إعداد - عبد الرحمن محمد عثمان

 

“حان الوقت لوضع قطر على قائمة الدول الراعية للإرهاب… هكذا قال معظم المراقبون العرب والغربيون لمجريات الأحداث بعد إنكشاف الدور المشبوه لـ “قطر” في دعم وتمويل والترويج للإرهاب وإيواء الإرهابيين من كافة أنحاء العالم وخاصة العالم العربي والإسلامي.

مازالت ردود الأفعال تتوالى على قرار الإمارات، والمملكة العربية السعودية، والبحرين ومصر، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، لاتخاذها مسالك معادية في ظل إصرار الحكم القطري على دعم التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة الإخوان، والترويج لفكر تنظيمي القاعدة وداعش، ودعم العمليات الإرهابية في سيناء، فضلاً عن إصرار قطر على التدخل في الشؤون الداخلية لمصر ودول المنطقة، بصورة تهدد الأمن القومي العربي، وتعزز من بذور الفتنة والانقسام داخل المجتمعات العربية وفق مخطط مدروس يستهدف وحدة الأمة العربية ومصالحها.

كما قررت قيادة التحالف  العربي في اليمن، إنهاء مشاركة قطر في العمليات العسكرية الجارية في اليمن، بسبب دعم الدوحة للمليشيات الإرهابية وعناصر القاعدة وتنظيم داعش.

قرار الدول العربية بمقاطعة قطر دبلوماسياً، لم يكن قراراً عشوائياً لكنه كان مبنياً على واقع مرير عانت منه دول المنطقة العربية بأكملها على مدار السنوات الماصية وتورط قطر في دعم التنظيمات والجماعات المتطرفة بهدف تمزيق المنطقة العربية، وتقسيمها وفق مخطط مرسوم بدقة متناهية يصب في مصالح قطر وشركائها.

 وكشفت العديد من التقارير الرسمية الغربية والعربية،  تفاصيل تخص الوضع السياسي والمالي للإمارة الصغيرة، من أنها قلعة حصينة للمال القذر الذي تتغذى منه الجماعات الإرهابية والمتطرفة في كثير من دول العالم.

 أرض التطرف

ذكرت صحيفة مكة السعودية أن هناك 6 مآخذ رئيسية على السياسة القطرية في التعامل مع ملف تمويل الإرهاب، فهي من جانب تستضيف 12 شخصاً يجمعون الملايين من أجل تمويل الإرهابيين، ومن جانب آخر تحتضن على أراضيها أكثر من 100 شخصية متطرفة من مقاتلى أفغانستان، كما يؤخذ عليها من جانب ثالث منحها الحصانة لممولي الإرهاب، ورفضها اتخاذ إجراءات صارمة بحق القطريين الذين يشتبه بتمويلهم للأعمال الإرهابية.

 وأوضحت الصحيفة أن قطر سبق أن وقعت على تعهدات باتخاذ تدابير الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، كان آخرها في “جدة” خلال سبتمبر(أيلول) 2014 في الاجتماع التأسيسي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة داعش، مشيرة لتقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها واشنطن، والذي نقل عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن قطر “أكبر مصدر للتبرعات الخاصة بالجماعات المتطرفة في سوريا والعراق في المنطقة”.

 وبحسب تقرير أصدرته المؤسسة فإن خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر(أيلول)، حول الأموال من أراض قطرية إلى ابن أخيه رمزي يوسف، لاستخدامها في تفجير مركز التجارة العالمي، فضلاً عن أن 10 إرهابيين من تنظيم القاعدة ضمن قائمة أعلى المطلوبين، استضافتهم الدوحة على أراضيها.

وتخلُص تقارير كثيرة لوزارة الخارجية الأمريكية، ووزارة الخزانة، ومراكز ومعاهد مثل مركز العقوبات والتمويل السري، ومؤسسة دعم الديمقراطية، إلى أن قطر تعد أكبر دولة في المنطقة تدعم وتمول الجماعات المتطرفة والإرهابية.

 وتقوم تلك الجماعات بنشاط جمع الأموال بحرية، كما تظهر إعلانات التبرع بأرقام مؤسسات قطرية وأرقام حسابات في بنوك قطرية.

ونشرت مؤسسة دعم الديمقراطية دراسة في 3 أجزاء بعنوان “قطر وتمويل الإرهاب”، خصص الجزء الأول منها لعقدين (الأخير من القرن الماضي والأول من القرن الحالي)، والثاني لفترة تولي الشيخ تميم بن حمد منذ 2013 حتى يناير(كانون الثاني) من هذا العام، وهو موعد صدور التقرير.

