اخبار مصر/ وكالات

في أقل من أسبوعين كانت بريطانيا مسرحا للعمليات الإرهابية التى أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المواطنين الأبرياء وسط حالة من الرعب التي تجتاح الشارع البريطاني والأوروبي.
حيث كانت مدينة مانشستر بشمال بريطانيا على موعد مع انفجار إرهابي في 22 من شهر مايو الماضي أسفر عن مقتل أكثر من 25 شخصا, وإصابة نحو 50 آخرين بقاعة للحفلات الموسيقية في المدينة لتكون لندن بالأمس مع سلسلة هجمات إرهابية اخترقت كل أعراف إجراءات الأمن رغم انتشار قوات من الشرطة, والجيش بعد أحداث مانشستر الأخيرة ورفع حالة التأهب إلى القصوى من قبل رئيسة الوزراء تيريزا ماي, الأمر الذي يعني التحسب لاحتمال وقوع هجمات أخرى وشيكة وهو ما حدث دون القدرة على منعها.

رأى الخبراء ..
ويرى الخبراء الامنيون ان سلسلة حوادث مخططة ومنظمة تدل على تخطيط ودقة في التنفيذ ما يعني أن جماعات بعينها تقف وراء تلك العمليات في ظل تضييق الخناق على تنظيم داعش الإرهابي في عدد من الدول العربية التي ينتشر فيها هذا التنظيم, وخصوصا سوريا والعراق..
فنرى أن الدول الأوربية وخصوصا بريطانيا أصبحت الآن في مرمى الإرهاب الداعشي نتيجة لعودة عناصر التنظيم التي كانت قد سافرت من عواصم هذه الدول إلى سوريا للمشاركة في ما أطلق عليه وقتها ثورة الشعب السوري ومناصرة الإسلام, ولم تجد هذه العناصر بعد أن خرجت من الموصل وسوريا أمامها إلا هذه العواصم لتفريغ شحنة التطرف والغضب. ،ويؤكد خبراء الامن انه لا يوجد تأمين مائة في المائة والدليل أحداث لندن وغيرها في العواصم الأوروبية ذات الإمكانات الأمنية العالية..،دليل ذلك أن دولا في أوروبا لديها ما يكفيها من الاستخبارات والإجراءات الأمنية مع هذا لم تستطع أن تمنع هجمات إرهابية بدون متفجرات كما حدث بالأمس في لندن.

تطور اسلوب الهجمات ..

ويشير الخبراء الى أن الجماعات الإرهابية طورت أسلوبها في تنفيذ الهجمات ونوعت من استخدام الإرهاب المتنقل بين العواصم العربية والأوروبية, واصبح الارهاب بدون بارود سمة من سمات الإرهاب الحديث عبر عمليات الدهس والطعن.

تاريخ حافل مع العمليات الإرهابية..

ولبريطانيا تاريخ حافل مع العمليات الإرهابية منذ 2005 حيث شهدت سلسلة من الاعتداءات, آخرها الهجوم الذي وقع أمس وسط لندن وعلى مدار 12 سنة لم يتوقف الإرهاب هناك فقد كان 7 من يوليو 2005 شاهد على أربعة اعتداءات منسقة في ساعة الازدحام في ثلاثة من قطارات الأنفاق وحافلة أسفر عن سقوط 56 قتيلا و700 مصاب, فيما كان 21 يوليو من العام ذاته شاهد على فشل أربع محاولات جديدة لتنفيذ اعتداءات مماثلة ومنسقة داخل المترو.
وفي 30 يونيو 2007 كان الموعد مع مطار جلاسكو الواقع في جنوب غربي اسكتلندا وهدف لمحاولة اعتداء عندما صدمت سيارة مشتعلة وممتلئة بالغاز والوقود والمسامير مبنى المطار من دون أن تنفجر, ليأتي عام 2013 وتحديدا يوم 22 مايو ليقتل جندي ي 25 سنة بسلاح أبيض على يد بريطانيين من أصل نيجيري بالقرب من ثكنة عسكرية لسلاح المدفعية الملكية في حي وولويتش جنوب شرقي لندن.
وكان 5 ديسمبر 2015 شاهد على عملية طعن أقدم عليها صومالي في مدخل محطة ليتونستون للمترو في شرق لندن, أما 22 مارس من العام ذاته فكان شاهدا على عملية دهس علي يد بريطاني مسلم بسيارته لعدد من المارة أمام مبنى البرلمان في لندن.
وفي 22 مايو 2017 فجر بريطاني من أصل ليبي نفسه في نهاية حفلة غنائية في قاعة مانشستر أرينا للحفلات في هذه المدينة الواقعة في شمال غرب انجلترا أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

هكذا هو الإرهاب لن يقف عند حدود ولا يعرف أجناس البشر..ليكون من يمتنع عن مكافحة الإرهاب ويساعده ويعطيه الغطاء السياسي هدفا للعناصر الإرهابية ..