اخبار مصر

ستظل ثورة يناير علامة فارقة فى تاريخ شعب مصر الذى اختار الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية

ومن اجل ان تعود مصر لابناءها .. كتب شبابها بدمائهم أعظم سطور ثورة 25 يناير المجيدة ..حتى تعود مصر إلى المصريين و تسترد مكانتها وعافيتها.. وحتى لا تورث مصر وشعبها ..

في ذلك اليوم نتذكر بكل الإجلال والعرفان أبناء مصر الذين ضحوا بحياتهم ودمائهم الذكية ليهبونا الحياة .. يوم خرجت ملايين الشعب المصرى فى كل أرجاء البلاد تطالب بإسقاط النظام الفاسد، واستعادة حريتها وكرامتها.. وكان لها ما أرادت لأن الشعب عندما يريد الحياة فلابد أن يستجيب القدر.

وكُتبت النهاية لنظام حاد عن جادة الطريق وتغافل عن مصالح شعبه . لتنطلق مصر إلى أفاق أرحب من الاستقرار والديمقراطية والتقدم والتنمية .

اربعة اعوام مضت على قيام الشعب المصري بثورته السلمية والحضارية في الخامس والعشرين من يناير 2011.. دخلت معه مصر في مرحلة حراك وتحول سياسي كبير.. فلا ريب ان قطار التغيير قد انطلق ولن يعود إلى محطته السابقة فالإصلاح الداخلي في مصر الآن، ينطلق من حدوث إصلاحات سياسية تتواكب مع المطالب المجتمعية .

ثورة الخامس والعشرين من يناير استحوذت على اهتمام العالم كله وخاصة صانعي القرار في الدول الكبرى في عالم اليوم ، باعتبار أن مصر دولة محورية لها ثقلها الإقليمي ودورها على الساحة الدولية في قضايا ذات تأثير حيوي.

التحدي الأكبر الذي يجابه مصر حالياً هو البحث عن الطريقة المثلى للتحول من حالة الزخم الثوري إلى ديمقراطية آمنة، تكرس تحقيق الأهداف والمبادىء التي قامت من أجلها ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، والتي قدم شباب مصر وشيوخها أرواحهم فداء تحقيق هذه الأهداف والطموحات لتعتلي مصر من جديد منصة الحضارة والتقدم..

ثورة شعبية ..

بدأت ثورة الشعب المصرى العظيمة سريعاً، وحققت أهدافها الرئيسية فى وقتٍ وجيز .. كانت الأحداث تتلاحق ، وما إن وصلت الثورة يومها الثامن عشر حتى تخلى الرئيس السابق حسنى مبارك عن منصبه ” في 11 فبراير 2011″ ليبدأ تغيير الحياة السياسية في مصر.. كما تغيرت النظرة للمستقبل، وأصبح التفاؤل والأمل يسيطران على العقول.بدأت الثورة تلبية لدعوة انتشرت بقوة لنشطاء على موقع “فيس بوك” ، وبين صفحاته ومجموعاته، وتم الاتفاق على التجمع والتظاهر فى يوم عيد الشرطة 25 يناير، حيث خرجت جموع غفيرة من مريدى التغيير والحالمين بغدٍ أفضل .. خرجوا فى القاهرة، والإسكندرية، والسويس، والدقهلية، والعريش، وبورسعيد، وسيناء، والبحيرة، وتجمع الكثيرون فى ميدان التحرير، ورددوا هتافات مطالبة للتغيير والحرية والكرامة.

– تطورت الثورة المصرية لتنتقل إلى مرحلة الفاعلية والتمكين فى يوم الجمعة 28 يناير عام 2011، ووجد النظام السابق نضالاً وإصراراً على التجمهر والتظاهر السلمى بأعداد كبيرة متدفقة من أحياء مدينة القاهرة، و قد قُوبل ذلك بعنف واضح من قوات الأمن مما أدي إلي وقوع عدد من شهداء الثورة واصابة العديد .. والتف الشعب أكثر حول الثورة ، وبدأت أول مظاهرة مليونية يوم الثلاثاء 1 فبراير، واستمرت الاعتصامات فى ميدان التحرير حتى يوم الجمعة 11 فبراير، والذى شهد إعلان نائب الرئيس السابق عمر سليمان تخلى الرئيس مبارك عن منصبه، وتكليفه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد .

أسباب ثورة 25 يناير ..

أسهمت العديد من الأسباب فى إطلاق شرارة الثورة المصرية ، التى أصبح يطلق عليها إعلامياً ثورة “اللوتس”، ولعل من أهم هذه الأسباب :

– قانون الطوارئ:
وهو القانون المعمول به فى مصر باستمرار منذ خمسينيات القرن الماضى ، باستثناء فترات قصيرة جداً ، وبموجب هذا القانون توسعت سلطة الشرطة ، وعلقت الحقوق الدستورية ، وفرضت الرقابة، وتم تقييد أى نشاط سياسى غير حكومى .

وقد منح قانون الطوارىء الحكومات المصرية المتتالية السابقة الحق فى أن تحتجز أى شخص لفترة غير محددة لسبب أو بدون سبب ، وسعت هذه الحكومات بقوة لإبقاء العمل بهذا القانون بحجة الحفاظ على الأمن القومى .

– تجاوزات رجال الشرطة:
ففى ظل العمل بقانون الطوارئ عانى المواطن المصرى من انتهاكات كثيرة لحقوقه من جانب أفراد الشرطة ، جسدتها بوضوح حالات إلقاء القبض والحبس والقتل ، ومن أشهر هذه الحالات مقتل الشاب السكندرى خالد محمد سعيد الذى توفى على يد رجال الشرطة فى منطقة سيدى جابر فى السادس من يونيو عام 2010، بعد أن تم ضربه حتى الموت أمام عدد من شهود العيان، ووفاة شاب آخر هو السيد بلال أثناء احتجازه فى مباحث أمن الدولة بالإسكندرية، بعد تعذيبه فى أعقاب حادثة تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية.

– عدم تداول السلطة ..
استمرار الرئيس الاسبق حسنى مبارك فى السلطة منذ عام 1981، ولفترة تبلغ ثلاثين عاماً، وعدم وجود تداول حقيقى للسلطة، وإصراره على عدم تعين نائباً له خلال تلك الفترة، والمخاوف المتزايدة من مسألة التوريث، وعدم تعامله معها بشكل جاد ، كانت كلها عوامل تضافرت لتعظيم مشاعر الغضب والسخط ، وحتى الإحباط ، وفقدان الأمل من جانب المصريين فى أية إمكانية للتغيير من جانب القيادة السياسية، وبالتالى كان تحرك الشباب كنوع من الثورة على هذه الإحباطات.

– سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية:
فعلى مدار ثلاثين عاماً تعرضت مصر للسرقة والنهب من رموز نظام الرئيس السابق وحاشيته، ووزراء حكوماته المتعاقبة، مما كان له الأثر الكبير فى تفاقم مظاهر الفساد السياسى ، وتنامى مؤشرات التدهور الاقتصادى والاجتماعى ، والتى من بينها التراجع الملحوظ فى مستوى التعليم ، وارتفاع معدلات البطالة، وانتشار الجرائم، وشيوع الفقر.

ففى تقرير لمنظمة الشفافية الدولية (وهى منظمة دولية لرصد جميع أنواع الفساد على المستوى العالمى ، بما فى ذلك الفساد السياسى) احتلت مصر المرتبة 98 من أصل 178 بلداً مدرجاً فى التقرير ، كما وصل إجمالى سكان مصر الذين يعيشون تحت خط الفقر مع نهاية عام 2010 لنحو 40 %، بلغ معدل دخل الفرد منهم نحو دولارين فى اليوم.

– الرغبة فى تعديل الدستور:
تزايدت المطالبات بتعديل المادتين 76 و77 من الدستور المتعلقتين بالترشح لرئاسة الجمهورية، والمادة 88 الخاصة بالإشراف القضائى على الانتخابات، والمادة 93 المتعلقة بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلسى الشعب والشورى ، والمادة 148المرتبطة بإعلان حالة الطوارئ.

– تصدير الغاز لإسرائيل:
في عام 2004 أبرمت أربعة عقود تقوم بموجبها مصر بتصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل، يمتد العمل بها حتى عام 2030 ، وقد تسببت هذه العقود والشروط المعيبة التى تضمنتها فى أزمات عدة بسبب المعارضة الواسعة لها من جانب خبراء بترول وسفراء سابقين ، وشرائح عديدة داخل المجتمع المصرى. واعتبرت تلك العقود إهداراً للمال العام ، ومجاملةً لإسرائيل فضلاً عما يشوبها من فساد وعدم شفافية، مما دعا المحكمة الإدارية العليا لإصدار أحكام ببطلان قرار وزير البترول لتكليفه مديرى شركات عامة ببيع الغاز لشركة حسين سالم، التى تقوم بدورها بتصديره إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية.

– انتخابات مجلسى الشعب والشورى:
قبل فترة وجيزة من اندلاع الاحتجاجات فى مصر أجريت الانتخابات البرلمانية لمجلسى الشعب والشورى، والتى حصد فيها الحزب الوطنى ما يزيد عن 95% من مقاعد المجلسين, لاغياً بشكل كامل أى تمثيل للمعارضة وهو الأمر الذى أصاب المواطنين بالإحباط، ودفع قوى سياسية عدة لوصف هذه الانتخابات بأنها أسوأ انتخابات برلمانية فى التاريخ المصرى ، لتناقضها مع الواقع ، بالإضافة إلى انتهاك حقوق القضاء المصرى فى الإشراف عليها بعد أن أطاح النظام بأحكام القضاء فى عدم شرعية بعض الدوائر الانتخابية ، ومُنع الإخوان المسلمون من المشاركة فيها بشكل قانونى.

– تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية:
وهى العملية الإرهابية التى حدثت فى الإسكندرية فى أول أيام يناير من عام 2011، وسط الاحتفالات بعيد الميلاد للكنائس الشرقية ، وأسفرت عن وقوع 25 قتيلاً (بينهم مسلمين) كما أصيب نحو 97 شخصًا آخرين ، وأثارت تساؤلات حول مغزى تكرار مثل هذه العمليات فى مثل هذا التوقيت من السنة ، وزادت من حالة الاحتقان والسخط الشعبى تجاه أجهزة الأمن.

– ثورة تونس ..
لعل من العوامل الغير مباشرة التى ساعدت على ثورة يناير :
– قيام الثورة الشعبية التونسية التي اندلعت يوم 18 ديسمبر 2010، أي قبل 38 يوماً من الثورة المصرية، مثل عاملاً محفزاً للشعب المصري في قدرة الشعوب علي إقصاء الأنظمة الديكتاتورية القمعية، فقد أثبتت الثورة الشعبية التونسية ان قوة الشعوب العربية تكمن في احتجاجه، وخروجه للتعبير عن رأيه بالشارع، وأن الجيش هو مساند قوي لتطلعات الشعوب، وليس أداة بيد النظام لقمع الشعب. كما أضاءت تلك الثورة الأمل لدى الشعب العربي بقدرته على تغيير الأنظمة الجاثمة عليه وتحقيق تطلعاته.

– مواقع التواصل الأجتماعى على شبكة الإنترنت:
مواقع التواصل الاجتماعى (فيسبوك وتويتر) من احد اهم الاسباب المساعدة لقيام ثورة “اللوتس”، وكانت حلقة وصل ومحرك مهم للأحداث ، فمن خلال صفحة أو مجموعة “كلنا خالد سعيد” على فيسبوك، تمت الدعوة لمظاهرات يوم الغضب فى الخامس والعشرين من يناير عام 2011، كما كان للصفحة أو المجموعة دور كبير فى التنسيق بين الشباب ، ونقل صدى المواجهات مع رجال الأمن ، فالثورة عندما بدأت يوم 25 يناير كانت مكونة من الشباب الذين شاهدوا أو انضموا لصفحة (كلنا خالد سعيد) ثم تحولت إلى ثورة شاركت فيها جميع طوائف الشعب المصرى.

عيش، حرية، كرامة إنسانية..

عبارات أساسية، وشعار رئيسي ردده المتظاهرون الذين خرجوا إلى ميدان التحرير وشوارع أخرى في كافة الانحاء بدأت يوم 25 يناير 2011 قاصدين من ذلك تحقيق مطالب مرتبطة بهذا الشعار، ولاقى هذا الشعار رواجا لدرجة استخدامه في الحملات الانتخابية لمرشحي المجالس النيابية والرئاسة والأحزاب السياسية في مصر.

شهداء الثورة ..