وحسب التقرير “ترى واشنطن أن قيادات بالقاعدة تلقوا دعماً من مانحين قطريين أو مقيمين في قطر، وذلك بالإضافة إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية (الناشطة في اليمن والسعودية)، وحركة الشباب (الصومال)، والقاعدة في شبه القارة الهندية والقاعدة في العراق (التي أصبحت داعش)”.

وتلقي الدراسة الضوء على عدد من النماذج لقطريين، ومقيمين في قطر، يعملون بوضوح في تمويل الإرهاب. وتربط كافة التقارير بين دعم قطر للإخوان والتنظيمات المتطرفة والجماعات الإرهابية، وبداية حكم الأمير السابق إثر انقلابه على والده عام 1995.

وكشف تقرير مؤسسة دعم الديمقراطية الستار عن أبرز 20 شخصية قطرية تقوم بتمويل وتسهيل العمليات الإرهابية في المنطقة، موضّحاً أن 10 من هؤلاء مصنفون كإرهابيين في قوائم الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، وأوضح التقرير أن المركز نفسه، الذي يعمل على التحقيق في صلات قطر بتمويل الإرهاب، كشف عن أدلة على عمل سالم حسن خليفة راشد الكوارى أحد الممولين الرئيسيين لتنظيم القاعدة، مع وزارة الداخلية القطرية قبل أن يتم وضعه ضمن قائمة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة عام 2011.

و أنه حين ضغطت واشنطن على الدوحة اعتقلت المواطن القطري خليفة محمد تركي السبيعي لستة أشهر فقط، ثم أفرجت عنه رغم تصنيفه على قوائم الإرهاب وفرض عقوبات عليه.

والسبيعي قام بتوفير الدعم المالي للباكستاني خالد شيخ محمد، القيادي في القاعدة في 2008، وذلك وفقاً مركز مكافحة تمويل الإرهاب التابع  لوزارة الخزانة الأمريكية. وكان السبيعي يعمل في المصرف المركزي القطري، وعاد ليقوم بـ”تمويل جماعات إرهابية” تقاتل في سوريا والعراق.

وأظهرت وثائق وزارة الخزانة الأمريكية وجود صلات بينه وممول إرهابي متهم بتوفير التمويل لإحدى الجماعات المنبثقة عن تنظيم القاعدة كانت تخطط لتفجير طائرات باستخدام قنابل مصنعة على شكل عبوات معجون أسنان.

وهناك أيضاً، وحسب وزارة الخزانة الأمريكية سليم حسن خليفة راشد الكواري (37 عاما) المتهم بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لتنظيم القاعدة عبر شبكة إرهابية وتتهم الوثائق الأمريكية الكواري بالعمل مع قطري آخر يدعى عبد الله غانم الخوار (33 عاما) بشبكة تمويل، وتشير إلى أن الأخير عمل على تسهيل انتقال عناصر إرهابية، بل وساهم في الإفراج عن عناصر من القاعدة في إيران.

ومن الأسماء الأخرى المسجلة على اللائحة السوداء في الولايات المتحدة والأمم المتحدة، عبد الرحمن بن عمير النعيمي، المتهم بتحويل 1.5 مليون دولار شهرياً إلى مسلحي القاعدة بالعراق، و375 آلاف جنيه لقاعدة سوريا.

وذكرت التقارير الرسمية الأمريكية أن الكواري عمل في وزارة الداخلية القطرية وقت أن كان وزيرها الشيخ عبد الله بن خالد آل ثاني، الذي ذكر اسمه في تقرير “لجنة هجمات 9/11 الأمريكية” باعتباره سهل هروب خالد شيخ محمد الذي كان مقيما في قطر.

وبين الأسماء أيضاً، عبد العزيز بن خليفة العطية وهو ابن عم وزير الخارجية القطري السابق، وسبق أن أدين في محكمة لبنانية بتمويل منظمات إرهابية دولية، وبأنه على صلة بقادة في تنظيم القاعدة. وأصدرت المحكمة حكمها على العطية غيابياً “إذ كانت السلطات اللبنانية أفرجت عنه بعد أيام من اعتقاله في مايو(آيار) 2012، نتيجة تعرضها لضغوط من قبل الحكومة القطرية التي هددت بترحيل آلاف اللبنانيين من أراضيها”، حسب ما ذكرت التقارير الصحفية.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية وقتها أن العطية التقى في مايو(أيار) 2012 بعمر القطري وشادي المولوي، وهما عنصران قياديان في تنظيم القاعدة، وقام بمنحهما آلاف الدولارات.

وعمر القطري (اسمه الأصلي عبد الملك)  أحد أبناء “أبو عبد العزيز القطري”، زعيم تنظيم “جند الأقصى” المصنف جماعة إرهابية، والمتهم وشقيقه أشرف بجمع الأموال في قطر للتنظيمات الإرهابية، ويحمل كلاهما هوية قطرية.

