أخبار مصر

اخسر وزن .. تكسب صحة 

سهلة فى اكتسابها .. صعبة فى خسارتها .. فعلى الرغم من النداءات الكثيرة التي تحذر منها .. الا انها تتسلل وتتسرب فى غفلة منا لتتراكم  وتتوغل وتنتشر.. وتستقر فى اجسامنا بشكل غير مرغوب فيه على صورة دهون ثقيلة .. انها السمنة مرض العصر والتى اجتاحت العالم شرقه وغربه تسللت إلى الأجساد واستقرت بها فأصبحت داء عضالا ،وانتشرت بشكل كبير في العالم حتى إن تجارة الأدوية التي تستخدم للتخلص منها وخلطات الأعشاب و العمليات الجراحية أصبحت تجارة رابحة اليوم، حيث يلجأ العديد ممن يعانون السمنة إلى اتباع أنظمة الريجيم الغذائية ومنهم من يلجأ إلى العمليات الجراحية كحل طبى وحيد فى حالات السمنة المفرطة أو كحل طبى سريع للراغبين فى معالجة مشكلات السمنة بشكل أسرع من اتباع الأنظمة الغذائية التى يراها البعض قاسية وغير مجدية لهم ، ويفضل البعض حل آخر وهو الاعتماد على أدوية خسارة الوزن حيث تعمل هذه الأدوية على مبدأ فقد الشهية،ومنهم من يلجأ للأعشاب الطبية.ومن ثم نجد أنه تعددت الأساليب والغرض واحد وهو القضاء على السمنة والتخلص من الوزن الزائد.
ربما التقدم والتطور الذي شمل كافة جوانب الحياة وما صاحبها من رفاهية.،أغنت الإنسان عن بذل أي مجهود عضلي أو فكري … وجعلت هذا الشبح يوجه سهامه إلينا حاملا معه العديد من الأمراض ومحذرا من المخاطر التي تهدد الصحة وقد تقود في النهاية إلى الموت. فالسمنة من أول و أخطر أمراض العصر، و هي ظاهرة مرضية نتيجة لتغير نوعية الوجبات و توفر الأطعمة غير الصحية المصاحبةً بقلة النشاط البدني.وهى  ليست كما يتبادر للذهن مشكلة جمالية تخص الكبار فقط، فهي أيضاً من أخطر مشكلات الأطفال السريعة في الانتشار. وأثبتت الأبحاث الطبية ارتباط حدوث السمنة في الصغر بحدوثها في الكبر، أي أن الطفل السمين غالبًا ما يُصاب بالسمنة في مستقبل حياته.وهناك ما يقارب 47 مرضاً مزمناً يصاحب السمنة اوالمرتبطة مباشرة بالسمنة، فهى تسبب كثيراً من المشاكل لضحاياها ابتداء من المشاكل الاجتماعية و النفسية و انتهاء بمسلسل الأمراض الذي لا ينقطع مثل أمراض القلب و المفاصل والدوالي و السكرى النوع الثانى و ارتفاع ضغط الدم.
ولكن اذا  قررنا أن نحارب السمنة فعلينا معرفتها عن قرب حتى نتمكن من تجنبها ، بداية من تعريفها والذى يعنى : بأنها تراكم غير طبيعي للدهون في مخزون الانسجة الدهنية في كل أجزاء الجسم .وانواعها التى تتراوح بين السمنة نتيجة الخلايا الدهنية في الغدد(عند الأطفال)، او نتيجة الزيادة في حجم الخلايا الدهنية (عند الشباب)او السمنة المؤقتة وتظهر في مراحل العمر المختلفة اونتيجة لظروف معينة .
اسباب وعوامل..
