اعداد - أمينة يوسف

“عطر الأنوثة الإنكليزية”.. هكذا وصفت الجميلة فيفيان لي من قبل الشاعر المتوج جون بيتمان.

فيفيان لى نجمة من نجمات هوليوود..اسمها الأصلى فيفيان مارى هارتلى وهى مولودة في ٥ نوفمبر ١٩١٣ في الهند لأب يعمل في مجال المحاسبة وكان في الوقت ذاته محباً للمسرح وأدى أدواراً صغيرة في بعض العروض وعندما بلغت “فيفيان” السابعة أرسلها والدها لدير الراهبات في لندن لتتلقى تعليمها وهناك برزت موهبتها في التمثيل وفى ١٩٣٢التحقت بالكلية الملكية للدراما إلا أن زواجها بالمحامى لى هولمان وهى في التاسعة عشرة ثم إنجابها ابنتها “سوزان” جعلها تترك الكلية وتتفرغ لبيتها وابنتها لكنها عادت مجدداً إلى الكلية عام ١٩٣٤ وقامت بالتمثيل رغم ممانعة زوجها.

نضوجها الفنى

بدأ نجمها في الصعود عام ١٩٣٩ عندما قامت بتمثيل دورها الخالد في فيلم “ذهب مع الريح” أمام كلارك جيبل وكان عمرها ٢٦ سنة ورغم الأفلام الجيدة التي قدمتها لاحقاً منها “عربة اسمها اللذة” أمام مارلون براندو إلا أن مجدها ظل مرتبطاً بدورها في فيلم “ذهب مع الريح” .

كليوباترا

تعتبر كليوباترا من أشهر الشخصيات وأصعبها فهماً فى التاريخ وتعد حياتها انعكاساً لحياتنا اليوم بمعنى أخر فهى حكاية رَمْزِيَّةٌ ذات مغزى أخْلاقى ..وقد قامت عدد من النجمات بأداء هذه الشخصية مثل “مونيكا بيلوتشى” والنجمة “صوفيا لورين” والنجمة البريطانية الشهيرة ” فيفيان لي” ومؤخراً الفنانة الشابة “ليندسى لوهان” ولكن كانت “إليزابيث تايلور” أهم من قامت بدور “كليوباترا”.

حب عرضي

نشبت علاقة حب عارمة بينها وبين النجم لورانس أولفييه وتزوجته رغم زواجه من أخرى وعاشت معه وبعد عشر سنوات زواجاً أصيبت بأعراض مرض نفسى فكانت تبكى فجأة بكاء متواصلاً دون سبب وقيل إنها أصيبت بالشيزوفرينيا حيث الانتقال من حالة الاكتئاب الشديد إلى الابتهاج الشديد دون مقدمات .

كانت فيفيان لا تبخل على الشبان الذين يقدمون لها الخدمات ويحافظون على سرية العلاقة فتغدق عليهم الهدايا.. سجائر فاخرة ومجوهرات، وحتى الأسهم والسندات.

في عام 1951 حصلت على الأوسكار للمرة الثانية عن دور فتاة محطمة في فيلم “عربة اسمها الرغبة”.

 

وفى عام 1960 شهد نهاية الحب العاصف الذي جمع لورانس أوليفيه وفيفيان على مدى عشرين عاما فقررا الطلاق ليبدأ أوليفييه حياة جديدة مع الممثلة جوان بلورايت.

تشابه كبير

الاميرة فوزية والممثلة البريطانية فيفيان لي .. كانت الصحف العالمية في الاربعينيات تقارن بينهما لتشابههما.

أم كلثـوم تمنع فيفيان لي من إقامة حفلها بالقاهـرة

قامت النجمة البريطانية الشهيرة فيفيان لي بزيارة القاهرة في أوائل الأربعينيات أيام الحرب العالمية الثانية وقت أن كانت في عز شهرتها وأوج مجدها بعد النجاح الساحق الذي حققه فيلم “ذهب مع الريح” في جميع أنحاء العالم.

وقد ذكرت الدكتورة نعمات أحمد فؤاد في كتاب “أم كلثوم وعصر من الفن” أن القوات البريطانية في مصر أرادت أن تستفيد من حضور نجمتها المدللة إلى القاهرة فاتفقت معها على إحياء حفل مسرحي ترفيهي للجنود الانجليز على مسرح الأزبكية ولكن بعد ذلك اتضح أن الميعاد المتفق عليه سيكون الخميس الأول من الشهر وهو ما يعنى ميعاد حفلة أم كلثوم الشهرية.

فقرر الانجليز تأجيل الحفلة إلى ميعاد آخر خوفا من استثارة غضب المصريين ولو كان غضبًا مكتوما وعندما علمت فيفيان لي تساءلت عمن تكون أم كلثوم هذه التي تحرص بريطانيا العظمى على رضاها ورضا وجمهورها كل هذا الحرص وقررت أن تذهب إلى حفلتها وتستمع إليها وعندما خرجت من المسرح بعد الحفلة قالت شيئا واحدا “إنها معجزة من معجزات الدنيا”.

مرض ووداع

وصف السير لورانس مرضها قائلا “طوال وقوعها ضحية لهذا الوحش الخارق.. الإكتئاب الهوسي احتفظت بقدرتها المتفردة على الخداع – قدرتها على إخفاء حالتها النفسية عن الجميع باستثنائي، بالنسبة لها لم أكن أستحق عناء أن تتكلف محاولة الخروج من مزاجها المكتئب”.

عام 1967 توفيت فيفيان لي عن 53 عاما تاركة وراءها “سكارليت أوهارا وعربة اسمها الرغبة”.