اخبار مصر/ وكالات

تهفو إليها النفوس .. تحيى فؤاد من يحييها. وهى أجمل وصال بين الروح وبارئها .. تغمر بالنجوى محبيها فى اسمى معانيها .. وتتجلى فى لذة القيام و نشوة المناجاة للرحمن، ابتغاء للغفران. تتسامى الروح عن زينة الدنيا من حولها فى أفق رحب .. وتذرف العين دموعها خشية القهار، لتظفر فرحا من الغفار .،هي ليلة الشرف العظيم، والخير والبركة، والسعادة والهدوء، والنور والراحة، ليلة العتق للطائعين، وليلة الفوز للفائزين، تتزين فيها السماء، وتضيء فيها الأرض وتفتح فيها أبواب السماء للمقبولين.،إنها ليلة القدر أفضل وأعظم وأجل ليالى شهر رمضان المبارك.

وقد دلت السورة القرآنية التى سميت باسمها أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر مما سواها. فضل عظيم ورحمة من الله لعباده. فجدير بالمسلمين أن يعظموها وأن يحيوها بالعبادة، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها في العشر الأواخر من رمضان، وأن أوتار العشر أرجى من غيرها، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه). وقيامها يكون بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن وغير ذلك من وجوه الخير.

موعدها ..وعلاماتها

حددت دار الافتاء عدة علامات لليلة القدر تتمثل فى “سكون النفس، وصفاء السماء، وعدم نزول النيازك والشهب”.فهى ليلةٌ سمِحَةٌ، طَلِقَةٌ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ .
أما عن موعدها،فهي ليلة فردية من إحدى ليالي العشر الأواخر في رمضان، وأوضحت الافتاء أنه المعتبر شرعاً وقدراً اختلاف المطالع بما يعني اختلاف بدايات الشهور العربية، وهو أن ليلة القدر قد تكون فى بلد ما يوم 23 رمضان وعندنا فى مصر 22 رمضان مثلاً.، ولأهل كل مطلع ليلة للقدر مختصة بهم ، يشاركهم غيرهم فى جزء منها وتنتهى عند طلوع الفجر عندهم، وقد تستمر عند أهل مطلع آخر حتى طلوع الفجرعندهم.

جدير بالذكر أن العلماء قالوا إن أقصى مدار للشمس هو أربع وعشرون ساعة، فربما استمرت ليلة القدر فى الأرض كلها أربعاً وعشرين ساعة، ليس لأهل كل مطلع إلا قدر الليل عندهم.

سبب التسمية ..

ومعنى القدر التعظيم، أي أنها ذات قدر، والذي يحييها ذا قدر، وقيل: القدر التضييق، ومعنى التضييق فيها: إخفاؤها عن العلم بتعيينها.

ومن المُستحبّ في هذه الليلة الأكثار من الصلاة والذكر والقرآن والتسبيح ودعاء: (اللهم إنك عفوٌ كريم تحب العفو فاعفو عني)
هذا الدعاء الذي كان يوصي به النبي صلى الله عليه وسلم عائشة لتُكرّره في ليلة القدر، كما أنّها فرصة عظيمة لمن كانت له حاجة أن يذكرها ويرجو المولى عز وجل فوحده القريب الذي لا يرد من سأله .