بعد أن تبدلت المفاهيم العلمية نحو أسباب السمنة والتي يمكن تقسيمها إلى نوعين :- سمنه ناتجة عن أمراض عضوية -وأسباب اخرى غير عضوية
ومن أسباب السمنة العضوية.. ‌- الخلل الهرموني- نقص في هرمونات الغدة النخامية وبالذات نقص هرمون النمو الذي يؤدى إلى السمنة علماً بأن زيادة هذا الهرمون يؤدى إلي تضخم واضح في حجم الجسم .- نقص هرمونات الغدة الدرقية و يصحبه زيادة الوزن وخمول وكسل شديد.- زيادة في إفراز هرمون الكورتيزول الذي يفرز من الغدة الكظرية (الجار كلوية) وذلك يكون إما نتيجة لزيادة الإفراز أو نتيجة لأورام بالغدة ويصاحب ذلك ارتفاع في ضغط الدم والسكر وزيادة نمو الشعر في الإناث.- زيادة أكياس المبايض عند الإناث مما يؤدى إلى زيادة في إفراز الهرمونات الذكرية تصحبه السمنة المفرطة وزيادة نسبة الشعر واضطراب الدورة الشهرية وقد يؤدى ذلك إلى العقم.- زيادة في نسبة الأنسولين بالدم نتيجة لأورام البنكرياس التي تؤدى إلى نقص في نسبة السكر مع جوع شديد وشراهة في الأكل مما يسبب السمنة .- نقص الهرمونات الجنسية سواء كانت ذكرية أو أنثوية تؤدى إلى السمنة وقصور في الأداء الجنسي للذكور واضطرابات في الدورة الشهرية عند الإناث .
اضافة الى  أمراض المخ :فهناك جزء بالمخ يسمى الهيبوثالامس و هو المسئول عن تحكم الإنسان في مدى نهمه وشراهته للطعام وإصابة هذا الجزء نتيجة تعرضه لإصابة بالرأس أو أورام أو التهابات من الممكن أن يكون سبباً للسمنة.
وكذلك الأمراض الوراثية :فهناك بعض الأمراض التي تكون فيها السمنة سمه غالبه نتيجة لخلل في الكروموزومات والجينات المسئولة عن حمل الصفات الوراثية للإنسان
وتعاطي بعض الأدوية مثل :الكورتيزون ، مضادات الاكتئاب ، مضادات الحساسية ، الهرمونات الذكرية والأنثوية مثل (حبوب منع الحمل)
أسباب السمنة الغير عضوية..
– عدم التوازن في الطاقة : إن زيادة المأخوذ من السعرات الحرارية اليومية عن ما يحتاجه الفرد فعلاً من طاقة يؤدى إلى تخزين الفرق الغير مستخدم على هيئة دهون بالجسم ،و هذا هو السبب الاكثر عند اغلب الناس في هذا الزمن ..
– العادات والتقاليد : زيادة الوزن والسمنة توجد في بعض العائلات كنمط معين للأسرة حيث يتميز النمط الغذائي بزيادة حجم الوجبة الغذائية عن الطبيعي وتفضيل الأوزان الثقيلة كدليل على الجسم الصحي وقد أثبتت الدراسات إن 80% من الأطفال المصابين بالسمنة يأتون من عائلات يكون الأب والأم أيضاً مصابين بالسمنة
– المشاكل العاطفية : الحالة النفسية وأثرها على السمنة يختلف من شخص لأخر فبعض الأشخاص يأكلون بشراهة في حالة الفرح أو الحزن والبعض الأخر يصاب بالأرق ويتناول كميات كبيرة من الطعام بالليل .
ومن اكثر الامراض ارتباطا بالسمنة نذكر:
-مرض السكر من النوع الثانى: و هو ارتفاع نسبة السكر فى الدم، اما لان الجسم لا ينتج ما يكفى من الانسولين، او لأن الخلايا لا تستجيب للانسولين الذى يتم انتاجه. وغالبا ما تكون السمنة العامل الاساسى فى الاصابة بهذا المرض و تشمل اعراضة كثرة التبول و زيادة الاحساس بالعطش. ولابد من الحرص على الوزن المثالى .
-أمراض القلب والشرايين: وتعتبر السمنة عامل خطر و مباشر للاصابة بأمراض القلب و الشراين و ارتفاع الدهون في الدم مثل (الدهون الثلاثية، الكوليستيرول الضار) وانخفاض الكوليستيرول النافع ويزداد خطر الإصابة عندما تتركز البدانة في منطقتي الصدر والبطن. وقد اشارت دراسات كثيرة بأن معدل حدوث امراض القلب و الشرايين قد تتضاعف الى ثلاث مرات عند البدناء عن غيرهم . وان احتمال زيادة انسداد الشرايين تزداد حتى لو زاد الوزن بمعدل 10% عن الوزن الطبيعى.
