أخبار مصر

بالفيديو.. “أخبارمصر” يحاور المستشار الاعلامى لسفارة السودان

المستشارالاعلامى لسفارة السودان فى حوار خاص:
مصر والسودان ..صلات الجذب أقوى من الشد

مشكلة رسوم التأشيرات تم حلها جزئيا
علاقات مصر والسودان ..كيف تعاود الازدهار؟

رغم قوة رابطة الاخوة والصداقة بين شعبى وادى النيل وعمق العلاقات الاستراتيجية والمصيرية بين البلدين حيث يمثل السودان العمق الإستراتيجى الجنوبي لمصر،الا أنها تشهد من حين لاخر أحداثا قد تلقى بظلالها المؤقتة.

ولكن مهما حدث تظل القاعدة ثابتة بأن المصري سوداني والعكس ، بدليل أن عددا كبيرا من السودانيين يعيشون على أرض مصر كأنهم مصريون ويؤكد ذلك الاتجاه الحالى  على مستوى قيادات الدولة لتجاوز أى تذبذبات طارئة ودعم العلاقات التاريخية  المتجذرة والجاذبة .

هذا ما أكده حوار موقع أخبار مصر مع راشد عبد الرحيم عبد الوهاب المستشارالاعلامى للسفارة السودانية بالقاهرة والذى ألقى الضوء على عمق العلاقات المصرية السودانية والتيسيرات المقدمة للسودانيين بمصرواخر تطورات مشكلة رسوم التأشيرات ومدى تطبيق اتفاقية الحريات الأربعة وإحياء الأنشطة الفنية والثقافية المشتركة ،وتحدث عن ذكرياته بالقاهرة ..  فماذا قال؟ :

تاريخية وأخوية

#علاقات مصر والسودان تاريخية وأخوية ..فكيف تتجاوز التوترات العابرة ؟

-إن العلاقات المصرية السودانية عميقة وطيبة وان كانت تشهد أحيانا بعض التعرجات ،فالجسم الواحد لايسير على وتيرة واحدة .

ولعل تصريحات الرئيس السيسى مؤخرا لرؤساء تحربر الصحف بأنه لا مساس بالعلاقات المصرية السودانبة لانها استراتيجية ومتجذرة خير دليل على دعم واستقرار العلاقة .

#كيف يسهم الاعلام فى ازالة التفاهم وتقريب وجهات النظر ؟

تصريحات القيادة السياسية لدعم العلاقات، انعكست  فى وسائل الاعلام،فانحسرت التصريحات والمقالات السلبية بالبلدين خاصة أن الاعلام المصرى يدخل مرحلة جديدة بعد تأسيس المجلس الوطنى لتنظيم الاعلام وتعيين قيادات جديدة ويتوافق ذلك مع التغييرات الحكومية الايجابية بالسودان وبدء الحوار الوطنى ببن أطياف من مختلف القوى السياسية فضلا عن ميثاق الشرف الاعلامى الموقع مؤخرا بين نقابة الصحفيين المصرية واتحاد الصحفيين السودانيين ،مما تنعكس ثماره الايجابية على مستقبل العلاقات .

#هل لديكم احصائية عن  عدد المصريين فى السودان ؟

-لانوجد احصائية رسمية عن عدد المصريبن فى السودان وان كان العدد فى تزايد وفى الماضى كانوا  يعملون بفطاعات محدودة كالتعليم وفرع جامعة الفاهرة بالخرطوم والمؤسسات العتيقة أما الآن ،فمنهم من يعمل بالاستثمار والزراعة والبناء والحرف المختلفة .

#ماعدد أبناء الجالية السودانية بمصر ؟

-عدد أفراد الجالبة السودانية بمصر لا يزيد عن 400ألف وتنقسم الى الجالية القديمة المكونة من قوات الهجانة التى كانت تعمل أيام الاستعمار البربطانى لمصر والسودان بحراسة الحدود وبالجيش فى سيناء وتم احالتهم للمعاش ويعاملون معاملة متميزة ولهم معاشات من القوات المسلحة المصرية وهناك العمالة الحرفية  وغير الرسمية باسوان.

-وأضيف اليهم الطلبة وعددهم حوالى 6آلاف كل سنة الى جانب30ألف موجودين لمدد محددة تصل 10سنوات لمن يكمل دراساته العليا سواء كمنح أو على نفقته بتخفيض نحو 10%بعد أن كانت مجانا وأعداد متغيرة من اللاجئين من دارفور الذين ينتظرون البت فى طلبات اللجوء لمصر أو اوروبا،وعددهم نحو10آلاف وفى تناقص خاصة مع فرض قيود على اللجوء لاوروبا بعد كثرة اللاجئين من سوريا.