وفقاً لإحصائيات وزارة الصحة، فقد بلغ عدد من فقدوا حياتهم خلال التظاهرات التي شملتها مختلف المحافظات المصرية 365 شخصاً، جراء المواجهات مع الشرطة، ومأجورين من البلطجية المجندين من قبل بعض أصحاب المصالح، فضلاً عن التدافع، والدهس بالسيارات، والاختناق جراء استنشاق قنابل الغاز والدخان. فيما رجحت مصادر أهلية عدد الذين قضوا نحبهم خلال الأحداث بأكثر من 500 شخص بعد إضافة بعض الموتي الذين لم يتم التعرف علي هويتهم، فضلاً عن المفقودين، فيما أعلن تقرير هيئة تقصي الحقائق عن ثورة 25 يناير بأن عدد الضحايا الحقيقي يصل إلى 846 شخص في كافة محافظات الجمهورية. وعن المصابين .. وطبقاً لوزارة الصحة فقد بلغ عدد المصابين في الأحداث نحو 6500 شخص.

ايجابيات وسلبيات ..
لعل من اهم ايجابيات الثورة قدرة الشعب على اسقاط النظام الفاسد وتكريس سيادة القانون و إجراء أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير (مايو /يونيو2012 ) ثم جاء الاستفتاء على الدستور لثبتت ثورة يناير قدرة الشعب المصري ورغبته في اتخاذ خطوات جادة نحو التحول الديمقراطي .

لكن يتبقى عدد من المشكلات التي لم يتم حلها بسبب تراكمها طيلة ثلاثين عاماً من حكم الفرد المطلق وتحتاج لمزيد من الوقت للتغلب عليها وتحقيق حلم الشعب في ديمقراطية طال انتظارها، في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية نذكر منها : – ترسيخ البناء الديمقراطي في مصر.
– مواجهة الأمراض الاجتماعية التي فشل النظام السابق في علاجها مثل الفقر والجهل والمرض.
– التراجع الاقتصادي الحاد بما يشمله من العجز في الموازنة العامة للدولة، وتراجع عناصر الدخل القومي، وإعادة الأمن. وترسيخه لتعود السياحة لسابق عهدها ..

الثورة والاعلام ..

لم ترتبط نتائج ثورة 25 يناير بحدود التغيير السياسي فقط، بل تخطت تلك الحدود لتؤثر على خريطة الإعلام المصري وإعادة رسمها، سواء كان ذلك على مستوى الإعلاميين أنفسهم ومواقعهم، أو مكانة الوسائل نفسها. والأهم هو حدود الحرية الممنوحة للإعلام بعد الثورة وغياب العديد من المحاذير والضغوط التي مورست في الفترات السابقة على الإعلام.

ويشهد الإعلام الرسمي حاليا وعلى رأسه الإعلام الحكومي والصحف القومية، اختلافا في المحتوى، حيث تعمل هذه الوسائل لكى تخطو نحو أداء إعلامي متحرر ومعظم للقيم المهنية في ظل محاولات لإصلاح السياسات الإعلامية والهياكل المالية بها.

فخريطة الإعلام أخذت في التغيير، ليس بسبب المنافسة التي تفرض تقديم خدمة إعلامية متميزة فقط، وإنما لأن مساحة الحرية في مصر باتت أكبر بعد ثورة 25 يناير، حيث تشهد الساحة الإعلامية المصرية ظهور كيانات جديدة تعبر عن تيارات سياسية وفكرية مختلفة لم يكن لها منابر إعلامية للتعبير عنها، وكذلك ظهرت مشاريع عديدة لقنوات تعبر عن الأحزاب السياسية المختلفة، وتزايد المساحة المتاحة للمناقشات السياسية والمجتمعية الجادة بشكل مضطرد بالنسبة لقنوات عديدة أخرى ظهرت قبل ثورة يناير، وكذلك رفع القيود الأمنية والإدارية التي كانت تقف عائقا أمام إصدار الصحف في كثير من الأحيان .

أما رد الفعل الإعلامي الدولي إجمالاً، فقد جاء مناهضًا للنظام، مؤيدًا لأهداف الثورة، وشكل هذا الإعلام عنصر ضغط مباشر طالب مبارك بنقل السلطة سريعًا، وكان في الطليعة من ذلك الإعلام الأمريكي، والإعلام بدول الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن المصادر الإعلامية في تركيا، واليابان، وكندا.

شهادة للتاريخ ..

جرت العادة أن تلجأ الدول والمؤسسات الكبرى إلى حملة علاقات عامة ضخمة وواسعة النطاق لتصحيح الصور النمطية المآخوذة عنها أو عن شعوبها لدى الدول والشعوب الأخرى، بيد أن ثورة 25 يناير التى شهدتها مصر عام 2011 نجحت فى تصحيح صورة الشعب المصرى على طريقة الصدمات المباشرة السريعة.. وبدون حملة علاقات عامة، وما تتطلبه من تخصيص أموال طائلة لتحقيق ذلك الهدف المنشود.
– وتظل شهادات وتصريحات زعماء وقادة العالم، وكذا قادة الرأى العام محفورةً فى الأذهان، كشهادات للتاريخ عن تلك الثورة المصرية البيضاء.

قالوا عن الثورة ..
تحدث قادة دول العالم, وكبار الكتاب والمثقفين والإقتصادين, والرياضيين، و حتى المضارين من الثورة – ولاسيما الإسرائيليين- تحدثوا عن ثورة الشباب المصرى ،شهادات وتعليقات تعكس عظمة ثورة شعب حر طالما تاق للديمقراطية، وسعى للإطاحة بقانون الطوارئ المعيق والمقيد للحريات العامة، والانفتاح على العالم الخارجى سياسياً واقتصادياً، وعلى النحو الذى يعيد لمصر دورها وريادتها المعهودة، وتأثيرها المشهود له إقليمياً ودولياً . وما استخدمه فيها من وسائل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة ، تلك الثورة التى لم تغير فقط من وجه مصر ، بل وجه العالم العربى كله..