ارتفاع ضغط الدم: تعتبر السمنة من أكثر العوامل تأثيراً في ضغط الدم حيث يرتفع ضغط الدم مع زيادة وزن الجسم وهذه العلاقة طردية ومستمرة مع تغير الوزن، كما أن فقدان الوزن الزائد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. والعلاقة بين ضغط الدم والسمنة موجودة في جميع الأعمار وفي كل من الرجال والنساء. و يكفينا القول أن نسبة ارتفاع ضغط الدم بين البدناء تصل إلى ثلاثة أضعاف نسبته بين ذوي الاوزان الطبيعية.
-الجلطات: اثبتت الدراسات ان هناك علاقة مباشرة بين زيادة مؤشر كتلة الجسم وزيادة احتمال الإصابة بالجلطة الدماغية، ومن المعروف أن الجلطة الدماغية من أكبر مسببات الإعاقة، لذا فإن البدانة بمختلف درجاتها تسبب ارتفاعاً في ضغط الدم و الإصابة بالسكري مما يتسبب في زيادة احتمال الإصابة بالجلطة الدماغية.
-مشاكل التنفس:الشخير مرض شائع يصيب نحو 30% من البالغين. الشخير الحميد لا يؤثر في استقرار النوم، وبالتالي لا يكون مصاحبًا لأعراض اضطرابات النوم، اما الشخير المرضي فيكون مصحوبا بأعراض اضطرابات النوم مثل الأرق أو زيادة النعاس خلال النهار أو توقف التنفس أثناء النوم، و هذا الاخير هو الشكل الأكثر شيوعا للشخير المرضى. وتسمى هذه الاعراض بمتلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم. و  تعتبر السمنة من اهم الاسباب المؤدية الى الاصابة بمتلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم، فكلما كانت زيادة الوزن شديدة يكون انقطاع النفس الانسدادي شديداً أيضا.
-متلازمة تكيس المبايض: تعاني 50 – 75 % من الإناث المصابات بالسمنة من متلازمة تكيس المبايض والتي تسبب عدم انتظام في الدورة الشهرية، وارتفاع في نسبة الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني. و تعتبر متلازمة تكيس المبايض سبباً رئيسياً للعقم لدى النساء.
صحة العظام : تؤثر السمنة على العظام والمفاصل بشكل كبير جداً، حيث تعاني المفاصل خصوصا مفصل الركبة والقدمين نتيجة للحمل الزائد عليها، وتزداد هذه المعاناة كلما زاد الوزن، حيث يشكو الشخص من آلام المفاصل، خاصة أثناء المشى.وقد يشكو من آلام بمفصل الحوض أو بمؤخرة العمود الفقرى، حيث إن هذه المفاصل أيضا تعانى من الحمل الزائد عليها، مما يؤدى إلى حدوث خشونة بغضاريف هذه المفاصل وتآكلها وإصابتها بالالتهابات المزمنة. و قد يشكو الشخص البدين من آلام فى القدمين نتيجة للحمل الزائد على عضلات القدم، وهو ما يعرف بالقدم المفلطحة، وقد يعانى أيضا من آلام الكعب نتيجة لوجود بعض النتوءات على عظام الكعب، والتى تسبب آلام أثناء المشي.أما في حالات السمنة الشديدة لدى الاطفال فقد يؤدي الوزن الزائد الى تقوس عظام الساقين الذي يؤثر في حياة الطفل بشكل كبير و يمنعه من عيش طفولته و قد يحتاج الى تدخل جراحي لتقويمه.
-امراض الكلى:ترتبط السمنة أيضاً بأمراض الكلى. و قد أظهرت نتائج الأبحاث أن السمنة قد تسبب قصوراً كبيراً فى وظيفة الكلى لدى المرضى المصابين بأي مرض من أمراض الكلى. كذلك فإن السمنة تؤدي إلى أضرار بالكلية فى الأشخاص الأصحاء .
– السمنة والسرطان:  تزيد السمنة من مخاطر الاصابة بالسرطان (سرطان الثدي، بطانة الرحم، القولون، المثانة، والكبد). وقد اوضحت الدراسات ان 8 – 42 % من الحالات المصابة بالسرطان تكون مصاحبة بارتفاع فى مؤشر كتلة الجسم. و قد اثبتت الدراسات ان الاشخاص الذين يعانون من السمنة هم اكثر عرضة للاصابة ببعض انواع من السرطان وخاصة ذات الصلة الهرمونية مثل سرطان بطانة الرحم، الثدى، سرطان البروستات، الكلى، الغدة الدرقية، البنكرياس، المثانة، القولون.
