اخبار مصر - اميرة ماهر

يشارك الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أعمال القمة الافريقية الرابعة والعشرين بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا والتي تنعقد يومى 30 و31 يناير تحت شعار “عام 2015.. عام تمكين المرأة والنهوض بها نحو أجندة 2063”.

تعد هذه الزيارة هي الاولى للرئيس عبد الفتاح السيسي لأثيوبيا ، والمشاركة الثانية له في القمة الافريقية، بعد مشاركته في قمة مالابو في غينيا الاستوائية في يونيو الماضي.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس السيسى فى مقر إقامتة عدداً من اللقاءات مع القادة والزعماء الافارقة على أن يستكمل اللقاءات خلال تواجده بمقر الاتحاد الافريقى وعلى رأسهم رئيس الوزراء الاثيوبي هيلى ماريام ديسالين.

كما سيلتقى الرئيس بالدكتورة نكوسازانا دلامينى زوما رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقى ورئيس جنوب السودان.

ويتسلم الرئيس السيسي السبت القادم الرئاسة من رئيس تنزانيا جاكايا مريشو كيكويتى منسق لجنة رؤساء الدول الحكومات الافريقية المعنية بتغير المناخ.

وسيقوم الرئيس السيسى بإجراء عدداً من المداخلات الهامة خلال جلسات القمة الافريقية والتى ستعقد بقاعة نلسون منديلا بمقر الاتحاد الافريقى، وسوف تتناول تلك المداخلات رؤية مصر لعدد من الملفات الاقليمية والدولية المهمة لها ودول القارة الافريقية وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، والتنمية الاقتصادية، ووحدة القارة السمراء.

وسيتناول الرئيس فى مداخلاته مواقف ورؤية مصر أيضا تجاه الأوضاع فى الصومال، وجنوب السودان وجهود تحقيق السلام بين الحكومة والمعارضة هناك والعمل على تجاوز الأزمة الإنسانية الحادة نتيجة تدفق اللاجئين، فضلا عن الأوضاع السياسية والأمنية فى ليبيا وسبل دعم المؤسسات الشرعية هناك لمساعدتها على استعادة الأمن والاستقرار ، وقضية تغير المناخ والايبولا ومسألة توسيع مجلس الأمن وحالة السلم والأمن فى أفريقيا.

مشاركة واسعة

يشارك في الدورة الرابعة والعشرين للقمة الافريقية في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا أكثر من أربعين رئيس دولة.

كما تشارك في القمة العديد من الدول من بينها الولايات المتحدة الامريكية وممثلون عن المنظمات الإقليمية والدولية والأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون فى أعمال القمة بصفة مراقب ، ومن المقرر أن يكون ملك إسبانيا فيليب السادس ضيف شرف القمة الأفريقية لهذا العام”.

ايضا يشارك في القمة كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزراء السويدي ستيفان لوفين، إلى جانب عدد من الوزراء بدول العالم.

مشروعات قرارات على مائدة القمة الافريقية

في اطار الاعداد للقمة عقدت اجتماعات على مستوى المندوبين الدائمين تلتها اجتماعات لوزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي.

واقر وزراء الخارجية الافارقة فى ختام اجتماعاتهم عدة مشروعات قرارات تمهيدا لرفعها الى رؤساء الدول والحكومات خلال قمتهم يومى الجمعة والسبت القادمين من بينها الموافقة على الميزانية التكملية وتوزيع مصادر التمويل للاتحاد الافريقى وضرورة تكثيف الجهود الافريقية لمكافحة الفساد بكافة أنواعه

وأكد وزراء الخارجية على ضرورة ايفاد بعثات ميدانية لتقييم اوضاع اللاجئين والعائدين والنازحين فى القارة وأيضا عقد مؤتمرات فى الدول المتضررة من اثار زعزعة الاستقرار من قبل الجماعات المسلحة مثل جماعة بوكو حرام وحركة الشباب الصومالية لمواجهة اثارها على المجتمعات .

وتضمنت مشروعات القرارات تضمنت موافقة وزراء الخارجية على الوثيقة الاطارية والصيغة الخاصة باجندة 2063 والخطة التنفيذية للسنوات العشر الاولى لاجندة 2063 بالاضافة الى سرعة العمل على وضع استراتيجية افريقية للتكامل موضع التنفيذ بكافة جوانبها وانشاء صندوق للتكامل الافريقي.