الرئيس الأمريكى، باراك أوباما :
“يـجب أن نربى أبـناءنا ليصبحوا كشباب مصر”….”هناك لحظات نادرة فى حياتنا نتمكن فيها من مشاهدة التاريخ أثناء صياغته ، وثورة مصر إحدى هذه اللحظات ، فالناس فى مصر تحدثوا ، وصوتهم سُمع ، ومصر لن تكون أبداً كما كانت” .. ” المصريون ألهمونا وعلمونا أن الفكرة القائلة أن العدالة لا تتم إلا بالعنف هى محض كذب ، ففى مصر كانت قوة تغيير أخلاقية غير عنيفة غير إرهابية ، تسعى لتغيير مجرى التاريخ بوسائل سلمية” .. ” الثورة صوتها مصرى، إلا أنها تذكر العالم بأصداء ثورات سابقة ، أهمها ثورة الألمان على سور برلين ، وثورة غاندى الذى قاد شعبه إلى طريق العدالة ” .. ” ستظل كلمة التحرير تذكر المصريين بما فعلوه ، وبما ناضلوا من أجله ، وكيف غيروا بلدهم ، وبتغييرهم لبلدهم غيروا العالم أيضاً”.

سيلفيو برلسكونى، رئيس وزاراء إيطاليا:
“لا جديد فى مصر فقد صنع المصريون التاريخ كالعادة”.

ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا :
” يجب أن ندرس الثوره المصريه فى مدارسنا”.

هاينز فيشر، رئيس النمسا :
“شعب مصر أعظم شعوب الأرض ، و يستحق جائزة نوبل للسلام”.

ستولتنبرج، رئيس وزراء النرويج :
“اليوم كلنا مصريون”.

وزير الخارجية الألمانى [فستر فيله]:
“اتطلع إلى زيارة مصر ، والحديث مع الذين قاموا بالثورة”.

السفير الألمانى بالقاهرة :
“الثورة المصرية تشبه ثورة وحدة ألمانيا منذ 20 عاماً.. فقد حافظت على كونها سلمية، خاصة بعد خطاب الرئيس مبارك الأخير الذى قال فيه أنه سيبقى فى المنصب.. فاتخذ المتظاهرون رد فعل إيجابى ، واكتفوا برفع الأحذية”.

الأمين العام لتحالف “أوقفوا الحرب”- البريطانية- ليندسى جيرمن:
“الجميع سعيد بانتصار الثورة فى مصر.. والثورة المصرية دفعت الناس إلى النظر فى أوضاع بلادهم تحت حكم الدكتاتورية، وجعلتهم يتساءلون: هل التغيير ممكن؟”.

رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا، محمد صوالحة:
“جماهير مصر العظيمة تصنع اليوم التاريخ ليس فقط لشعب مصر بل للعالم العربى والإسلامى كله،
نحن نشهد ثورة هى الأكبر فى التاريخ العربى، وربما كانت الأعظم فى التاريخ كله، حيث تجمع ثلاثة ملايين شخص فى مكان واحد ، ودبروا أمورهم بنظام وسلام، إنها ثورة نظيفة منظمة سلمية”.

الرأى العام العالمى والعربى:

الروائى البرازيلى الشهير” بولو كويلهو” والملقب بساحر الصحراء:
“العالم يتحول للأفضل لأن هناك شعوباً تخاطر بأرواحها لجعله أفضل .. شكراً يا مصريين.. آن لأرواح الشهداء أن تهدأ .. آن لنا أن نكرم أسرهم ليس أقل من ” نصب” لهم فى التحرير.. هم صنعوا المجد لنا .. هم رسموا المستقبل لأبنائنا بأرواحهم ودمائهم فحق لهم أن يبقوا أحياءً عند ربهم وفى قلوبنا “.

الأديب والمستعرب الإسبانى “خوان غويتيسولو:
” المصريون شعروا فى الميدان بأنهم ملاك مستقبلهم ومصيرهم ، وعليهم أن يقولوا كفى”.

المحللون والمعلقون السياسيون فى شتى أنحاء العالم :
“ثورة 25 يناير 2011 ثورة بلا قائد ، انضمت إلى صفوفها على الفور جماهير غفيرة بلا قيادة .. ثورة انطلقت من الفضاء المعلوماتى الذى تسبح فى مجاله الشبكة المعلوماتية ، بكل أدوات اتصالها المستحدثة ، وأهمها المدونات والفيس بوك والتويتر”.

المرجع الإسلامى العراقى الشيخ حسين المؤيد:
” الثورة المصرية فتحت صفحةً جديدةً فى تاريخ الأمة ، وأعادت ثقة الجماهير بنفسها ، وبرهنت على أن هذه الأمة حية لم تمت رغم كل محاولات قمعها والفتك بها والإيحاء لها بالهزيمة”.

الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل فى حواره مع الصحفى والمراسل البريطانى الشهير، روبرت فيسك :
“الشعب المصرى أصبح أقوى من النظام نفسه”.

الكاتب الصحفى فهمى هويدى:
“إن ما يميز الثورة المصرية أن الشعب هو الذى استدعى الجيش وليس العكس، كما أن الجيش فى موقفه كان وفياً للشعب، وقائماً بدوره التاريخى كحارس للوطن”.

مثقفون مصريون : ” الثورة المصرية هى النموذج والمُعلم لشعوب العالم”.
دكتور خليل فاضل، أخصائى الأمراض النفسية:” ثورة 25 يناير ستقضى على جميع الأمراض النفسية فى المجتمع المصرى ، فالثائر لا يصاب بالاكتئاب، وعادةً ما يميل إلى الإبداع، والبعد عن التخريب”.
مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين:” نشيد بروح الشباب العربى الذى أثبت أنه قادر على التطوير والإصلاح”.

رجال الاقتصاد ..
بنك “سى.آى.كابيتال ” :” المستثمرون الأجانب ينظرون إيجابياً للتطورات فى مصر”.
رجال مال عرب” الثورة أعطت دفعةً كبيرةً للمناخ الاقتصادى والاستثمارى فى مصر”.

إشادة من العدو..

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته، غابى اشكنازى:
“الأحداث فى مصر تثبت أنه يتوجب علينا التواضع والحذر فى تقديراتنا للعالم العربى”.
صحيفة “نيويورك تايمز” قالت:” إن عدداً كبيراً من الإسرائيليين أبدوا إعجابهم بالثورة المصرية”.
ونقلت الصحيفة عن بن كاسبيت المعلق الإسرائيلى البارز لصحيفة “معاريف” قوله:” الأمل والتفاؤل يتدفقان إلى مصر، شجاعة الجماهير جعلتنا نعجب بالمصريين، لقد استطاعوا الوقوف فى وجه الرئيس مبارك، الشعب المصرى من أعظم الأبطال، فقد وقفوا فى وجه واحد من أقوى الحكام والأكثر كرهاً فى التاريخ الحديث لمصر”.

