أخبار مصر

أحلام بريئة …اغتالتها الحاجة

317 مليون طفل في سن الزهور حرمهم الفقر والعوز حتى من تكوين أحلامهم للمستقبل وخرجوا إلى سوق النخاسة يعملون في ظروف عمل سيئة لاتناسب أعمارهم الصغيرة ..وفوق ذلك كله بأجور زهيدة لا تتوافق مع الأعمال الخطرة التي يؤدونها والأوقات الطويلة التي ينتظمون فيها في العمل.

حُرموا من التعليم والراحة واللعب مثل أقرانهم من الأطفال.. حرموا من الشعور ببرائة الأطفال وحنان الأم والأب.. ذاقوا مرارة العمل كالعبيد وقسوة أصحاب الأعمال والظروف الصحية التي لا يتحملها حتى الكبار وسط المحاجر والمناجم والزراعات والمبيدات الحشرية وعوادم السيارات.

ولقد دشنت منظمة العمل الدولية اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الأطفال في عام 2002 لتركيز الاهتمام على مدى انتشار ظاهرة عمل الأطفال في العالم، والعمل على بذل الجهود اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة.

واختارت المنظمة هذا العام موضوع : ”حماية الأطفال من العمل حتى أوقات الصراعات والكوارث”..

وبحسب احدث الاحصائيات يعيش نحو 1.5 مليار فرد في بلدان متضررة من الصراعات وأعمال العنف وتشهد ضعفا وهشاشة في هياكلها البنيوية وفي الوقت ذاته، يتضرر 200 مليون فرد من الكوارث في كل عام. . ثلث أولئك جميعا هم من الأطفال .

وتعيش نسبة كبيرة من 168 مليون طفل – المنخرطين في سوق العمل – في مناطق متضررة بالنزاعات والكوارث. .ويأتي احتفال العالم هذا العام للتركيز على تأثير النزاعات والكوارث في الأطفال.

وللنزاعات والكوارث آثار كارثية على معايش الناس فمنهم من يُقتل، ومنهم من يشوه أو يُجرح أو يجبر على الفرار والنزوح من أماكن إقامتهم ، وهي من العوامل التي تؤدي إلى وقوع الناس تحت سطوة الفقر والجوع وغالبات ما تُقعدهم في حالات لا تحترم فيها حتى أبسط حقوقهم الإنسانية..و الأطفال غالبا هم أول الضحايا نظرا لتدمير المدارس وغياب الخدمات الأساسية.

وهناك كثير من الأطفال المشردين واللاجئين في بلدان كثيرة، وهم من أضعف الفئات المعرضة للاتجار بهم أو استغلالهم في الأعمال.

ويحدث هذا بالفعل في بلدان مثل سوريا واليمن وليبيا وأفغانستان والصومال التي تعاني كلها من نزاعات وفوضى أسقطت كيانات الدول وجعلت الأطفال وقودا محتما للحروب سواء كمحاربين مجندين او كعمال في الخدمات المساعدة في النزاعات.

ولذا، فهناك حاجة ملحة للعمل على مكافحة ظاهرة عمل الأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاعات والكوارث.

وتشير الغاية السابعة من الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة إلى “اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على السخرة وإنهاء الرق المعاصر والاتجار بالبشر لضمان حظر واستئصال أسوأ أشكال عمل الأطفال وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2030”.

كان القضاء على عمل الأطفال من أبرز الأهداف التي نصبتها منظمة العمل الدولية لنفسها منذ نشأتها في عام 1919.

ومن الأدوات الرئيسية التي اعتمدتها المنظمة بمرور الزمن لتحقيق هدف القضاء الفعلي على عمل الأطفال، اعتماد ومراقبة معايير عمل تجسد مفهوم الحد الأدني لسن العمل أو الاستخدام.

إضافة إلى ذلك، ومنذ عام 1919 فصاعدا، أُدرج مبدأ ربط معايير الحد الأدنى للسن بالدراسة كجزء لا يتجزأ من التقليد المتبع في منظمة العمل الدولية في وضع المعايير في هذا المجال.

وتنص الاتفاقية رقم 138 على أن الحد الأدنى لسن القبول في الاستخدام يجب ألا يكون أدنى من الحد الأدنى لسن الانتهاء من التعليم الإلزامي.

وأدى اعتماد منظمة العمل الدولي للاتفاقية رقم 182 إلى تعزيز توافق الآراء العالمي بشأن ضرورة القضاء على عمل الأطفال ، كما سمح اعتماد هذه الاتفاقية بتسليط الأضواء على هذا الموضوع على النحو اللازم دون إغفال الهدف الشامل المحدد في الاتفاقية رقم 138 ألا وهو القضاء الفعلي على عمل الأطفال .

