أخبار مصر

الحرم الابراهيمي باليونسكو..و”فرعون” تستعد

آثار تاريخية ذات قيمة ثقافية وانسانية عالية .. ادرجتها منظمة اليونسكو على قائمة التراث العالمي لحمايتها والحفاظ عليها … واخرى تسعى للحاق بالقائمة ، حيث يعتبر وضع المعالم أو المدن أو المناطق على القائمة إحدى أهم وسائل الحفاظ عليها.. كما يعد اساسا لجذب الاستثمارات وعاملا هاما للجذب السياحي، خاصة تلك المواقع التي تواجه أخطاراً محدقة من العبث الذي تجره الحروب أو من جراء الإهمال.

وتبذل الدول صاحبة تلك الاثار جهودا ومحاولات مضنية لترميمها حتى تضمن قبولها بالقائمة .

وفي خطوة جريئة، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، في 7 من الشهر الجاري ادراج المدينة القديمة والمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، ضمن قائمة مواقع التراث العالمي.

وفي مصر .. تبذل وزارة الآثار جهودا مضنية لإعداد الملف النهائي لإدراج “جزيرة فرعون” بجنوب سيناء على قائمة التراث العالمي، والمقرر تقديمه لليونسكو خلال عام 2018.

خطة دقيقة رسمتها الوزارة لترميم و إدارة الموقع بما يتناسب وكونه أحد المواقع ذات القيمة التاريخية والأثرية والطبيعية الهامة.

اهم الأولويات اللازم تنفيذها بجزيرة فرعون قبل موعد تقديم الملف النهائي.. هي تطوير مركز الزوار الموجود بالموقع.. وتسهيل الوصول للجزيرة بطريقة آمنة.. وتوفير خدمات لزائري الموقع.

وزير الاثار د. خالد العناني التقى اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء وعدد من قيادات الأمن القومي ووزارات الدفاع والداخلية والخارجية والسياحة والتعاون الدولي والبيئة، بهدف تذليل كافة العقبات التي واجهتها وزارة الآثار أثناء إعدادها للملف المبدئي الذي قدمته في أكتوبر الماضي

كافة الجهات اكدت استعدادها للتعاون التام مع وزارة الآثار بكل ما يملكونه من خبرات كل في مجال تخصصه ، لخروج ملف تسجيل الموقع على قائمة التراث العالمي بالشكل الأمثل،بما يضمن قبوله.

و في حال تسجيل الموقع على قائمة التراث العالمي ستكون مصر قد أضافت موقعا جديدا لقائمة التراث (تضم 8 مواقع مصرية)، وهو ما لم تقم به منذ إضافة منطقة وادي الحيتان بالفيوم (وسط) عام 2005.

وتسجيل الجزيرة يعد نواة لجذب العديد من الاستثمارات إلى الموقع بصفة خاصة ومدينة طابا بصفة عامة، الأمر الذي يعود بالنفع على البلاد.

الحرم الابراهيمي..حلم تحقق :-

الموقع الـ4 فلسطينيا والـ153 عالميا على لائحة التراث العالمي

بعد تحرك فلسطيني واسع على المستويات الدبلوماسية والثقافية ورغم تجنيد اسرائيل كل طاقاتها لمعارضة القرار، نجحت فلسطين في معركة تثبيت المواقع التاريخية على لائحة التراث العالمي كمواقع عربية، من خلال تسجيل البلدة القديمة في الخليل والحرم الابراهيمي على هذه اللائحة.

فقد صوتت 12 دولة أعضاء في لجنة التراث العالمي التابعة لليونيسكو، في اجتماع اللجنة في الدورة الواحدة والاربعين و التي عقدت في مدينة كاراكوف البولندية، على اعتبار مدينة الخليل من المواقع التاريخية والاثرية المهمة على مستوى العالم والمهددة بالخطر،وعارض القرار 3 دول وامتنعت 6 دول أخرى.

ويأتي هذا القرار لتصبح مدينة الخليل واحدة من 153 موقعا على مستوى العالم والرابع على المستوى المحلي لها أهميتها التاريخية والتراثية التي يجب حمايتها والحفاظ عليها ومنع تغيير معالمها أو المس بها والحفاظ على هويتها.

وبهذا القرار أصبحت البلدة القديمة في الخليل رابع ممتلك ثقافي فلسطيني على لائحة التراث العالمي بعد القدس “البلدة العتيقة وأسوارها” التي أدرجت منذ ثمانينات القرن الماضي بطلب أردني، وبيت لحم “مكان ولادة السيد المسيح: كنيسة المهد ومسار الحجاج” وقرية بتير غرب بيت لحم “فلسطين أرض العنب والزيتون: المشهد الثقافي لجنوب القدس” واللذين تم ادراجهما عام 2014 .

وأكدت وزيرة السياحة والاثار رُلى معايعة في بيان على الأهمية السياحية الكبيرة التي ستجنيها فلسطين من تسجيل مدينة الخليل، وشددت على ضرورة استثمار هذا الانجاز في توفير الحماية الدولية لهذا الارث الاستثنائي العالمي وان يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في الحد من الانتهاكات الاسرائيلية التي استمرت في طمس الهوية الفلسطينية وتزوير تاريخها ومعالمها وان يتم اجبارها على الالتزام بالقوانين الدولية التي تتعلق بأنهاء الاحتلال والحفاظ على الموروث الثقافي الذي يشكل اساسا لتطوير السياحة في فلسطين.