نجوم الرياضة العالمية ..
البرتغالى كريستيانو رونالدو نجم وسط ريال مدريد الأسبانى :
” أتابع أخبار الثورة المصرية أكثر من أخبار برشلونة “.
الهولندى مارك فوتا المدير الفنى للإسماعيلى:
” الثورة فى عيون أوروبا تعبرعن رقى مصر، وتوضح أن الشعب أراد الحرية ، ولم يرتض دونها”.

المدير الفنى السابق لساوثامبتون الإنجليزى:
” أحترم الوضع الحالى لمصر، وأحترم الثورة كثيراً”

الصحافة العالمية ..

تابعت المصادر الصحفية والإعلامية الدولية أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير منذ لحظاتها الأولي باهتمام واضح، سواء علي الصعيد الخبري، أو التحليلي، مدعوماً بالصور، والخرائط التي توضح انتشار الثورة الشعبية المصرية من مدينة لأخري، وبمقاطع الفيديو علي المواقع الالكترونية للصحف، وخلال العرض الخبري علي شاشات التليفزيون المختلفة.

الواشنطن بوست:
فى الوقت الذى يتجمع فيه المتظاهرين المناهضين للحكومة لليوم الـ 11 على التوالي، فقد وجدوا فى وسطهم فى قلب ميدان التحرير وجها لوجه بشكل غير متوقع المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري. لقد صرخ المتظاهرون :”الجيش والشعب واحد” وقد أختلط طنطاوي مع بعض من قواته وتجاذب أطراف الحديث مع المتظاهرين، واخبرهم انه يتبنى وجهة نظرهم وحثهم على العودة الى بيوتهم . إلا أن وجوده سواء بالنسبة لمبارك أو بالنسبة للشعب الذين يطالبون برأسه يؤكد على أنهم يعولون على القيادة العسكرية في البلاد، تأمين مستقبل مصر السياسي، حتى لو لم يكن هناك ولاء في نهاية المطاف.

النخبة الحاكمة فى مصر بدت فى حالة تشوش إزاء كيفية إبداء رد فعل تجاه الحركة ذات الجذور الشعبية العريضة، وتوجد هناك دلائل على أن التأييد للرئيس يتضاءل.

برغم تصاعد الاحتجاجات.. مبارك لا يزال يتشبث بالسلطة.

مظاهرات القاهرة تستمر ومبارك يقدم المزيد من التنازلات.

هناك شبح ينتاب الغرب. ففي 1979 ، شاهدت الولايات المتحدة ثورة الشارع في منطقة الشرق الأوسط ورأت حليفها قوي البنية، شاه إيران رضا بهلوي قد أطيح به، لتحل محله الجمهورية الإسلامية الدينية. والآن، تشاهد ثورة أخرى فى شارع بلد آخر في الشرق الأوسط.

بشكل مطلق، فالانتفاضة في مصر لم تكن متوقعه، لقد كانت إدارة أوباما تقدم سلسلة من الأعذار. وكانت، كما يزعم المسئولون، تدعم الإصلاح بهدوء طوال الوقت. ولم تحذر وكالة المخابرات المركزية أبدا من نسف الموقف فى مصر، ولم يتوقع أحد ما حدث في القاهرة منذ 25 يناير.

قد يتوقع المرء أن الإسرائيليين – الذين يعيشون في الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط – سوف يتحولون إلى ساحات القدس وحدائق تل أبيب لإظهار التضامن مع المتظاهرين في مصر. المتظاهرين الذين يسعون للإطاحة بنظام استبدادي. ومع ذلك ، فقد بقى الإسرائيليين في منازلهم يشاهدون الأحداث بحذر على شاشة التلفزيون وعبر الإنترنت. فليست الديمقراطية فى مصر هي التى يخشاها الإسرائيليين ولكن ما يخشونه هو احتمال اختطاف مصر من جانب أعداء الديمقراطية وأعداء إسرائيل والولايات المتحدة.

الوول إستريت جورنال:
في العاصمة المصرية والمدن في جميع أنحاء البلد ، تحدى المتظاهرون الشرطة التي استخدمت نفس التكتيكات الخرقاء التي أدت فى نهايه المطاف إلى إسقاط النظام الاستبدادي في تونس منذ أسبوعين. وبالنسبه للعديد من المصريين ،فقد كسر سقوط ديكتاتور تونس حاجزا نفسيا من خلال فضح الضعف المتأصل في معظم الأنظمة العربية حتى الراسخة منها.

ان رفض الإخوان المسلمين للعنف قد دفع بعض المعلقين لان يشجعوا الحكومة الأمريكية لان تتواصل مع الإخوان المسلمين كشركاء شرعيين فى شئون الشرق الأدنى. وبسبب الماضى الصعب الذى عاشه الإخوان فانه يمكن الاعتماد عليهم للمساعدة على قيادة الشعب المصرى الى عصر جديد من الإصلاح السياسى.

النيويورك تايمز:

الحكومة المصرية تعد حليفاً مهماً لواشنطن، لكن الشعب المصري مرتاب جداً من الدوافع الأمريكية، و”التطرف” الإسلامي متربّص.

المسئولون المصريون يحاولون دفع مبارك بعيداً، فمع تزايد وتيرة الاحتجاجات الشعبية تم عزل مبارك بشكل متزايد بعد ان عاد مئات الآلاف من المتظاهرين إلى ميدان التحرير، فى الوقت الذى تقوم فيه إدارة أوباما وبعض أعضاء النخبة العسكرية والمدنية المصرية بخطط لدفعه من السلطة.

فى اليوم الثاني عشر من انتفاضة في مصر، والذي يهدد بانقلاب الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، فإن إدارة أوباما تسعى جاهدة لتحديد ما إذا كانت الثورة الديمقراطية لا يمكن أن تنجح فى الوقت الذى يستمر فيه الرئيس حسني مبارك في منصبه، حتى إذا تم تحييد سلطاته وتهميشه من المفاوضات المتعلقة بمستقبل البلاد.