إضافة إلى ذلك، فإن مفهوم أسوأ أشكال عمل الأطفال يسهم في تحديد الأولويات ويمكن استخدامه كنقطة انطلاق في معالجة مشكلة عمل الأطفال ككل.

ويسهم المفهوم أيضا في توجيه الانتباه إلى أثر العمل على الأطفال عن العمل الذي يؤدونه.

وينقسم عمل الأطفال الذي يحظره القانون الدولي إلى فئات ثلاث:

• أسوأ أشكال عمل الأطفال المطلقة التي عرفت دوليا بالاستعباد والاتجار بالبشر والعمل سدادا لدين وسائر أشكال العمل الجبري وتوظيف الأطفال جبرا لاستخدامهم في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية والأنشطة غير المشروعة.

• العمل الذي يؤديه طفل دون الحد الأدنى للسن المخول لهذا النوع من العمل بالذات (كما حدده التشريع الوطني ووفقا للمعايير الدولية المعترف بها)، والعمل الذي من شأنه إعاقة تعليم الطفل ونموه التام.

• العمل الذي يهدد الصحة الجسدية والفكرية والمعنوية للطفل اكان بسبب طبيعته أو بسبب الظروف التي ينفذ فيها، أي ما يعرف بمصطلح ”العمل الخطر”.

ووزعت التقديرات والاتجاهات العالمية الجديدة في فئات ثلاث: الأطفال الأطفال النشطون اقتصاديا وعمل الأطفال و الأطفال العاملون في الأعمال الخطرة.

وتشير التقديرات الجديدة إلى أنه كان هناك 317 مليون طفل نشط اقتصاديا تتراوح أعمارهم بين 5 و 17 سنة في عام 2004، يمكن اعتبار 218 مليون منهم كأطفال عمال.

ومن أصل هذا الرقم الأخير، يعمل 126 مليون طفل في أعمال خطرة. وبالنسبة إلى المجموعة العمرية الأضيق نطاقا للأطفال ما بين 5 و 14 سنة، فإن 191 مليون منهم يعتبرون نشطين اقتصاديا، و 166 مليون منهم يعتبرون من الأطفال الأطفال العمال، و 74 مليون منهم يعملون في أعمال خطرة.

وقد انخفض عدد الأطفال العمال في المجموعة العمرية من 5 إلى 14 سنة، والمجموعة العمرية من 5 إلى 17 سنة على السواء بنسبة 11 في المائة خلال السنوات الأربع من 2000 إلى 2004.

ولكن عدد الأطفال العاملين في أعمال خطرة انخفض بنسبة أكبر من ذلك بكثير، إذ بلغت 26 في المائة للأطفال في المجموعة العمرية من 5 إلى 17 عاما، و 33 في المائة للأطفال في المجموعة العمرية من 5 إلى 17 عاما، و 33 في المائة ما بين 5 و 14 عاما في الفترة نفسها.

وبلغ معدل انتشار عمل الأطفال (النسبة المئوية للأطفال العاملين) في عام 2004، نسبة تقدر بزهاء 13.9 في المائة للمجموعة العمرية من 5 إلى 17 عاما بالمقارنة بنسبة 16 في المائة في عام 2000. والملحوظ أن نسبة الفتيات من بين الأطفال العمال بقيت مع ذلك مستقرة.

وبالتالي، فإن الصورة الشاملة البارزة من ذلك مشجعة للغاية حيث يسجل عمل الأطفال انخفاضا، ويتسارع هذا الانخفاض كلما كان عمل الأطفال مضرا وكلما كان الأطفال الضالعون فيه مستضعفين.

وأحد أكثر الأساليب فعالية لضمان ألا يبدأ الأطفال العمل في سن مبكرة جدا هو تحديد سن يسمح فيها قانونا بتوظيف الأطفال وتشغيلهم وتدرج أدناه المبادئ الرئيسية لاتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام:
• الأعمال الخطرة:
هي الأعمال التي تعرض صحة الأطفال الجسدية والعقلية والأخلاقية للخطر ولا ينبغي لأي فرد دون سن 18 سنة القيام بهذه الأعمال.
• الحد الأساسي الأدنى للسن:
لا ينبغي أن يكون الحد الأدنى لسن الاستخدام أقل من سن الانتهاء من التعليم الإلزامي، وهو عموما سن 15 سنة.
• الأعمال الخفيفة:

يسمح باستخدام أو عمل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 15 سنة في أعمال خفيفة بشرط ألا تكون ضارة بصحتهم أو نموهم، وألا تعطل مواظبتهم في المدرسة واشتراكهم في برامج التوجيه أو التدريب المهنيين، ولا تضعف قدرتهم على الاستفادة من التعليم الذي يتلقونه.

وتواكب الفهم الأفضل لمفهوم عمل الأطفال مع فهم أفضل لمعالم المشكلة وأسبابها.