 وعمل عبد الملك على تحويل أموال جمعها من قطر إلى تنظيم القاعدة عبر إيران، التي يشير إليها تقرير “قطر وتمويل الإرهاب” مع أسماء رجال أعمال من دول أخرى ينشطون من قطر أيضا.

أما الجزء الثاني من تقرير مؤسسة “دعم الديمقراطية” فيفرد مساحة كبيرة لدعم وتمويل “جبهة النصرة”، بشكل يجعل الجماعة الإرهابية تبدو وكأنها “ذراع قطري”.

 دعم المليشيات المسلحة في ليبيا

كما لم يتوقف تمويل دولة قطر للجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا ودعمها للميليشيات المتطرفة بالمال والسلاح منذ اندلاع ثورة 17 فبراير(شباط) 2011، وبلغ حجم التمويل الذي وصل من الدوحة إلى هذه الجماعات منذ 2011 حوالي 750 مليون يورو.

فقد بدأ دعم الدوحة للجماعات والميليشيات عبر المجلس العسكري طرابلس، ليس بالأسلحة والعتاد فحسب، بل تعداها إلى إرسال جنود كانوا يرافقون زعيم الجماعة الليبية المقاتلة ورئيس المجلس العسكري طرابلس عبدالحكيم بلحاج حتى دخل باب العزيزية تحت غطاء طائرات الناتو.

وجاء الدعم القطري كذلك من خلال دعم شخصيات من أطياف مختلفة، مثل رجال دين، ومنهم “صديق قطر” علي الصلابي وعبدالحكيم بلحاج وعبدالباسط غويلة، وعناصر إرهابية معروفة ورجال أعمال.

وبعد مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي في أكتوبر(تشرين الثاني) 2011، قامت قطر بدعم كتيبة “راف الله السحاتي” التابعة لإسماعيل الصلابي، شقيق علي الصلابي، في بنغازي.

وعملت هذه الجماعة، التي تتبنى الفكر المتطرف، والتي قامت قطر بتنظيم دورات عسكرية في الاستطلاع وإدارة العمليات لبعض أفرادها في أواخر 2011، جنباً إلى جنب مع جماعة أنصار الشريعة في المدينة، وأعلنت مسؤوليتها عن العديد من عمليات الاغتيال والسيارات المفخخة.

قامت قطر، بعد تشكيل مجلس شورى ثوار بنغازي 2014، وعبر المؤتمر الوطني ووكيل وزارة الدفاع عضو الجماعة الليبية المقاتلة خالد الشريف بتمويل المجلس بالأسلحة والعتاد، الذي كان يصل في نهاية المطاف إلى مقاتلي المجلس في بنغازي بواسطة الجرافات البحرية.

 كما قامت قطر بدعم أنصار “الجماعة الليبية المقاتلة” في درنة، فكانت ترسل الجرافات من ميناء مصراته إلى مقاتلي مجلس شورى مجاهدي درنة.

وتشير التقديرات إلى أن قطر قدمت نحو 750 مليون يورو للجماعات الإرهابية التي تضم الجماعة الليبية المقاتلة وأنصار الشريعة المحظورة ومجلس شورى ثوار بنغازي ومجلس شورى مجاهدي درنة وسرايا الدفاع عن بنغازي.

تهديد المملكة السعودية

وكشفت تقارير صحفية، أن قطر سعت لتجنيد شخصيات من بعض التنظيمات الإرهابية التي تدعمها الدوحة مادياً ولوجستياً لاغتيال شخصيات سعودية بارزة من العائلة المالكة، بعد أن شعرت قطر بأن هناك عملية تهميش لدورها في العام الأخير والاعتماد على الرياض بشكل أساسي في القضايا الإقليمية.

 وأشارت التقاير، إلى أن الدوحة تزايد حنقها تجاه الرياض منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي وضع محاربة التنظيمات الإرهابية في المنطقة وتجفيف منابع تمويل الإرهاب كأول أهدافه، فيما خص ترامب السعودية بأول زياراته الخارجية وعقد بها قمة إسلامية لفتت أنظار العالم أجمع، وشعرت الدوحة وقتها أنها أصبحت المستهدف الأول من تلك التحالفات الدولية بعد أن أصبحت معروفة بدعمها للإرهاب.

وذكرت التقارير، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان تعرض منذ شهرين إلى محاولة اغتيال في ماليزيا خلال جولته الآسيوية، وقالت وقتها الشرطة الماليزية أنه تم إحباط مخطط إرهابي كان موجها ضد العاهل السعودي كان وراءه 7 أشخاص ألقت السلطات القبض عليهم، وأن من بينهم يمنيون وعلى صلة بتنظيم داعش الإرهابي، هذا التنظيم الذي تردد كثيراً عن علاقة الدوحة به.

