أخبار مصر

ارض الفيروز ..

اسمها كناية عن القمر ..ومن الفيروز أخذت صفتها..انها سيناء ..أرض الأنبياء ومعبر الديانات السماوية كرمها الله تعالى بذكرها في القرآن الكريم ، وكرمها بعبور أنبيائه أرضها قاصدين وادي النيل ، فعبرها الخليل إبراهيم عليه السلام ، وعاش فيها موسي بن عمران و فيها تلقي الألواح من ربه ، وعبرها السيد المسيح و السيدة مريم عليهما السلام إلي مصر .تاريخها حافل بالأمجاد والبطولات فعلى رمالها دارت أشهر المعارك .
وتحظى سيناء بمكانة متميزة في قلب كل مصري .. مكانة صاغتها الجغرافيا .. و سجلها التاريخ.. و سطرتها سواعد و دماء المصريين على مرالعصور..

عبقرية المكان ..

وتتمتع سيناء بموقع جغرافي واستراتيجي هام .. هو كلمة السر والعنصر الحاسم في تاريخ وحاضر ومستقبل سيناء . . فهي حلقة الوصل بين آسيا وأفريقيا .. وهي معبر بين حضارات العالم القديم في وادي النيل ودلتا نهري دجلة والفرات وبلاد الشام .
تقع بين ثلاثة مياه : البحر المتوسط في الشمال ( بطول 120 كيلو متراً ) وقناة السويس في الغرب (160 كيلو متراً) وخليج السويس من الجنوب الغربي (240 كيلو متراً) ثم خليج العقبة من الجنوب الشرقي والشرق بطول (150 كيلو متراً) .

وهكذا تملك سيناء وحدها نحو 30 % من سواحل مصر بحيث أن لكل كيلو متر ساحلي في سيناء هناك 87 كيلو متر مربعاً من إجمالي مساحتها مقابل 417 كيلو متراً مربعاً بالنسبة لمصر عموماً ..
وخلف كل كيلو متر مربع من شواطيء سيناء تترامي مساحة قدرها 160 كيلو متراً مربعاً مقابل 387 كيلو متراً مربعاً بالنسبة لمصر في مجملها.

وقد انعكست الأهمية الدينية ،و الجغرافية والاقتصادية لسيناء علي مكانتها ، و تطورها التاريخي حتي أضحي تاريخها بمثابة سجل شامل للأحداث الكبري في المنطقة في الماضي البعيد والقريب معاً .

صفحات من التاريخ ..

أثبتت الدلائل العلمية والتاريخية أن الإنسان المصري قد عاش في سيناء وقام بتعمير مناطق عديدة في الشمال والوسط والجنوب من أرضها منذ العصر الباليوليتي أي منذ نحو 100 ألف سنة .. كما كانت سيناء في ذلك الوقت طريقاً للهجرة بين آسيا وأفريقيا . . فقد عثر علي أدوات من ذلك العصر عند الروافعة و أبو عقيلة والعريش والحسنة ، تشبه ما عثر عليه منها عند وادي النيل .. الأمر الذي يؤكد أن سيناء كانت معمورة منذ ذلك العصر .. وأن حضارتها كانت جزءاً من حضارة وادي النيل .

أما أول ذكر لسيناء في الآثار المكتوبة المعروفة الباقية فيعود إلي عام 3000 قبل الميلاد عند بدء تكوين الأسرة المصرية الفرعونية الأولي علي يد نعرمر مؤسس هذه الأسرة وموحد البلاد .
حيث ذكرت سيناء كمصدر لمناجم النحاس والفيروز والزبرجد .. ولكن استغلال هذه المناجم لم يبدأ في هذا التاريخ المدون ولكن قبل ذلك بمئات السنين منذ أن عرف المصريون النحاس وصنعوا منه أدواتهم أي منذ فجر خروج البشرية من العصر الحجري إلي عصر استخدام المعادن .

أطماع الغزاة ..

لما كانت سيناء هي التاريخ العريق الذي سطرته بطولات المصريين و تضحياتهم الكبرى لحماية هذه الأرض..و هي البوابة الشرقية .. و حصن الدفاع الأول عن امن مصر.، من هذا المنطلق تظل أرض سيناء البوابة الشرقية لمصر مثار أطماع الغزاة المتطلعين لنهب خيرات هذه المنطقة التي تضم كنوزاً في ثنايا ترابها .
ومن يستقرئ التاريخ ويستعرض فصوله يجد هذه الحقيقة ماثلة أمام عينيه منذ هجوم الهكسوس علي بلادنا ،ووقوف أحمس في مواجهتهم بجنود مصر الأوفياء. وهاهو التاريخ يعيد نفسه وتؤكد مسيرة الأيام أن أرض الفيروز مطمع للأعداء ويتطلع كثيرون للاستيلاء عليها والتقدم نحو السيطرة وفرض الإرادة علي مصرنا العزيزة. ولعله لا يغيب عن خاطرنا تلك الأسطورة التي تتردد علي ألسنة الصهاينة -إسرائيل من النيل إلي الفرات – ومطامعهم لا تتوقف من أجل تحقيق هذه المطامع.
ألوان كثيرة من المكر والخداع والتربص للاستيلاء علي هذه الأرض المباركة وتدبير المؤامرات لتحقيق الأهداف الخبيثة.