تركز إدارة أوباما بشكل واضح على تجنب عدم الاستقرار في مصر، حتى على حساب المطلب الرئيسي لحركة الاحتجاج المصري: مغادرة السيد مبارك على الفور

فى الوقت الذى تدخل فيه ثورة مصر أسبوعها الثالث ، تسعى حكومة مبارك لأخذ زمام المبادرة من المحتجين الذين لا يزالوا فى ميدان التحرير، قامت بتقديم زيادة في الأجور لموظفي الحكومة، وأعلنت موعدا لافتتاح سوق الأوراق المالية وإبراز جو من عودة الحياة الطبيعية في المدينة التي تعاني منذ أيام قليلة

احتفل المصريون في ميدان التحرير بالنصر، لقد استقال مبارك. ان ذلك يعد انجازاً مذهلا لمعارضة شجاعة في البلاد قادها الشباب. في أقل من ثلاثة أسابيع، اضطروه إلى نهاية سلمية .. الى وضع حد لاستبداد دام 30 عاما

التقدير الآن هو أنه يوجد عدد كبير من الملوك والاستبداديين الذين يساورهم القلق بدءا من شمال أفريقيا إلى بورما إلي بكين، ولا يرجع ذلك ببساطة إلي أن دكتاتورا مصريا قد تم إسقاطه بواسطة شعبه، فقد حدث ذلك من قبل، ولكنه يرجح أن الأسلوب الذي حدث به ذلك يعتبر سهلا إلي أنه يمكن محاكماته، وإن ما جعل حركة الديمقراطية المصرية قوية للغاية هو شرعيتها.

ان الجيل الجديد من الشباب الذين ساعدوا على الإطاحة بنظام مبارك يشاهدون الآن ثورتهم وهى تتحول الى صراع سياسى بين قوى المعارضة المفتتة وبقايا النظام البائد والجيش.

كريستيان ساينس مونيتور:
كشفت انتفاضة تونس الافتراضات الخاطئة للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط – والتى مفادها أن الاستقرار يمكن شراؤه على حساب الحرية. ورغم سحب المناخ السياسي الداخلي لأوباما بعيدا عن التدخل الأجنبي ، فإن دعم الولايات المتحدة للديمقراطية في العالم العربي هو أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى.

المظاهرات لا تزال ترتفع. لقد فقد سكان مصر خوفهم من السلطة ، ونزلوا إلى الشوارع في مظاهرات من المرجح أن تغير بلادهم – والعالم العربي – إلى الأبد. والسؤال الوحيد هو كيف؟
هل هي لحظة الديمقراطية؟ هذا ما يقول الكثير من المتظاهرين انهم يريدونه.فالمصريون من مختلف ألوان الطيف – الشبان والمسنين والفقراء والمرتاحين والمتدينين والعلمانيين – يتحدثون بلغة الحرية والانتخابات. بعد 30 عاما من حكم مبارك، فهم لا يريدون أن يحكمهم ديكتاتور آخر .

الفورين بولسي:
بدا يوم 2 فبراير فعلا على إنه يوم جيد للمتظاهرين المناهضين للحكومة الذين لا يزالون يتجمعون في ميدان التحرير. فقد سادت الأجواء الاحتفالية المعتادة والإحساس بالانتماء للمجتمع في الهواء الطلق بعد ليلة أخرى باردة. وعندما عادت خدمة الإنترنت فجأة في جميع أنحاء البلاد وقت الظهر، انتشرت أنباء طيبة بين الحشد. وقد تم تفسيرها على أنها علامة على أن قبضة الحكومة قد ضعفت وأن هناك تحول نحو حل للازمة التى استمرت أسبوعا مع الرئيس المصري حسني مبارك
– لقد إتضح انه كان هناك سوء تقدير . وبحلول الليل أنتشر المتظاهرين الجرحى في الشوارع المحيطة بميدان التحرير الذين كانوا خائفين ، وغضبى ، و شلتهم الصدمة. لقد حدث الغزو من قبل الابل والأحصنة.. لقد كان يوم البلطجية.

– لقد حاولت إدارة أوباما بقوة متزايدة إقناع مبارك للسماح بإجراء “انتقال منظم” للسلطة على أن يكون “ذو مغزى إلا أن الغزوة التي دبرها غوغاء النظام بعنف في التحرير، تبين بوضوح أن مبارك ليس مهتما بإتباع هذه النصائح، ومثل الكثير من الطغاة من قبله فهو يعتزم التمسك بالسلطة بأي وسيلة. وعن طريق إندلاع العنف ورفض الطلب بانتقال فوري وحاسم للسلطة، يكون مبارك قد انتهك الآن اثنين من الخطوط الحمراء الواضحة. ويجب أن يكون هناك عواقب لذلك . فقد حان الوقت لمواجهة التصعيد بالتصعيد، وعلى القطاعين العام والخاص، فالجيش المصري يواجه الآن خيارا واضحا ومؤلما : وهو إما رحيل مبارك الآن ، لتبدأ مرحلة انتقالية ذات مغزى، وإلا مواجهه عزلة دولية وقطيعة كبرى مع الولايات المتحدة.

عندما طالب البيت الأبيض مبارك (بالتنحى الآن)، فهو لم يدعو قط لاختيار رئيس جديد ليحل محله. فليس من الواضح أن أولئك الذين يطالبون بتنحى مبارك يفكرون فى تفاصيل ما سيحدث بعد ذلك.

– يحاول مبارك من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات كسب الوقت حتى تنتهي حمى الاحتجاج، انه يحاول تقديم مجموعة متنوعة من التنازلات الرمزية، ويسعي لتقسيم المعارضة بالحصول على تعاون قادة الأحزاب السياسية، واللعب على المخاوف الغربية من الإسلاميين، وإذكاء مشاعر الاستياء الوطني ضد التدخل الأجنبي، والحماية الدقيقة لعلاقاته مع القيادة العسكرية، والتعويل على عقود من علاقات جيدة مع القادة الدوليين.

– يو إيه إس تودى:
الرئيس المصري المحاصر حسني مبارك يقول انه يود التنحي ولكن فى حال التنحى ستكون هناك فوضى.” “فأنا لا يهمني ما يقوله الناس عني” ، “ففي الوقت الراهن ما يهمنى هو بلدي، ما تهمني هى مصر”.

– بوسطن جلوب:
الاحتجاجات تنهى حكم مبارك، فقد نجحت موجة هائلة من الاحتجاجات أخيرا في الإطاحة بمبارك من السلطة يوم الجمعة بعد حكم دام 30 عاما وهو ما ادى الى خروج الآلاف الى الشوارع للاحتفال وأرسل الشعب المصري تحذيرا الى الأنظمة التي تتبنى الحكم المطلق في العالم العربي وخارجه .