و يشير الاطباء من خبراء التغذية أن التخفيف من عبء هذه الامراض ليس بالمهمة المستحيلة؛ فخسارة 5 – 10 % من الوزن الزائد كفيلة بتحسين وتخفيف هذه الأمراض وأعراضها، و لكن الاولى والاهم هو محاربة تفشي وباء السمنة التي تعد أكثر وسيلة ناجحة للحد من هذه الامراض.

غذاء وصحة ..
إن التغذية الجيدة أساس الصحة الجيدة . ولكن  التغذية الجيدة لا تعني أكل كميات قليلة أو كميات كثيرة، ولا حتى مجرد الأكل بطريقة صحية، فالنمط الغذائي ليس إلا جزءاَ من الصورة الكاملة.انما التغذية الجيدة السليمة تعني حالة تغذية مستمرة تمكن المرء من التمتع بصحة جيدة ، وهذه الحالة تعتمد على محصلة التأثير المتبادلة بين الحالة الصحية عموما (الجسدية والنفسية )، والنمط الغذائي ، والبيئة المادية والاجتماعية والاقتصادية.وحينما نتناول الطعام ويتم هضمه في الجهاز الهضمي ويتم امتصاصه إلى الدم يأخذ صورتين رئيسيتين الصورة الأولى هي الجلوكوز (نوع من السكر) منشأه الأساسي السكريات والنشويات.. هذا الجلوكوز هو مصدر سريع للطاقة تستفيد منة جميع خلايا الجسم، أما الصورة الأخرى فهي الأحماض الدهنية ومنشأها الأساسي الدهون في الأكل وهذه الأحماض الدهنية هي مصدر آخر للطاقة، ولكن لايتم الاستفادة منها إلا بعد استهلاك الجلوكوز الممتص. ونخرج من هذا بأن وزن الجسم هو محصلة توازن بين طاقة مستمدة من الأكل وطاقة مستنفدة في الحركة. إذا قلـت الطاقة المستمدة من الأكل وزادت الطاقة المستنفدة في الحركة انخفض وزن الجسم.. أما إذا زادت الطاقة المستمدة من الأكل ونقصت الطاقة المستنفذة في الحركة يقوم الجسم بتخزين الطاقة الزائدة في الخلايا الدهنية لحين الحاجة إليها فتتولد السمنة.، والسمنة حالة يحدث فيها تراكم كميات زائدة من الدهون في الجسم والسبب الأساسي لحدوث السمنة هو زيادة الطاقة الحرارية للغذاء عن احتياجات الجسم فتتراكم على هيئة دهون تختزن في الجسم وهي من الأعراض المرضية التي أصبحت شائعة في المجتمعات المتقدمة والنامية على السواء وقد لا تعتبر السمنة مرضا بحد ذاتها ولكنها عامل خطر رئيسي ومهم للعديد من الأمراض ـ ويمكن تعريف السمنة ببساطة ـ أنها زيادة غير طبيعية في دهون الجسم قد تكون في جميع أجزاء الجسم أو في مواضع محددة فيه.

طرق التعرف على السمنة ..
– طريقة قياس سمك الدهون : وتتم هذه الطريقة باستخدام جهاز خاص لقياس سمك الدهون تحت الجلد , وعادة تقاس أماكن معينة من الذراع والخصر والفخذ وباستخدام جداول معينة يمكن معرفة إن كان الشخص سميناً أم لا .. وهذه الطريقة متبعة في العديد من أندية اللياقة البدنية ..
–  استخدام مقياس الوزن بالنسبة للطول : وتعتمد على قياس وزن الشخص ومقارنته بطوله , فإذا تجاوز المدى المسموح به فيعني أنه زائد الوزن .. وقد تم تقسيم الأشخاص إلى 3 بنيات رئيسية , بنية صغيرة ومتوسطة وكبيرة .. وهذا يتوقف على الهيكل العظمي للشخص ..أما بالنسبة للأطفال فغالباً تكون المقارنة بعمر الطفل مع وزنه وطوله ..ولا تستخدم هذه الطريقة في الوقت الحاضر ..
