أخبار مصر

ماكرون يفوز .. فى الرهان الاخير

اغلبية نيابية ساحقة أحرزها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت امس الاحد وشهدت نسبة امتناع قياسية عن التصويت، ليكتسح بذلك سائر الأحزاب ويحصل على تفويض يطلق يده في تنفيذ اصلاحاته الموعودة.
حيث أحرز حزب الرئيس “الجمهورية إلى الأمام” وحليفه “الحركة الديموقراطية” 341 مقعدا من اصل 566، بحسب ارقام وزارة الداخلية، ويُضاف اليها 11 مقعدا مخصصة للفرنسيين في الخارج .

من سياسى مغمور .. لرئاسة فرنسا

كان ماكرون قد تم انتخابه رئيسا لفرنسا في 7 ايار/مايو، في سن 39 عاما، متغلبا على شخصيات سياسية بارزة على الرغم من انه كان مجهولا تماما من الرأي العام قبل ثلاث سنوات.

الرهان الاخير ..

أصغر رؤساء فرنسا “سنا” كسب رهانه الأخير وهو الحصول على غالبية واسعة في الجمعية الوطنية (مجلس النواب في البرلمان الفرنسي) تمكنه من الشروع في إصلاحاته الليبرالية الاجتماعية.، لكن هذا النصر تخللته نسبة امتناع قياسية عن التصويت تجاوزت 56 في المئة بحسب عدد من معاهد استطلاعات الرأي، الأمر الذي برره خبراء السياسة بملل الفرنسيين بعد سلسلة طويلة من عمليات الاقتراع، بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر مع الانتخابات التمهيدية لليمين. وقال زعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلانشون الذي انتخب في مرسيليا (جنوب شرق) الاحد ان “شعبنا دخل في ما يشبه اضرابا عاما عن المواطنة”.

اكتساح ..”الجمهورية الى الامام”

واكتسح حزب “الجمهورية الى الامام” الرئاسي الاحزاب التقليدية اليمينية واليسارية التي هيمنت على الحياة السياسية الفرنسية منذ عقود، ولكن من دون احراز “الفيضان الجارف” الذي توقعه عدد من استطلاعات الرأي قبل الانتخابات التشريعية.

وتلاه بفارق كبير حزب “الجمهوريون” اليميني وحلفاؤه الوسطيون الذين حصلوا على 135 مقعدا وفق وزارة الداخلية. وعلقت الوزيرة اليمينية السابقة فاليري بيكريس “انها أكثر من هزيمة. انها نهاية مرحلة”.

ورحب رئيس “الجمهوريون” فرنسوا باروان بإحراز عدد نواب “كاف لإبراز قناعات” اليمين.، والى اليسار، لم يحرز الحزب الاشتراكي الذي كان يشغل نصف مقاعد الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها في عهد فرنسوا هولاند، سوى 43 نائبا، متقدما على اليسار المتشدد والشيوعيين (27 مقعدا).

وأعلن رئيس الحزب جان كمباديليس مساء الاحد استقالته، مقرا بأن “هزيمة اليسار لا يمكن تفاديها، واندحار الحزب الاشتراكي لا عودة عنه”.

كذلك فازت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبن بمقعد، إلا أن حزب “الجبهة الوطنية” الذي تتزعمه واجه خيبة أمل بعد فوزه بسبعة مقاعد اخرى، بحسب أرقام وزارة الداخلية.، وهذا المقعد النيابي هو الأول لمارين لوبن في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد محاولة فاشلة في 2012.، وقالت لوبن “أمام تكتل النظام :نحن القوة الوحيدة التي تقاوم إضعاف فرنسا”. لكن ضآلة نواب حزب الجبهة الوطنية تقضي على آماله المنبثقة من صعود موجة القومية في اوروبا ومن النتيجة التاريخية التي حققها في الدورة الثانية للاستحقاق الرئاسي”.

مشاركة نسائية قياسية..

ستنبثق عن هذه الانتخابات جمعية وطنية تم تجديدها بعمق وتتسم بمشاركة نسائية قياسية مع انتخاب 223 امرأة مقابل 155 في 2012 والذي كان في حينه رقما قياسيا. ، ويبدي البعض استياءه من هذا التغيير الكبير الذي يتجلى في وجود عدد كبير من النواب الجدد، اذ إن نصف نواب “الجمهورية الى الامام” ينتمون الى المجتمع المدني ولم يسبق لهم ان شغلوا مناصب بالانتخاب من قبل.

ويرى خبراء فى الدستور ان الانتخابات التشريعية ادت إلى “أكبر عملية تجديد للطاقم السياسي منذ 1958 وربما منذ 1945”.