أخبار مصر

عيد الاعلاميين

يوما بعد آخر يتزايد دور الإعلام ومسئولياته كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة ، وأيضا كوسيلة فاعلة للوصول ومخاطبة الآخر ..

وعلى مر العصور لم تستغن المجتمعات الإنسانية عن الإعلام ومارسته منذ الأزل، منذ وجود الإنسان على هذه الأرض ومن أيام الكهوف والقبائل البدائية، حيث اهتدى لذلك بفطرته لكونه كائنا اجتماعيا يحب تبادل الأخبار ضمن أُطر معرفته وظروفه، كما أنه ازدادت حاجته للإعلام بتقدم العصور.

ولا يخفى على أحد دور وسائل الإعلام المختلفة وتأثيرها الكبير في المشهد السياسي والاقتصادي العالمي الراهن ، كما لا يخفى على أحد أنها أصبحت من الأمور المؤثرة والتي قد تزرع الرعب في بعض الأحيان، وقد تطمئن القلوب في أحيان أُخرى، وهي التي تسهل على الأشخاص التواصل والوصول إلى المعلومة..

ويعرف الإعلام بأنه العملية التي يتم فيها نشر الأخبار والحقائق والآراء والأفكار بين الناس بمختلف الوسائل المتاحة، لأجل الإقناع ونشر التوعية، والحصول على التأييد.

ومن هنا يتأكد أن الإعلام رسالة وأمانة لماله من تأثير غير متناه ، وما أصبح يشكله من مساحة لا يستهان بها في حياة الناس .. رسالة يحملها المشتغلون بهذا الحقل من الإعلاميين الذين اصبحوا اكثر العناصر تأثيرا في المجتمعات حاليا

وتحرص مصر كدولة الريادة الإعلامية في الوطن العربي على تكريم الإعلاميين المتميزين في تقليد سنوي بدأ منذ 1984 ، واختير 31 مايو تاريخ انطلاق الاذاعة المصرية في 1934 للاحتفال بعيد الاعلاميين منذ بدء الاحتفال بعيد الاعلاميين يضاف في كل عام انجاز جديد لمنظومة الاعلام الوطني المصري ..

وشهدت الأشهر الماضية تحولا مهما في الاعلام المصري ، حيث تم إعلان المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام وذلك تفعيلا للدستور المصري وطبقاً لنصوص ومواد القانون ٩٢ لسنة ٢٠١٦ .
وطبقا للدستور والقانون تحل الهيئة الوطنية للاعلام محل اتحاد الاذاعة والتليفزيون وهي هيئة مستقلة، تقوم على إدارة المؤسسات الإعلامية المرئية والإذاعية والرقمية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وضمان استقلالها وحيادها، والتزامها بأداء مهنى، وإدارى، واقتصادى رشيد.

ويتولى المجلس تنظيم الإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها ، ويكون مسئولا عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته، وعدم تركزه أو احتكاره، وعن حماية مصالح الجمهور، ووضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها، والحفاظ على اللغة العربية، ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة.

كما شهدت الاشهر الاخيرة البدء فعليا في اجراءات تاسيس نقابة الاعلاميين وهو الحلم الذي طال انتظاره وحاربت من اجله اجيال

ويعول على النقابة الوليدة الاهتمام بحقوق الإعلاميين والارتقاء في الوقت ذاته بمستوى المهنة، من خلال الالتزام بميثاق الشرف الإعلامى ومدونة السلوك المهنى، التي تم إقرارها.

كما يناط بها اصدار ميثاق الشرف الاعلامي الذي يضم “مدونة السلوك المهني”، ويكون الضامن لالتزام الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية بكل مكوناتها بالقواعد الأخلاقية المهنية.

محطات وانجازات

لاشك أن الإعلام المصري حقق إنجازات كثيرة ، فمسيرة الإعلام المصري مسيرة طويلة ومُمتدة حيث كانت مصر أول دولة في محيطها تعرف الإعلام في صوره ووسائله الحديثة.. حيث عرفت الصحافة المكتوبة وكانت رائدة في هذا المجال كما هو الحال في كل من الإذاعة المسموعة والمرئية .. ثم عرفت بعد ذلك الصحافة الالكترونية .

وعلى مدار التاريخ مر الإعلام المصري بمراحل عديدة ومتباينة فمع قيام ثورة يوليو وما صاحبها من تحولات، برزت أهمية الإعلام ومدى فعالية دوره .. فكانت مصر آنذاك أول دولة تنشئ نظاماً للاستعلامات تحت اسم “مصلحة الاستعلامات” عام 1954، كما كانت أول دولة تنشئ وكالة وطنية للأنباء وهى وكالة “أنباء الشرق الأوسط” عام 1956.