– الواشنطن تايمز:
مصر للمرة الأولى منذ ما يقرب من 30 عام دون حسني مبارك كرئيس للبلاد، فقد تعهد حكامها العسكريين الجدد إنه في نهاية المطاف سيتم تسليم السلطة الى حكومة مدنية منتخبة، وأوجزت أولى خطواتها الحذرة بالوعد للانتقال إلى الديمقراطية. كما طمأنت العالم بأنها ستلتزم باتفاق السلام مع إسرائيل.

– لوس أنجلوس تايمز:
الجيش المصري وضع نفسه كراع لعملية الانتقال نحو الديمقراطية.

– ناشيونال بوست:
ينظر الكثيرون من المحللين إلي الجيش علي أنه يسعي للحفاظ علي وضعه بترتيب خلع سلس لمبارك ويعتبر مسار الجيش غير واضح فقد شجع الجيش المتظاهرين المحتجين بالتعهد بأن يتركهم يتظاهروا .

-شبكة cnn :
مسئول أمن قومي أمريكي بإدارة أوباما صرح بأن مناقشات الإدارة الأمريكية مع مسئولين مصريين قد تحولت إلي مناقشات حادة وملحة وقد عبر الجانب الأمريكي عن أمله في ان الجيش سوف يمارس ضغوطا علي مبارك ليستقيل .

– وكالة الاسوشيتدبرس:
رئيس الوزراء المصري اعتذز إزاء الهجوم علي المتظاهرين في ميدان التحرير واعترف بأنه ربما يكون منظما. كما تعهد نائب الرئيس بأن جمال ابن الرئيس مبارك لن يتنافس ليخلف والده في الانتخابات الرئاسية وعرض ان يجري مفاوضات علي مستقبل البلاد حتي مع العدو الداخلي الأكبر للنظام وهو الإخوان المسلمين ولكن هذه الإيماءات تبدو أنها تطمسها الفوضي حول ميدان التحرير .
الجيش وحده وبشكل أساسى هو الذى يمكن أن يقول لمبارك لقد أن الأوان لأن تستقبل.

– موقع وورلد تريبيون :
قال الرئيس أوباما انه واثق من ان الانتقال المنظم للسلطة في مصر سيؤدي الى حكومة تبقى على شراكة مع الولايات المتحدة.

– موقع فويس اوف امريكا:
البرادعي يحذر من أن احتجاجات مصر قد تصبح “أكثر ضراوة إذا دعمت الولايات المتحدة مبارك او نائبه عمر سليمان لقيادة حكومة انتقالية.

– موقع ورلد نيوز ريفيو
ما زال مبارك متمسكا بالسلطة متحديا الانتفاضة الشعبية ضد حكمه المطلق في حين بدأت حكومته محادثات مع جماعات المعارضة لحل أسوأ أزمة سياسية تشهدها مصر منذ 30 عاما

– موقع بوليتيكو:
فى الوقت الذى تدخل فيه انتفاضة مصر الشعبية أسبوعها الثالث، فإن إدارة أوباما تفكر في احتمال أن يستمر حسني مبارك أو حلفائه في قيادة مصر في المستقبل المنظور – مما يجعل الولايات المتحدة في موقف السخرية للحاجة إلى دعم العلاقات مع قائد على مستوى العالم ممن يعد حليف وثيق لعدة عقود.

– موقع يو إس نيوز ووولد ريبورت:
رامسفيلد يقول ان مبارك يعرف انه على طريق الخروج.

– موقع آى بى إس:
مبارك سيبقى في السلطة طالما يرى كبار ضباط جيشه أن ذلك في مصلحتهم ، ان الضمان الوحيد لبقاء مبارك في السلطة هو دعم الجيش، فإذا سحبت القوات العسكرية دعمها، فسوف ينتهي بسرعة جدا.
كان رد الفعل متفجرا في جميع أنحاء مصر، فقد تحول الغضب الذي كان يعتمل طوال عقود وكان أكثر غليانا خلال الاحتجاجات التى استمرت 18 يوما متتالية من جانب واحد إلى الابتهاجات الصرفة.

لقد قامت القوات المسلحة المصرية بالفعل بتلبية العديد من المطالب المزمنة للمعارضة ، بما في ذلك تعليق الدستور وحل البرلمان . ومع ذلك ،يقول بعض النقاد إنه يتعين القيام بالمزيد لاستبدال هيكل نظام مبارك الاستبدادي بنظام آخر ديمقراطي.

وكان من أبرز التقارير التي واكبت الأحداث،والتى عبرت عناوينها الرئيسية عن المحتوي:

– صحيفة “لوفيجارو”

” الاحتجاجات الشعبية بلا كلل في مصر”

” إسرائيل تخشي العزلة بسقوط النظام المصري”.

” في مصر، من المتوقع ان يتسبب تهميش الرئيس حسني مبارك في إعادة تشكيل سياسي.

” المعارضون يطالبون بحل البرلمان بعد رحيل حسني مبارك، الذي يعد احد المطالبات الرئيسية، كما يطالبون بإجراء انتخابات ديمقراطية، والإصلاح الدستوري، ورفع قانون الطوارئ – الذي يحظر المظاهرات، ويسمح بعمليات الاعتقال التعسفي أو المحاكمة في محاكم خاصة – يطالبون أيضاً بالمزيد من العدالة الاجتماعية، بنهاية للفساد، وتجاوزات الشرطة…

– صحيفة “ليبارسيو”

“مصر: ثورة العصيان”.

” المتظاهرون يطالبون الجيش بالانضمام اليهم”.

” اليوم الذي اهتزت فيه مصر”.

” مظاهرات موصولة في الدولة بأكملها”.

“الجيش أكد انه لن يطلق النار على الحشود وأكد علي أن مطالبات المتظاهرين “شرعية”..

“دبابات التغيير” فالمظاهرات ضخمة فاقت أعدادها كل التصورات، خرجت للمطالبة برحيل مبارك دون خوف من الجيش الذي وعد بالسهر علي سلامتهم.

” الشارع المصري تمكن من إزاحة (حسني مبارك) الرئيس الذي كان يبدو غير قابلاً للإزاحة، ولكن البلاد ما زالت تواجه تحديات هائلة، بما في ذلك اعادة رسم النظام السياسي، ومحاربة الفساد والفقر المتوطن.