 وبحسب صحيفة الجزيرة السعودية، بث قناة الجزيرة القطرية رسائل إرهابية صريحة ومبطنة في تسجيل استضافت فيه عناصر إرهابية وجهت تهديدات مباشرة للمملكة العربية السعودية، مجددة بذلك العدائية تجاه المملكة وأشقائها متكئة على ترويج الأكاذيب وتضليل الرأى العام، ولفتت الصيحفة إلى إن قطر تواصل سياسة انسلاخها من منظومة الجسد الخليجى والعربي عبر قناة الجزيرة.

 وأظهرت قناة الجزيرة تسجيلاً يتضمن تحريضاً وتهديداً من قبل أحد قياديي ميليشيا الحشد الشعبي في العراق “التي تديرها طهران والمدعومة قبل أيام بـ 500 مليون دولار من قطر”، أعلن فيه تواجد مقاتلي الحشد على الحدود العراقية السورية، متوعدا بتطهير المنطقة من تنظيم داعش وملاحقتهم في كل مكان وصولا إلى الرياض!.

ووجه القيادي في الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، تحية خاصة لميليشيا الحوثي في اليمن،  مؤملاً انضمامهم معه ضد تنظيم داعش وصولاً إلى الرياض أو جدة ومعهم أنصار الله.

 حملة كاذبة على الإمارات

من جهة أخرى، شنّت القناة حملة كاذبة زعمت فيها باختراق البريد الإلكتروني لسفير الإمارات بالولايات المتحدة الأمريكية، وحصولها على وثائق تدين الإمارات. وبحسب الصحيفة السعودية، أن هذه هي كعادة القيادة القطرية في استهداف أمن واستقرار المملكة ودول الخليج والدول العربية.

الحقد القطري ومحاولة هدم الدولة المصرية

ارتفعت أصوات مؤثرة داخل مصر تدعو للمضي قدما في الذهاب بقطر إلى مجلس الأمن الدولى بغية استصدار قرار دولي لمعاقبتها بوصفها دولة داعمة للإرهاب، ونشر الأفكار المتطرفة، واحتضان جماعة «الإخوان المتورطة في عمليات إرهابية كثيرة .

ولقد بدأ  المجتمع الدولي والقوى الفاعلة فيه يدرك بحساب «التكلفة والعائد»، أنها تدفع ثمنا باهظا من جراء تسامحها مع هذه الجماعات الإرهابية، وأبرز هؤلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دعا لـ«تجفيف منابع الإرهاب» بصورة حازمة ونهائية، وهو ما وضع العالم والمنطقة العربية على وجه التحديد أمام لحظة نادرة، تتمثل في إجماع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وربما لاحقا بريطانيا على ضرورة مواجهة الإرهاب، وغالبية هذه الدول صنفت «الإخوان» كجماعة إرهابية.

لماذا مصر؟

في إطار رغبة قطر لإيجاد اسم لها على خريطة الشرق الأوسط، لا يتوافق مع حجمها الحقيقي، تحاول فرض سيطرتها على بعض الدول العربية عن طريق التمويلات ودعم بعض الفصائل السياسية، لاسيما «الإخوان المسلمين» وتنظيمات أخرى متطرفة، ما يساعد على تأجيج الصراعات والفتن الداخلية، ظهر ذلك جليا مع اندلاع ثورات الربيع العربي، والتي استغلتها قطر بأبشع الطرق، حتى أن قطر كانت تمول أحيانا بلا تمييز، مع أنها تتبنى حركة الإخوان المسلمين بكل أجنحتها المعتدلة والمتطرفة والإرهابية.

إن قطر قدمت مليارات الدولارات لضمان سيطرة جماعة الإخوان في مصر على المشهد، لكنها لم تكتف بدعم الإخوان بالمال والإعلام، بل سرعان ما تورطت في دعم متطرفين وجماعات تكفيرية وإرهابية في مصر وتونس وليبيا وسوريا والعراق واليمن، لتتحول تلك التنظيمات من مجرد تنظيمات مسلحة إلى وحوش تكاد تفتك بدول المنطقة.

ويتضح دعم قطر للإخوان بعد الاطاحة بالجماعة من حكم مصر خلال السنوات الاخيرة، إذ قدمت الدوحة الايواء لاعضاء الجماعة بالاضافة إلى تسخير قناة الجزيرة القطرية لانتقاد النظام والجيش المصريين.

احتضان قيادات

بدأت حالة انزعاج دولي وبخاصة في مصر ودول عديدة من ممارسات قطر المهددة للأمن والاستقرار، حيث مارست الدوحة حالة من «البلطجة السياسية» المتواصلة، وهيمنت عليها أوهام القوة – على الدولة الصغيرة وأذرعها- فواصلت الدوحة التمويل والإسناد والحشد السياسى والدعائى وتبرير «الإرهاب» والتحريض ليلا ونهارا على قتل الجنود والضباط في مصر والتحريض على هدم الدولة المصرية، والحصار الاقتصادي، ثم أخيرا ما يجري الآن بوضوح شديد في محاولة بث وزرع الفتنة الطائفية في مصر.

