أخبار مصر

افاق جديدة للاستثمار .. فى زيارة السيسى لالمانيا

فى إطار أهتمام مصر بتفعيل التعاون ما بين الدول الأفريقية و مجموعة العشرين فى مختلف المجالات التنموية . تأتى زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم إلى ألمانيا وتستغرق ثلاثة أيام.وتكتسب الزيارة أهمية خاصة خلال الفترة الراهنة، حيث تنفذ مصر برنامج إصلاح اقتصادى شهد العالم على نجاحه خلال الفترة الماضية، بشهادة المؤسسات الدولية.

يشارك الرئيس خلال الزيارة فى القمة الإفريقية المصغرة التى تستضيفها برلين تحت عنوان «الشراكة مع إفريقيا ومستقبل التعاون الاستثماري»، بحضور العديد من الزعماء الأفارقة.بالأضافة إلى إيطاليا بصفتها رئيسة مجموعة الدول السبع الصناعية.

تأتى مشاركة الرئيس فى القمة بناء على تلبية لدعوة من المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل ” خلال زيارتها للقاهرة فى شهر مارس الماضى ،و من المتوقع أن تطلق الرئاسة الألمانية خلال القمة مبادرة التعاون مع أفريقيا حيث تقوم على فتح و إنشاء شركات مع مؤسسات لتمويل الدولة تهدف إلى إتاحة وتوفير فرص لجذب الاستثمارات أفريقيا بشكل دائم يساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية بها و توفير فرص عمل و يحل عددا كبيرا من المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية التى تعانى من الدول الافريقية.
ومن المقرر ان يعقد الرئيس مباحثات ثنائية مع المستشارة الالمانية “ميركل ” و عدد من الوزراء الألمان بالإضافة إلى زعيم الأغلبية البرلمانية “فولكر كاودر” والعديد من الشخصيات و المسئولين الاقتصاديين و منهم وزيرة الاقتصاد و الطاقة و مجموعة من رؤساء كبرى الشركات الألمانية و ذلك لمناقشة وبحث سبل دعم وتطوير وتقوية العلاقات بين البلدين على كافة المستويات , وجذب العديد من الاستثمارات الألمانية الجديدة لتقوية وتدعيم الاقتصاد .
الرئيس السيسى سيشارك أيضا فى الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادى المصرى الألمانى وسيشهد توقيع محضر أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين. ومن المقرر أن تتضمن الزيارة ايضا مباحثات حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها جهود مكافحة الإرهاب في العالم والأزمات التى تمر بها دول المنطقة وعلى رأسها الأوضاع فى سوريا واليمن وليبيا.
وتعكس زيارة الرئيس لألمانيا عمق العلاقات المصرية الألمانية والتي بدأت منذ عام 1950,حيث تعد مصر من أهم شركاء ألمانيا في التنمية بالمنطقة وجميع أنحاء العالم, ومن الناحية القانونية فإن الدولتين عقدتا اتفاقيات ثنائية منذ عام 1973.

العلاقات المصرية الألمانية..

وتعتمد العلاقات المصرية الألمانية على تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة المصرية عام 2030, وتتفق الحكومتان على جميع المشاريع خلال مفاوضات ومقابلات رسمية, وتتفق الدولتان على قضايا ذات أهمية قوية في مباحثاتها مثل القضايا الخاصة بالطاقة والمياه والنهوض بالعمالة والتعليم والبحث العلمي , ولذلك فالعلاقات المصرية الألمانية تتميز بالمتانة والحرص على التشاور المستمر بين القيادة السياسية في مصر وألمانيا لبحث كافة القضايا الدولية والإقليمية, حيث شهدت فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من الزيارات واللقاءات, الأمر الذي يؤكد اهتمام البلدين بدعم التنسيق والتعاون المشترك.

الجانب الاقتصادي..

وعلى الجانب الاقتصادي, تعتبر العلاقات الاقتصادية بين البلدين قوية حيث يتواجد الكثير من المؤسسات الألمانية الكبرى فى مصر ,فألمانيا تعد ثالث أهم شريك تجارى لمصر على مستوى العالم وتأتى فى المرتبة الأولى أوروبيا, وتعمل على دعم وتقوية الاقتصاد
والسوق المصرى. ،وقد بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين 5 مليارات و567 مليون يورو فى العام الماضى 2016 بزيادة 10% عن عام 2015, و سجل حجم الاستثمارات نحو 619.2 مليون دولار , فى قطاعات المواد الكيماوية وصناعة السيارات والاتصالات والحديد والصلب والبترول والغاز والأدوات الصحية ومكونات السيارات, حيث تحتل ألمانيا المركز ال` 20 في قائمة الدول المستثمرة بالسوق المصرية. كما بلغ حجم الواردات الألمانية لمصر بنحو 4.4 مليار يورو, فى حين بلغ حجم الصادرات المصرية لألمانيا نحو 1.1 مليار يورو, و بلغ حجم الاستثمارات المصرية فى المانيا نحو 46.1 مليون دولار .

السياحة الالمانية ..

و تعتبر ألمانيا من أكبر الدول المصدرة للسياحة إلى مصر خلال العام الماضي حيث بلغ عدد السائحين الألمان 655 ألف سائح, و125 رحلة طيران شارتر سياحي أسبوعيا تتحرك من ألمانيا إلى مختلف المقاصد السياحية المصرية .
و يرجع تاريخ العلاقات المصرية الألمانية إلى ديسمبر عام 1957, وتوصف بأنها علاقات بين دولتين لكل منهما ثقله ووزنه داخل المنطقة الإقليمية والجغرافية التي تنتمي إليها .. كما تربط البلدين اهتمامات ومصالح مشتركة ثنائية ودولية , منها عملية السلام بالشرق الأوسط, والعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي والتعاون الأورومتوسطي.
وكانت ألمانيا قد أنشأت قبل 60 عاما فى القاهرة غرفة التجارة الألمانية العربية , وهي أول غرفة تجارة خارجية ألمانية في العالم العربي , فمصر بالنسبة لألمانيا تحتل موقعا استراتيجيا, وتمثل بالنسبة للاقتصاد بوابة إلى المنطقتين العربية والإفريقية.
وإضافة إلي ذلك فإن المصريين يشعرون دائما بأن الألمان لديهم اهتمام كبير بثقافتهم, فهذه الدولة بأجوائها الشرقية وحضارتها الفرعونية ثم الإسلامية, تعتبر واحة يشتاق لها الألمان. فأكثر من مليون سائح يسافرون كل عام إلى أرض النيل. وحتى أولئك الذين
لا يسافرون إلى مصر, يريدون أن يكونوا قريبين من الثقافة المصرية, لذا بنى المتحف الجديد في برلين الذي يضم تمثال “نفرتيتي” ويعد واحدامن أكثر المتاحف التي يقبل عليها الزوار في ألمانيا يوميا, إضافة للحضور القوي للمؤسسات الثقافية الألمانية في مصر.