اخبار مصر - صحيفة الاهرام

فاروق جويدة
دماء الشهداء غالية ودموع الآباء والأمهات أحزان لا تجف..وكل مصرى يشعر أن الشهيد الذى رحل هو ابنه أو شقيقه وفى كل يوم نودع أبناء لنا كانت الحياة تنتظرهم بكل الأمل ولكن هذا هو الثمن الذى يدفعه الشرفاء للأوطان..وفى كل يوم ومع كل قصة من قصص رحيل هؤلاء الأبطال تدور فى ذهنى تساؤلات كثيرة..إن هناك عناصر خارجية أجنبية تتسلل إلى سيناء وتشارك فى هذه العمليات الإجرامية وهى ليست شخصا أو عددا من الأشخاص لأن البيانات التى أعلنها المسئولون حول العملية الأخيرة أكدت أن عدد الإرهابيين كان 150 إرهابيا والدليل انه قتل منهم أكثر من40 إرهابيا فى يوم واحد ثم قتل14إرهابيا فى اليوم التالى ومازالت المطاردات، والسؤال هنا من أين جاءوا وكيف دخلوا سيناء؟ هناك أخبار تؤكد أن منهم عناصر من غزة وتم نشر الأسماء والصور، كيف اقتحم هؤلاء كل ما بنينا من الأسوار وعمليات التهجير والمناطق العازلة مع غزة؟.. ولماذا لا تكون هناك قوات بحجم ضخم على الحدود التى تمتد 12 كيلو مترا؟ وإذا كنا دمرنا كل الأنفاق وكانت بالآلاف فكيف دخل هؤلاء وبهذه الأعداد؟.. السؤال الثانى أن الواضح أن هناك تسريبات عن تحرك القوات المصرية تصل لهؤلاء الإرهابيين والدليل أنهم يختارون مواقع مهمة ومؤثرة للهجوم عليها..إن الأخطر من ذلك كله حجم العمليات وعدد الشهداء وكان آخرها واحدة من أهم فرق الصاعقة وهى درة الجيش المصرى..لقد استطاع الطيران المصرى أن يرد بقوة وأن يسحق الإرهابيين ولكن يبقى أن نراجع قوائم هؤلاء الذين يأتون من الخارج ويدخلون سيناء ويقتلون خيرة شبابنا، إن جيش مصر كان دائما حريصا على دماء الأبرياء ولكن حين يقتحم 150 إرهابيا ساحة المعركة ويعتدون على جنودنا ومن بينهم أهل وجيران من غزة هنا لابد أن يختلف الحديث ويكون الرد أكثر حسما..إن الإرهاب يحاول أن يثأر فقد دمرت قواتنا حشودا إرهابية كبيرة قبل أن تخترق الحدود المصرية مع ليبيا وشاركت مصر بقوة فى تحرير بنغازى وكل هذه المواقف تجعل المواجهة أصعب..جاء الوقت أن نواجه الإرهاب على أرضه.