وقدمت مصر أولى الحقائق وهي أن قطر تحتضن قيادات «الإخوان» في الخارج ويسرت هروبهم من بلادهم، وكثير من أعضاء الجماعة ذهبوا للإقامة في قطر. وتقول الداخلية المصرية إن مهاب قاسم المتهم الرئيسى في تفجير الكنيسة «البطرسية» سبق أن ذهب إلى قطر خلال 2015، وارتبط بقيادة جماعة الإخوان الإرهابية هناك، في تلميح إلى أنه ربما جرى إعداده بأدوات إخوانية في قطر، وتحاول قطر إفشال الدولة المصرية على أمل أن يعود الإخوان مرة أخرى إلى حكم مصر.

محاولات هدم الدولة

رعت قطر جماعة الإخوان منذ سنوات طوال، بعدما ناصبت النظام المصري السابق العداء، بل وشاركت بالتمويل والتخطيط والتحريض في عملية إسقاط النظام، إلا أن الدولة المصرية بقيت «صامدة»، بفضل وجود المؤسسة العسكرية المصرية المحترفة والقوية والتي يعتمد عليها كيان الدول المصرية منذ أكثر من قرن، وأصبح الجيش المصري جزءا من كيان استقرار الدولة لنحو 70 عاما عقب ثورة الثالث والعشرين من يوليه 1952 .

وأبدت الدوحة بشكل غير مبرر غضبا من عزل الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي، بعد احتجاجات شعبية حاشدة في 2013، ويبدو أنها نسقت مع قوى حركة الإخوان لمقاومة الإرادة الشعبية المصرية ورغبة الجيش المصري، وإخضاع مصر قسرا لحكم الإخوان.

ومازالت قطر تستقبل وتدعم جماعة الإخوان المسلمين، التي أعلنتها مصر جماعة إرهابية، وتمنح أعضاءها الجنسية، وتجعل مساجدها منابر لهم لكي يمارسوا من خلالها إرهابهم، حتى تغلغلوا داخل النسيج القطري.

ورغم الاموال الضخمة وآلة الدمار الاعلامية القطرية والتمويل للجماعات الارهابية داخل مصر وصناعة الازمات والاخطار ودعم الارهابيين على حدود مصر، إلا ان مصر وقفت بصلابة أمام مؤامرات قطر وأفشلت كل رهانات الدوحة والإخوان وقوى إقليمية ودولية أخرى كانت تستخدم قطر صندوق تمويل لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

لا يهدأ لقناة الجزيرة القطرية بال والأذرع الإعلامية الأخرى التي تمولها قطر وتوظفها، إلا وتستغل كل فرصة للهجوم على مصر والمؤسسات العامة للدولة في مصر.

ومنذ عزل محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، وتحاول قناة الجزيرة القطرية الدفاع عن الجماعة ومهاجمة الدولة.

وبالاضافة لقناة الجزيرة تعمل مواقع أخرى تدعمها قطر بينها موقع «هافينجتون بوست» باللغة العربية الذي يديره وضاح خنفر الإخوانى الذي كان رئيسا لقناة الجزيرة من قبل لا يتوقف عن التحريض ومحاولة إشعال الأوضاع في مصر، ومن ذلك محاولة إثارة الفتنة الطائفية!.

وواصلت قناة الجزيرة بث سمومها ضد الجيش المصري، فأنتجت القناة فيلما وثائقيا تحت مسمى «العساكر.. حكايات التجنيد الإجباري في مصر».

وفي ذكرى ثورة 25 يناير 2015 هاجمت قناة الجزيرة الحكومة المصرية، واستضافت القناة عددا من الرموز المنتمية لتنظيم الإخوان والمعروف عنها عداؤها لمصر، داعين أنصارهم للنزول والمشاركة في التظاهرات.

أسلحة بالميليارات

وتفتح جهات عربية عيونها على تصرفات قطر في السنوات الأخيرة، فعلى الرغم من أن عدد أفراد الجيش القطري لا يتجاوز 12 ألف ضابط ومجند، إلا أن وثائق نشرتها وسائل اعلام مصرية، كشفت أن قطر اشترت أسلحة في الفترة سالفة الذكر بما يقرب من 22 مليار دولار، بما يؤكد أن غالبية تلك الأسلحة تم تسليمها لجهات وكيانات أخرى ليس من بينها جيش قطر.

