اخبار مصر/ وكالات

في زيارة أخوية لجمهورية مصر العربية .. وصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى القاهرة .
وتعكس زيارة ولي عهد أبوظبي للقاهرة عمق التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتؤكد حيوية علاقات التعاون الاستراتيجي بينهما، وإيمان الجانبين بأهمية تعزيزها على كل الأصعدة.
ويمثل التنسيق المشترك بين مصر والامارات في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة وفي مقدمتها التحدي الأمني مثال تهتدي به الدول العربية في التعاون المشترك لمواجهة الأزمات الإقليمية التي تتطلب تعزيز الجهود المشتركة في مواجهتها خاصة الازمات المتعلقة بمكافحة الارهاب امنيا وفكريا.
كما تؤكد زيارة ولي عهد ابوظبي الوعي الخليجي بأهمية التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية ومشاريع التخريب التي تدعمها قطر إعلاميا وماديا وما تخلفه من مخاطر تهدد الأمن القومي العربي في ظل انتشار الإرهاب والفكر المتطرف.

دعم قطر للارهاب..

تأتي الزيارة بعد نحو أسبوعين من قطع 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، بسبب دعم قطر للارهاب كما تأتي في إطار التشاور بشأن الأزمة القطرية، خاصة وأن مصر هى الدولة الأكثر تضررًا من سياسة قطر الخارجية، لإيواء الإخوان على أراضيها، وكذلك دعم المتطرفين بمصر وغيرها من دول الخليج.
وكانت القوات التركية قد وصلت الى الدوحة في إطار مواصلة الدوحة استفزازها لدول المنطقة بتدشين قاعدة عسكرية تركية في عمق الخليج العربي في إطار سياسة التوحد الأيديولوجي والفكري بين انقرة والدوحة فهي تتواصل مع ايران ومع تركيا الاطراف الاقليمية الداعمة للارهاب والقلاقل في المنطقة العربية لا سيما وأن تركيا لها أطماعها في المنطقة بعد ان نجحت الدوحة عبر أذرعها السياسية والإعلامية في إشعال الحرائق بدعمها للارهاب في مصر وليبيا وتونس
ويراهن الرئيس التركي على ركوب الدوحة وانتهاز فرصة الخلافات الخليجية مع قطر لتحقيق اطماعه في المنطقة.

تميز العلاقات المصرية الإماراتية ..

وقد تم عقد جلسة مباحثات ثنائية، تلتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين، حيث أكد «بن زايد» أهمية دور مصر في المنطقة باعتبارها ركيزة للاستقرار والسلام والأمن، مشيدًا بالجهود التي تبذلها مصر في مكافحة الإرهاب.
وتطرق اللقاء إلى مختلف جوانب العلاقة المتميزة بين البلدين، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في كل المجالات.
وتم بحث عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتطورات الأزمات التي تشهدها المنطقة، وجهود مكافحة الإرهاب، حيث أكد الجانبان أهمية تضافر جهود كل الدول العربية الشقيقة وكذلك المجتمع الدولى في مكافحة الإرهاب على جميع المستويات، خاصة وقف تمويل الجماعات الإرهابية وتوفير الغطاء السياسي والإعلامي لها، فضلًا عن وقف إمدادها بالسلاح والمقاتلين.،وشدد الزعيمان، على ضرورة تكثيف الجهود من أجل تعزيز العمل العربي المشترك لما فيه صالح الشعوب العربية، مؤكدين أهمية العمل على التوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة ببعض دول المنطقة، بحيث يكون الهدف هو الحفاظ على وحدة أراضي تلك الدول وسلامتها الإقليمية، وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية بما يحقق لها استعادة الأمن والاستقرار.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تشهدها المنطقة، والتى تتزايد فيها التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها.

مواجهة الإرهاب ..

واعلنت دولة الامارات تضامنها المطلق مع مصر في مكافحة الإرهاب ادراكا منها لأهمية الدور المصري في الحفاظ على الأمن القومي العربي والذي اثبت التجارب ان امن الدول يبدأ من خارجها ولا يقتصر على المخاطر الداخلية فالأمن القومي العربي يبدأ من المحيط الاطلنطي غربا وحتى الخليج العربي شرقا حيث تمكن الجماعات الارهابية من استغلال جغرافية المنطقة في التحرك عبر الحدود ما يعني ان الحزام الأمني للمنطقة العربية بات بحاجة إلى تشديد الرقابة على فجواته التي تستغلها شبكات الارهاب في التنقل بسهولة بين وحدات الاقليم العربي .

أزمات المنطقة ..

وتلعب مصر والامارات دورا سياسيا مهما من اجل تسوية الازمات التي تمر بها المنطقة وكان التنسيق بين القاهرة وأبوظبي واضحا في اقتراح الحلول التي تعيد الأمن والاستقرار في ليبيا عبر دعم مؤسسات الدولة الشرعية ودعم الجيش الوطني الليبي في مكافحة الإرهاب والتصدي للدور القطري الداعم للجماعات الارهابية في ليبيا وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجود تنسيق مصري إماراتي للتوصل إلى حل يساعد على عودة الاستقرار في لبييا التي تشهد قتالا عنيفا منذ سقوط الرئيس السابق معمر القذافي عام 2011.

و اكد الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي خلال زيارته للقاهرة على حرص بلاده على امن واستقرار المنطقة ودعمها المطلق لمصر في مواجهة الارهاب واهمية تنسيق الجهود العربية في مواجهة الارهاب والدور المشبوه الذي تلعبه بعض الأطراف من اجل تهديد امن واستقرار المنطقة العربية .
وفي الملف السوري اكدت الامارات ومصر على أهمية الخروج من هذه الأزمة بالتنسيق مع القوى الدولية والإقليمية بحلول سياسية تضمن أمن وحماية سوريا الموحدة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وبما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري ويدعم إرادته وخياراته الوطنية، مؤكدين على ضرورة تعزيز جسور التواصل والتعاون والحوار مع المجتمع الدولي لإيجاد حلول مشتركة لمختلف القضايا والتحديات الاقليمية والدولية.