وأشار التقرير العالمي في عام 2002 إلى أن الغالبية العظمى “70 % ” من الأطفال يعملون في القطاع الزراعي وبأن الاقتصاد غير المنظم يستحوذ على أكبر حصة من عمل الأطفال بغض النظر عن القطاع الاقتصادي.

إضافة إلى ذلك، فإن نوع الجنس يلعب دورا بارزا في تحديد مختلف أنماط العمل التي تؤديها الفتيات أو يؤديها الفتيان.

فالفتيات مثلا يستحوذن على الأشغال في المنازل في حين أن الفتيان يعملون على نحو غالب في المناجم والكسارات.

ويتفاقم الوضع حين يكون نمط العمل مستثنى من أي تنظيم في عدد كبير من البلدان، كما هي الحال مثلا بالنسبة إلى العمل في المنازل.

ويلعب الفقر والصدمات الاقتصادية دورا هاما، أو حتى دورا حاسما، في تحديد سوق عمل الأطفال ، ويسهم عمل الأطفال بدوره في استمرار الفقر.

وقد بينت مثلا النتائج التجريبية الأخيرة التي استمدها البنك الدولي من البرازيل، أن دخول سوق العمل بشكل مبكر يخفض مستوى المداخيل طيلة الحياة بنسبة تتراوح بين 13 و 20 في المائة، مما يزيد احتمال البقاء في نفس مستوى الفقر في المراحل التالية من الحياة بشكل كبير.

إلا أن الفقر وحده لا يكفي لتفسير وجود عمل الأطفال كما أنه لا يبرر وجود بعض أسوأ أشكال عمل الأطفال المطلقة. ولفهم عمل الأطفال الأطفال بشكل أشمل، من الضروري النظر إليه من منظور حقوق الإنسان لأنها تشدد على أن التمييز والاستعباد هما عوامل تسهم في استشراء عمل .

والمجموعات الأكثر تعرضا لعمل الأطفال هي في غالب الأحيان تلك التي تتعرض لمختلف أشكال التمييز والاستعباد من قبيل: الفتيات والأقليات الإثنية والشعوب الأصلية والقبلية والطبقات الأدنى من المجتمع والمعاقون والمهجرون وأولئك المقيمون في مناطق نائية.

وأيدت الدورة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأطفال في عام 2002 منهجا تعميميا بإدراج عمل الأطفال في برنامج التنمية.

وبذلك أصبح من الضروري تحديد طموح جديد تسترشد به هذه الحركة العالمية المناهضة لعمل الأطفال  ويعني هذا الأمر من الناحية السياسية وضع عمل الأطفال على جدول أعمال وزارتي المالية والتخطيط – إذ أنه في نهاية المطاف، ينبغي للحركة العالمية أن تقنع الحكومات باتخاذ الإجراءات الرامية إلى وضع حد لعمل الأطفال .

ويصبح القضاء على عمل الأطفال موازيا لمجموعة من الخيارات السياسية وليس تمرينا حكرا على الخبراء. وتصطدم محاولات إحراز التقدم يوما بعد يوم بواقع مرير من حيث عدم الاستقرار واندلاع الأزمات.

الهدف والغايات العالمية
تقترح خطة العمل أن تستمر منظمة العمل الدولية والدول الأعضاء فيها في إتباع هدف القضاء الفعلي على عمل الأطفال، وذلك بأن تتعهد بالقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016 بأن تقوم الدول الأعضاء، لهذا الغرض وبما يتفق مع الاتفاقية رقم 182، بتصميم واتخاذ تدابير ملائمة ومحددة زمنيا.

ويعتبر هدف القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016 كان يعتبر هدفا قابلا للتحقيق بالاستناد إلى اتجاهات عمل الأطفال، التي أُبرزت في الجزء الأول من هذا التقرير بالإضافة إلى ذلك، سيواكب هذا الهدف ويساهم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وفي القضاء الفعلي على جميع أشكال عمل الأطفال ، وهو الهدف الأساسي لمنظمة العمل الدولية.

ولقد تكثفت إجراءات منظمة العمل ادولية الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال على مدى السنوات الأربع الماضية وتم إحراز تقدم يعتد به منذ التقرير العالمي الأول عن الموضوع.

وسيكون التحدي الماثل أمام منظمة العمل الدولية للسنوات الأربع المقبلة هو العمل على نحو أكثر تركيزا وإستراتيجية بحيث تكون المنظمة هي العنصر الحافز لتحالف عالمي منشط دعما للإجراءات الوطنية الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال .. ومن شأن هذا التحول في النهج إزاء القيادة العالمية أن يضمن إسهام منظمة العمل الدولية على نحو أكثر فعالية في جعل عمل الأطفال ذكرى يطويها النسيان.