ودوما كانت هذه البقعة الغالية فى بؤرة اهتمام الوطن حتى أصبحت رمزاً للسلام و التنمية .
فهى بمقوماتها الطبيعية و مواردها الزراعية و الصناعية و التعدينية و السياحية ركن من أركان إستراتيجية مصر الطموحة للخروج من الوادي الضيق حول وادي النيل .. إلى رقعة أرض مأهولة واسعة تغطى 25% من مساحة مصر .. رقعة تتسع لاستقبال الأعداد المتزايدة من السكان ..و احتضان الطموحات و التطلعات الكبرى لهذا الشعب رقعة تبنى لهذا الجيل و الأجيال القادمة و تضاعف من فرص العمل والنمو ،ومن القواعد الإنتاجية و المراكز الحضارية .. و القدرة الاستيعابية للاقتصاد المصري.
بهذا المعنى، فان سيناء بذاتها و من خلال المشروع القوى لتنميتها (1994 – 2017)، تمثل محورا أساسياً من محاور هذه الإستراتيجية التنموية طويلة الأمد.. بالإضافة إلى كونها جزءاً من إقليم قناة السويس الذي يحتضن أكبر عدد من مشروعات مصر العملاقة في غرب خليج السويس والعين السحنة .. و في شرق بورسعيد.. و في القناة نفسها التي ستظل شرياناً حيوياً من شرايين الاقتصاد و التجارة الدوليين.

فى حضن الوطن ..

فى الخامس والعشرون من ابريل هذا العام يحتفل المصريون بالذكرى الخامسة والثلاثون لعودة سيناء لحضن الوطن .وكان المشهد الاخير من سلسة طويلة من الصراع المصري الإسرائيلي في الخامس والعشرين من ابريل عام 1982 حيث تم رفع العلم المصري فوق شبه جزيرة سيناء بعد استعادتها كاملة من المحتل الإسرائيلي، واستعادة الأراضي المصرية كاملة بعد انتصار كاسح للسياسة والعسكرية المصرية.،وكانت الخطوات الأولى على طريق التحرير بعد أيام معدودة من هزيمة 1967 قبل أن تندلع الشرارة ـ بدء حرب أكتوبر ـ بأكثر من ست سنوات حيث شهدت جبهة القتال معارك شرسة كانت نتائجها بمثابة صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث بدأت المواجهة على جبهة القتال ابتداءً من سبتمبر 1968 وحتى السادس من أكتوبر 1973م حيث انطلقت القوات المصرية معلنة بدء حرب العبور والتي خاضتها مصر في مواجهة إسرائيل واقتحمت قناة السويس وخط بارليف وكان من أهم نتائجها استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975 .

عادت سيناء إلى سيادة الوطن ، وأصبحت نموذجاً هاما يجسد دعوة السلام ، وبعد أن دارت على أرض سيناء أعنف المعارك والحروب أصبحت دليلا على ثمار السلام وتجسيدا لانتصار إرادة السلام وحصلت مدينة شرم الشيخ على جائزة مدينة السلام لعام 2000 م ، و 2001 م على التوالي، ومن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، كما احتلت كذلك مدينة شرم الشيخ المركز الأول كأفضل مقصد سياحي على البحر الأحمر. و شهدت المدينة العديد من المؤتمرات و المبادرات والاجتماعات في شتى المجالات السياسة والاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي تدعم السلام والتنمية ..

ملاحم الفداء والتضحية..

فى السادس من أكتوبر 1973 انطلقت حرب التحرير التى خاضتها مصر وتم اقتحام وعبور قناة السويس وخط بارليف وكان من أهم نتائجها استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس وجزء من الأراضى فى سيناء وعودة الملاحة فى قناة السويس فى يونيو 1975.

كما مهدت الطريق لعقد اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل فى سبتمبر 1978 م على اثر مبادرة «السادات» فى نوفمبر 1977 م وزيارته للقدس ففى 5 سبتمبر 1978 وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكى بعقد مؤتمر ثلاثى فى كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق يوم 17 سبتمبر من العام نفسه والتوقيع على وثيقة كامب ديفيد فى البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978 ويحتوى الاتفاق على وثيقتين هامتين لتحقيق تسوية شاملة للنزاع العربى الإسرائيلي توقع مصر بعدها معاهدة السلام فى 26 مارس 1979مع إسرائيل اقتناعاً والتى نصت على إنهاء الحرب بين الطرفين وإقامة السلام بينهما وسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة وأيضاً المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر فلسطين تحت الانتداب وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء وتم تحديد جدول زمنى للانسحاب المرحلى من سيناء على النحو التالي:

فى 26 مايو 1979: تم رفع العلم المصرى على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش / رأس محمد وبدء تنفيذ اتفاقية السلام

فى 26 يوليو 1979: المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلى من سيناء (مساحة 6 آلاف كيلومتر مربع ) من أبوزنيبة حتى أبو خربة. ـ

فى 19 نوفمبر 1979: تم تسليم وثيقة تولى محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام

ـ فى 19 نوفمبر 1979: الانسحاب الإسرائيلى من منطقة سانت كاترين ووادى الطور واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومى لمحافظة جنوب سيناء

وفى يوم 25 إبريل1982 تم رفع العلم المصرى على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلى من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً وإعلان هذا اليوم عيداً قومياً مصرياً فى ذكرى تحرير سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلاً فى مشكلة طابا التى أوجدتها إسرائيل فى آخر أيام انسحابها من سيناء حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة سبع سنوات من الجهد الدبلوماسى المصرى المكثف.

عودة طابا

وخلال الانسحاب النهائى الإسرائيلى من سيناء كلها فى عام 1982 تفجر الصراع بين مصر وإسرائيل حول طابا وعرضت مصر موقفها بوضوح وهو انه لا تنازل ولا تفريط عن ارض طاباوأى خلاف بين الحدود يجب أن يحل وفقاً للمادة السابعة من معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية ففى 13 يناير 1986 م أعلنت إسرائيل موافقتها على قبول التحكيم وبدأت المباحثات بين الجانبين وانتهت إلى التوصل إلى»مشارطة تحكيم» وقعت فى 11 سبتمبر 1986م ،والتى تحدد شروط التحكيم، ومهمة المحكمة فى تحديد مواقع النقاط وعلامات الحدود محل الخلاف وفى 30 سبتمبر 1988 م أعلنت هيئة التحكيم الدولية فى الجلسة التى عقدت فى برلمان جنيف حكمها فى قضية طابا، والتى حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية وفى 19 مارس 1989م تم رفع العلم المصرى على طابا.