ووضع القرار الصادر عن إحدى لجان المنظمة المدينة والمسجد، الذي يسميه اليهود “كهف البطاركة”، على قائمة المواقع “المهددة”.، الأمر الذي يعد خطوة جديدة للاعتراف بدولة فلسطين عقب رفع رايتها أمام مبنى الأمم المتحدة.

وأدرج القرار المدينة القديمة وأسوارها في قائمة مواقع التراث العالمي المهددة، مطالباً السلطات الإسرائيلية بالتوقف عن “أنشطة دؤوبة تشمل التنقيب وحفر الأنفاق وغيرها من المشروعات”، ووصفها بأنها مخالفة للقانون الدولي.

ويضع تسجيل المدينة الفلسطينية في هذه القائمة، الخليلَ بين مدن التراث العالمي الخاضعة لمعايير الحماية الدولية، ما يلزم اليونسكو بمراجعة الموقف هناك سنوياً.

القرار سيكون أيضاً فرصة لتطوير آليات الحماية من أذرع اليونسكو المسئولة عن وضع آليات الحماية من ناحية فنية، وتطوير آليات العمل ضمن معايير دولية، وفرص لتمويل مشاريع ترميم للمنطقة”.

كما سينعكس الأمر من ناحية اقتصادية على المدينة، فالخليل اليوم على قائمة المواقع السياحية بالعالم، وسيتم الترويج لها والتعريف بها عالميا، وستكون منطقة سياحية ومقصداً للسياح من كل العالم، مما سينعش القطاع السياحي فيها، وتكون فرصة للاستثمار بهذا المجال.

كما تمثل أهمية هذا الحدث التاريخي، في تأكيد هوية الخليل والحرم الإبراهيمي الفلسطينيين، وأنها تنتمي بتراثها وتاريخها إلى الشعب الفلسطيني، وبذلك يتم دحض الادعاءات «الإسرائيلية»، التي طالبت صراحة بضم الحرم الإبراهيمي إلى الموروث اليهودي، إضافة إلى حماية الحرم الإبراهيمي ومحيطه من الاعتداءات «الإسرائيلية» والتهويد المستمر منذ فتره طويلة؛ وذلك من خلال الحصول على ورقة دولية ضاغطة على الاحتلال؛ بحيث يتوقف عن طمس معالم الخليل وتاريخها وموروثها الثقافي.

– رفض واستنكار :-

ورفضت الولايات المتحدة القرار، معللة ذلك بأن الحرم الإبراهيمي “لا يواجه تهديداً محدقاً”، وأن إدراج المدينة على قائمة المدن المهددة “ينطوي على مخاطرة الإخلال بجدية تقييم اليونسكو للمدينة”.

وحذرت الإدارة الأمريكية أيضاً من أن يقوّض القرار جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واستنكر وزير التعليم الإسرائيلي، نافتالي بينيت، الذي يرأس أيضاً اللجنة الإسرائيلية لشؤون اليونسكو، القرار، معتبراً أن المنظمة “تستخدم كأداة سياسية”.

وفي العام 2012 تعرضت اليونسكو لانتقادات من طرف الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما أدرجت كنيسة المهد في الضفة الغربية ضمن التراث العالمي.

اليونسكو: الخليل “قيمة عالمية استثنائية”
الخليل… “تاريخ” و”معمار” و”قيم” وضعتها على قائمة التراث العالمي

نظام معماري فريد، وأسلوب بناء غير مكرر عالمياً، وأماكن تاريخية كانت شاهدة على أحداث غيّرت مجرى التاريخ، كلها عوامل أهّلت مدينة الخليل، لتكون أحد المناطق المدرجة على لائحة التراث العالمي.

واعتُمدت الخليل ضمن لائحة التراث العالمي، بعدما تمكنت من إثبات ثلاثة من المعايير التي أهلتها للانضمام للقائمة، حيث تشترط اليونسكو إثبات واحد من ضمن ستة معايير لإدراج المكان على لائحة التراث العالمي، لكن تمكن المسئولون عن البلدة القديمة من إثبات ثلاثة معايير في البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي لتكون ضم اللائحة”.

المعيار الأول تمثل بوجود نموذج معماري فريد يرقى للمستوى العالمي مميز، وهنا تم الاستناد على نقطتين، وهو النظام المعماري للحرم الإبراهيمي، كبناء معماري فريد، عمره يزيد على ألفي عام، وشاهد على مراحل تاريخية مهمة أثرت على البشرية، بالإضافة إلى نظام “الأحواش” داخل البلدة القديمة”.

و”الحوش” هو نمط معماري مميز يعكس الحالة الاقتصادية والاجتماعية، وهو عبارة عن ساحة تضم مباني أو وحدات سكنية للعائلة الممتدة (الجد والأبناء والأحفاد).

وما يميز “الحوش” العلاقة الاجتماعية بين السكان، مع العلم أن هناك أصولاً مختلفة للعائلات بالخليل، منها أصول من العراق والحجاز والمغرب، وبثقافات مختلفة، ومع ذلك عاشوا بترابط اجتماعي قوي جدا، وهذا الأمر انعكس على البناء.