واقع مؤلم
إن عمالة الأطفال أحد أخطر الظواهر التي تهدد المجتمع المصري فقد بلغ حجم عمالة الأطفال في مصر وفق تقديرات منظمة العمل الدولية نحو ما يقرب من 2.2 مليون طفل، بنسبة تصل إلى 26%، ووفقا لإحصائية الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لسنة 2013، فإن حجم عمالة الأطفال يبلغ نحو 1.6 مليون طفل، منهم 83% يعملون في الريف مقابل 16% في المدن، وأن 46% من إجمالي هؤلاء الأطفال العاملين يتراوح بين 15 و 17 سنة ، وأن 78% منهم من الذكور و 21% من الإناث، وأن عدد ساعات العمل التي يقضيها هؤلاء الأطفال في العمل تتعدى أكثر من 9 ساعات يومياً في المتوسط، وأكثر من ستة أيام في الأسبوع.. أي أن عدد ساعات العمل بالنسبة للطفل قد تتجاوز عدد ساعات عمل الكبار.

إنها جريمة تقتل روح الطفولة وتحرم الطفل من حقوقه الأساسية التي أكد عليها الدستور في المادة (80) بالتزام الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري ، وكذلك المادة (89) من الدستور التي تحظر كل صور العبودية والاسترقاق والقهر والاستغلال القسري للإنسان، وتجارة الجنس، وغيرها من أشكال الاتجار في البشر.

 

توصيف القانونيون
أكد عدد من القانونيين أن الجهات المعنية في مصر لا تمارس دورها بشكل فعال لحماية الأطفال من الاستغلال، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال، بالمخالفة للمادة 80 من الدستور التي تجرم عمل الأطفال.

يقول أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال بنقابة المحامين، إن أوضاع الأطفال في مصر تتفاقم، فلم يقتصر الأمر على العمالة دون السن القانونية فقط، بل تطرق إلى الهجرة غير الشرعية للأطفال، ، مشددا على أن الجهات الحكومية تعاني من ضعف شديد في مواجهة أزمة حماية الطفل بمصر، خاصة أن ملايين الأطفال يروحون ضحية استغلالهم في العمل.

إن عددا كبيرا من أطفال مصر يعيشون تحت خط الفقر، ما يعد أبرز الأسباب لتفاقم ظاهرة عمالة الأطفال، إلى عدم وجود حصر دقيق للأعداد أو دراسة دقيقة لحجم المشكلة.

وطالب رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال بنقابة المحامين، الدولة بضرورة تفعيل قوانين حماية الطفل، وأن تمارس وزارة القوى العاملة دورها؛ بالضبطية القضائية لأي شخص يستغل طفلا في العمالة، بالمخالفة للمادة 80 من الدستور التي تجرم عمل الطفل قبل اكتمال سن التعليم الأساسي أي قبل 15 عاما، وبعدها يبدأ التدريب على بعض الأعمال بشرط أن تتوفر له البيئة المناسبة والتنشئة والصحة والأخلاق أيضا، موضحا: «بعد سن 15 حتى 18 عاما، يمكن عمل الطفل بشروط، منها تحديد ساعات معينة للعمل ، كما وزارة التضامن الاجتماعي بضرورة تعويض أي أسرة فقدت عائلها؛ حتى لا يتحمل الطفل مسؤولية إعالة أسرة أثناء سن الطفولة.

وأكد بعض المتخصصون ، أن نسبة كبيرة من الأطفال يتم إستغلالهم من قبل أهاليهم لزيادة دخل الأسرة، حتى لو لم تفقد من يعولها، بل العديد من الآباء يقدموا أبناءهم إلى ورش تصليح السيارات أو العمل في المنازل كنوع من أنواع الدعم المادي للأسرة، وهو ما يجرمه القانون.

وطالب المتخصصون بضرورة توفير رعاية اجتماعية للأسر الفقيرة من قبل وزارة التضامن الاجتماعي؛ حتىلا يجبروا أبناءهم علي الدخول إلى منظومة العمل في سن الطفولة، مؤكدا أن أصحاب العمل يستغلون الأطفال ويعتدون عليهم بالضرب، ما يولد لديهم الانحراف، ويزيد من تفاقم ظاهرة أطفال الشوارع ويدفع بعض من هؤلاء الأطفال للوقوع في براثن مافيا الجريمة والإرهاب.

إن الفقر والحاجة والجهل تدفع ملايين الأطفال كل صباح لترك فراش الراحة والخروج لكسب لقمة العيش لهم ولأسرهم .. سواء لأم معيلة أو لإخوة ضعاف أو أب مريض أو جشع.

وكل هؤلاء الأطفال كان من الممكن أن يكونوا في طوابير المدارس وفصولها ينهلون العلم الذي قد يغير حياة أسرهم لكن الظروف الحياتية قتلت فيهم الأمل في تغيير واقعهم المؤلم.