في نوفمبر 1952 أنشئت “وزارة الإرشاد القومي” كأول وزارة للإعلام في تاريخ مصر، وتم تغير اسمها إلى “وزارة الثقافة والإرشاد القومي”، ومرة أخرى عادت لتحمل اسم “وزارة الإرشاد القومي” حتى عام 1970، حيث تم ضم قطاعي الثقافة والإعلام مرة أخرى في سياق المتغيرات التي سادت تلك الفترة،

وفي 1982 صدر القرار الجمهوري رقم 43 لسنة 1982 فأصبح للإعلام وزارة مستقلة تحت مسمى “وزارة الدولة للإعلام”، وفى عام 1986 أصبحت وزارة كاملة لتستقر أوضاع وزارة الإعلام من النواحي الإدارية والقانونية والتشريعية، وهو الأمر الذي ساهم في تشكيل منظومة إعلامية مصرية متكاملة ترتكز على بنية أساسية إعلامية هائلة مع تطوير وتحديث الرسالة الإعلامية شكلاً ومضموناً بما يواكب ملامح العصر الجديد ومعطياته ويسهم في دفع حركة الإبداع والفكر المستنير..

وعلى مدى عقود تكونت منظومة الاعلام المصري الرسمي بايدي وعقول ابناء ماسبيرو لتغطي كافة انحاء الدولة المصرية مساحة وتنوعا فكريا وثقافيا .. وامتدت شبكاتها الاذاعية المتنوعة والمتطورة وكذلك القنوات التليفزيونية المحلية والدولية ليكونا معا صوت الدولة المصرية

وتتضمن تلك الشبكةالعملاقة محطات الإذاعة العامة وهي:

إذاعة البرنامج العام 1934م

إذاعة صوت العرب 1953م

إذاعة الشرق الأوسط 1964م

إذاعة البرنامج الثقافي – البرنامج الثاني سابقا 1957م

إذاعة الشباب والرياضة 1975م

إذاعة البرنامج الموسيقى

إذاعة البرنامج الأوربي

اذاعة القرآن الكريم

إذاعة الأغاني المصرية – المتخصصة سابقا 2000م

إذاعة الأخبار والموسيقى 2000م

الإذاعة التعليمية

الاذاعات الموجهة

الاذاعات الإقليمية

اذاعة راديو مصر

كما تنتمي اليها محطات إذاعية ذات نسبة شراكة وهي:

ميجا اف ام 2010م

راديو هيتس 2010م

نغم اف ام 2011م

شبكة قنوات التليفزيون المصري

القناة الأولى

القناة الثانية

الفضائية المصرية.

شبكة تليفزيون النيل

قناة النيل الدولية

قناة النيل للأخبار

قناة النيل دراما

قناة النيل سينما

قناة النيل الثقافية

قناة النيل منوعــات (لايف)

قناة النيل للأسرة والطفل (العائلة)

قناة النيل سبورت

قناة النيل للبحث العلمي (المناره)

قناة النيل كوميدي

شبكة تليفزيون المحروسة

قناة القاهرة

قناة الدلتا

قناة الإسكندرية

قناة القنال

قناة الصعيد

قناة طيبة

وانطلقت العام الماضي قناة “ماسبيرو زمان ” التي تقدم ابداعات وتراث التليفزيون المصري منذ اطلاقه عام 1960

وتستند هذه الشبكة العريضة من القنوات على قاعدة قوية من محطات البث والتشغيل الهندسي تمتد بطول البلاد وعرضها

ومع عيد الاعلام والاعلاميين عام‏2004‏ أضيف إلي مقومات الاعلام المصري بل والعربي عامة مرافق انتاجية جديدة ومقومات تخدم الانتاج الدرامي والبرامجي بأحدث النظم من خلال ما أضافته الشركة المصرية للانتاج الاعلامي بمدينة السادس من أكتوبر من مناطق وتجهيزات جديدة للتصوير والانتاج

كما كانت مصر الدولة العربية السباقة في امتلاك قمر صناعي خاص بها وهو نايل سات 101 المخصص لأغراض الاتصالات الفضائية وقد تم اطلاقه عام 1998 وخرج من الخدمة في شهر فبراير 2013 ويعمل بدلا منه كل من الاقمار نايل سات 102 و نايل سات 103 و نايل سات 201

عودة الى ماسبيرو

ان الاعلام الرسمي اذا جاز التعبير الذي تشرف عليه الان الهيئة الوطنية للاعلام بما يمتلك من مقومات بشرية وفنية مؤهل تماما للنهوض واستكمال المسيرة المشرفة وتجاوز العقبات والعثرات التي تعرض لها منذ 2011 .

ولابد من مد يد العون لهذا الصرح الاعلامي كي يستعيد مكانته وتأثيره رغم ما يتعرض له من حرب عدائية منكرة لدور ابنائه الذين قامت على سواعدهم كل الكيانات الاعلامية في مصر والوطن العربي ..

ورغم ذلك يقوم بدوره على اكمل وجه وبكل التزام بمحددات الامن القومي المصري والسلام الاجتماعي وما يمليه عليه ضميره الوطني في مساندة مسيرة التنمية وكشف الحقائق ومحاربة الفساد .