وفى ظهر 11 فبراير 1970 القوات المصرية تفاجئ العدو وتعبر قناة السويس لم يستسلم المقاتل المصرى للنكسة فى 5 يونيو 1967 ومحاولات العدو فرض واقع جديد فى سيناء فبعدها بأيام قليلة كان الطيران المصرى يقصف مواقع الإحتلال فى عمق سيناء وبعدها أيضا نجحت البحرية المصرية فى تدمير المدمرة الاسرائيلية إيلات وتعددت عمليات القوات الخاصة فى عمق سيناء لقتل وأسر جنود إسرائيليين.وكان ذروتها ما قامت بالمجموعه 39 قتال من تحويل سيناء إلى كتلة من اللهب إنتقاما لإستشهاد الفريق عبدالمنعم رياض وفى 11 فبراير1970 نجحت أحدى الوحدات المصرية فى تنفيذ عمليه نوعية بعد قيامها بعبور قناة السويس ومهاجمة العدو داخل خطوطه مكون من رتل مدرع يضم ثلاث عربات نصف جنزير وعربيتن جيب وفى الثانية عشرة ونصف تفجرت الألغام التى زرعتها الوحدة المصرية فى قوات العدو لتفتح النيران بعدها على جنود الإحتلال الذى فوجىء بوجود القوة المصرية وبكثافة النيران والتى أسرت جنديين وفى أعقاب ذلك النجاح أصدر المتحدث العسكرى المصرى بيانا قال فيه عناصر سرية مشاة مصرية قامت فى صباح الاربعاء الموافق الحادى عشرمن فبراير بعبور قناة السويس حيث أحتلت منطقة مشرفة على طرق تحرك العدو وفى الساعة الثانية وعشر دقائق قامت الوحدة المصرية بمهاجمة القوات الإسرائيلية فى منطقة الشلوفة وكانت الوحدة المعادية مكونه من عناصر مدرعة وتضم عربات جنزير وعربات جيب وقد قامت الوحدة المصرية بتدمير ثلاث عربات مدرعة اسرائيلية تدميرا كاملاَ وقتلت جميع من فيها كما أصابت دبابة معادية وكانت خسائر العدو فى الأفراد كبيرة وصلت الى 20فردا بين قتيل وجريح وتمكنت من أسر جنديين وعاد أفراد الوحدة المصرية إلى مواقعهم سالمين فى تلك الأثناء قام الطيران المصرى بجميع قاذفاته بضرب مواقع العدو فى منطقة البلاح جنوب القنطرة شرق وقد إعترف الجانب الإسرائيلى بخسائره فى هذه المعارك وايضا تصدت وحدات الدفاع الجوى لطائرات العدو واسقطت احدى طائراته فى جنوب بورسعيد كانت هذه الحادثة جانبا من ملاحم الفداء التى قدمها ابناء الجيش المصرى طوال سنوات قبل حرب التحرير لم يعرف العدو فيها طعم على للراحة بعد حرب خاطفة غادرة لم يشارك فيها المقاتل المصرى كانت حرب الاستنزاف ملحمة قتالية عبر خلالها الجندى المصرى عن قدرته وبسالته وشجاعته وانه قادر على الحرب والانتصار فيها.

جولة داخل سيناء..

شرم الشيخ مدينة السلام ..يقع منتجع شرم الشيخ على خليج العقبة على البحر الأحمر وحصلت هذه المدينة على جائزة مدن السلام لعام 2000-2001 التي تمنحها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونس

دهب .. تقع على بعد نحو 100 كيلومتر شمال غرب شرم الشيخ وتعتبر واحدة من أجمل بقع سيناء وقيل إنها سميت بهذا الاسم نظرا لأن البدو يشبهون رمالها المتلألئة تحت ضوء الشمس بالذهب وتشتهر بشواطئها الذهبية ، ومواقعها الصالحة للغوص مثل “بلو هول Blue Hole”، و”كانيون “Canyon، و”لايت هاوس Lighthouse”.

العريش ..وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط على بعد 214 ميلا شرق القاهرة وبها متحف سيناء الذي يعرض أشياء عن حياة البدو.والعريش منذ أقدم العصور ميناء مصري مهم ومركز إستراتيجي للجيش المصري خلال عصر الدولة الفرعونية الحديث ومن أهم معالمها قلعة العريش التي بقي منها الآن سور مربع ارتفاعه نحو 8 أمتار.

جبل موسى ..توجد في أعلى قمته كنيسة صغيرة ومسجد ويحرص السائحون على تسلق الجبل عقب منتصف الليل ليصلوا إلى قمته قبيل شروق الشمس.،وعلى الرغم من مشقة الرحلة وصعوبة التسلق فإن منظر الشروق في تلك البقعة متعة كبيرة حيث تبدو قمم الجبال المحيطة وكأنها قد اكتست بلون أحمر مع بزوغ الشمس ويرتفع هذا الجبل 2.285 مترا ، ويعتقد أن هذا الجبل هو الذي كلم الله -سبحانه وتعالى- عنده نبيه موسى عليه السلام.

سانت كاترين .. تعتبر منطقة جنوب سيناء منذ العصور المسيحية الأولى إحدى أهم مناطق الجذب
للرهبان المسيحيين وقد أقام هؤلاء الرهبان العديد من الأديرة والكنائس في أودية سيناء وأشهر ما بقي منها دير طور سيناء المعروف باسم دير سانت كاترين. ، ويقع الدير أسفل جبل سيناء ويحيط به سور عظيم بعدة أبنية داخلية بعضها فوق بعض تصل أحيانا إلى أربعة طوابق تخترقها ممرات ودهاليز. ويشبه بناء الدير حصون القرون الوسطى ويعود بناء الدير إلى القرن الرابع الميلادي .