– طريقة مؤشر كتلة الجسم  : وهو أكثر المقاييس شيوعاً وذلك لسهولة إجراءه ولارتباطه بتراكم الدهون بشكل أفضل من قياس الوزن بالنسبة للطول ..مؤشر كتلة الجسم = وزن الجسم بالكيلوجرام / الطول بالمتر المربع .
ومع ارتفاع نسبة السمنة والوزن الزائد فى عصرنا الحالى.يلجأ العديد ممن يعانون السمنة إلى اتباع أنظمة الريجيم الغذائية ومنهم من يلجأ إلى العمليات الجراحية كحل طبى وحيد فى حالات السمنة المفرطة أو كحل طبى سريع للراغبين فى معالجة مشكلات السمنة بشكل أسرع من اتباع الأنظمة الغذائية التى يراها البعض قاسية وغير مجدية لهم ، ويفضل البعض حل آخر وهو الاعتماد على أدوية خسارة الوزن حيث تعمل هذه الأدوية على مبدأ فقد الشهية،ومنهم من يلجأ للأعشاب الطبية.ومن ثم نجد أنه تعددت الأساليب والغرض واحد وهو القضاء على السمنة والتخلص من الوزن الزائد.
والمعاناة من السمنة ليست فقط بسبب شكل الجسم والرغبة فى شكل خارجى أفضل مما نحن عليه ولكن تكون المعاناة أبلغ بسبب الآثار الناتجة عنه، فنحن بإختيارنا نقع فريسة سهلة لهذا المرض وبهذا نختار أن نخسر كل شيء،ونسئ بهذا الخيار لصحتنا وليس لرشاقتنا فقط.إن التغيير الحقيقى ينبع من الداخل، أن يكون بداخل كل شخص منا رغبة فى التغيير، ورغبة فى حياة أفضل خالية من الأمراض، فقبل أن نفكر فى نوع الحمية التى يجب إتباعها أو نوع العملية التى يجب إجراؤها للتخلص من عقدة السمنة يجب أن يكون إحساس التغيير نابع منا نحن، من الداخل فقط.

جراحات السمنة..

مع زيادة عدد المصابون بالسمنة وانتشار الامراض الناتجة عنها  اتفق العلماء على ان الرجيم والرياضة وادوية تقليص الشهية وتغير السلوك لا تجدى فى مرضى السمنة المفرطة -حيث ان ارتداد الوزن بعد الرجيم بل وزيادته هو القاعدة – وهنا كانت نقطة الانطلاق والاعتراف العالمى بجراحات السمنة ،واستخدام الجراحة لانقاص الوزن ظهر فى اواخر القرن الماضى وتغير مع تغير النتائج واصبح من اكثر العمليات الجراحية التى تجرى يوميا فى الولايات المتحدة الامريكية والغربوتشمل عمليات تضييق المعدة مثل :–التدبيس الرأسى للمعدة وهو تاريخى وانتهى استخدامه عالميا ومازال موجود بكثرة فى مصر فى المستشفيات العامة والخاصة بالطريقة المفتوحة وهو امن ولكن ذو فعالية محدودة والعودة للوزن الزائد هو القاعدة فيه ولكن يجرى فى مصر بكثرة لانه رخيص لا يتكلف اكثر من عدة الاف. -جهاز ربط المعدة وله شعبية بين المرضى لامكانية رفعه ولكنه غير فعال فى احوال كثيرة ويحتاج رعاية طبية مستمرة لتغير حجمه حسب رد فعل واستجابة المريض وهو يحتاج اكثر المرضى التزاما بالتعليمات . -الإستئصال الانبوبى للمعدة هو أحدث وافضل إختيار فى الجراحة الحديثة لانه يستئصل جزء كبير من المعدة مسئول عن إفراز هرمون الجوع-غريللين- وتمتاز بانها لا تحتاج رعاية طبية او اضافة فيتامينات و لا تترك جسم غريب فى الجسم – ويحافظ على وظيفة المعدة ولاتحدث خلل بالامتصاص ويمكن إجراؤها لكبار السن والاطفال والمراهقين وذات فعالية ممتازة ولكن عدم التزام المريض والعودة للأكل الترفيهى او الافراط قد يؤدى الى زيادة حجم المعدة مرة إخرى. -اما عمليات التضيق فى حجم المعدة مع اضافة جانب هام جدا هو الاخلال بالامتصاص فهى عمليات قص المعدة وتحويل الامعاء
-عملية سكوبينارو لتصغير المعدة مع تحويل العصارة البنكرياسية والصفراء بعيدة عن الاكل المهضوم. الا ان هذه العمليات مكلفة جدا حيث تستخدم الات جراحية ودباسات واجهزة كى وقطع الاوعية الدموية وتستخدم لمرة واحدة وكلها تشترى بالعملة الصعبة ,

رشاقة بدون حرمان..