كما أقر وزراء خارجية الاتحاد الافريقى ايضا ضرورة وضع خرائط مفصلة لتنفيذ كل المشاريع الرئيسية لاجندة 2063 ومنها الشبكة المتكاملة للقطار فائق السرعة وسوق الطيران الافريقية الموحدة والشبكة الاليكترونية الافريقية وحرية تنقل الافراد وجواز السفر الافريقى ومنطقة التجارة الحرة القارية ووضع استراتيجية السلع .

واعتمد وزراء الخارجية عدة قرارات مرتبطة بالتعاون متعدد الاطراف بين افريقيا وكل من العالم العربى ،امريكا الجنوبية ،الصين ، كوريا ، الهند، وتركيا مع التأكيد على قيام مفوضية الاتحاد الافريقى باستكمال الدراسة حول تقييم الشراكات الاستراتيجية بحلول مارس 2015 واعداد دليل للقواعد التى تحكم العلاقات بين الاتحاد الافريقى وشركائه الاستراتيجيين .

وتضمنت مشاريع القرارات ايضا ضروة قيام الدول المختلفة بمواءمة سياستها واستراتيجتها تجاه الثروة الحيوانية بالقارة مع مشروع استراتيجية تنمية الثروة الحيوانية لافريقيا .

وتناولت اجتماعات مغلقة للمجلس الوزاري للاتحاد الأفريقي الأزمة الليبية, وامكانية التدخل العسكرى الدولى لحل الازمة تحت مظلة الامم المتحدة .

فى الوقت نفسه يدرس الاتحاد الافريقي منح تفويض لقوة عسكرية إقليمية لمكافحة حركة بوكو حرام المتشددة التى تسعى لاقامة امارة اسلامية شمالى نيجيريا .

مبادرات مصرية

طرح الوفد المصري في اجتماعات لجنة المندوبين الدائمين التي انعقدت في اطارالاعداد للقمة عدة مبادرات ومقترحات قبل طرحها على مؤتمر القمة تتعلق بموضوعات مختلفة مثل فض النزاعات ومكافحة الأمراض والأوبئة التى تتعرض لها دول إفريقيا.

كما تطرقت الى مسألة الدعم الافريقي لترشح مصر لعضوية مجلس الأمن العام 2016 – 2017 للدفاع عن قضايا القارة، وهو البند الذي اعتمده وزراء الخارجية في اجتماعهم الثلاثاء 27 يناير تمهيدا للتصديق عليه من جانب القمة الأفريقية لرؤساء الدول والحكومات المقرر عقدها يومي الجمعة والسبت المقبلين.

ايضا تناولت اجتماعات المندوبين مسألة تولي مصر رئاسة اللجنة الافريقية الرئاسية لخاصة بتغير المناخ لتنسيق الموقف الافريقى وقيادته على المستوى الدولي فى المؤتمر الدولى الخاص بالدول الاطراف باتفاقية تغير المناخ المقرر فى باريس .

ملف المياه

يتوقع خبراء أن يتطرق الرئيس السيسي خلال لقاءاته في اديس ابابا إلى مفاوضات سد النهضة، كما حدث في قمة ملابو في غينيا الاستوائية ، بعد ثعثرالحلول الفنية التسي سبق الاتفاق عليها في مالابو ، حيث تم الغاء مفاوضات ديسمبر ويناير الجاري، ولم يتم تحديد الموعد الجديد لاختيار المكتب الاستشاري”، متمنيين أن تدفع زيارة السيسي لإثيوبيا المفاوضات من جديد.

وخاضت الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان) 6 جولات من المفاوضات، اجتمعت خلالها المكاتب الاستشارية الخاصة بالدول، ثلاث مرات استضافتها أديس أبابا والثانية في القاهرة، والأخيرة في السودان، ولم يتحدد بعد موعد الاجتماع الرابع في إثيوبيا لاختيار المكتب الاستشاري الذي سيشرف على الدراسات التكميلية لسد النهضة.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد اجتمع مع رئيس وزراء إثيوبيا، هايلي ماريام ديسالين، يونيو الماضي، في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية، خلال القمة الأفريقية الأخيرة، وعقب الاجتماع صدر بيان مشترك عن الجانبين.

اتفقت مصر وإثيوبيا، بحسب البيان، على حزمة من الإجراءات، فيما يتعلق باستخداماتهما المائية، أهمها، أن الحكومة الإثيوبية تلتزم بتجنّب أي ضرر محتمل من سد النهضة على استخدامات مصر من المياه، كما تلتزم الحكومة المصرية بالحوار البنّاء مع إثيوبيا، والذي يأخذ احتياجاتها التنموية وتطلعات شعب إثيوبيا بعين الاعتبار.