طابا ..مدينة حدودية تغلف الجبال منتجعاتها السياحية. ويعد شريط طابا الساحلي من أكثر السواحل جمالا على مستوى شبة الجزيرة ويتكون من عدد من الخلجان والبحيرات ومضيق وجزيرة. ومن طابا يمكن أن تصل إلى جزيرة الفراعنة التي من أجمل مناظرها حصن صلاح الدين.

واسترداد طابا ملحمة يجب أن تعرفها كل الأجيال كنموذج للأداء المصري المقتدر فى الساحة السياسية مثل ما كان الأداء الخالد فى الساحة العسكرية فى أكتوبر 1973 ودرس أيضا للآخرين فى كيفية الحصول على الحقوق .

نويبع ..تقع على بعد 85 كيلومترا شمال دهب بين خليج العقبة والجبال العالية.،وقد لعبت نويبع دورا مهما في رحلات الحج إلى مكة المكرمة وتحتضن معظم البحر وبها أماكن عديدة لممارسة رياضات الصحراء وركوب الجمال ورحلات السفاري والغوص.

مركز عالمي للسياحة ..

تعد سيناء كنز سياحى ثمين تم اكتشاف جزء منه فانبهر بها العالم وتدفق إليها مئات الآلاف سنوياً من أنحاء المعمورة .. ومازال الجزء الأكبر من هذا الكنز يعد بالكثير من النمو السياحى .حيث تتمتع سيناء بطبيعة ساحرة تتنوع ما بين الجبال والسهول والوديان والشواطئ الجميلة بالإضافة إلى مياه البحر حيث الشعاب المرجانية والأسماك النادرة والطبيعة الخلابة.

وتعد سيناء مركزاً عالمياً للسياحة إذ تتوفر بها كل أنواع السياحة من سياحة دينية .. ثقافية .. تاريخية .. رياضية .. ترفيهية .. علاجية .. هذا بالإضافة إلى بنية أساسية ومشروعات سياحية تسمح بزيادة أعداد السائحين وترضي جميع الأذواق والدخول.

السياحة الترفيهية ..

تمثل السياحة الترفيهية أغنى وأكثر أنواع السياحة انتشاراً فى سيناء .. لتوافر المقومات الطبيعية والتى تعد بدورها محصلة لثراء بيئة سيناء بمناخها المعتدل ، وشواطئها الرملية والصخرية على السـواء.. وكنوز مياهها من شعاب مرجانية و أسماك نادرة وكائنات بحرية أخرى ..

إضافة إلى توفر البنية الأســاسـية لمثل هذه السياحة التى تقع مراكزها الهامة فى مناطق سهلة الاتصال والمواصلات على السـواحل أو بالقرب منها . . وتنقسم السياحة الترفيهية فى سيناء إلى قسمين : السياحة الشاطئية وسياحة الغوص والرياضات المائية والمنتجعات على سواحل خليج العقبة .

السياحة الشاطئية ..تنتشر هذه السياحة فى المناطق الساحلية التى تتميز بشواطىء رملية ناعمة ، وبامتداد بحرى غير عميق خال من الصخور وصافى المياه . .

وتتكرر هذه المواصفات فى أكثر من موقع على البحر المتوسط وخليج السويس . . حيث يمتد ساحل البحر الأبيض المتوسط من بالوظة وبئر العبد فى الغرب حتى رفح فى أقصى شرق سيناء مروراً بالعريش والشيخ زويد وبحيرة البردويل ، ويتميز هذا الشاطىء الطويل برماله الناعمة البيضاء ومياهه الصافية ، وعند العريش على وجه الخصوص تنتشر صفوف النخيل حتى إنه يعرف بشاطىء النخيل .

وتشهد السياحة فى شواطىء العريش على وجه الخصوص إقبالاً كبيراً خاصة السياحة المحلية ، كما تتزايد أعداد القرى السياحية بالقرب من هذه الشواطىء . أما شاطىء خليج السويس فإنه يمتد بطول الساحل الشرقى للخليج شاملاً مناطق رأس مسلة ورأس سدر ورأس مطارمة والطور وهى مناطق سياحية .. إضافة إلى منطقتى أبو زنيمة وأبو رديس الصناعيتين .. ويتخلل هذا الشاطىء العديد من الخلجان ورؤوس اليابس فى وسط مياه الخليج .. كما تتميز الشواطىء نفسها بالرمال الناعمة البيضاء وصفاء المياه والأعماق الضحلة لمسافات طويلة إضافة إلى اعتدال المناخ طوال العام .. فضلا عن قرب هذه المنطقة من القاهرة ومدن مصر الأخرى مما يجعلها مكاناً مناسباً للسياحة المحلية وكذلك رحلات اليوم الواحد، وتوجد برأس سدر على وجه الخصوص العديد من القرى السياحية والمشروعات السياحية الجميلة .

أما شاطىء الطور فلا يقل روعة عن رأس سدر خاصة فى منطقة شاطىء النخيل .. وهى من أجمل المناطق السياحية التى تجمع بين زراعات النخيل والشاطىء المحصور بين مياه الخليج وسلسلة الجبال فى الشرق .. كذلك شاطىء القمر بالطور وله طبيعة خاصة .. فهو عبارة عن لسان ممتد لداخل المياه وله شاطىء رملى ناعم ويمكن من عنده إلقاء نظرة بانورامية على مدينة الطور بكاملها، وتوجد بمدينة الطور عدة فنادق حالياً

سياحة الغوص ..يتركز هذا النوع من السياحة على الشاطىء الشرقى لخليج العقبة .. وهو شاطىء صخرى فى معظم مناطقه .. ويليه عمق كبير للمياه بعد الساحل مباشرة . وتعد هذه المنطقة من أجمل المناطق السياحية فى العالم لما تمتلكه من كنوز رائعة .. فيها أروع مناطق الشعاب المرجانية .. والأسماك الملونة والمياه الدافئة طول العام ، وتتمتع بطبيعة ساحرة على اليابس وتحت الماء حيث تحيط بها تكوينات طبيعية خلابة بما بها من خلجان وينابيع دافئة وحيوانات وطيور ونباتات برية نادرة وطيور متنوعة . ومن أبرز المواقع المستغلة سياحياً على شاطىء خليج العقبة : شرم الشيخ ودهب ونوبيع وطابا .