واذا كانت العمليات الجراحية ليست بالسهولة المرجوة فيمكن فى كل الاحوال الاعتماد على نظام السعرات الحرارية حيث يحتاج الشخص إلى سعر حراري واحد لكل كيلو جرام من وزنه في كل ساعة خلال اليوم، ولذا ينبغي حساب السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم سواء كنت ترغب في الحفاظ على وزنك أو زيادته أو خفضه.
ومعادلة الحساب سهلة وبسيطة للغاية:
السعرات الحرارية خلال اليوم = الوزن الحالي × 24 عدد ساعات اليوم × 1 سعر حراريفمثلًا لو كان وزن الشخص 70 كجم ويرى أن وزنه مناسبًا وصحيًا ويريد فقط الحفاظ عليه تكون المعادلة كالتالي:
السعرات التي يحتاجها جسمه = 70 × 24 × 1 = 1680 سعر حراري خلال اليوم
ويرى الكثير من الأطباء أن الإنسان إن رغب في إنقاص وزنه بمعدل رطل واحد في الأسبوع أي ما يوازي نصف كيلوجرام فإن عليه أن يقتطع 500 سعر حراري يوميًا، وإن أراد أن ينقصه بمعدل رطلين أي كيلوجرام أسبوعيًا فعليه أن يقتطع 1000 سعر حراري يوميًا، والعكس صحيح في حالة أردت زيادة وزنك.
وهناك الكثير من الحيل الذكية لزيادة معدل خفض الوزن ومنها الرياضة، فلو استطعت إنقاص السعرات الحرارية التي تتناولينها 500 سعر حراري، وقمت بممارسة بعض الرياضة فإنك بذلك تنقصين ما تتناولينه وتحرقين من دهون جسمك بمعدلات أخرى حسب النشاط البدني ودرجته.
وبذلك يمكنك إنقاص وزنك باتباع الحمية فقط أو بممارسة الرياضة فقط أو باتباعهما معًا، ومن مزايا الرياضة أيضًا أنها تشكل الجسم بطريقة انسيابية رائعة حتى لو كنت لا تريدين فقدان الكثير من وزنك بالإضافة لصحة العضلات والأربطة وتحسين الدورة الدموية عمومًا.وفي كل الأحوال لا ينصح الأطباء بتقليل الوزن أكثر من كيلوجرامًا خلال الأسبوع الواحد حتى لا يفقد الجسم حيويته وصحته ولا يؤثر على دهون الكبد والكلى.
ومن هذا المنطلق ظهرت العديد من نماذج الحميات الغذائية التي تساعد على ذلك ومنها ريجيم 1500 سعر حراري وهو الأشهر لأنه المناسب للجميع ويعتمد على تناول 3 وجبات ووجبتين خفيفتين بحيث تكون الوجبات الثلاثة الرئيسية بين 350 و400 و450 سعر حراري، و150 لكل وجبة بينية خفيفة.
وبذلك إن أردت إنقاص السعرات الحرارية لأكثر من ذلك فيمكنك استقطاعها من الوجبات الخمسة حسبما تريد، كما أن هناك الكثير من الجداول المتوفرة عبر الإنترنت لذكر معدلات السعرات الحرارية الخاصة بجميع الأطعمة الغذائية والخضراوات والفواكه وغيرها.

نموذج  لريجيم 1500 سعر حراري..
وجبة الفطور:- نصف كوب حليب وحده أو مع الشاي أو القهوة بدون سكر (أو ملعقة صغيرة من السكر)-  بيضة مسلوقة أو مقلية في المايكروويف بنقطة زيت أو نصف كوب من الفول مع نصف ملعقة زيت أو شريحة جبن أبيض أو شيدر أو قطعة متوسطة من الجبن القريش- شريحتان توست أسمر أو شريحة واحدة توست أبيض-    ثمرة فاكهة واحدة أو نصف كوب عصير طازج غير محلى “يفضل الفاكهة التي تحتوي على فيتامين سي مثل البرتقال واليوسفي والكيوي والفراولة والأناناس” لأنه يرفع من معدلات الحرق كما أنه ينشط الذهن في الصباح. ويمكن كذلك التفاح.