” مصر المزيد من التحدي لحظر التجول”

صحيفة “ليموند”

” مصر : استمرار الانتفاضة الشعبية”

” القاهرة تحترق يوم الغضب”.

” الجيش المصري لازال متماسكاً رغم تدني الأوضاع”

” رياح الحرية التي بدأت تهب علي مصر”.

مجلة “الاكسبرس”
“المدونون يصلون الي الذروة في معارضة النظام.

عشرات الآلاف من المتظاهرين ضد مبارك في القاهرة.

الصحافة البريطانية:

المحتجون يرون في عمر سليمان جزءً من النظام القديم، أنهم يريدون تغييراً حقيقياً.

هناك أشياء كثيرة وراء المظاهرات السلمية فى ميدان التحرير تفوق السياسات الفجة للنظام وأهمها المال ، اذ أن مبارك والزمرة المحيطة به تعاملوا لفترة طويلة مع مصر على أنها إقطاعية أوعزبة يتملكونها و أن مواردها غنائم تقسم بينهم .

عمر سليمان سعى لتخويف أمريكا من “بعبع” الإخوان المسلمين

الانتفاضة كشفت مصر الحقيقية: الولايات المتحدة وحلفائها يدركوا أن تعاملهم مع مصر لم يكن سوى أكثر من نسج خيالهم.

– الجيش يخرج مع المحتجين على الطريق إلى الديمقراطية في مصر.

– سادت مشاعر فرح في معظم الشوارع العربية فور إعلان تنحي مبارك عن الحكم في الوقت الذي تراوحت المواقف الرسمية بين الترحيب والصمت .

– الضغوط من أسفل هي فقط ما يمكنها أن تحقق الديمقراطية مصر.

الفايننشيال تايمز:
– تسعى الحكومة المصرية جاهدة للحصول على تمويل مع هروب المستثمرين وانخفاض قيمة العملة المصرية، الجنيه

الاندبندنت:
– المعارضة المصرية منقسمة عل نفسها إزاء مرحلة ما بعد تنحي مبارك عن السلطة.

– رحل الطاغية وعلى الجيش تسليم السلطة للشعب.

الصحف الايطالية:

كورييري ديلا سيرا:
– إذا كانت نية الولايات المتحدة، منذ عزمها القيام بمهمة نشر الحرية والديمقراطية في العالم نبيلة، فإن النيات الطيبة يمكن أن يسفر عنها نتائج سيئة. اننا في هذه اللحظة ينتابنا القلق الشديد إزاء مصر.
– نعم تتمرد الشعوب العربية كثيراً، لكن القوات العسكرية هي دائماً ما تقود الثورة وتتولي السلطة، وهذا ما حدث بالفعل في مصر عام 1952.
– الغاز المصري كان بمثابة هدية مبارك لكل من أمريكا وإسرائيل.

الصحف الاسبانية:
الباييس:
– المتظاهرون الذين طالبوا بإزاحة مبارك عن الحكم، هم أنفسهم الذين شكلوا طوقاً بشرياً لحماية المتحف المصري.
– أثبتت الثورات دائماً علي مر التاريخ أنها تلهم أبناءها، ونادراً ما تتفق في نتائجها المحتومة. ان بناء دولة علمانية حديثة لشعب متدين هي التحدي الرئيسي حالياً للمصريين.
– مصر أصبحت مشكلة إسرائيل الكبري، ان الأوضاع في مصر تثير قلقاً من نوع خاص لإسرائيل، لأن نظام حسني مبارك كان أقرب الحلفاء لإسرائيل في حربها ضد حماس في غزة.
– الأزمة الاقتصادية تزلزل المرحلة الانتقالية في مصر.

الموندو:
– الاحتجاجات الشعبية في كل من مصر وتونس، يرجع الفضل فيها الي الثورة الفرنسية وليس الثورة الإيرانية.

الصحف الألمانية:
الفرانكفورتر الجماينة:
– هناك خوف وقلق من الثورة المضادة مستمر في مصر علي الرغم من إزالة آثار ومخلفات الثورة التي أطاحت بمبارك.

زود دويتشه تسايتونج:
– لم يكن أكثر معارضي مبارك بغضاً له ليفكر ان يعقب الواقع الخيال بهذه السرعة فيحاكم هو ونجليه.
إذا كان الرئيس السابق علي فراش الموت، أو مصاب بوعكة صحية، فإن هذا لا يعني بالنسبة للمصريين شيئاً. أنهم يريدون ما هو أهم .. مثوله أمام القضاء.

لقد بهرت الثورة العالم عندما تصدى الشعب المصرى بكل طوائفه للانفلات الأمنى.. بل بُهر العالم أجمع بحجم ما كشفته وقائع الثورة عن تلاحم هذا الشعب وتجلى الوحدة الوطنية المتجذرة فى أعماق المصريين.
هذا الأرث النضالي للشعب المصري على مدار تاريخه المعاصر يثبت أن الشعب بالرغم من أنه يصبر على الظروف المحيطة به من اضطهاد لمستعمر أو استبداد لحاكم إلا أنه يثور في مواجهة الطغيان، وهو ما أدى إلى ثورة 25 يناير ـ أو ثورة اللوتس كما أُطلق عليها ـ والتي اتسمت بأنها أكثر ثورات الشعب المصري شعبية وأنصعها بياضًا.
وستبقى «25 يناير» فى ذاكرة التاريخ، هبة مصرية شارك فيها المصريون ضد فساد النفوس والضمائر وتزاوج السلطة والنفوذ ورأس المال. ستبقى مشهداً حاولنا فيه استعادة الحلم المسروق منا فى غد لم نكن نعلم مصيرنا فيه، وحماية مستقبل حاولوا بيعه للماضى. ستبقى «25 يناير» درساً فى عقولنا -حاكماً ومحكوماً- تذكّرنا بأهمية الدفاع عن مصالح الوطن لا مصالح الحاكم وزمرته. ستبقى 25 يناير نبراساً يصرخ فينا كلما تهاونّا فى حماية بلادنا وتخاذلنا فى أداء عملنا بأن جاهدوا لتحيا مصر.
ستبقى «25 يناير» تنتظر توثيقها فى كتب التاريخ ليكون لها ما لها وعليها ما عليها. فلا تنكسر أمام مهاجم عن جهل أو مصلحة، ولا تنتظر من يدافع عنها ويذود بها عن إيمان أو انتفاع. ستبقى «25 يناير 2011» مشهداً لم تسدل عليه ستائر الزمن بعد.