فعندما كان يحتاج الأب بناء غرفة جديدة لابنه، كان يبنيها فوق سطح منزل جاره، مما جعل تركيبة المبنى معقدة، فملكية المبنى الذي بالأسفل تختلف عن الطابق العلوي، وعملية التنقل فيما بينها غريب

ولكل عائلة حوش يمثلها، والحارة تضم عدة أحواش، وتربط العائلات فيها علاقات مميزة، وهذا أعطى جمالية ومزيج اجتماعي وخصوصية لمدينة الخليل.

ولكونها مركزا تجارياً، كان مطلوب من الخليل أن تحمي نفسها، وبنفس الوقت أن تكون مفتوحة على العالم، ولذلك لا يمكن لها أن تكون محاطة بالأسوار، فاستطاع سكانها أن تكون مدينتهم مفتوحة على العالم، وبذات الوقت لم يبنوا الأسوار، فحموا أنفسهم من خلال العمارة، وجعلوا المباني متلاصقة، لها أبواب ومداخل محدودة داخل البلدة القديمة.

ومن الصعب جدا على الشخص الغريب أن يتدرج داخل البلدة القديمة، فقط أبناء البلدة من يحفظون معالمها ومداخلها ومخارجها جيداً، فالطرق تتسع وتضيق في مناطق مختلفة، ولا يستطيع الغريب أن يتدرج داخلها، وهذا يعكس الإبداع بالعمارة والبناء داخل البلدة القديمة، وحرصهم على البقاء كمركز تجاري مفتوح، وهذا يعد منظومة فريدة غير مكررة بالعالم.

ويتراوح عمر الحجر والمباني في البلدة القديمة بالخليل من 300-400 عام، وبنيت على الطراز المملوكي خلال العهد العثماني.

أما المعيار الثاني الذي استطاعت الخليل إثباته عالميا، فهو يندرج تحت مفهوم “القيم”، اي وجود الحرم الإبراهيمي وأهميته الدينية وتأثيره على عادات وتقاليد وقيم أهل المنطقة للدخول ضمن القائمة.

وحافظت الخليل على العادات والتقاليد والموروثات عبر مئات بل آلاف السنين، فالتكية الإبراهيمية لا تزال شاهدة على ذلك، وهي المقامة منذ عهد النبي إبراهيم، وتقدم الطعام للفقراء وعابري السبيل والغرباء عن البلدة، حتى اشتهرت الخليل بأنها “المدينة التي لا يجوع فيها أحد “.

كما كانت الخليل في الفترة المملوكية مركزا للطريقة الصوفية، ولا زالت البلدة القديمة تضم ما يزيد عن 15 من الزوايا الصوفية.

وكان المعيار الثالث الذي استطاعت الخليل أن تثبته، هو “وجود مبنى له أهمية عالمية”، والحرم الإبراهيمي كاف لإثبات هذا المعيار، فعمره ما يقارب ألفي عام، وكان شاهد على مراحل تاريخية هامة، ومرت عليه عصور وممالك وحكام، وشاهد على تسلسل تاريخي.

القمة وراءها تاريخ :-

لعقود طويلة، ظلت مدينة الخليل مسرحاً للصراعات بين المستوطنين اليهود الذين يعيشون في جيوب استيطانية قريبة من المدينة، يحيط بهم سكان المدينة الأصليون من الفلسطينيين البالغ عددهم قرابة 200 ألف نسمة.
تُعدُّ مدينة الخليل واحدة من أقدم المدن العريقة التي مازالت مأهولة في العالم، ويمتد تاريخها إلى أكثر من 6000عام. وهي مدينة مقدسة للديانات السماوية، وأصبحت رابع أقدس مدينة إسلاميَّة بعد مكة والمدينة المنورة والقدس، يعتبر الحرم الإبراهيميّ الشريف من أهم المعالم الحضارية المميزة للمدينة والذي منحها مكانتها المميزة، وجعلها مقصدًا دينيًّا للمؤمنين والرحَّالة العرب والأجانب الذين أفاضوا في الحديث عنها وعن معالمها الدينيَّة والحضاريَّة.

وتقف المدينة التاريخيَّة بهندستها المعماريَّة، المملوكيَّة والعثمانيَّة، والتي تم الحفاظ عليها وصيانتها، شاهدًا على حيويَّة المدينة وتعدديتها الثقافيَّة على مر العصور.

ويعتبر “الحرم الإبراهيمي”، أو “مسجد الخليل”، من أهم مقدسات المسلمين، والمسيحيين، واليهود؛ إذ دفن فيه الأنبياء إبراهيم وإسحق ويعقوب. والموقع هو رابع أقدس المساجد عند المسلمين.

جزيرة فرعون :-

لروعتها واطلالتها المميزة وقيمتها التاريخية ، اختارتها وزارة الاثار المصرية لادراجها على قائمة التراث.

لها تاريخ موغل فى القدم، حيث استخدمت فى العصور الفرعونية القديمة كموقع لتخزين السلع التجارية والأسلحة للأغراض الحربية، واستمرارا لذلك فقد استغلت الجزيرة فى العصر الرومانى والبيزنطى.

تعرف بعدّة أسماء، حيث يُطلق عليها أيضا جزيرة الشعاب، ً وجزيرة المرجان، إلاَّ أنّ تَسميتها بجزيرة فرعون تعود لاستخدام هذه الجزيرة للمرّة الأولى في عهد الملك الفرعوني رمسيس الثّاني (حكم 1279-1213ق.م).

جزيرة فرعون هي جزيرة صخرية، تمتدّ على مسافة 11 كيلومتراً، وتبعد 8 كيلومترات عن طابا جنوباً، وتتوسط قمة خليج العقبة.

