اعداد - أمينة يوسف

مع إعلان عقارب الساعة السابعة من مساء اليوم الواحد والعشرين من يوليو عام 1960 افتتح الرئيس عبد الناصر البث الأول للتليفزيون الذي تزامن مع احتفالات الذكرى الثامنة لثورة يوليو وتمرالذكرى الـ57 على بدء البث بالتليفزيون المصري الذي بدأ في العام 1960 واستمر لمدة 5 ساعات .

 

بداية بث الارسال

بدأ التفكير جديا في إدخال التلفزيون إلى مصر بعد ثورة ١٩٥٢ على الرغم من أن قرار بدء بث إرسال التلفزيون المصري قد اتخذ منذ الخمسينيات إلا أن العدوان الثلاثي حال دون ذلك، ليشهد يوم 21 يوليو 1960 أول إرسال من التليفزيون المصري متناولاً خطاب للرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

رغم محاولة الشركة الفرنسية لصناعة الراديو والتليفزيون إدخال التليفزيون إلى مصر عام ١٩٥١ وقيامها بإجراء تجربة عملية عن طريق سنترال باب اللوق -وثبت صلاحية للخدمة التلفزيونية-.

وبعد ثورة 1952 عرض الصاغ صلاح حسين على الرئيس جمال عبد الناصر إنشاء دار الإذاعة الجديدة وإنشاء محطة تلفزيونية فوق جبل المقطم ووافق الرئيس على المشروع وكان ذلك في ديسمبر ١٩٥٤ ولكن المشروع توقف نتيجة تعرض مصر للعدوان الثلاثي حيث كان من مقرر افتتاح المشروع عام ١٩٥٧.

الانطلاقة التنفيذيّة لفكرة التلفزيون جاءت حين وقّعت مصرُ عقدًا مع هيئة الإذاعة الأمريكيّة نهاية سنوات الخمسين لتزويد مصر بشبكة تلفزيونيّة، حيث تم الانتهاء من تشييد مركز الإذاعة والتلفزيون عام 1960، أمّا البث الفضائي الأولّ فكان في مثل هذا اليوم من العام 1960.\

وتمت إعادة هيكلة البنيّة التنظيميّة للتليفزيون عام 1970، حين أصدر الرئيس المصري أنور السادات مرسومًا بإنشاء اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، حين تم تقسيمها لأربعة قطاعات: قطاع الإذاعة، قطاع التلفزيون، قطاع التمويل وقطاع الهندسة؛ لكل قطاع رئيس على حدته يعمل تحت الإشراف المباشر لوزير الإعلام.

أما في الإصلاحات التقنية فبعد حرب أكتوبر من العام 1973 تحوّل البث التلفزيوني ومرافق الإرسال إلى الث بالألوان تحت نظام سيكام، ليتغيّر بداية التسعينيّات من القرن الماضي لنظام pal.

 أعمال التلفزيون المصرى

ومن أبرز أعمال التلفزيون المصرى التى شكلت وجدان الكثيرين، برامج الأطفال “ماما سامية شرابى” وعرائسها الشهيرة “ميزو” و”ميشو” وسامية الأتربى وصديقها البغبغان “كوكى” فى برنامجها “كانى ومانى” وبرنامج م نجوى إبراهيم أو “ماما نجوى” بصحبة الدمية الصغيرة (بقلظ) وهو البرنامج الذى حقق نجاحًا كبيرًا.

وقدم التلفزيون المصرى أيضا برامج مثل ماما “عفاف الهلاوى” فى برنامجها الأسبوعى سينما الأطفال الذى كان يعرض فيلما من أفلام الكرتون العالمية، وكانت الدمى والعرائس قاسماً مشتركاً فى العديد من برامج أطفال التليفزيون المصرى حيث ظهرت سامية شرابى من خلال برنامجها (عروستى) الذى يعد من أشهر برامج الأطفال فى التسعينيات مع عدد من العرائس وأشهرهم “دباديبو” حيث كانت تلعب ماما سامية فيه مع الأطفال لعبة عروستى وهى من أبرز البرامج التى لا تزال تعيش فى وجدان الكثيرون ممن كانوا أطفالا ولا يزالون يحتفظون بتلك الذكريات داخلهم.

ماسبيرو

والمبنى الحالي للإذاعة والتليفزيون ماسبيرو فقد تم بدء إنشاءه عام 1959 ليستمر العمل فيه ستّة أشهر حيث كانت الاستديوهات التلفزيونيّة جاهزة للبث والإعداد عام 1960 تزامنًا مع عودة البعثات المصرية من التدريب بمعهد R.C.A في الولايات المتحدة الأميريكية.

أما التجديدات الأكبر والأوسع فقد تمّت في عام 1973 حيث بدأ التلفزيون المصري حملةً كبيرةً لتجديد أجهزة الارسال وفي عام 1978، تم توصيل القناتين الأولى والثانية إلى منطقة قناة السويس بشبكة ميكرويف، حيث تم إنشاء محطّة بث تلفزيوني لكل من القناتين في بور سعيد والسويس والإسماعيليّة.

أما القناة المصريّة الأولى، فقد كانت أوّل قناة فضائيّة عربيّة حكوميّة انطلق بثّها عام 1990، تلتها قناة النيل الدوليّة عام 1993، والقناة المصريّة الثانية حيث كانت أول قناة عربيّة فضائيّة مشفّرة في العام 1996، وتوسعت بعدها القنوات المصريّة لتغطّي كافّة المحافظات والقطاعات المختلفة رياضيًا، فنيًا وتعليميًا.

وفى التسعينات توالى انشاء القنوات إقليمية وعددهم 6 قنوات.

القناة الثالثة تخدم إقليم القاهرة الكبرى والقناة الرابعة تخدم إقليم القنا، والقناة الخامسة تخدم اﻹسكندرية والبحيرة ومرسى مطروح، والقناة السادسة تخدم إقليم وسط الدلتا، والقناة السابعة تخدم إقليم شمال الصعيد، والقناة الثامنة تخدم إقليم جنوب الصعيد.

كما تم انشاء قطاع القنوات الفضائية في أول يوم من أيام عام ١٩٩٥ وكانت قناتان الأولى و النيل.

 

وفى يوم ١\٦\١٩٩٧ صدر قرار بإنشاء قطاع القنوات المتخصصة وكانت أول قناة تبث هي قناة النيل للدراما، نظرًا لأن معظم مواد القناة جاهزة لأنها تعتمد على مخزون هائل من المسلسلات، وقد أطلق بثها ١٩٩٥.

آخر قناة تم بثها هي قناة النيل للكوميديا عام ٢٠٠٩، وقد تأخر بثها نتيجة إطلاق إسرائيل الرصاص على غزة ودور مصر الريادي في القضية الفلسطينية.

جدير بالذكر ان تاريخ التلفزيون إلى عام 1884 عندما اخترع الالماني بول نبكو paul Nipkow قرصا ميكانيكيا دوارا بفتحات صغيرة منظمة في شكل حلزوني عندما يتم تسليط الضوء عليها يتسرب الضوء من الفتحات ليعطي احساسا سريعا بحركة الصور المسجلة على هذا القرص .

وقد فتح قرص نبكو المجال اما المخترعين للتفكير في امكانية نقل الصور بطريقة ميكانيكيه عبر الاسلاك إلى مكان اخر.

واصبح هذا القرص هو الاساس الذي قامت على اساسه التجارب التالية لتطوير تكنولوجيا لنقل الصور المتحركة من مكان إلى اخر سواء عن طريق الاسلاك او باستخدام الموجات الهوائية.