وقال البيان، إن الجانبين المصري والإثيوبي اتفقا على الاستئناف الفوري لعمل اللجنة الثلاثية حول سد النهضة، بهدف تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام نتائج الدراسات المزمع إجراؤها خلال مختلف مراحل مشروع السد.

وأشار إلى أن السيسي وديسالين، قررا تشكيل لجنة عليا تحت إشرافهما المباشر لتناول كافة جوانب العلاقات الثنائية والإقليمية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وتناول اللقاء الاتفاق على “البدء الفوري في الإعداد لانعقاد اللجنة الثنائية المشتركة خلال ثلاثة أشهر”، واحترام مبادئ الحوار والتعاون كأساس لتحقيق المكاسب المشتركة، وتجنب الإضرار ببعضهم البعض.

وأكد الطرفان، أولوية إقامة مشروعات إقليمية لتنمية الموارد المالية، لسد الطلب المتزايد على المياه ومواجهة نقصه، وكذلك احترام مبادئ القانون الدولي، حسب البيان، كما اتفقا على ضرورة البدء الفوري في تنفيذ هذا البيان بروح من التعاون والنوايا الصادقة.

وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من المياه، التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة سيُمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، كما أنه لن يُمثل ضررًا على السودان ومصر.

وتتكون لجنة الخبراء الوطنيين من 6 أعضاء محليين اثنين من كل دولة (مصر والسودان وإثيوبيا)، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية، والأعمال الهيدرولوجية، والبيئة، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.

نشاط دبلوماسي مكثف

أجري سامح شكري وزيرالخارجية على هامش مشاركته في اجتماعات وزراء الخارجية الافارقة سلسلة مكثفة من اللقاءات مع نظرائه الافارقة من بينهم نظيره الإثيوبى تواضروس ادهانوم ووزراء دول حوض النيل فى إطار تحرك مصرى بناء لتنسيق المواقف حيال القضايا المطروحة على جدول اعمال القمة وبلورة مواقف مشتركة تسهم فى مواجهة تحديات القارة الافريقية والعمل الافريقى المشترك .

جاءت لقاءات وزير فى إطار التحرك الدبلوماسى المصرى واسع النطاق لتشمل كافة المجموعات الإفريقية مع تنوع القضايا الأبرز على الساحة الافريقية والتى لا تقتصر إلى القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية بل تمتد إلى القضايا الانسانية وبخاصة مواجهة تفشى وباء الايبولا وقضية تغير المناخ حيث ينتظر فى إطار مبادرات مصرية متكاملة سيتم طرحها خلال القمة الافريقية أن تحمل مصر راية قيادة الموقف الافريقى المشترك فى اطارها.

جدول أعمال القمة

تبدأ أعمال قمة رؤساء الدول والحكومات الافريقية صباح يوم الجمعة بجلسة تشاورية مغلقة حول مشروع جدول الاعمال وبرنامج العمل وتشكيل هيئة المكتب ويعقب ذلك عقد جلسة افتتاحية يعلن خلالها رئيس جمهورية موريتانيا رئيس الاتحاد الافريقى محمد ولد عبد العزيز عن بداية الدورة ، وتشهد الجلسة الافتاحية تدشين قاعة نيلسون مانديلا ، ثم تبدأ اجراءات انتخاب رئيس الاتحاد الافريقى الجديد وأعضاء هيئة المكتب وأعضاء لجنة الصياغة ثم يلقى الرئيس الجديد للاتحاد كلمة ويتم الاعلان عن اطلاق “2015 عام تمكين المرأة والتنمية نحو أجندة 2063 لافريقيا”

بعد انتهاء مراسم الافتتاح يعقد رؤساء الدول والحكومات الافارقة جلسة مغلقة يتم خلالها اعتماد جدول الأعمال وبرنامج العمل وبحث تقرير المفوضية عن ازمة الايبولا وبحث تقرير المفوضية عن أجندة الاتحاد الافريقى 2063, وتقرير مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد عن المخاطر البديلة لتمويل الاتحاد الافريقى, وتقرير مجلس السلم والامن عن انشطته ووضع السلم والامن فى افريقيا.

ويقيم رئيس الوزراء الاثيوبى هايلى ماريام ديسالينج مأدبة عشاء فى ختام اليوم الاول للقمة على شرف رؤساء الدول والحكومات.