وفى الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية في مصر ودول المنطقة ولا تزال جهودها لضبط شحنات الأسلحة الضخمة عبر الحدود البرية والبحرية منذ الانفلات الأمنى الذي ضرب المنطقة عقب 2011، جاءت الوثائق الأخيرة لتحمل إجابات وافية لا تدع مجالا للشك عن مصدر تلك الأسلحة والجهة التى دفعت المليارات لا لشيء سوى تخريب دول الجوار، والدفع بها إلى دوامة العنف والإرهاب.

ويلفت مراقبون النظر لحقيقة مهمة، وهي أن الجماعات الإرهابية الحديثة ، وجميع التنظيمات الإرهابية في مصر بل والعالم خرجت من عباءة الإخوان، وأن الخيوط جميعها قادت ولا تزال تقود إلى الإخوان وأتباعهم في عملية الاغتيال للنائب العام المصري ومحاولة اغتيال مفتي الجمهورية الأسبق الشيخ علي جمعة، كما أن محمد البلتاجي أحد قادة الإرهابية قالها بوضوح: «إن ما يحدث في سيناء سوف يتوقف في اللحظة التى يعود فيها المعزول مرسي إلى منصبه».

الدوحة وداعش سيناء

بعنوان «الإخوان المسلمون يساعدون «داعش» بسيناء»، قال موقع «نيوز وان الإخباري» العبري: إن قيادة الجماعة تساعد تنظيم داعش في سيناء، في بث رسائل الإرهاب الخاصة به في العالم العربي، بينما تقوم قطر بتمويل إنتاج الصور الحصرية الخاصة بما وصفها بـ«فظائع التنظيم».

وأضاف، في تقريرٍ له: مضايقات داعش للأقباط في شمال سيناء أثارت اهتماما كبيرا بالعالم العربي.

وتابع: الرئيس السيسي أصدر تعليمات لوزراء حكومته برعاية العائلات التي غادرت مساكنها، وبدأ الجيش المصري في عمليات بحث لتحديد أماكن قتلة الأقباط، واتضح أن جماعة الإخوان التي تعتبرها القاهرة تنظيما إرهابيا، تساعد داعش في الدعاية للأخير وبث أفكار أن المسيحيين كفار.

علاقات وطيدة

واستطرد «نيوز وان الإخباري»: «هذا ليس بالمفاجأة، فالعناصر الأمنية المصرية تعتقد في ذلك منذ زمن بعيد، وترى أن هناك علاقة وطيدة بين الإخوان والإرهاب الداعشي في سيناء وأجنحة فلسطينية في غزة، وتحقيقات أجهزة الأمن المصرية كشفت أن العمل التخريبي الذي وقع في ديسمبر الماضي بالكنيسة البطرسية بالقاهرة هو عمل مشترك تورط فيه كل من داعش والإخوان المسلمين، وهو العمل الذي أسفر عن مقتل 25 مصريا وعشرات الجرحى».

«حرب الدعاية المشتركة للإخوان وداعش سيناء ضد السلطات المصرية هدفها تدمير الروح المعنوية وخلق حالة من الإحباط في الشارع المصري، والصور الحصرية لعمليات داعش في سيناء التي تصل من شمال سيناء  ، تتكلف مبالغ كبيرة والتمويل يأتي من قطر وحركة الإخوان العالمية، ونشطاء الإخوان يحاولون تحريض الأقباط في مصر ضد سلطات الدولة».

الإرهابيون المتضررون من مقاطعة قطر

بعد قرار قطع البحرين والسعودية ومصر والإمارات للعلاقات مع قطر وفرض ما يشبه الحصار الاقتصادي البري والجوي والبحري عليها، يسرد المراقبون أهم المتضررون من قرار قطع العلاقات ممن تمثل قطر الداعم الرئيسي لهم من جماعات وحركات متطرفة وإرهابية.

وتأتي في المقدمة جماعة الإخوان، إذ ما زالت الدوحة تأوي عددا كبيرا منهم رغم التزام قطر في أبريل 2014 بإخراجهم من البلاد.

ويتلقى هؤلاء الدعم المباشر، بكلفة معيشتهم في قطر، وأشكالا أخرى من الدعم غير المباشر.

ولا يقتصر الأمر على الإخوان المقيمين في قطر، بل أيضا عناصر الإخوان الموجودين في تركيا وبريطانيا وغيرها.

وتخلص تقارير أمريكية إلى أن قطر تعد أكبر دولة في المنطقة تغض الطرف عن التمويل للجماعات المتطرفة والإرهابية.

ويؤثر قرار قطع العلاقات على المؤسسات المالية القطرية، والجهات والأفراد الذين يقدمون الدعم المالي لجماعة الإخوان والتنظيمات المتطرفة والجماعات الإرهابية المرتبطة بها الموجودة في مصر أو الدول العربية الأخرى.