وهي جزيرة مرجانية مُحاطة بالشعب المرجانية من كافة جوانبها، وتحوي عدة ارتفاعات من الصخور القاسية، وتتميز بإطلالتها الرائعة.

واستخدمت في العصور الفرعونية القديمة كموقع لتخزين السلع التجارية والأسلحة لأغراض حربية.

وتشتهر بـ «قلعة صلاح الدين» التي تعتبر أهم الآثار الإسلامية في سيناء.

وقد شيّدها صلاح الدين الأيوبي لتأمــين خليج العقبة ضد الغزوات الخارجية وتــأمين طريق الحج وطرق التجارة أواخر القــرن الثاني عشر الميلادي، وشيدت القلعة لمراقبة المنطقة.

وقلعة صلاح الدين أقيمت على نتوءين بارزين بأرض الجزيرة، تحيطهما الأسوار والأبراج للحماية والمراقبة، وتحوي ثكنات للجند وصوامع لتخزين الطعام، وأماكن لتخزين الذخيرة والسلاح وحجرات للمعيشة، بالإضافة إلى خزان للمياه وحمام ومسجد، كما عثر بها على أماكن أبراج الحمام الزاجل الذي استخدم لنقل الرسائل في العصور الوسطى.

ومن أعلى قمة برج في قلعة صلاح الدين يستطيع الزائر أن يرى بوضوح حدود أربع دول؛ هي مصر والسعودية والأردن وفلسطين المحتلة.

جدير بالذكر أنه تمت إضافة هذه القلعة من قِبَل اليونسكو إلى لائحة مدن التراث العالمي في الثامن والعشرين من شهر حزيران لعام ألفين وثلاثة للميلاد، وذلك لقيمتها العالمية الثقافية، ولموقعها بالقرب من المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين.

نبذة تاريخية :-


تعتبر جزيرة فرعون من الجزر التى لها تاريخ موغل فى القدم، حيث استخدمت فى العصور الفرعونية القديمة كموقع لتخزين السلع التجارية والأسلحة للأغراض الحربية، واستمرارا لذلك فقد استغلت الجزيرة فى العصر الرومانى والبيزنطى، حيث أنشأ الإمبراطور جستنيان فنارا بموقع الحصن الجنوبى بالجزيرة يهدى السفن التجارية المارة فى خليج العقبة لخدمة التجارة البيزنطية عن طريق أيلة فحرر التجارة البيزنطية من اعتمادها على الفرس فأسس اتصالا مباشرا مع الهند عن طريق الميناء البيزنطى على خليج العقبة، وهو ميناء أيلة واستفاد منها الأنباط فى تسيير أعمالهم التجارية أى أن هذه الجزيرة كان عليها منشآت قبل أن يقيم عليها الصليبيون قلعتهم ومنها بقايا كنيسة بازيلكا صغيره التى ترجع للعصر البيزنطى فيما يعرف بحصون الرهبان فى القرن السادس الميلادى، واستمر استغلال هذه الجزيرة فى العصر الإسلامى، ومن دلالة ذلك اكتشاف نقش كتابى بالخط الكوفى البسيط يرجع فى الغالب من أسلوب الكتابة إلى القرن 3 هـ / 9 م، كما أن الجزيرة كانت مستغلة فى العصر الطولونى وفى فترة العصور الوسطى فى القرن 12 / 13 م.

أصبحت الجزيرة تتحكم فى عدة طرق لها أغراض مختلفة، منها طريق التجارة عبر البحر الأحمر إلى اليمن والشرق الأقصى وطريق الحج مع بلاد الحجاز سواء للحجاج القادمين من شمال أفريقيا ومصر أو من بلاد الشام والطريق الحربى المار بوسط سيناء المعروف بطريق صدر أيلة، والطريق ما بين سوريا ومصر وبلاد الحجاز والعراق واليمن، فهى بذلك مفتاح خليج العقبة والبحر الأحمر ومركز التحكم فى عدة طرق ما بين القاهرة ودمشق والحجاز والعراق وبلاد اليمن.

، وقد احتلها الصليبيون وأقاموا عليها قلعة حصينة بقيادة الملك بلدوين عام 510 هـ / 116 م، وعندما انتصر صلاح الدين الأيوبى على الصليبيين واسترد الجزيرة عام 1170م، قام بإعادة بناء القلعة وتدعيم أبراجها واسكن بها جماعة من قواده وحينما عاود أرناط الصليبى حاكم الكرك استعادة الجزيرة عام 1181م، مرة أخرى لأنها تتحكم فى الطرق البرية والبحرية فى البحر الأحمر فشل فى الاستيلاء عليها بسبب قوة حاميتها ونصرة الله للجنود المسلمين بالقلعة.

أما فى العصر المملوكى فاستخدمت هذه الجزيرة كنقطة دفاعية لتأمين طرق الحج وقوافل الحجاج نظرا لقربها من النقطه الأخيرة لطريق الحج وهى العقبة ثم هجرت عام 1300م، وانتقل الوالى منها إلى الشط ومنذ هذا التاريخ وهى مهجورة .