الوجبة البينية الأولى (سناك 1):نصف كوب حليب وحده مع الشاي أو القهوة بدون سكر أو كوب من الزبادي أو قطعة متوسطة من الجبن القريش أو ثمرة فاكهة أو خضراوات (يسمح بثمرتين لو كان الحجم صغير مثل الفراولة أو المشمش أو البرقوق) أو نصف كوب من الفشار بقليل جدًا من الزيت أو حفنة من اللوز غير المحمص ولا المملح.
الغداء..
– قطعة من السمك أو الدجاج أو اللحم مسلوقة أو مشوية أو محمرة في الفرن شرط عدم إضافة دهن.- نصف رغيف خبز أسمر أو رغيف صغير أو 5 ملاعق أرز أو مكرونة مسلوق أو مطهو بالقليل جدًا من الدهن.-  كوب من السلاطة الخضراء دون زيت (يفضل أن تكون مشكلة من الخس والخيار والطماطم والجزر والكرنب وغيرها)- كوب من السوتيه-  ثمرة فاكهة
الوجبة البينية الثانية (سناك 2): نصف كوب حليب وحده مع الشاي أو القهوة بدون سكر أو كوب من الزبادي أو قطعة متوسطة من الجبن القريش أو ثمرة فاكهة أو خضراوات (يسمح بثمرتين لو كان الحجم صغير مثل الفراولة أو المشمش أو البرقوق) أو نصف كوب من الفشار بقليل جدًا من الزيت أو حفنة من اللوز غير المحمص ولا المملح..
العشاء..
– نصف كوب حليب مع الشاي أو القهوة دون سكر -شريحتان خبز توست أسمر أو واحدة فقط أبيض- شريحة جبن أبيض أو شيدر أو رومي أو قطعة متوسطة من الجبن القريش-نصف كوب سلاطة خضراء- ثمرة فاكهة
انتبه ..
–  الاكثار من تناول المياه والامتناع  عن تناول المشروبات الغازية ويسمح بتناول نصف كوب مرة واحدة أسبوعيًا-   مسموح بقطعتين شوكولاتةصغيرة مكعب خلال الأسبوعين مع اقتطاع ثمرة فاكهة أو شريحة توست حتى لا تعلو السعرات الحرارية-  يمكنك تناول المشروبات الحارقة لزيادة معدلات الحرق مثل القرفة والزنجبيل وغيرها كما يمكن زيادة حجم اللبن والحليب والزبادي بشرط أن تكون خالية من الدسمو النظام الغذائى لابد ان يكون مناسبا للعمر ، وللوضع الصحي ، ولتكوين الجسد (الطول، الوزن، البنية) ويأخذ بالاعتبار المأكولات المفضلة.ولابد من اشتماله على  المجموعات الغذائية الخمسة الموجودة في الهرم الغذائي .وانتبه إن الإحساس بالجوع يدل على أن النظام غير مناسب لك.وان خسارة الوزن السريعة والكبيرة غير مستحبة في الأنظمة الغذائية .وان النظام الغذائي الناجح هو الذي يمكن أن تتبعه طيلة حياتك ولا يمنعك من متابعة حياتك الاجتماعية بصورة طبيعية. فالنظام المنحف ليس بعقاب، ولا يجب أن يكون كذلك، بل على العكس، كلما كانت الأطباق شهية والنظام مريحا ، كان ذلك أفضل.
إن عملية تخفيض الوزن سهلة وبمتناول الجميع ، لكن الأصعب هو المحافظة على الوزن المنخفض . وغالبية الأشخاص الذين حاولوا ولو مرة في حياتهم تخفيض وزنهم ، أخفقوا في الحفاظ على وزنهم الجديد . والسبب واحد ، وهو عدم التقيد بالتعليمات أو الإرشادات الصحية إلا لفترة وجيزة ، فترة الحمية . حيث تتطلب كل عملية تخفيض وزن ناجحة تغييرا جذريا في نمط الحياة وإتباع عادات غذائية صحيحة طيلة العمر .