اعداد/امانى عبد المنعم

حظي المرشح المستقل إيمانويل ماكرون زعيم حركة “إلى الأمام” الحاصل على أعلى نسبة من الأصوات في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية بدعم دولي في أول ردود فعل عقب إعلان ترشحه وترشح زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للدور الثاني من السباق الرئاسي.

وتصدر إيمانويل ماكرون البالغ من العمر 39 عاما والذي يحدد موقعه بأنه “لا من اليمين ولا من اليسار”، الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأحد الماضى، حاصدا23,86% من الأصوات، فيما حلت زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبان (48 عاما) في المرتبة الثانية بحصولها على 21,43% من الأصوات، محققة نتيجة تاريخية لهذا الحزب وصلت إلى سبعة ملايين صوت، بحسب نتائج شبه نهائية.

ومن جانبه أكد ماكرون عقب إعلان النتائج وأمام مؤيديه أنه سيحمل “صوت الأمل” لفرنسا و”لأوروبا”. وقال وسط هتافات مناصريه “باسمكم سأحمل… صوت الأمل لبلادنا ولأوروبا”، مؤكدا أنه يريد أن يكون “رئيس الوطنيين في مواجهة تهديد القوميين”.

ويذكر ان اكثر من 40% من الناخبين صوتوا لماكرون في الدورة الاولى من الاقتراع الرئاسي لعدم توافر خيارات افضل..

 

 

فى هذا الإطار، نستعرض عددا من المعلومات التى لا يعرفها الكثيرون عن مرشح الوسط فى الانتخابات الفرنسية إيمانويل ماكرون، الذى حصل على 23.7% من الأصوات، مقابل 21.7% لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان.

1. يُعد إيمانويل ماكرون، أصغر المرشحين سنا فى الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حيث يبلغ عمره نحو 39 عاما، فإذا فاز فى الانتخابات الرئاسية سيصبح أصغر رئيس لفرنسا منذ عقود طويلة.
2. ولد ماكرون فى عام 1977، بمدينة آميان الفرنسية، وعمل كمصرفى لدى بنك روتشيلد فى فرنسا قبل دخوله عالم السياسة.
3. رفع المرشح الرئاسى، إيمانويل ماكرون، شعار “إلى الأمام” فى الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
4. شغل “ماكرون” منصب نائب الأمين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية للرئيس فرانسوا هولاند، فى عام 2012.
5. وبعد ذلك، تولى منصب وزير الاقتصاد والصناعة والاقتصاد الرقمى فى حكومة مانويل فالس الثانية.
6. كما أسس “ماكرون” حزب “إلى الأمام- !En marche”، وهو حزب سياسى وسطى وليبرالى اجتماعى فرنسى.
7. لم ينجح إيمانويل ماكرون فى امتحان القبول فى المدرسة العليا رغم الدروس التحضيرية التى تلقاها فى ثانوية هنرى الرابع، حسبما ذكرت “فرانس 24”.

رأى العالم

وزير الخارجية الألماني “واثق” من فوز ماكرون

كما أعلن وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال الأحد أنه “واثق” من فوز المرشح المستقل إيمانويل ماكرون برئاسة فرنسا.

وقال الوزير الألماني في رسالة فيديو بثها في تغريدة عبر تويتر من عمان حيث يقوم بزيارة “بالطبع أنا مسرور (…) أنا مسرور بأن يصبح إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي المقبل”.

وتابع غابريال الاشتراكي الديموقراطي “أنا واثق بأنه سيكتسح في الدورة الثانية (في السابع من أيار/مايو) اليمين المتطرف والشعبوية اليمينية والمناهضين لأوروبا” في إشارة واضحة إلى مرشحة اليمين لوبان.

حياد أمريكي

أما واشنطن فلم تعبر عن أي موقف رسمي داعم لأحد المرشحين للدور الثاني للانتخابات الرئاسية، رغم إشادة مرشحة اليمين المتطرف المستمرة بالرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب ودعوتها الفرنسيين لاعتماد نموذج ناخبي ترامب الذين “يريدون أن يضعوا مصالحهم الوطنية أولا”.

كما وعدت لوبان بأنها ستكون رئيسة تعتمد سياسة “فرنسا أولا” خلال إطلاقها رسميا حملتها الانتخابية التي تضمنت شعارات عدة أوصلت دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

واكتفت الولايات المتحدة بدعوة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس فرنسا إلى الاستمرار في عملياتها العسكرية ضد الإرهاب في أفريقيا في ظل رئاستها الجديدة، وذلك خلال زيارة له إلى جيبوتي تزامنت مع الدورة الأولى للانتخابات الفرنسية.

وقال ماتيس للصحافيين في البلد الواقع عند القرن الأفريقي والذي يضم القاعدة الوحيدة الدائمة لواشنطن في القارة الأفريقية، “ليس عندي شك بأن الفرنسيين سوف يستمرون بأخذ قراراتهم الخاصة التي تصب في مصلحتهم، وأن الإرهابيين لن يكونوا سعيدين بهذه القرارات”.

وتابع “هم برهنوا دائما بأنهم يواجهون عندما يحين وقت المواجهة ضد شيء من هذا القبيل”.

وتدعم الولايات المتحدة عملية “بارخان” العسكرية الفرنسية ضد الجهاديين في خمسة بلدان في منطقة الساحل هي موريتانيا ومالي وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو.

الكرملين “يحترم خيار الفرنسيين”

ومن جانبها، أعلنت الرئاسة الروسية الاثنين أنها “تحترم” نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية وترغب في علاقات “مفيدة للطرفين” بين باريس وموسكو.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف كما نقلت عنه وكالة “ريا نوفوستي” “نحترم خيار الفرنسيين، نحن نؤيد إقامة علاقات جيدة مفيدة للطرفين” مع فرنسا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل في نهاية آذار/مارس مارين لوبان في موسكو مؤكدا عدم وجود تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وتبدأ الاثنين معركة الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجرى في 7 أيار/مايو المقبل بين إيمانويل ماكرون المؤيد لأوروبا وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان المعادية للعولمة، مرشحان على طرفي نقيض لا يجمع بينهما سوى تأكيد كل منهما أنه يجسد القطيعة مع “نظام السلطة”.

بريطانيا

أشاد وزير المال السابق، المحافظ جورج أوزبورن الذي تم تعيينه مؤخرا في منصب رئيس تحرير صحيفة “ذي إيفنينغ ستاندارد” اللندنية بالنتيجة الجيدة التي حققها الوسط الفرنسي. وغرد على “تويتر” “تهانينا لصديقي إيمانويل ماكرون. إنه دليل على أنه بإمكان الوسط الفوز. وأخيرا، جاءت الفرصة للقيادة التي تحتاجها فرنسا”.

من جانبه هنأ رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن إيمانويل ماكرون، لكنه التزم الحذر بالنسبة إلى الدورة الثانية. وقال “مبروك إيمانويل ماكرون. لا بد من انتظار التصويت النهائي، ولكن أوروبا بحاجة إلى فرنسا منفتحة وتتجه نحو الإصلاح”.