ونظرا لتقدم العلوم العسكرية ومعدات الحرب وتطور المواصلات تضاءل الدور التاريخى للقلعة من الناحية العسكرية، وأهملت وترك بها التراكمات والمؤثرات الطبقية التى أدت إلى تلاشى معظم أجزاء السور الساحلى المحيط بالجزيرة وتهدم أبراجها و ظلت جزيرة فرعون مهجورة حتى عام 1967م، حيث استولى عليها اليهود باستيلائهم على سيناء وبعد تحرير سيناء وعودتها كاملة إلى السيادة المصرية فى عام 1979م، قام المجلس الأعلى للآثار عام 1986م، بعمل حفائر علمية فى هذه القلعة ثم وضع مشروع لترميم هذه القلعة وجعلها مزارا سياحيا.

مصوغات التسجيل
تعد الجزيرة منظرا طبيعيا ثقافيا يبرز بوضوح عمارة التحصينات الدفاعية الباقية فى سيناء من عصر صلاح الدين الأيوبى لحماية الثغور البحرية كطراز بنائى متميز فى مصر والشرق الأوسط خلال فترة العصور الوسطى، كما لعبت القلعة من ناحية الموقع نقطة دفاعية حصينة على طريق صلاح الدين الحربى بسيناء “درب الشعوى – سدر – أيلة” دوراً مهما لتأمين وحماية طرق القوافل التجارية ومسار الحجيج المارة بوسط سيناء، وصد هجمات جيوش الصليبيين عليها. ويمثل المنظر الطبيعى المحيط بموقع القلعة أهمية عالمية استثنائية من حيث أن قلعة جزيرة فرعون تطل على خليج العقبة فمجال الرؤية للقلعة مفتوح، كما ارتبطت القلعة منذ نشأتها بأحداث تاريخية مهمة، وهى حروب صلاح الدين ضد الصليبين لتحرير بلاد الشام، والتى كانت سببا رئيسيا فى تشييدها.

معايير التسجيل
تمثل قلعة صلاح بجزيرة فرعون بموقعها الجغرافى الجزرى البحرى نموذجا معماريا بارزا من البناء للقلاع المحصنة الحربية الأيوبية على طريق درب الشعوى “الطريق الحربى لصلاح الدين” فى فترة الحروب الصليبية، فأسلوب البناء يشهد على براعة ونجاح المعمار الإسلامى فى مسايرة تلك الهضاب والتلال، واستغلال كل جزئية من المساحة المتاحة بالجزيرة وتوزيعه الأمثل للتحصينات والملحقات حسب هذه المساحة فى تماشيها مع تعرجات وتضاريس الجزيرة بتقنية معمارية وإنشائية متفردة.

لجنة التراث العالمي تختم دورتها الـ41

إضافة 21 موقعا جديدا إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو

اختتمت لجنة التراث العالمي دورتها السنوية الحادية والأربعين في مدينة كراكوف ببولندا، بإدراج 21 موقعا جديدا في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. كما وسعت اللجنة أو عدلت حدود خمسة مواقع موجودة بالفعل في القائمة.

وبذلك يصل عدد المواقع المدرجة في قائمة التراث العالمي إلى 1073 موقعا. وقد شهدت أنغولا وإريتريا إضافة مواقعهما إلى القائمة لأول مرة.

وأضافت اللجنة موقعا واحدا إلى قائمة التراث العالمي المعرض للخطر وأزالت منها ثلاثة مواقع أخرى. حيث ووافقت اللجنة على سحب حديقة سيمين الوطنية (إثيوبيا) ومنتزه كوموي الوطني (كوت ديفوار) ، و دير غيلاتي (جورجيا) الذي خضع إلى تعديل كبير في حدوده، من قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر.

وتم إدراج موقع مدينة الخليل القديمة في مدينة الخليل في قائمة التراث العالمي وفي قائمة التراث العالمي المعرض للخطر والتي تضم حاليا 54 موقعا.

كما أضيف المركز التاريخي لمدينة فيينا إلى هذه القائمة.

وقررت اللجنة إجراء تخفيض كبير في محيط الموقع الجورجي لكاتدرائية باغراتي ودير جيلاتي، وسحبت دير جيلاتي من قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

3 مواقع ثقافية في إفريقيا بقائمة التراث

لجنة التراث العالمي قررت، في الاجتماع الذي عقدته بمدينة “كراكوف” البولندية، إضافة مواقع في أنجولا وإريتريا وجنوب إفريقيا، إلى قائمة التراث العالمي، ووضعها “تحت الحماية”.

و هذه المواقع هي مدينة “مبانزا كونغو” في أنجولا، التي تعد العاصمة القديمة لمملكة الكونجو، ومدينة أسمرة القديمة في العاصمة الإريترية، ومنظر “الخوماني الثقافي” ويقع على الحدود مع بوتسوانا وناميبيا في الجزء الشمالي من البلد.

اضافة ثمانية مواقع ثقافية جديدة من ألمانيا والدانمارك والاتحاد الروسي وفرنسا وإيران واليابان وبولندا بالإضافة إلى موقع أخر يمتد بين كرواتيا وإيطاليا والجبل الأسود.

وذكرت اليونسكو- في بيان الأحد- أن هذه المواقع هي كاتدرائية ودير الصعود في قرية سفياجسك بالاتحاد الروسي والكهوف المزخرفة بفنون العصر الجليدي في شفاجن جورا بألمانيا وتابوتابواتيا التابعة لفرنسا والكائنة بجزيرة راياتيا في وسط المثلث البولينيزي ومنجم الرصاص والفضة والزنك في تارنوفسكي جوري ببولندا ونظام ادارة المياه الجوفية خاصته.