السياحة الأثرية والتاريخية ..إلى جانب منطقة دير سانت كاترين كمنطقة سياحية دينية – أثرية فى الوقت نفسه ، فإن فى سيناء العديد من مواقع السياحة الأثرية والتاريخية أبرزها سرابيط الخادم قرب رأس أبو زنيمة حيث يوجد معبد الالهة “حتحور” من العصور الفرعونية فوق قمة إحدى الهضاب العالية وحولها بقايا مناجم الفيروز والنحاس التى استخدمها المصريون القدماء فى عصر الدولتين الوسطى والحديثة قبل الميلاد . وبالقرب من سرابيط الخادم توجد منطقة المغارة بما بقى من نقوشها الأثرية وتعد سرابيط الخادم مقصداً مهما للسياح المهتمين بمواقع الآثار ، فى نفس الوقت تشهد العديد من القلاع الموجودة فى سيناء إقبالاً سياحياً .. وأبرزها على الإطلاق قلعة صلاح الدين على جزيرة فرعون قرب طابا والتى يساعدها موقعها البحرى على تدفق المجموعات السياحية إليها ، فضلاً عن توافر وسائل الوصول إليها بكل بساطة إلى جانب أماكن الإقامة القريبة منها . . كذلك يزور السياح المهتمون بالآثار بعض القلاع الأخرى مثل قلعة ” نخل” التى تقع على الطريق الدولى السويس – طابا .

وتكتسب الطرق التاريخية أهمية إضافية فى سيناء .. فعلى طريق حورس الموازى للساحل الشمالى لسيناء على البحر المتوسط .. يقع أكثر من موقع سياحى أثرى يقصده السياح خاصة فى منطقة بلوزيوم (الفرما ) ومنطقتى الفلوسيات والخوينات على بحيرة البردويل وقلعة العريش فى مدينة العريش وغيرها . . كما أن بعض هذه الطرق تكتسب فى ذاتها أهمية سياحية مثل الطريق الذى سلكته العائلة المقدسة إلى مصر .

السياحة الدينية ..سيناء هى الأرض التى باركها الله سبحانه وتعالى وذكرها فى كتبه السماوية .. وهى الأرض التى مر بها و عاش فيها أنبياء الله.. فسار عليها إبراهيم عليه السلام قاصداً مصر التى أقام فيها عاماً ثم عاد من خلالها مع زوجته سارة .. . وعبرها يوسف بن يعقوب عليهما السلام بعدما تركه اخوته فقدر الله له منزلة عظيمة فى مصر فيما بعد . .واتجه اليها موسى وعاش هناك وتزوج ابنة نبى الله شعيب عليه السلام فى مدين .. وعلى جبالها شرف الله تعالى موسى بأن كلمه بالوادى المقدس طوى تكليما.. و تلقى ألواح التى بها تعليمات الرب و شريعته ، ثم على ترابها مات موسى وأخيه هارون .وعليها مرت العائلة المقدسة .. السيدة العذراء والسيد المسيح طفلاً عليهما السلام – إلى مصر ثم عادت رحلة العائلة المقدسة بعد ذلك إلى فلسطين عبر سيناء أيضا . أما الآن ، فإن السياحة الدينية تتركز فى منطقة سانت كاترين ووادى فيران بصفة أساسية حيث يرد عشرات الآلاف من السياح سنويا لزيارة المواقع السياحية فى سانت كاترين وأبرزها:

جبل موسى : توجد فى أعلى قمته كنيسة صغيرة وجامع .. ويحرص السائحون على تسلق الجبل عقب منتصف الليل ليصلوا قمته قبيل شروق الشمس .. ورغم مشقة الرحلة وصعوبة تسلق الجبل ثم 750 درجاً من الصخر فى قمته .. إلا أن منظر الشروق فى تلك البقعة متعة تستحق كل مشقة حيث تبدو قمم الجبال المحيطة وكأنها قد اكتست بلون أحمر مع بزوغ الشمس .

دير سانت كاترين ..ويستقبل الدير يومياً مئات السياح من أنحاء العالم .. لزيارة معالمه ومكوناته الأساسية مثل الكنيسة الكبرى وكنيسة العليقة والمسجد الفاطمى ومكتبة الدير ومئات الأيقونات الفريدة التى يضمها ، إضافة إلى الفسيفساء التى لا يوجد لها مثيل فى العالم .

قبرا النبى صالح وهارون : على مدخل مدينة سانت كاترين يوجد قبر النبى صالح .. وقبر هارون وهما من المزارات الدينية السياحية .

دير البنات ..ويقع فى وادى فيران وقد بنى فى نفس توقيت بناء دير سانت كاترين حيث كانت واحة فيران مركزاً رئيسياً للرهبان المسيحيين فى سيناء .
ويوجد فى منطقة سانت كاترين نحو عشرة فنادق وقرى سياحية لخدمة الحركة السياحية بها.

