بودابست – المجر

اجتمع رؤساء حكومات كل من المجر وجمهورية بولندا وجمهورية التشيك وجمهورية سلوفاكيا، ورئيس جمهورية مصر العربية في بودابست في الرابع من شهر يوليو 2017، وذلك في القمة الأولى التي تجمع بين دول تجمع “فيشجراد” ومصر، وقد مثل الدول المشاركة في القمة كل من معالي السيد فيكتور أوربان رئيس وزراء المجر، ومعالي السيدة بياتا سيدلو رئيسة وزراء بولندا، ومعالي السيد بوهيسلاف سوبوتكا رئيس وزراء التشيك، ومعالي السيد روبرت فيكو رئيس وزراء سلوفاكيا، وذلك بمشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.

وأعرب قادة دول تجمع “فيشجراد” ومصر عن ارتياحهم للتعاون المتبادل والمثمر فيما بينهم على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي، فضلاً عن التواصل بين شعوب دولهم، كما عبروا عن أملهم في إطلاق حوارات سياسية واستراتيجية مشتركة لتحديد الفرص الجديدة المتاحة، وتنسيق الجهود لاستغلال تلك الفرص، فضلاً عن التشاور حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما رحب قادة دول تجمع “فيشجراد” بالتقدم الذي أحرزته مصر على صعيد عملية التحول السياسي، كما أعربوا عن استعدادهم الكامل لتبادل خبراتهم السابقة في مجال التحول السياسي والمجتمعي، وإقامة النظام الديمقراطي، مشددين على أن الكرامة الإنسانية تعد عاملاً رئيسياً في تحقيق الرخاء. كما أشاد قادة دول تجمع “فيشجراد” بإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي بدأت الحكومة المصرية في تنفيذها، حيث أن التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة تعد أفضل ضمانة لاستقرار المجتمع.

وأعرب قادة دول تجمع “فيشجراد” عن دعمهم لجهود الحكومة المصرية في حربها ضد الإرهاب والتطرف العنيف. وأعلن الطرفان أن الإرهاب، باعتباره عدواً مشتركاً لكل الشعوب المحبة للسلام، لا يجب ربطه بأي دين أو عقيدة. واتفق الطرفان على تبادل وجهات النظر والدروس المستفادة في إطار جهودهم لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والتحريض على العنف. وثمن قادة دول تجمع “فيشجراد” عالياً جهود الحكومة المصرية المستمرة في حماية مواطنيها من خطر الإرهاب.

كما أكد قادة دول تجمع “فيشجراد” ومصر على أن تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصة أنشطة مختلف المنظمات الإرهابية ولاسيما تنظيم داعش، والصراعات الدائرة في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، لها تداعيات خطيرة على وضع الأمن الإقليمي والعالمي. وفي هذا السياق شدد القادة المشاركون على أهمية الجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى إيجاد حلول مستدامة لهذه النزاعات، كما أكدوا مساندتهم لعملية االسلام فى الشرق الأوسط وحل الدولتين. وحث قادة دول الفيشجراد مصر على الاستمرار في دورها الساعى لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

و اتفق قادة دول تجمع “فيشجراد” ومصر على أن معالجة الأزمة الحالية للاجئين تتطلب في المقام الأول التعامل مع الأسباب الجذرية لهذه الأزمة. وفيما أشاد القادة المشاركون بجهود الحكومة المصرية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، اتفقوا في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز التعاون الوثيق مع البلدان المصدرة للمهاجرين وكذلك دول العبور.

وشدد قادة دول تجمع “فيشجراد” ومصر على أهمية الشراكة الاستراتيجية القائمة بين كل من مصر والاتحاد الأوروبي، وأعادوا تأكيد تصميمهم على مواصلة تعزيز العلاقات بشكل شامل يحقق المنفعة المتبادلة مستقبلاً. كما أعلن قادة دول تجمع “فيشجراد” عن دعمهم لتعزيز الروابط بين مصر والاتحاد الأوروبى. واتفق المشاركون على أن عقد الجولة المقبلة لاجتماعات مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر سيمثل فرصة جيدة لتقييم التقدم الذي أحرزته الأطراف المعنية في هذا الصدد، وكذلك الاستفادة من العلاقات الوثيقة بين مصر والاتحاد الأوروبي في السياق الإقليمي الجيوسياسي الحالي.

و أبدى قادة دول تجمع “فيشجراد” ومصر استعدادهم لتعزيز التعاون المشترك في إطار المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، بما في ذلك الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلنطى وكذلك الاتحاد الأفريقى.

وأكد قادة دول تجمع “فيشجراد” ومصر اهتمامهم بدعم الروابط الاقتصادية التي تجمعهم، وكذلك السعي نحو زيادة حجم التجارة البينية بينهم، واتفقوا على الاستمرار في تشجيع الشركات على تعزيز فرص التعاون المثمر بينهم، وزيادة الاستثمارات، وإقامة المشروعات والشركات المشتركة، والاستمرار في التعاون المتبادل بما في ذلك التعاون في أسواق دول أخرى، خاصة في مجالات الصناعة والزراعة والنقل والتمويل والاتصالات والسياحة، وغيرها من المجالات.

و تشجع مصر شركات دول تجمع “فيشجراد” على المشاركة في المشروعات التنموية الضخمة التي بدأت الحكومة المصرية في تنفيذها، خاصة مشروع إقامة المنطقة الاقتصادية لمحور قناة

السويس، وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وكذلك تطوير السكك الحديدية، وغيرها من مشروعات البنية التحتية، ومشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب المشروعات الزراعية واستصلاح الأراضي، ومشروعات معالجة المياه وإدارتها. وفي ذات الوقت فإن الشركات المصرية مدعوة للتعامل مع دول تجمع “فيشجراد” باعتبارها مركزاً إقليمياً لأنشطتها واستثماراتها في أوروبا.

وأكد قادة دول تجمع “فيشجراد” ومصر أهمية تعزيز التعاون في مجال الطاقة، وذلك في إطار يحقق الاستفادة المتبادلة، واتفقوا على تبادل وجهات النظر بشأن أمن وسياسات الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي، وذلك بالتركيز بشكل خاص على فرص استخدام الغاز الطبيعي فضلاً عن مصادر الطاقة البديلة.