كما أدرجت اليونسكو على لائحتها للتراث العالمي كوجاتا وهي منطقة زراعية شبه قطبية في جرينلاند بالدنمارك والمنشأت الدفاعية لجمهورية البندقية بين القرنين السادس عشر والسابع عشر وذلك بين إيطاليا وكرواتيا والجبل الأسود وجزيرة أكنوشيما المقدسة والمواقع المرتبطة بمنطقة موناكتا باليابان ومدينة يزد التاريخية بإيران.

وإن المواقع الطبيعيّة الجديدة هي: متنزه لوس أليرسيس الوطني (الأرجنتين)/ منطقة هو شيل في تشينغهاى (الصين)/ مناظر الدوريا (منغوليا/ الاتحاد الروسي).

والمواقع الثقافيّة الجديدة هي: منظر الخوماني الثقافي (جنوب أفريقيا)/ الكهوف المزخرفة بفنون العصر الجليدي في شفابن جوار (ألمانيا)/ مبانزا كونغو وآثار عاصمة مملكة الكونغو القديمة (أنغولا)/ موقع رصيف الفالونغو الأثري (البرازيل)/ منطقة معابد سامبور بري كوك، موقع أثري في إشانابورا القديمة (كبموديا)/ قولانغيو: مؤسسة تاريخية دولية (الصين)/ المنشآت الدفاعية لجمهورية البندقية بين القرنين السادس عشر والسابع عشر (إيطاليا / كرواتيا /الجبل الأسود)/ كوجاتا: منطقة زراعيّة شبه قطبيّة في جرينلاند (الدنمارك)/ أسمرة: مدينة معاصرة في أفريقيا (إريتريا)/ كاتدرائيّة ودير الصعود في قرية سفياجسك (الاتحاد الروسي)/ تابوتابواتيا (فرنسا)/ مدينة أحمد آباد التاريخيّة (الهند)/ مدينة يزد التاريخيّة (إيران)/ جزيرة أكونوشيما المقدّسة والمواقع المرتبطة بمنطقة موناكتا (اليابان)/ الخليل- المدينة القديمة (فلسطين)/منجم الرصاص والفضة والزنك في تارنوفسكي جوري ونظام إدارة المياه الجوفيّة خاصته (بولندا)/ منطقة البحيرات الإنجليزيّة (المملكة المتحدة)/ أفروديسياس (تركيا).

الامتدادات المعتمدة هي: غابات الزان القديمة الكارباتية وغيرها من المناطق في أوروبا (ألبانيا وألمانيا، والنمسا وبلجيكا وبلغاريا وكرواتيا وإسبانيا وإيطاليا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وأوكرانيا)/ مجمعW-Arly-Pendjari (امتداد لموقع المنتزه الوطني “W” في النيجر، النيجر)، (بنين، بوركينا فاسو)/ الباوهاوس والمواقع في فايمار وديساو وبيرناو (امتداد لموقع الباوهاوس والمواقع في فايمار وديساو) (ألمانيا)/ ستراسبورغ: من الجزيرة الكبرى حتى نويشتات (امتداد لموقع “ستراسبورغ الجزيرة الكبرى”) (فرنسا).

كما قررت لجنة التراث العالمى التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) شطب منتزه “كوموى” الوطنى بشمال شرق كوت ديفوار من قائمة المواقع الأثرية فى خطر، وذلك بسبب تحسين الوضع فى الحفاظ على الحياة البرية وبيئتها هناك.

اليونسكو فى بيان، أشادت بالجهود التى تبذلها كوت ديفوار لمكافحة الصيد غير المشروع للحيوانات البرية.

يذكر أن منتزه كوموى الوطنى الواقع شمال شرق كوت ديفوار يعد واحدا من أكبر المحميات فى غرب إفريقيا، وأدرج على قائمة التراث العالمى عام 1983، وتم إضافة الموقع إلى قائمة التراث المهدد بالخطر عام 2003 بسبب الصيد غير المشروع بها والرعى الجائر من قبل قطعان كبيرة من الماشية وعدم وجود آلية لإدارة المنتزه..

لجنة الثراث العالمي تشيد بمشروع تطوير جبانة منف
شادت لجنة التراث العالمي خلال دورتها ٤١ والتي انعقدت الأسبوع الماضي في مدينة كراكوف بيولندا، بالدور الذي تلعبه مصر من أجل تطوير موقع منف وجبانتها وتعاونها المتميز والحرفي مع لجنة مستشاري لجنة التراث العالمي والتي يأتي من بين أعضائها مجموعة من المجلس الدولي للآثار والمواقع الأثرية الإيكوموس ICOMOS .

اللجنة ناقشت خلال هذه الدورة مشروعات جبانة منف الممتدة من أهرامات الجيزة و حتى دهشور، و أشادت بما تقوم به مصر من مجهودات في سبيل تطوير جبانة منف في ضوء الإرشادات و القواعد العلمية التي أوصي بها أعضاء اللجان والبعثات العلمية من قبل لجنة التراث العالمي.

مصر صاحبة الفضل في حماية التراث المادي

اتفاقية اليونسكو لحماية التراث

الدكتور عبد العزيز سالم أستاذ الآثار بجامعة القاهرة والخبير الدولي في التراث أكد إن مصر صاحبة الفضل في أن يتوحد المجتمع الدولي ليشكل منظومة دفاعية لحماية التراث، مشيرا إلى أن نشأة منظمة اليونسكو جاءت بعد الحرب العالمية الثانية، ثم كان لفت الانتباه من مصر للاهتمام بالتراث المادي، وقد تم وضع آلية لحماية التراث العالمي كله وكان مرجعها مصر.

