لاسيما بالنسبة للأهلى الذى خسر أمام الفيصلى، ويواجه الليلة الوحدة الإماراتى بأمل تحقيق الفوز وضمان الاستمرار فى البطولة. فيما يعد موقف الزمالك أفضل، بتعادله مع الفتح الرباطى وفى الوقت نفسه انتهاء مباراة النصر السعودى والعهد اللبنانى بالتعادل.
*************
** شاهدت الشاب أحمد فاروق جعفر مراسل «أون سبورت» لأول مرة وهو يجرى حوارا بلغة إنجليزية سليمة، وبفهم لمصطلحات كرة القدم وأسئلة اللعبة، كانت تلك هى المرة الأولى التى أشاهده فيها.. وعلمت أنه يجيد أكثر من لغة. وأنه يتقدم فى عمله بالمثابرة والمذاكرة.. وهناك شباب مماثل فى العمل الإعلامى الرياضى يتقدمون الصفوف الآن وسوف يصبحون نجوما بالعمل والحرص على قيمة النجاح.
أعلم أن الإشادة بابن نجم مشهور سيفهم منها أنها مجاملة للأب. وهذا غير صحيح لأننى من جهة لا أجامل وأحترم القواعد. ولأننى من جهة أخرى لا أستطيع أن أضفى نجومية على من لا يملك مواصفاتها. ولأن الوساطة لا تمنح صاحبها صكا أبديا من حب واحترام وتقدير الناس فلن ينجح أحمد لأنه ابن فاروق جعفر وإذا نجح، فإنه سينجح بجهده فقط.
** ترددت كثيرا قبل كتابة هذا الكلام درءا لآراء ترى أن أبناء النجوم تفتح لهم أبواب الوساطة.. وهذا حقيقى. لكن باب النجاح وحب الناس وتقديرهم وإحترامهم لايفتح بالواسطة إطلاقا.. وكل الحكاية أنى رأيت شابا يستحق التشجيع.