بقلم - حسن المستكاوي

** قبل كأس الأمم الإفريقية توقف الدورى من أجل معسكر طويل للمنتخب الأول. وخلال شهر رمضان توقفت مسابقة الدورى من أجل معسكرات وارتباطات. ثم يشكو الاتحاد فيما بعد من ازدحام أجندة النشاط بالجدول المضغوط، والمباريات الإفريقية. وها نحن أمام بطولة الأندية العربية التى توشك أن تبدأ.. فهل الطريق إلى كأس العالم أصبح مهددًا؟ 
** التهديد سيكون سببه إرهاق اللاعبين، فالموسم ممتد. والموسم الجديد سيبدأ فى سبتمبر. والبطولة العربية تنتهى فى 5 أغسطس.. (تأييدى للبطولة العربية قديم وله أسبابه الرياضية والسياسية أيضا). ثم سيدخل المنتخب فى معسكر مغلق استعدادًا للقاء أوغندا. وهى ليست مباراة سهلة، ويعقبها مباراة أخرى مع الفريق الأوغندى فى 5 سبتمبر.. وخلال الشهر نفسه، سيواصل الأهلى طريق دور الثمانية لدورى أبطال إفريقيا.. أليس هذا كله يمثل إزدحامًا، وارتباكًا، إرهاقًا؟
** لم أقتنع يومًا بجدوى المعسكرات الطويلة التى تستمر لأسابيع.. ولن أقتنع أبدا بجدواها. فهى من الجائز أن تكون مقبولة لأيام. خاصة أن المنتخبات العالمية والأوروبية التى تشارك فى المونديال تدخل فى معسكرات إعداد لإسبوعين تقريبا.. فلماذا أصبح المعسكر هو الباب الذى يدخل منه المنتخب والنادى والفريق الشاب والفريق الناشئ.. ولماذا أصبح ما يسمى بالمعسكر الداخلى لفرق الدورى والمسابقات المحلية ضرورة فى الكرة المصرية.. وهل يدخل الأوروبيون فى معسكرات قبل مباريات الدورى ليوم أو ليومين؟
** تجارة المعسكرات تستحق وقفة. وجدواها يستحق وقفة.. ومن يمتلك منتج الكرة المصرية يستحق وقفة. أما تعريف الكرة المصرية فإنه يستحق يستحق وقفة وإعادة نظر ودراسة أعمق. فهى ليست المنتخب الأول ولا المنتخبات كلها أو وحدها. إن الكرة المصرية هى الأندية والمسابقات المحلية والتسويق والتحكيم والتدريب والملاعب، والبث التليفزيونى والأرباح المالية التى تعود على الفرق.. فالدورى الإنجليزى هو أقوى المسابقات العالمية، كما أظهر تحليل، نشرته شركة «ديلويت» المتخصصة فى التحليل الرياضى والخدمات، أن عائدات أندية الدورى الإنجليزى لموسم 2015 /2016 ارتفعت بنسبة 9 بالمائة لتصل إلى 6٫3 مليار جنيه استرلينى (6٫4 مليار
دولار). يعنى الدورى والمسابقات المحلية فى إنجلترا فى فى غاية القوة والثراء والمتعة، بينما المنتخب الأول لا شىء. ومع ذلك لم يمزق الجمهور الإنجليزى شرايين يده بسبب هذا الفشل..؟!
** على اتحاد كرة القدم أن يتبنى هذا التعريف للكرة المصرية. فإما أنها كل النشاط بكل درجاته ومراحله وملاعبه وقواعده ولوائحه وحساباته، وإما هى المنتخب فقط كما هو الحال منذ سنوات طويلة جدًا.. وهنا يحضرنى السؤال: منذ متى لم يتأهل المنتخب لكأس العالم؟ وماذا لو لا قدر الله لم يتأهل المنتخب لكأس العالم بعد كل التوقفات والمعسكرات التى يطلبها؟
** أوقفوا المعسكرات الطويلة.. وأوقفوا التوقفات من أجل الكرة المصرية واللاعب المصرى والمنتخب المصرى؟
*******
** هدف عماد متعب فى مباراة وادى دجلة لفت كل الأنظار. وهو ترجمة لتقدير ومحبة زملاء متعب وأعتبر الهدف فى حد ذاته دليلا على إعلاء لاعبى الأهلى لقيم وتقاليد ناديهم. وكل هذا صحيح. لكن لفت نظرى أن عماد متعب شعر ربما بأنها مجاملة لم يكن يريدها لأنه بما أعطاه لناديه أكبر من ذلك. وقد أكون على خطأ..!