وأشار إلى أنه بعد إنشاء السد العالي تجمعت مياه كثيرة وأثرت علي تراث النوبة خاصة معبد أبو سمبل، وحينها مصر طلبت من المجتمع الدولي كله واليونسكو التدخل لحماية هذه المنطقة الأثرية، ورحبت اليونسكو وأطلق حملة كبيرة للإنقاذ وجمعت أموال كثيرة، وحينها تمت منظومة لأول مرة لإنقاذ آثار من الغرق ونقلها لمكان آمن.

وأَضاف: نجاح فكرة إنقاذ آثار النوبة وأبو سمبل أدى لأن العالم والمجتمع الدولي بدأ يعي ضرورة وجود نظام دفاعي قوي لحماية تراث العالم كله، ومن هنا بدأ التفكير والإعداد لاتفاقية اليونسكو 1972 ودخلت حيز التنفيذ 1975،لوضع آلية ومنظومة هدفها الرئيسي حماية تراث العالم كله.

– تاريخ القائمة

أُطلقت لائحة التراث العالمي بعد اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي (اتفاقية التراث العالمي)، وتم تبني هذه الاتفاقية في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 1972 في باريس في المؤتمر العام السابع عشر لليونسكو، ودخلت حيز التنفيذ في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1975.

وأُدرجت ممتلكات التراث العالمي المهددة بالخطر على نحو جاد ضمن القائمة الحمراء.

تضم لائحة التراث العالمي لليونسكو 962 من الممتلكات ضمن 157 دولة، حيث أُدرج 745 معلماً أثرياً ثقافياً و188 معلماً طبيعياً. ويوجد 29 موقعاً آخر أُدرجت ضمن التصنيفين آنفي الذكر.

وجميع الممتلكات التي أُدرجت في لائحة التراث العالمي هي ذات قيمة عالمية بارزة، وهي تعكس غنى الكوكب بالتراث الثقافي والمادي وتنوعه.

– الانضمام للقائمة

وترشح لجنة التراث العالمي أسماء مواقع لإدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية التي تديره اليونسكو. وقد تكون هذه المعالم طبيعية كالغابات وسلاسل الجبال، أو من صنع الإنسان كالبنايات والمدن.

ويعتبر كل موقع من مواقع التراث ملكاً للدولة التي يقع ضمن حدودها، ولكنه يحصل على اهتمام من المجتمع الدولي، للتأكد من الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

وتشترك جميع الدول الأعضاء في حماية المواقع والحفاظ عليها.

وينبغي للبلد الراغب في ترشيح أحد آثاره أو ممتلكاته أن يُجري أولاً جرداً لممتلكاته الثقافية والطبيعية الفريدة، وهو ما يُطلق عليه “القائمة الأولية”، وهي عملية مهمة جداً؛ لأن الدولة يجب ألا ترشح الآثار التي لم تدرج على قائمتها الأولية. يلي ذلك اختيارها لأحد الآثار من هذه القائمة ليُوضع في ملف الترشيح، ويقوم مركز التراث العالمي بتقديم المشورة والمساعدة في إعداد هذا الملف.

ويقيِّم الملف المجلس الدولي للمعالم والمواقع الأثرية والاتحاد العالمي للحفظ، اللذان يقدمان توصياتهما إلى لجنة التراث العالمي.

هناك عشرة معايير للاختيار يجب على الموقع المرشح أن يستوفي واحداً منها على الأقل لإدراجه في القائمة.

وتجتمع لجنة التراث العالمي مرة واحدة سنوياً لتحديد إمكانية تسجيل كل الممتلكات المرشحة على قائمة التراث العالمي، وأحياناً يؤجَّل هذا القرار لطلب المزيد من المعلومات من البلد الذي رشح الموقع.

وهناك العديد من المواقع العربية مدرجة في قائمة التراث العالمي باليونسكو، لكنها قليلة بالمقارنة ببعض البلدان الغربية، فهناك كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية، والبتراء في الأردن (1985)، وحي القصبة بالجزائر (1992)، وقلعة الفرسان وقلعة صلاح الدين بسوريا (2006 و2011)، ومدينة سامراء الأثرية بالعراق (2007)، وأهوار العراق (2016)، ومدينة فاس المغربية (1981)، وموقع قرطاج الأثري بتونس (1979).

المواقع المصرية بقائمة التراث
وهذه قائمة بمواقع التراث العالمي الخاصة بمصر، التي تم ترتيبها حسب تاريخ إدراجها في قائمة مواقع التراث العالمي (لليونسكو) كالتالي:

1- دير أبو مينا بمحافظة الإسكندرية وهو اثر ثقافي تم تسجيله عام 1979 ومهدد بالخطر منذ العام 2001.

تم تسجيله عام 1979 نظراً لما له من قيمة عالمية استثنائية، حيث احتفظت المدينة التى وجد بها قبر القديس الشهيد السكندرى مارمينا والذى دفن بها عام 296 ، و كانت المدينة أيضاً أحد مراكز الحج عند المسيحيين، كما زادت أهميتها أثناء الخلافة الإسلامية بسبب وقوعها على الطريق الذى يربط مصر بولايات الشمال الإفريقى مما جعل منها استراحة للحجاج المسلمين أثناء ذهابهم وعودتهم من مكة المكرمة حيث كان الحجاج يستريحون فيها لعدة أيام ويتزودون بالمياه العذبة منها.