السياحة العلاجية ..توجد فى سيناء العديد من مقومات السياحة العلاجية خاصة عيون المياه التى تساعد على شفاء العديد من الأمراض .. وكذلك الرمال الساخنة الناعمة فى عديد من المناطق وهى ذات فائدة كبيرة فى علاج أمراض الروماتيزم .. . كذلك تشتهر محافظة سيناء بوجود العديد من الأعشاب المفيدة فى علاج أمراض عديدة ويقبل عليها السياح خاصة فى إطار الاتجاه العالمى للتخفيف من استخدام الأدوية الكيماوية والعودة إلى العلاج بالأعشاب . وأهم عناصر السياحة العلاجية فى سيناء:

حمام فرعون ..يقع حمام فرعون على بعد نحو مائة كيلو متر من شاطىء قناة السويس وهو عبارة عن 15 عيناً تتدفق منها المياه الساخنة ويملأ البخار المتصاعد منها أنحاء المغارة المنحوتة فى الجبل أعلى شاطىء البحر حيث تبلغ درجة حرارة المياه ما بين 55-75 درجة مئوية . وقد أثبتت التحاليل العلمية إمكانية استخدام هذه المياه المعدنية فى شفاء العديد من أمراض الصدر والجلد وبعض أمراض العيون . ويتم حاليا الشروع فى إقامة منتجع صحى عالمى متكامل بالمنطقة يضم وحدات فندقية ومارينا لليخوت وأماكن للترفيه والإقامة والاستشفاء .

حمام موسى..يقع حمام موسى شمال مدينة الطور بنحو ثلاثة كيلو مترات .. وتتدفق مياه الحمام من خمس عيون تصب فى حمام على شكل حوض محاط بمبنى ، وتستخدم هذه المياه الكبريتية الساخنة (37 درجة مئوية) فى شفاء العديد من أمراض الروماتيزم والأمراض الجلدية ، وقد تم تطوير الحمام والمنطقة المحيطة به لاستغلاله سياحياً .

عيون موسى ..تقع عيون موسى على بعد نحو 60 كم جنوبى نفق الشهيد أحمد حمدى (أسفل قناة السويس ) وتعرف هذه العيون .. فضلا عن جمال الطبيعة حولها – بأن لها فوائد صحية عديدة حيث تعالج بعض الأمراض الجلدية والروماتيزم وتفيد أيضا الجهاز الهضمى .

الأعشاب الطبية ..تذخر أرض سيناء بالعديد من النباتات والأعشاب البرية ذات الفوائد الصحية الكبيرة والتى يقبل عليها ويسأل عنها السياح خاصة فى منطقة سانت كاترين مثل الزعتر الذى يعالج الكحة والأمراض الصدرية ، والحبج الذى له أثار إيجابية فى علاج المغص والرطوبة ، والشيح الذى يخفف المغص ويطرد الميكروبات والحنضل المفيد فى علاج الروماتيزم والسموه المفيد لعلاج مرض السكر والامراض الجلدية .. أما السكران فإنه مخدر طبيعى وله آثار علاجية للقلب وتقلص العضلات .. وغيرها

سياحة السفارى والمغامرات ..التكوين الجغرافى لسيناء ساعد على انتشار نمط متميز من السياحة هو سياحة السفارى والمغامرات عبر صحارى ودروب ووديان سيناء .وتتنوع مسارات وأهداف هذه البرامج من سياحة السفارى .. فبعضها يتجه إلى السلاسل الجبلية الخلابة وأشهرها جبال منطقة سانت كاترين .

أما أشهر الجبال التى تجذب هذا النوع من السياحة فهو ما يسمى بالـ Colored Canyon وهى جبال تحيط بها ممرات فريدة تسمح للسياح بالمرور ومغامرة التسلق .. وفضلاً عن ذلك تتميز بألوان صخورها الزاهية والمتعددة وتكويناتها المثيرة .. ومن أشهر هذه الجبال ذات الممرات جبل فى وادى وتير قرب عين فرطاقة على طريق نوبيع .. كاترين .. وجبل أخر أكثر قرباً من كاترين عند وادى “عراضة” حيث يجتذب كل منهما مئات السياح يومياً للمغامرة والتنزه وقضاء النهار وأحياناً المبيت .

وتستهدف برامج أخرى من سياحة السفارى زيارة الوديان المتميزة وعيون الماء ذات الشهرة والجمال مثل عين القديرات فى منطقة القسيمة وعين أم أحمد وعين فرطاقة وكذلك عيون ووديان واحة فيران .

فى نفس الوقت يتجه العديد من سياح السفارى اتجاهات أخرى من أجل الصيد البرى كما فى منطقة العريش والشيخ زويد ورفح فى شمال سيناء ، أو فى مناطق عديدة بالجنوب من المناطق المسموح فيها بهذا الصيد .

السباقات والمهرجانات ..أشهر المهرجانات التى تشهدها سيناء هى مهرجانات وسباقات الهجن .. فهى رياضة بدوية خالصة .. تشهد اقبالاً هائلاً من المشاركين والسياح وتتناسب مع عادات واهتمامات البدويين أبناء سيناء ، ويرتبط بهذا السباق كرنفالات فولكورية واسعة للأزياء والعادات والتقاليد والفنون الشعبية . ويعقد بشكل منتظم سباق محلى وعالمى للهجن فى شمال وجنوب سيناء فى أوقات ملائمة كل عام خاصة فى فصل الربيع . كذلك تناسب ممرات سيناء سباقات السيارات بمختلف مسافاتها وأنواعها ..وكذلك سباقات الدراجات الدولية التى تنظم غالباً فى مناطق جنوب سيناء .

سياحة المؤتمرات ..ازدهر فى الآونة الاخيرة هذا النمط من السياحة فى سيناء خاصة فى مدينة شرم الشيخ حيث يساهم اعتدال المناخ وتوفر المرافق والاتصالات الحديثة والمطار الدولى والقاعات المجهزة فى الفنادق الكبرى وغيرها .. إضافة إلى أماكن الاستضافة الكافية واللائقة على تشجيع عقد العديد من المؤتمرات السياسية والعلمية والمتخصصة وغيرها . فإلى جانب هذه التسهيلات والإمكانات فإن هذا الموقع كمنتجع سياحى يوفر مناخاً ملائماً لمثل هذه المؤتمرات .. كما يتيح الفرصة لأعضائه للقيام بجولات سياحية بعيداً عن زخم المدن الكبرى . لذلك تشهد مدينة شرم الشيخ العديد من هذه المؤتمرات . كما تشهد المدينة من آن لآخر لقاءات قمة ومؤتمرات متنوعة أخرى .