ويبدأ اليوم الثانى والأخير للقمة على مستوى الرؤساء بجلسة عمل مغلقة تبدأ بكلمة يلقيها الدكتور نبيل العربى الامين العام للجامعة العربية, فكلمة سام كوتيسا وزير خارجية أوغندا رئيس الدورة ال69 للجمعية العامة للامم المتحدة, ويعقب ذلك مراسم منح الجوائز للحائزين على جائزة كوامى نكروما العلمية لعام 2014 يقدمها رئيس الاتحاد الافريقى ورئيسة المفوضية وذلك للبروفيسير تيمولين كوفانى والبروفيسير سليم عبد الكريم.

ثم تعقد جلسة مغلقة يتم خلالها بحث نتائج قمة إفريقيا- تركيا الثانية والتى عقدت فى مالابو فى الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر الماضى, كما يتم بحث عدد من التقارير حول موضوعات مختلفة منها تقرير المفوضية الإفريقية عن إنشاء مركز إفريقى لمكافحة الامراض والوقاية منها, وتقرير المفوضية عن الوضع فى فلسطين والشرق الاوسط ، كذلك تقارير حول التجارة الافريقية، وتغيير المناخ, التدفقات المالية غير المشروعة، العمالة والقضاء على الفقر والتنمية المستدامة فى إفريقيا.

ويعقب ذلك عقد جلسة مغلقة يجرى خلالها تعيين أحد عشر عضوا فى المجلس الاستشارى المعنى بالفساد, وتعيين سبعة أعضاء فى لجنة الاتحاد الافريقى للقانون الدولى, وتعيين نائب ورئيس مجلس الجامعة الإفريقية, وتعيين البلد المضيف لرئاسة الجامعة الافريقية.

كما يتم اقرار بنود سبق بحثها في اجتماع وزراء الخارجية اقترحتها الدول المشاركة منها انشاء المركز الافريقى لتكنولوجيا المعلومات يكون مقره انجامينا بناء على اقتراح من تشاد وضع التحضيرات للالعاب الافريقية الحادية عشرة التى ستجرى فى برازافيل فى الكونجو فى شهر سبتمبر 2015 وهو بند اقترحته الكونجو، واعتماد مقررات وتوصيات الدورة العادية السادسة والعشرين للمجلس التنفيذى, واعتماد مقررات واعلانات الدورة العادية الرابعة والعشرين لمؤتمر الاتحاد الافريقى, ويعقب ذلك اعلان مكان وموعد انعقاد الدورة العادية الخامسة والعشرين لمؤتمر الاتحاد الافريقي ، ويعقب ذلك انعقاد الجلسة الختامية .

الاتحاد الأفريقي

منظمة دولية تتألف من 52 دولة أفريقية ، تأسس في 9 يوليو 2002 ، خلفاً لمنظمة الوحدة الأفريقية.

تتخذ أهم قرارات الاتحاد في اجتماع نصف سنوي لرؤساء الدول وممثلي حكومات الدول الأعضاء من خلال ما يسمى بالجمعية العامة للاتحاد الأفريقي التي تتألف من رؤساء الدول الأعضاء أو ممثلي حكوماتها ويقع مقر الأمانة العامة ولجنة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، أثيوبيا.

من بين أهداف مؤسسات الاتحاد الأفريقي الأساسية تسريع وتسهيل الاندماج السياسي والاجتماعي الاقتصادي للقارة، وذلك لتعزيز مواقف أفريقيا المشتركة بشأن القضايا التي تهم القارة وشعوبها، تحقيقاً للسلام والأمن؛ ومساندةً للديموقراطية وحقوق الإنسان.

ولدى الاتحاد الأفريقي هيئة تمثيلية، أيضاً، فيما يعرف بالبرلمان الأفريقي (برلمان عموم أفريقيا)؛ الذي يتألف من 265 عضواً ينتخبون من قبل البرلمانات الوطنية للدول الأعضاء .

يوجد أيضاً لدى الاتحاد الأفريقي مؤسسات سياسية أخرى، مثل المجلس التنفيذي والذي يضم وزراء خارجية الدول الأعضاء، ومن المهام الرئيسية للمجلس تهئية القرارات لتمريرها للجمعية العامة والهيئة التمثيلية للاتحاد التي تضم سفراء الدول الأعضاء في أديس أبابا.

يوجد أيضاً المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي (ECOSOCC) والذي يهتم بالناحية المدنية للدول.

وتعتبر مدينة أديس أبابا في إثيوبيا هي العاصمة الإدارية والرئيسية للاتحاد الأفريقي، حيث يقع فيها المقر الرئيسي للجنة الاتحاد الأفريقي.