وقد أدرج الموقع على قائمة التراث العالمى المعرض للخطر فى عام 2001 نظراً لارتفاع منسوب المياه الجوفية فى الموقع مما سبب للموقع والمبانى الأثرية أضراراً بالغة، وذلك نتيجة برنامج استصلاح الأراضى الزراعية القائم بالمنطقة والذى يؤدى إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية مما أدى إلى أن التربة الموجودة أصبحت سائلة مما أدى إلى تهدم الخزانات نتيجة زيادة المياه وانهيار العديد من المبانى الأثرية بالمدينة القديمة مما يعرض المدينة بأكملها للدمار جراء ارتفاع منسوب المياه الجوفية، إلا أن وزارة الآثار تعمل على قدم وساق لدرء الخطورة عن الموقع وحمايته.

وفى 4 فبراير الماضى سلمت وزارة الآثار التقرير السنوى الذى أعدته إدارة المنظمات الدولية عن موقعى دير أبو مينا ومدينة منف وجبانتها إلى مركز التراث العالمى بمنظمة اليونسكو لإطلاعه على ما قامت به الوزارة من إنجازات فى هاتين المنطقتين على مدار عام كامل منذ اجتماع لجنة التراث العالمى فى دورتها الأربعين بإسطنبول فى يونيو الماضى.

التقرير تضمن كافة المشروعات القائمة بالموقعين وكذلك أعمال الصيانة الدورية بهما بما يضمن حمايتهما.

وتضمن التقرير أيضا توضيح أوجه التعاون المشترك بين وزارة الآثار ووزارتى الزراعة والرى لإيجاد حلول لمعالجة مشكلة المياه الجوفية بموقع دير أبو مينا الأثرى ورفع كفاءة الطلمبات لتخفيض منسوب المياه الجوفية بالموقع والعمل على إخراجه من قائمة التراث العالمى المعرض للخطر.

2- موقع منف وجبانته

سجل الموقع على قائمة التراث العالمى فى عام 1979م ، ويضم بين جنباته مجموعة هامة من الآثار منها “أهرامات الجيزة” بالإضافة إلى ثمانية وثلاثون هرم ممثلين فى أهرامات الجيزة وأبو صير وأهرامات سقارة و دهشور، كما يوجد بها ما يزيد عن تسعة آلاف مقبرة أثرية من مختلف العصور من الأسرة الأولى إلى الأسرة الثلاثون وممتدة إلى العصر اليونانى الروماني.

موقع منف وجبانته تم تقديم ملف لليونسكو حول ما تم إنجازه من مشروعات بالموقع مثل مشروع تنمية منطقة سقارة والممول بمنحة من الوكالة الفرنسية للتنمية، وكذلك خطة الإدارة لميت رهينة، ومشروع تطوير منطقة الأهرامات، إضافة إلى أعمال الحفائر
والتنقيب الأثرى بموقع سقارة

3- مدينة طيبة القديمة ومقبرتها محافظة الأقصر ، تعد أثرا ثقافيا تم تسجيلها عام 1979 مدينة متحفية فرعونية قديمة بمصر العليا، وإحدى عواصم مصر القديمة إبان المملكتين الوسطى والحديثة أيام قدماء المصريين. يوجد بها حوالي 14 من أهم المعابد المصرية، حاليا يطلق عليها الأقصر.

4- القاهرة الإسلاميّة محافظة القاهرة تم تسجيلها في 1979 تأسست القاهرة الإسلاميّة في القرن العاشر الميلادي، وتعتبر إحدى أقدم المدن الإسلاميّة بما تحتويه من جوامع ومدارس وحمامات وينابيع. وقد بلغت عصرها الذهبي في القرن الرابع عشر.

5- ممفيس ومقبرتها، منطقة الأهرام من الجيزة إلى دهشور محافظة الجيزة تم تسجيلها 1979 موقع يتميز بوجود قبور صخرية ومصطبات ومعابد وأهرام. ويعتبر الموقع أحد عجائب الدنيا السبع.

6- معالم النوبة من أبو سمبل إلى فيلة محافظة أسوان تم تسجيلها 1979 توجد بالمنطقة الأثرية معالم مميزة مثل معبد رمسيس الثاني في أبو سمبل ودار عبادة إيزيس في جزيرة فيلة، لاحقاً تم الحفاظ على الموقع من خلال إنشاء سد أسوان.

7- منطقة القديسة كاترين محافظة جنوب سيناء تم تسجيلها في 2002 يعود تأسيس الدير إلى القرن السادس. حيث أن جدرانه ومبانيه أنشئت على أسلوب العمارة البيزنطية. كما يضم عدد من مخطوطات وأيقونات مسيحية قديمة. وهو يقع في منطقة جبلية تضمّ العديد من المواقع التراثية.

8- وادي الحيتان محافظة الفيوم تم تسجيلها 2005 يقع الوادي في صحراء مصر الغربية ويتضمّن بقايا أحفورية متحجّرة عن فصيلة الحيتان القديمة والمنقرضة. وهي تمثل تطور الحيتان من ثدييات برية إلى بحرية.