زيوريخ - أ ش أ

رصد موقع الاتحاد الدولى لكرة القدم اهم ملامح ومحطات بطولة الامم الاسيوية التى اختتمت امس الاول فى استراليا وحققت فيها الدولة المضيفة من خلالها اول لقب قارى على مستوى القارة الصفراء.

وذكر موقع الفيفا أن كأس الأمم الآسيوية حققت نجاحا كبيرا داخل وخارج الملعب واللافت كان الحضور الجماهيري المميز وسط مفاجأتين كبيرتين حققهما منتخبان عربيان هما العراق والإمارات ببلوغ نصف النهائي, إلى جانب مشاركة تاريخية لفلسطين.

وشهدت البطولة مباراة ملحمية نال الفائز فيها بطاقة التأهل إلى نصف النهائي وجمعت بين خصمين لدودين هما إيران والعراق,واتسمت المباراة بالإثارة أكثر بكثير مما توقعه الجمهور والنقاد على حد سواء, حتى أن بعض المعلقين وصفوها بأنها المباراة الأكثر إثارة في تاريخ الكرة الآسيوية بما أنها شملت ستة أهداف لطرفيها وبطاقة حمراء وهدف تعادل في الدقيقة 119 ومعادلة للنتيجة ثلاث مرات في لقاء ناري وخشن بعض الشيء .

واحتاج طرفاه لثلاث ساعات من أجل تحديد هوية الفائز. وبعد اللجوء لركلات ترجيح شملت 16 ضربة, تمكن العراق في النهاية من الفوز على منتخب كان مرشحا فوق العادة لنيل اللقب.

كما كشفت البطولة عن أسماء عدة جديدة واعدة في عالم المستديرة الساحرة, إلا أن أبرزها كان المتألق الإماراتي عمر عبد الرحمن الذي أظهر مهارة فائقة في التعامل مع الكرة والتمريرات المتقنة وكأنه أحد عناصر لعبة فيديو وليس لاعبا حقيقا ينشط داخل المستطيل الأخضر.

وبشعره الأشعث المميز, كان له فضل كبير في تحقيق إنجاز كبير للكرة الإماراتية ببلوغ المربع الذهبي.

وقبل أن تتوسع البطولة وتشمل 24 منتخبا بدءا من نسخة عام 2019, شهدت أستراليا 2015 وافدا جديدا هو منتخب فلسطين الذي اكتسب بسرعة دعم الجماهير المحايدة وأظهر شغفا حقيقيا باللعبة رغم كل المصاعب في الديار.

حضر مباريات الفريق الثلاث أمام اليابان والأردن والعراق عدد كبير نسبيا من فلسطينيي الشتات.

وتلقى الفريق 11 هدفا, وهو السجل الدفاعي الأسوأ في البطولة, إلا أن اللحظة الأهم التي خلدتها هذه النسخة كانت الهدف الأول الذي تسجله فلسطين في هذه النهائيات والذي أتى بتوقيع جاكا حبيشة الذي دخل التاريخ الكروي الفلسطيني من أوسع أبوابه.

إلى جانب نجاح البطولة على المستوى الكروي, حققت المنافسات نجاحا على المستوى الجماهيري, وكان ذلك واضحا من المدرجات التي امتلأت بالحضور وسط أجواء احتفالية.

وقد بلغ متوسط الحضور 20 ألفا في المباراة الواحدة, إلى جانب 8 مباريات تم بيع كافة تذاكرها, بما فيها ثلاث لم يكن المنتخب الأسترالي أحد طرفيها.

من ناحية اخرى أثبتت البطولة أن أستراليا وجدت مجموعة جديدة من اللاعبين الذين يشكلون بديلا للجيل الذهبي الذي خاض كأس العالم ألمانيا 2006 . كانت المؤشرات جيدة من كأس العالم بنسختها العام الماضي, إلا أن كتيبة المدرب أنجي بوستيكوجلو الشابة بلغت مستوى جديدا في هذه المنافسات وأظهرت قوة هجومية ترفع لها القبعات بأكبر عدد أهداف, بلغ 14.

ويعني الفوز في كأس آسيا أن أمام السوكيروز فرصة إضافية لإثبات علوا الكعب في كأس القارات 2017 .

ورغم أن البطولة أنجبت إحصائيات مثيرة, إلا أن أبرزها كان أن أيا من مباريات مرحلة المجموعات الأربع والعشرين لم ينته بالتعادل, رغم أن 14 منها انتهت بفوز بفارق هدف واحد.

ولذلك كان من الطبيعي إلى حد كبير أن يتم اللجوء للوقت الإضافي في أولى مباريات مرحلة خروج المغلوب, وكذلك اثنتين من مباريات ربع النهائي الثلاث الأخرى.

على صعيد آخر دخلت قطر إلى البطولة بآمال كبيرة بعد الفوز بلقب كأس الخليج في نوفمبر الماضي. إلا أنها تعرضت لثلاث هزائم متتالية وتم إقصاء العنابي من مرحلة المجموعات .

وفي سيناريو مشابه لما تعرض له منتخبا الكويت والإمارات اللذان فشلا بتجاوز الدور الأول في النسختين الماضيتين رغم حمل لقب كأس الخليج.

وكادت كوريا الجنوبية أن تكسر عقم الألقاب في هذه البطولة الآسيوية والذي دام 55 سنة, إلا أنه يشهد لمنتخبها تطور الأداء تحت إمرة مدربها الجديد أولي شتيلكه.

وعلى العكس لم يتعرض فريق للضغوط من جماهيره كما كان عليه الأمر بالنسبة لليابانيين الذين فازوا في أربع من النسخ الست الماضية للبطولة واتجهوا للمنافسات بتشكيلة زاخرة بالنجوم. وبعد إتمام مرحلة المجموعات بسجل مثالي, تعثر اليابانيون في ربع النهائي بعد أن وقعوا في فخ التعادل مع الإمارات التي نجحت باقتناص الفوز من ركلات الترجيح.

ومن العلامات الفارقة في هذه النسخة من البطولة الكروية الأهم في آسيا تألق المدربين المحليين. وأحد أبرز الأمثلة على ذلك هو أنجي بوستيكوجلو الذي تولى منصبه بعد عدة أسماء دولية أدارت دفة الفريق. كذلك سطع نجم الإماراتي مهدي علي مع منتخب بلاده علما بأنه تتابع على رأس الجهاز الفني للمنتخب الإماراتي 20 مدربا أجنبيا في غضون ثلاثة عقود.