أخبار مصر

حوار مع رئيس جمعية حماية المشاهدين عن “ماراثون رمضان”

من الرابح فى ماراثون دراما وبرامج رمضان ؟ والى أى مدى راعت المسلسلات والاعلانات قيم المجتمع وقدسية الشهر الكريم هذا العام وما حجم ونوع التجاوزات التى تم رصدها ؟ومن الأكثر التزاما بالفن الراقى والمتعة الهادفة..الاعلام الرسمى أم الخاص ؟ .

هذه التساؤلات كانت محور حديثنا مع د.حسن على أستاذ الاعلام ورئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء لتقييم الأعمال المقدمة برمضان على المحطات الاذاعية والقنوات التليفزيونية من حيث الجودة والمهنية وتفضيلات الجمهور ودور الجمعية لضبط الأداء..فماذا قال؟:

#ما أبرز مؤشرات مرصد جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء لبرامج ودراما رمضان؟

-التقرير النهائى لتقييم برامج رمضان سيصدر اخر الشهر، ولكن المؤشرات تظهر أن برنامج “رامز تحت الأرض ” من أكثر البرامج التى سجلت تجاوزت من حيث الصراخ والألفاظ النابية .

وأوضح التقرير تناقص برامج المقالب من 7 في العام الماضي إلى برنامجين فقط هذا العام، حيث اقتصر السباق علي رامز جلال وهاني رمزى.

رغم الانتقادات الموجهة لبرنامج “رامز تحت الأرض ” إلا أنه حقق أعلى نسبة مشاهدة..ما السبب ؟

-حظى بنسبة مشاهدة عالية لأن اسلوبه  مستفز ويطبق نظرية المعلنين فى استفزاز المشاهد واثارته لرفع نسبة المشاهدة وجذب كم كبير من الاعلانات.

#ماذا كشفت المؤشرات عن مستوى الدراما الرمضانية؟

-بالنسبة للدراما مازالت بها جرعة عالية من العنف والمشاهد غير اللائقة والألفاظ الخارجة والترويج للتدخين وان كانت هناك مسلسلات جيدة وهادفة وملتزمة مثل ظل الرئيس .

وكشف المرصد عن 2300 مشهد تدخين و432 مشهد تعاطي كحوليات ومخدرات تم عرضها خلال رمضان لتمثل نسبة مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات فى الأعمال الدرامية الرمضانية حوالي 19% من إجمالى المساحة الزمنية للاعمال المقدمة.

-وأوجه رسالة للزعيم بمسلسل “عفاريت عدلى علام ” بأنه كفاية عليه تمثيل لأنه “طلع عفاريتنا ” .

-وكان المؤلف وحيد حامد مثيرا للجدل حينما تعرض لعلاقة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بالاخوان فى “الجماعة 2”.

#هل جرعة البرامج الدينية كانت كافية برمضان ؟

-البرامج والدراما الدينية كانت محدودة جدا وسيئة ،والبرامج تفتقر الى المذيع المؤهل والضيوف العلماء المتخصصين المعتدلين وتحتاج اعادة نظر لتناول قضايا عصرية بصورة معتدلة ومقنعة لتحديث الخطاب الدينى وتصحيح المفاهيم الباطلة .

فرغم الإنفاق المالي الضخم علي دراما رمضان إلا أننا لم نجد عملا دراميا دينيا يلفت الانتباه ولا عملا تاريخيا معتبرا، كذلك لم نقف علي إنتاج غنائي ديني ذي بال من طراز “أهلا شهر الصوم”،أو أدعية دينية قريبة من النقشبندي.

-وبعض البرامج الدينية عالية المشاهدة مثل برنامج اسلام البحيرى حيث تطبق مبدأ خالف تعرف لاجتذاب المستمع والمشاهدة دون مرجعية دينية موثقة .

#لماذا تراجع الاقبال على انتاج الدراما الدينية ؟

– انتاج المسلسلات الدينية مكلف ولذلك لايقدر عليه “ماسبيرو” ويعزف عنه المنتجون الباحثون عن الربح السريع وحتى الانتاج التركى لايذاع على كل الفضائيات المصرية .

– وتجدر الاشارة هنا الى أن حديث الشيخ الشعراوي حصل” بمؤشر ماسبيرو”على أعلى نسبة مشاهدة بين البرامج الدينية يليه برامج رسالة من الله ، لعلهم يفقهون ، الدين والحياة.

#فى رأيكم ..هذا الزخم من المسلسلات والبرامج لصالح الجمهور ؟

-كثرة المسلسلات تعطى فرصة أكبر للاختيار ولكنها تفرق الجماهير وتشتتهم ثم انها تحولت الى اعلانات بقلبها مسلسلات وبرامج متشابهة .

-ومن مؤشرات نتائج مرصد الدراما التليفزيونية الرمضانية أنها اتسمت هذا العام بغزارة الإنتاج ، 37 مسلسلا، في مقابل 11 مسلسلا اذاعيا، تفاوتت في المستوي والمحتوي ما بين اعمال متميزة واعمال شديدة التواضع.

