اعداد/امانى عبد المنعم

مع دخول إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال عن الطعام، أسبوعه الثالث، شاركت مواقع التواصل الاجتماعي بقوة في معركة الكرامة عبر هاشتاج “مي وملح” الذي أطلقه نجل القيادي الأسير مروان البرغوثي، الذي يقود الإضراب؛ عبر صفحته على “فيس بوك”، تحدى فيه المطرب الفلسطيني محمد عساف، وعضو لجنة تحكيم “آراب أيدول”، على جابر، ليقبل الثنائي التحدي وينفذاه أمام الجمهور.

https://www.youtube.com/watch?v=Tc2YtS_qryM

وكان 1500 أسير فلسطيني أعلنوا في 17 أبريل الماضي دخولهم في إضراب جماعي عن الطعام كوسيلة اضطرارية لنزع بعض من حقوقهم من إدارة السجون الإسرائيلية، والتي تشمل وقف سياسة العزل الانفرادي، ووقف الاعتقال الإداري، وقف سياسة الإهمال الطبي، وتحسين الظروف المعيشية والحياتية لهم، وتوفير الكتب والصحف وقنوات فضائية لمشاهدتها لمن يقضي فترة عقوبات طويلة جدا، والسماح باستكمال التعليم لمن يريد، وتمكين الأسرى من التواصل مع ذويهم عبر الزيارة المنتظمة والتقاط الصور معهم.

 

وطبقا لتقارير رسمية فلسطينية، فإن سجون الاحتلال الإسرائيلي بها أكثر من 6 آلاف و500 فلسطيني؛ بينهم 57 امرأة، و300 طفل، موزعين على 24 سجنًا ومركز توقيف إسرائيلي، ويستخدم المضربون المياه المالحة؛ لإبقاء وضعهم الصحي معتدلاً إلى حد ما مع الامتناع عن الغذاء.

 

وخلال الأسبوع الجاري، نظرت المحكمة المركزية في حيفا، التماسا قدمه محامي عميد الأسرى الفلسطينيين، كريم يونس؛ لمناقشة رفض إدارة السجون الإسرائيلية السماح للأسرى المضربين عن الطعام بلقاء محاميهم، حيث رفضت سلطة السجون السماح له بلقاء موكله الأسير كريم يونس، الذي لم يظهر إلى العلن منذ 35 عاما، وعندما سأل عن الإضراب أكد: “مستمر ولن نتراجع عنه حتى لو صرنا جثثا”.

الهاشتاج لاقى تفاعلا كبيرا من قبل وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث شارك نجم آراب أيدول، يعقوب شاهين، في التحدي، ودعا الفنانة أحلام للمشاركة، وقبلت الأخيرة المشاركة فيه، كما نفذ التحدي نادي رام الله في سان فرانسسكو ولاقى الأمر رواجا كبيرا من قبل بعض المشاركين فيه من غير العرب.

 

يرى بعض المراقبين أن دعوة الإضراب عن الطعام أو ما أسماه الفلسطينيون “إضراب الكرامة” تخطت أهدافها المُعلنة بتحسين الأوضاع المعيشية للأسرى وغيرها من المطالب التي جاءت في وثيقة الإعلان عن الإضراب، بل جاءت لتوحيد الصف الفلسطيني من جديد وحشد تأييد جميع الفصائل الفلسطينية خلف القضية المركزية مجددًا، خاصة أن قضية الأسرى لا يختلف عليها فصيل؛ باعتبارها أهم القضايا الوطنية والإنسانية على الساحة الفلسطينية، فالأسير “مروان البرغوثي” الذي أطلق الدعوة لإضراب الأسرى في سجون الاحتلال، على الرغم من تبعيته لحركة فتح، إلا أنه يملك شعبية كبيرة في صفوف مقاومي باقي الفصائل الفلسطينية، سواء حماس أو الجهاد الإسلامي وغيرهما، كما أن معركة الأمعاء الخاوية لم تفرق بين الفصائل والحركات الفلسطينية، فقد ضمت مقاومين من كل الجبهات الفلسطينية، وتعاطف معها كافة الشعب الفلسطيني باختلاف توجهاته، الأمر الذي دفع البعض إلى القول بأن دعوة “البرغوثي” المعروف بـ”مانديلا فلسطين” قد تنجح في توحيد الصف الفلسطيني خلف القضية المركزية مجددًا ووضع الخلافات جانبًا.