أبرز الشخصيات

وترى واشنطن أن قيادات بالقاعدة تلقوا دعما من مانحين قطريين أو مقيمين في قطر، وذلك بالإضافة إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية (الناشطة في اليمن والسعودية)، وحركة الشباب (الصومال)، والقاعدة في شبه القارة الهندية والقاعدة في العراق (التي أصبحت داعش)”، لذا سيكونون من المتضررين من جراء قرار قطع العلاقات.

وفي سوريا، سيكون أكبر المتضررين من إجراءات قطع العلاقات “جبهة النصرة”، التي تتلقى دعما ماديا قطريا، إضافة إلى تنظيم “جند الأقصى” المصنف جماعة إرهابية، وعدد من الجماعات المتطرفة الأخرى في سوريا.

وفي ليبيا، ستكون المليشيات الإرهابية والمتطرفة، والأحزاب والجماعات التي انبثقت عن بعضها وتضم ذات العناصر من المتطرفين الذين يتنقلون بين الدوحة واسطنبول وطرابلس، من المتضررين بشدة من تأثر الدعم القطري.

ملف قطر “الأسود”

كشفت صحيفة “الشرق” السعودية، نقلا عن مصادر مقربة من نظام الحكم في الدوحة، أن دولة قطر تورطت بتمويل أنشطة إرهابية بمبلغ 64.2 مليار دولار أمريكي من عام 2010 وحتى 2015، في أحدث حلقة من الملف القطري الأسود.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرياض تملك وثائق تثبت تورط الدوحة بدعم عمليات العنف والإرهاب بالمنطقة.

وقد وصلت هذه الوثائق للسعودية خلال عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، ومنها ما حصلت عليه خلال العامين الماضيين.

وذكرت الصحيفة  أن قطر خصصت مبلغ 7.6 مليارات دولار أمريكي لتمويل عمليات إرهابية في 2010، وارتفع المبلغ إلى 10.4 مليارات دولار في 2011 مع نشوب النتفاضات العربية وما صاحبها من استغلال الجماعات المتطرفة الموقف لمحاولة السيطرة على الحكم في العالم العربي، قبل أن يقفز التمويل القطري إلى 11.4 مليار دولار في 2 دعما للجماعات والمنظمات الإرهابية.

وفي عام 2013، زادت دولة قطر المبالغ المالية الداعمة للعمليات الإرهابية لتصل إلى 12.2 مليار دولار خاصة بعد إسقاط الشعب المصري لنظام الإخوان ودعمت قطر المنظمات الإرهابية العاملة في سيناء وليبيا ، ليقفز المبلغ مجددا إلى 12.6 مليار دولار في 2014، قبل أن يتقلص إلى 9.9 في 2015، بحسب الصحيفة.

دعم مالي وغطاء سياسي

ولم تتوان دولة قطر عن تقديم الدعم للجماعات المتشددة ولأشخاص إرهابيين بأكثر من دولة في المنطقة وخارجها، وأبرز وجوه هذا الدعم هو الدعم المالي وتوفير الغطاء السياسي لهذه الجماعات.

وقد أشارت تقارير غربية عدة إلى أن قطر تعد أكبر دولة في المنطقة تغض الطرف عن تقديم التمويل للجماعات المتطرفة والإرهابية، رغم أن قوانينها الداخلية تجرم تلك الممارسات.

ويعود تاريخ هذا الدعم إلى عام 2008، حين قدم القطري خليفة محمد تركي السبيعي دعما ماليا للباكستاني خالد شيخ محمد، القيادي في القاعدة والعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001، وفق ما ذكرت صحيفة “التلغراف” البريطانية.

وتتهم وزارة الخزانة الأمريكية، القطري سليم حسن خليفة راشد الكواري (37 عاما)، بتحويل مئات الآلاف من الدولارات إلى تنظيم القاعدة عبر شبكة تمويل إرهابية.

وتشير وثائق أمريكية إلى أن الكواري عمل مع قطري آخر هو عبد الله غانم الخوار (33 عاما) على إدارة شبكة تمويل تدعم جماعات إرهابية، وتؤكد مساهمة الخوار بالإفراج عن أفراد من القاعدة في إيران.

ومن الأسماء المسجلة على اللائحة السوداء بالولايات المتحدة والأمم المتحدة، عبد الرحمن بن عمير النعيمي، المتهم بتحويل 1.5 مليون دولار

 شهريا للقاعدة بالعراق، و375 آلاف جنيه للقاعدة في سوريا، وبين الأسماء أيضا، عبد العزيز بن خليفة العطية، وهو ابن عم وزير الخارجية القطري السابق، وقد سبق أن أدين في محكمة لبنانية بتمويل منظمات إرهابية دولية، وبأنه على صلة بقادة في تنظيم القاعدة.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية وقتها أن العطية التقى في مايو 2012 مع عمر القطري وشادي المولوي، وهما قياديان في تنظيم القاعدة، وقام بمنحهما آلاف الدولارات.