السياحة العلمية ..تتمتع سيناء بالعديد من مقومات السياحة العلمية والبحثية التى تشمل دراسات البيئة النباتية والحيوانية (الفلورا والفونا) خاصة بمناطق محمية سانت كاترين ومحمية رأس محمد .. وكذلك دراسة حركة الطيور وهجراتها العالمية فى منطقة الزرانيق ومنطقة رأس محمد . وتعتبر هذه المناطق ذات امكانات سياحية خاصة لهواة المياه البرية أو البحرية.

العبور الآمن للمستقبل

وما زالت الدولة تخوض حربا شرسة فى شبه جزيرة سيناء، مع الإرهاب الأسود الممول والمدفوع من عدد من الدول والجهات الإقليمية والدولية، وإلى جانب الجهود المباشرة لقوات إنفاذ القانون وعناصر الشرطة والقوات المسلحة، التى تذود عن التراب الوطنى وتواجه شتات الإرهابيين من بقاع سوداء كثيرة، تعمل الدولة بشكل متواز على محور التنمية، حيث يمثل مشروع تنمية سيناء أهمية كبيرة ،فهو عبورا ثانيا للشعب المصرى، والدعامة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة لشبه جزيرة سيناء، والانطلاقة الكبرى نحو إعادة توزيع السكان على صحراء مصر الشاسعة والغنية بخيراتها .
وبتضافر جهود الدولة ومؤسساتها المختلفة، بالتزامن مع جهود قوات إنفاذ القانون لتطهيرها من البؤر الإرهابية.
ووفق هذه الرؤية، حرصت القوات المسلحة على المشاركة بفاعلية فى الجهود التنموية الجارية لإعمار سيناء وتطويرها، واضعة المواطن السيناوى نصب عينها وهدفها الأساسى، خاصة فى المناطق الأكثر احتياجا، والعمل على تحسين الظروف المعيشية من خلال حزمة من المشروعات التنموية والخدمية ومشروعات البنية التحتية، وفقا لاستراتيجية شاملة تحقق الارتقاء بالقوى البشرية، واستغلال الموارد المتاحة، بما ينعكس إيجابيا على جهود محاربة الإرهاب والتطرف الفكرى والقضاء عليهما، كنتيجة حتمية لمشروعات وجهود البناء والتعمير.

اعادة بناء سيناء

يشمل مشروع التنمية الشاملة لسيناء جميع النواحى والمشروعات الاقتصادية المتمثلة في الزراعة والصناعة والتعدين والسياحة وإقامة المجتمعات العمرانية الجديدة وما يتبعها من مشاريع خدمية والانطلاق من ضيق الدلتا والوادي وتكدس السكان إلى رحابة سيناء، التى تمتد على مساحة 60088 كيلو متراً مربعاً تمثل 6% من مساحة مصر، وتخدم محافظات شرق الدلتا (دمياط- الشرقية– القليوبية– القاهرة الكبرى) بل محافظات الصعيد المطلة على البحر الأحمر، إضافة إلى محافظات القناة (بورسعيد– الإسماعيلية– السويس)، حيث تمثل لها شبه جزيرة سيناء منطقة جذب للسكان والاستثمار.

وتضم قائمة المشروعات التى تنفذها الدولة وقواتها المسلحة، لتعمير وتطوير سيناء، تحديث البنية التحتية، وخلق مجتمعات تنموية حضارية، لتوفير فرص عمل حقيقية ومنتجة لقاطنى محافظتى شمال وجنوب سيناء، ومحافظات ومدن القناة المتاخمة، وذلك من خلال مشروعات وأعمال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وقيادة شرق القناة، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية بالدولة.
فى إطار العمل برؤية متكاملة للتحديث والتنمية، تركزت جهود القوات المسلحة على قطاع الإسكان، فى عدة مجالات ومناطق، إذ تم الانتهاء من إنشاء 5 عمارات بإجمالى 120 وحدة سكنية فى منطقة المساعيد بالعريش، لصالح الأسر التى تم إخلاؤها من المنطقة العازلة طبقا لرغبتهم، بنسبة تنفيذ 100%، وإنشاء 2136 وحدة سكنية أخرى، تم الانتهاء من 1200 منها كمرحلة أولى، وجار تنفيذ المرحلة الثانية، وتشمل إنشاء 936 وحدة بنسبة تنفيذ 28% حتى الآن.

كما نفذت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، مدينة رفح الجديدة، التى تضم 10016 وحدة سكنية، و400 منزل بدوى، ومنطقة خدمات متكاملة، إذ تم الانتهاء من أعمال الرفع المساحى والتصميمات، وإزالة المنشآت القائمة، وتجهيز الأرض، ودفع التعويضات للأهالى، والبدء الفعلى فى أعمال التنفيذ.

مياه شرب نظيفة لمواطنى سيناء ..

وفى مجال مشروعات مياه الشرب، انتهت الهيئة الهندسية من حفر 18 بئرا سطحية وعميقة فى مناطق الشيخ زويد ورفح ونخل والحسنة، إضافة إلى رفع كفاءة 27 بئرا بمناطق رفح والشيخ زويد، بنسبة تنفيذ 100%، وجارٍ تنفيذ محطتين لتحلية مياه البحر بالعريش والشيخ زويد، بطاقة إنتاجية قدرها 5 آلاف للأولى و10 آلاف متر مكعب للثانية فى اليوم، بنسبة تنفيذ 75%، كما يجرى حاليا التخطيط لتنفيذ محطة أخرى بمنطقة شرق بورسعيد، بطاقة 150 ألف متر مكعب فى اليوم.

أما فى مجال مشروعات الموارد المائية والرى، فقد تم الانتهاء من إنشاء سحارة “سرابيوم”، وتجهيز بئر المنبطح بشمال سيناء، بنسبة تنفيذ 100%، لتوفير المياه اللازمة للزراعة والتجمعات التنموية بالمنطقة.