#ما رأيكم فى الاتجاه الى إذاعة اعلانات التوعية بحق المواطن فى المعرفة ؟

-اعلانات التوعية مثل حق المعرفة خطوة ايجابية على طريق التوجيه وتوفير المعلومة من مصدرها،و لكن يؤخذ عليها الاستناد الى بيانات رسمية قد لاتحظى بمصداقية لدى البعض والاجابة على أسئلة معينة بدون تواصل وحوارشامل .

#إعلان “مياه الصعيد” قد يعكس جانبا من الواقع ..فلماذا تم منعه ؟

-لأنه لم يراع عنصر الموائمة بين الرسالة الإعلامية والصورة الحضارية للمجتمع وعدم التهوين من دور الدولة تجاه المواطن .

#هل ترى “الاتجاه للغناء وروح التفاؤل ” فى حملات التبرع للمرضى سلاحا ذا حدين ؟

-هذا اتجاه ايجابى من منظمى حملات التبرع لأنه يبث الطاقة الايجابية فى نفوس المرضى وأسرهم ولاينفر الجمهور مثل اعلانات الاستجداء واثارة الشفقة .

-ولكن المبالغة فى الانفاق على الدعاية والاستعانة بالمشاهير قد يعطى انطباعا بتوافر الأموال ويحقق نتيجة عكسية وهنا يجب التنويه عن التبرع من الفنانين للحملة مثلما يحدث ببعض الحملات من توجيه الشكر للفنانين المتبرعين .

#تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام شكوى رسمية من غرفة صناعة الإعلام تتهم شركة بمخالفة المعايير المهنية لاستطلاعات قياس نسب المشاهدة..ما تعقيبكم ؟

-هنا فرق بين شركات التسويق للقنوات والمعلنين والمتتجين وبحوث استطلاعات الرأى الاكاديمية التى تشرف عليها لجان من الاكاديميين والخبراء وتطبق مناهج علمية ومسوح ميدانية موضوعية ومنطقية وتخرج بنتائج محكمة ومحايدة تعكس جانبا كبيرا من الحقيقة بعيدا عن المصالح و”البيزنس” .

-و اختصاصات المجلس الأعلى للإعلام تتضمن الموافقة على إجراء بحوث استطلاع الرأى لنسب المشاهدة والتحقق من مدى صدقها.

#وماذا عن تنويهات الرقابة الادارية لمكافحة الفساد ؟

-اعلانات الرقابة الادارية لمكافحة الفساد نوع من التذكير بالأخلاق والقيم ولكنها اعتمدت على شخصيات من الفنانين والمذيعين دون الشخصيات الاكاديمية والجادة.

#هل تأسيس “نقابة الاعلاميين والأعلى للاعلام” سيسهم فى التصدى للمخالفات ؟

-وجود كيان له سلطة قانونية سيرفع معدلات الاستجابة والالتزام ولكن مازالت هناك مشاكل تتعلق بان هياكل الهيئات لم تكتمل ولم تتبلور رؤيتها وآلياتها ومعاييرها بعد بل أرى أن قانون الاعلام الموحد به تنازع اختصاصات بين المجلس الاعلى والهيئات .

-كما ان اللائحة التنفيذية للقانون لم تصدر بعد حتى تتمكن الهيئات من فرض العقوبات على اساس قانونى مثل الغرامة المالية الضخمة على المخالفين ومن حق النقابة والأعلى للاعلام معاقبة القناة أو المحطة المخالفة بدءً من الانذار الى سحب الرخصة .

#هل هناك استجابة من القنوات الخاصة ؟

-يمكن الاشارة هنا إلي الخطاب الذي تلقاه المجلس الأعلى للاعلام من قنوات DMC والذي أكدت فيه قيامها بحذف جميع المشاهد والعبارات غير الملائمة للآداب العامة و الدينية بما لا يخل بالسياق الدرامى، و ذلك فى إجراء استباقى حرصًا منها على الالتزام بالقواعد والآداب العامة للمجتمع.

#أيهما أكثر التزاما بحق الجمهور فى رمضان ..الاعلام الرسمى أم الخاص ؟

-المؤشرات تؤكد أن محطات وقنوات الاعلام الرسمى أكثر التزاما بالقيم والأعراف والأخلاقيات العامة ومصلحة الوطن وبصفة خاصة الاذاعة وتنوعت خريطة البرنامج العام بعدد من البرامج الجديدة التى تعبر عن الشهر الكريم.

أما وسائل الاعلام الخاصة، فغالبا تبحث عن الاثارة وجذب الاعلانات ومصالح رأس المال بالدرجة الأولى .

#بماذا تفسر الانتقادات الموجهة للاعلام فى ادارة أزمة “اتفاقية تيران وصنافير “؟

-ربما يرجع سوء ادارة أزمة تيران وصنافير اعلاميا الى أن الوثائق والمعلومات لم تكن متاحة منذ البداية وافتقاد الرؤية والتوجيه والمساعدة من الجهات المعنية لبلورة معالجة متكاملة وافية ومتوازنة ومنطقية مما اثار الجدل وشوش فكر الجمهور .

*وأخيرا..لابد من وضع نتائج تقارير الرصد والمتابعة وآراء الخبراء فى الاعتبار حتى يكون ماراثون برامج رمضان القادم أكثر رقيا واحتراما لحق الجماهير .