-فبعد انفصال الجنوب عام 2011واشتعال الحروب مرة أخرى فى مناطق سودانية مختلفة، تجدد تدفق أعداد كبيرة من السودانيين إلى مصر معظمهم من إقليم دارفور، بهدف طلب الحماية من المفوضية.

-ولدينا أيضا أعدد من السودانيين الزائرين لفترة مؤقتة للعلاج والتعليم والتجارة،فهناك  شركات سودانية لها 3 رحلات يوميا لمصر ورحلتان لمصر للطيران وشركات اخرى لها  5 رحلات أى حوالى 12 رحلة باليوم والباصات بالطريق البرى حوالى 30 باص فى اليوم وتنقل من 40 الى 60 فردا .

#هل تتوقع أن يسهم الطريق البرى الجديد فى تدفق أعداد أكبر من السودانيين ؟

-إن الطريق البري الجديد الذي تم افتتاحه بين مصر والسودان يؤدي إلى زيادة أعداد السودانيين الراغبين في السفر إلى مصر والعكس صحيح، لأن هذا الطريق يقلل من المعاناة التي كان يتعرض لها المسافرون من مصر والسودان .

#ما أبرز التيسيرات المقدمة للسودانيين بمصر؟

-أول التيسيرات الحصول على التأشيرة فى أقصر مدة وذات اليوم وكلما كانت الأوراق مكتملة، تم استخراج التأشيرة اسرع .

-وحدثت اشكاليات من قائدى الشاحنات التجارية لعدم علمهم باجراءات الحصول على التأشيرة من القنصلية باسوان ،وتم علاجها بالتوعية ونسعى لتيسير اجراءات الاقامة خاصة الاقامة الطويلة لاكثر من عام ،وهذا يرفع عدد الطلاب خاصة فى الجامعات الخاصة.

رسوم التأشيرات

#ما اخر تطورات مشكلة رسوم التأشيرات ؟

-منذ 2004تم نوقيع اتفاقية الحريات الاربع ورغم تطببق السودان لها ورفع التأشبرة والاقامة لم تطبق باكملها من جانب مصر على مدى أكثر من 10سنوات وصدر قرار مؤخرا بفرض رسوم باثر رجعى مما يخل بالمساواة بين الاخوة ويثير فى النفوس أشباء لانريد أن تبقى .

-وتم تشكيل لجنة مختصة بالشئون القنصلية و الانفاق على مبدأ المعاملة بالمثل وتمت خطوة تمهيدا للمعالجة الكلية يمنح تأشيرة مجانية لحملة الجوازات العادية لمدة 6 أشهر فابلة للتجديد لحين حسم الامر .

*وهنا أكد بيان للخارجية المصرية مؤخرا على أن “المواطن السوداني المقيم في مصر قبل عام 1995 يعامل معاملة المواطن المصري”.
كما أشار الى الاتفاق  علي إعفاء السيدات من البلدين ومن هم فوق سن الخمسين وتحت سن 16 من شرط الحصول علي تأشيرة الدخول، وذلك بموانئ ومنافذ حدود مصر والسودان.

الحريات الاربعة

##هل ترى أن اتفاقية الحريات الأربعة الموقعة بين مصر والسودان 2004مطبقة بشكل كامل ؟

-حق التملك مطبق بالمشروعات الصغيرة وحق العمل مازال به اشكاليات خاصة لدى الجاليات القديمة لأن المعاشات محدودة ويعانون كثيرا ونعلم أن الانفاق على التعليم أصبح عبئا  على موازنات الدول وايضا فرص العلاج للوافدين  صعبة لأنهم لايمكنهم التعامل مع المؤسسات الخاصة .

#إلى أى مدى تسهم الأنشطة الثقافية والرياضية فى لم الشمل ؟

-زمان كان فيه انشطة ثقافية ورياضية مشتركة ولازالت قائمة لكنها لم تعد بالحجم المطلوب ، وكان الانتاج الفنى والثقافى المصرى يدخل السودان وكان انتاج مطابع مصر يصل السودان باليوم نفسه وحاليا الافلام السودانية تجد منافسة من الانتاج التركى والسورى .
-ولاحياء هذه الأنشطة الثقافية التى تبنى الشخصية وتعكس الهوية الوطنية ،كان هناك اتفاق بين وزيرى الثقافة بالبلدين على اعتبار 2017 عاما للثقافة المصرية بالسودان والعكس .

أما النشاط الرياضى المشترك ،فحاليا غائب بالرياضة الجماهيرية والفردية رغم دوره فى  تقوية  العلاقات  .