قام الاتحاد الأفريقي بأول تدخل عسكري له في دولة عضو في مايو 2003، حيث نشر قوة لحفظ السلام من جنوب أفريقيا وإثيوبيا وموزمبيق إلى بوروندي للإشراف على تنفيذ العديد من الاتفاقات العسكرية المختلفة هناك.

كما نشر أيضاً الاتحاد قواتاً لحفظ السلام في السودان في صراع دارفور، وذلك قبل تسلم الأمم المتحدة تلك المهمة في 1 يناير 2008.

أيضاً، قام الاتحاد بنشر قوات حفظ سلام من أوغندا وبوروندي في الصومال.

اعتمد الاتحاد الأفريقي عدداً من الوثائق الهامة والتي ترسي معايير جديدة على صعيد القارة السوداء، وذلك لتكلمة الوثائق المعمول بها بالفعل عند إنشائها.

وتشمل اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع ومكافحة الفساد (2003)والميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم (2007)، فضلا عن الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (NEPAD) وما يرتبط بها من الإعلان حول الديمقراطية والسياسية والاقتصادية وحوكمة الشركات

مصر والاتحاد الافريقي

مصر هي إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الافريقية ( مايو 1963 ) وقد برز دورها فى الحفاظ على روح ميثاق المنظمة منذ أول قمة افريقية استضافتها على أرضها (في يوليو 1964) .

وقد شاركت مصر فى جميع اجتماعات المنظمة وكان لها صوت مسموع فى الدعوة لإستقلال ناميبيا وفى معارضة التفرقة العنصرية وفى جهود الوساطة وحل النزاعات وفى المشاكل الاقتصادية والديون المتراكمة على الدول النامية .

ولمواجهة التطورات السياسية والاقتصادية والعالمية ظهرت الحاجة إلى تفعيل منظمة الوحدة الإفريقية بما يتماشى مع هذه التطورات فأصدر زعماء دول المنظمة الإفريقية فى سبتمبر عام 1999 إعلانا مشتركا فى قمتهم التى عقدت فى مدينة (سرت) الليبية والذى عرف “بإعلان سرت” دعوا فيه إلى إقامة الاتحاد الإفريقي الذى حل محل منظمة الوحدة الافريقية لكى يصبح للقارة الافريقية دورا مؤثرا فى الاقتصاد العالمى الذى أصبح لايعترف إلا بالتكتلات الكبيرة .

اتخذ مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي قرارًا عقب ثورة 30 يونيو بتجميد عضوية مصر فى أنشطة الاتحاد الأفريقي وهو الأمر الذى تسبب فى غياب مصر لأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا عن القمة الأفريقية.

وعقب هذا القرار تشهد الساحة تحركات مكثفة من جانب وزارة الخارجية مع عدد من العواصم الأفريقية لحشد التأييد لرفع قرار تجميد عضوية مصر فى الاتحاد الأفريقي. وكان مجلس الأمن والسلم الأفريقي قد أصدر بيانًا فى 30/1 /2014 أعرب فيه عن أمله فى تحقيق المصالحة بين كل أبناء مصر كما أعرب عن الأمل أيضًا فى أن يتم تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية فى مصر مشيرًا إلى أنه سيتابع تطورات الموقف فى مصر مع اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى الخاصة بمصر.

وقامت مصر بتحركات من خلال سفرائها لدى الدول الأفريقية لشرح الخطوات التى اتخذتها مصر نحو تنفيذ خارطة الطريق، أسفرت عن مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي قرر -في يونيو 2014- عودة مصر إلى ممارسة جميع أنشطتها في الاتحاد الأفريقي.

ثم كانت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال الدورة 23 للقمة الأفريقية في يونيو الماضي في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية بمثابة قيام مصر بفتح صفحه جديدة فى علاقاتها الإفريقية.

أجرى الرئيس السيسي في هذه القمة مباحثات مهمة تناولت العديد من الملفات الشائكة التى كانت تؤثر سلبا على علاقات مصر ببعض الدول وفى مقدمتها أزمة سد النهضة والتعاون والتنمية مع عدد من الدول الإفريقية وعودة الدور المصري فى إفريقيا.

واعلن الرئيس عن إنشاء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التى بدأت أنشطتها أول من يوليو 2014 كنقلة نوعية فى الدور الذى تقوم به مصر لإعداد وتأهيل الكوادر الأفريقية ودعم استحداث مبادرات تعاون جديدة لتنفيذ مشروعات تنموية رائدة إطلاعا من مصر بمسؤولياتها الأفريقية واقتناعا منها بضرورة أن تمثل الحقبات المقبلة نهضة حقيقية على مستوى العمل الأفريقي المشترك.