وفى مجال الزراعة واستصلاح الأراضى، تم الانتهاء من استصلاح وتنفيذ أعمال البنية الأساسية لـ13 ألفا و680 فدانا فى بئر العبد، بنسبة تنفيذ 95%، إضافة إلى الانتهاء من إنشاء 350 صوبة زراعية، وتوزيعها على أبناء البدو فى محافظة شمال سيناء، بنسبة تنفيذ 100%.
وفى مجال التعليم، تم، إنشاء 12 مدرسة و4 إدارات تعليمية بمناطق العريش ونخل وبئر العبد والحسنة، إضافة إلى رفع كفاءة 9 مدارس ومعهد أزهرى بالشيخ زويد ورفح والعريش، بنسبة تنفيذ 100%.

وفى مجال الرعاية الصحية، يجرى حاليا إنشاء 3 مستشفيات مركزية متكاملة، وتوفير الأجهزة الطبية اللازمة لها، فى مناطق بئر العبد ورفح ونخل، وتم الانتهاء منها بنسبة 95%، إلى جانب الانتهاء من تطوير ورفع كفاءة 8 وحدات صحية بنسبة تنفيذ 100%، وجارٍ تطوير ورفع كفاءة مستشفيين عامين بالعريش والشيخ زويد، وصلت نسبة تنفيذ الأعمال فيهما لـ90%، وتطوير ورفع كفاءة 10 نقاط إسعاف، وإنشاء 4 نقاط إسعاف جديدة ومخازن للأدوية بالعريش، بنسبة تنفيذ 100%.

وفى مجال النقل والمواصلات، انتهت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة من المرحلة الأولى لتوسعة وتطوير طريق عرضى الرابط بين كوبرى السلام ومنطقة سرابيوم، بطول 42.5 كيلو متر، وعرض 24 مترا، بمعدل 3 حارات لكل اتجاه، وبنسبة تنفيذ 100%، وجار تنفيذ المرحلة الثانية من جنوب بورسعيد وحتى كوبرى السلام، بطول 50 كيلو مترا وعرض 24 مترا، ومن المخطط تنفيذ المرحلة الثالثة من منطقة سرابيوم حتى نفق الشهيد أحمد حمدى، بطول 52 كيلو مترا، بنسبة تنفيذ 64%.

كذلك فقد انتهت الهيئة الهندسية من تنفيذ أعمال تركيب حواجز وإنارة للطريق الدائرى بالعريش بنسبة تنفيذ 100%، وتطوير وتوسعة طريق “الإسماعيلية – العوجة” بطول 211 كيلو مترا وعرض 24 مترا، بمعدل 3 حارات لكل اتجاه، بنسبة تنفيذ 86%، كما تجرى حاليا أعمال تطوير وتوسعة طريق ميناء العريش بطول 1.1 كيلو متر بنسبة تنفيذ 88%، وجارٍ رفع كفاءة شبكة الطرق الداخلية المؤدية للمدارس والمستشفيات بمدن العريش والشيخ زويد ورفح، وطريق “العريش – رفح” بطول 42 كيلو مترا وعرض 17 مترا، المخطط رفع كفاءتها بالتزامن مع الجهود الأمنية فى تلك المناطق، ومن المخطط تطوير وتوسعة 8 طرق أخرى، فى مناطق العريش/ الميدان، وشعير، وأم عدام، والجدى، وعرضى 3، ومتلا/ سحابة، وأم مخصة، وعرضى 4، وبغداد/ بئر لحفن/ العريش، بإجمالى أطوال 825 كيلو مترا، إضافة إلى استمرار العمل فى تطوير مطار “المليز” المدنى، بنسبة تنفيذ 80%، وتنفيذ 3 مجموعات أنفاق جنوب بورسعيد وشمال الإسماعيلية وشمال السويس.

وفى مجال الشباب والرياضة، يتم العمل حاليا على إنشاء الصالة المغطاة بالعريش، ووصلت نسبة التنفيذ إلى 75%، ومن المخطط إنشاء وتطوير ورفع كفاءة 35 مركز شباب بشمال سيناء، تم الانتهاء من 26 منها، وجارٍ العمل فى 9 مراكز.

وفى مجال التنمية الصناعية، تم الانتهاء من أعمال البنية الأساسية، المياه والصرف الصحى والكهرباء والإنارة والطرق، للمناطق الصناعية الجديدة فى بئر العبد ووسط سيناء، بنسبة تنفيذ 100%، ومن المخطط إنشاء 10 مصانع رخام فى مناطق صدر الحيطان وأبو زنيمة، بالتعاون مع عدد من المستثمرين.

وفى مجال الزراعة واستصلاح الأراضى، تم الانتهاء من استصلاح وتنفيذ أعمال البنية الأساسية لـ13 ألفا و680 فدانا فى بئر العبد، بنسبة تنفيذ 95%، إضافة إلى الانتهاء من إنشاء 350 صوبة زراعية، وتوزيعها على أبناء البدو فى محافظة شمال سيناء، بنسبة تنفيذ 100%.

ان سيناء، بمقوماتها الطبيعية ومواردها الصناعية والتعدينية والسياحية، هي ركن من أركان إستراتيجية مصر الطموحة؛ للخروج من الوادي الضيق حول وادي النيل إلى رقعة أرض مأهولة واسعة، حيث تبلغ مساحتها 25% من مساحة مصر.. رقعة تتسع لاستقبال الأعداد المتزايدة، والحالية، من السكان.. واحتضان الطموحات والتطلعات الكبرى لهذا الشعب.. رقعة تبني لهذا الجيل والأجيال القادمة.. وتضاعف من فرص العمل والنمو، ومن القواعد الإنتاجية والمراكز الحضارية، والقدرة الاستيعابية للاقتصاد المصري.