#متى يتم الانتهاء من مبنى السفارة الجارى تجديده بجاردن سيتى ؟

-مقرالسفارة الحالى  بالدقى مؤقت والمبنى الدائم التاريخى بجاردن سيتى تحت التجديد حيث تم وضع خريطة جديدة للسفارة ولكن لدينا اشكاليات فنية فى هدم مبانى ضخمة تؤثر على الجيران.
وسيبدأ  العمل خلال شهور بالمبنى الجديد ولن يتجاوز العام لأن المقر الدائم  به سعة بالمساحة وتجهيزات أكبر لممارسة مهام السفارة .

#كم عدد السفارات والقنصليات والبيوت السودانية بمصر ؟

-لدينا قنصلية بالاسكندرية لأن الجالية كبيرة والزيارات للسياحة مرتفعة وقنصلية اخرى باسوان لأن الجالية كثيرة والحركة التجارية واسعة، فهناك120 سلعة مصرية  تصدر للسودان وسلع سودانية تدخل لمصر ومشرعات للانتاج والتصنيع الزراعى وهناك نوادى للانشطة ودار للسودان بالقاهرة والاسكددرية وأسوان .

مصر..امتداد للوطن

#بصفتكم الملحق الاعلامى للسفارة السودانية..كم أمضيت من العمر بمصر؟

-بدأت عملى  الرسمى فى فبرايرالماضى لكننى لست غريبا على مصر ،فقد  تخرجت عام 84 19من كلية اللغة العربية بجامعة  الازهرقسم  صحافة واعلام وزياراتى لم تنقطع كل عام وكنت عادة أواخر رمضان أزور القاهرة.
– وعندما كنت عضوا باتحاد الطلبة بجامعة الأزهر،أصدرت مع زملائى  مجلة الثقافى من مؤسسة روزا اليوسف وكانت توزع بالبلدين واصبح محرروها الآن رؤساء تحرير ومن أعمدة الصحافة ومسئولين كبار وكتاب .
كما ظهر من بين أعضاء اتحاد الطلبة السودانيين ،والى ومدير جامعة ونائب رئيس وأعضاء ورؤساء برلمانات ووزراء .

-وكنا طلبة فاعلين ساعدنا زملاءنا وساهمنا فى تأسيس بيوت للطالبات واختلطنا بالمجتمع المصرى وتواصلنا مع الجهات الرسمية والشعبية والاندية وبيوت الثقافة بالاسكندرية والزقازيق وتعاملنا حتى مع المحليات والقرى والسكة الحديد وهيئة الموانىء النهرية والنقل وشاركنا بمعارض للكتب.

مواطنون حقيقيون

-وكانت فعلا تجربة سارة لنا كمواطنين حقيقيين ووجدنا احتراما وتقديرا وأى مشكلة نواجهها تجد حلا ،ولا انسى حادث احتراق باخرة نهرية فى طريقها للخرطوم  لوجود أنابيب غاز بها وقطعها  خط النقل للسودان وبمساعدة الحكومة ومصر للطيران ومحافظ أسوان تم توفير اسطول  وكوادر لنقل 6 آلاف طالب سودانى فى اسبوعين وكنا نقيم بنوادى الوافدين و نطالب مسئولى بمصر بقوة كأننا فى بلدنا ولانقول المسئول المصرى ونجد ترحيبا بنا كأبنائهم وحلا لمشاكلنا .

#ما طموحك لمستقبل العلاقات المصرية السودانية ؟

-أتمنى معنى أكبر من زوال الحدود..أحلم أن  93 مليون مواطن شمالا و40 مليون جنوبا أى  130 مليون مواطن  يتحركون من الجنوب والشمال الى حدود البحرالمتوسط شرقا وغربا  دون سؤال عن أوراقهم  ومن هم والى أين يذهبون لنحقق مانصبو اليه.. فهما أمة مقسمة لدولتين بامكانيات  تستطيع بها ليس كفاية شعبها فقط لأنه لا توجد أى سلعة غير متوافرة ولأ أى صناعة لايمكن أن تؤسس بها وتلبى كل الاحتياجات و توفر انتاجا طبيعيا للشعبين بعيدا عن الشكاوى من المنتجات التقنية الصناعية .

-وهذه الحالة  موجودة على الارض وليس على الورق،فأنا  استخرجت البطاقة الرسمية والدبلوماسية ولم يسألنى أحد بمصرأين بطاقتى وكذلك هناك أخوة مصريون بالسودان لم يسألهم  أحد عن أوراقهم وطبيبى الخاص بالسودان مصرى ،ونتمنى ان تكون معاملات الدولتين مثل علاقات الشعبين .

*وأخيرا ..ستظل علاقة مصر والسودان  أقوى وأعمق من أى تحديات أو اختلافات ومهما تعرضت لفترة انحسار ستعاود الازدهار .