تمويل “عابر للحدود”

وتتسع هذه الدائرة لتشمل مقيمين في قطر يعملون بأنشطة مشبوهة تغض السلطات القطرية الطرف عنها، بهدف تدبير التمويل لجماعات إرهابية مثل الإخوان، وكذلك جماعات في آسيا وأفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

ولم يقتصر الدعم القطري للإخوان ممن هم مقيمون على أراضيها، بل شمل جماعات منبثقة عنها في كل من تركيا ومصر واليمن والبحرين وسوريا ولبنان وليبيا.

وقد امتد الدعم المالي القطري للجماعات الإرهابية ليشمل “جبهة النصرة” في كل من سوريا ولبنان، بشكل يجعل هذه الجماعة المصنفة إرهابية، تبدو وكأنها “ذراع قطري صرف”.

أما في ليبيا فقد دعمت قطر شخصيات إرهابية عدة، من بينهم رجل الدين “صديق قطر” علي الصلابي، وعبد الحكيم بلحاج رجل القاعدة السابق، وعبد الباسط غويلة، وعناصر إرهابية معروفة ورجال أعمال.

“قطر وتمويل الإرهاب” تحت ستار العمل الخيري

من خلف الستار تتخذ منظمات حقوقية وإنسانية العمل الخيري ذريعة لتحقيق أهداف أخرى، وفي هذا الإطار تتهم تقارير عدة منظمات تمولها قطر بالقيام بهذا الدور.

ومن بين تلك المنظمات، منظمة الكرامة التي تمولها قطر والموجودة في جنيف، وتتهم المنظمة برعاية ودعم الإرهاب على المستوى العالمي، ورغم وقف تسجيلها في الأمم المتحدة عام 2011 لاتهامها بتمويل تنظيم القاعدة، إلا أنها ما زالت تعمل بتمويل قطري.

وقد أدرج تقرير وزارة الخزانة الأميركية في عام 2013 رئيس منظمة الكرامة عبد الرحمن بن عمير النعيمي على لائحة الإرهاب.

أما مؤسسة دعم الديمقراطية الأميركية، فنشرت دراسة في واشنطن تحت عنوان “قطر وتمويل الإرهاب”، وبحسب الدراسة فإن قيادات في القاعدة تلقوا دعما من مانحين قطريين أو مقيمين في قطر.

وتلقي الدراسة الضوء على عدد من النماذج لقطريين، ومقيمين في قطر، يعملون بوضوح في تمويل الإرهاب رغم إدراج أسمائهم على اللائحة السوداء الأمريكية أو الدولية للإرهاب.

من بين تلك الأسماء عبد الرحمن بن عمير النعيمي، المتهم بتحويل نحو مليون ونصف المليون دولار شهريا إلى مسلحي القاعدة في العراق، و375 ألف دولار لفرع القاعدة في سوريا.

اسم آخر يبرز في تقرير مؤسسة دعم الديمقراطية هو عبد العزيز بن خليفة العطية، وهو ابن عم وزير الخارجية القطري السابق، وقد سبق أن أدين في محكمة لبنانية بتمويل منظمات إرهابية دولية، وبأنه على صلة بقادة في تنظيم القاعدة.

كما تتهم تقارير عدة مؤسسة قطر الخيرية، بدعم التنظيمات المسلحة لا سيما في سوريا.

هو إرهاب تحت ستار الحقوق كما يصفه البعض، فمنذ أن أقرت الأمم المتحدة آلية للتعاون مع المنظمات الحقوقية في عام 2006، بدأت بحسب خبراء التحركات القطرية الإيرانية، فقطر اعتمدت إنشاء الأذرع الحقوقية، وإيران اعتمدت استخدام تلك الأذرع لمصلحة أجندات طائفية متطرفة، فكانت نقطة التقاء مصالح الدولتين. ولذا ليس من المستغرب أن تجد قطر تمول، مثلا،في اليمن ” حزب التجمع اليمني للإصلاح” التابع لجماعة الإخوان الإرهابية في العلن وكذلك “جماعة أنصار الله” الشيعية الحوثية سرا فالمهم هو بث القلاقل على الحدود السعودية وتهديد المملكة العربية السعودية.

 إن قطر باموالها وأدواتها الدعائية وتركيا بسلحها وتدريباتها العسكرية و إيوائهما معا للمنظمات الإرهابية وتاصلح مصالحهما مع إيران قد أصبحوا مثلثا لصناعة ورعاية وإيواء وتميل الشر في الشرق الأوسط ومحاولة هدم ما بقي من دول كبرى بالمنطقة رغبة في إيجاد مواطيء لأقدامهم فيها يعيد لإمبراطوريتي فارس والعثمانيين ماضاع منهم في الأزمنة الغابرة.  لكن الزمن البالي لا يعود والشوعب الواعية دائما لهم بالمرصاد.