اخبار مصر /وكالات

وافق البرلمان التركي على مشروع قانون لتعديل الدستور تمهيدا لإقرار نظام رئاسي في الحكم يمنح الرئيس رجب طيب أردوغان صلاحيات رئاسية واسعة.

وحصلت الإصلاحات التي من شأنها أت توسع صلاحيات أردوغان بشكل كبير على أغلبية ثلاثة أخماس المطلوبة للمضي قدما في إقرارها وبالتالي تعديل الدستور.

وإذا وافق على التعديلات الدستورية أكثر من 50% من الناخبين، ستصبح نافذة.

ويقول منتقدون إن هذه الخطوة يمكن أن تمهد لحكم استبدادي من قبل أردوغان وقد ترقى إلى استيلائه على مقاليد الحكم.

لكن أردوغان يقول إن تغيير نظام الحكم سيكون شبيها بنظام الحكم الرئاسي في فرنسا والولايات المتحدة.

ووافق على مسودة مشروع القانون 339 عضوا في البرلمان من مجموع 550 عضوا.
ابرز التعديلات فى الاصلاح الدستورى ..

توسيع صلاحيات إردوغان .. تقضي هذه التعديلات بمنح سلطات تنفيذية معززة للرئيس رجب طيب إردوغان الذي سيتمكن من تعيين وإقالة الوزراء وكبار الموظفين الحكوميين.، كما سيلغى منصب رئيس الوزراء الذي يتولاه حاليا بن علي يلديريم ليعين رئيس الدولة نائبا أو أكثر له عوضا عنه.، لكن التعديلات ستسمح للرئيس بالتدخل مباشرة في عمل القضاء.
كما سيناط بالرئيس اختيار ستة اعضاء في المجلس الاعلى للقضاة والمدعين الذي يتولى التعيينات والاقالات في السلك القضائي، فيما يعين البرلمان سبعة أعضاء.
كذلك ينص على إلغاء المحاكم العسكرية التي سبق ان دانت ضباطا وحكمت على رئيس الوزراء السابق عدنان مينديريس بالاعدام إثر انقلاب 1960.

حالة الطوارئ .. وفقا للاصلاح الدستوري، تقضي التعديلات بفرض حالة الطوارئ حصرا عند حصول “انتفاضة ضد الوطن” او “أعمال عنف تهدد بانقسام الامة”.
كما ان الرئيس سيكون صاحب قرار فرض حالة الطوارئ قبل عرضه على البرلمان الذي يحق له اختصارها أو تمديدها أو رفعها عندما يرى ذلك مناسبا.
كما يحدد المدة الأولية لحالة الطوارئ بستة أشهر، وهي تفوق المدة السارية حاليا بـ12 أسبوعا، ويستطيع البرلمان لاحقا تمديدها بطلب من الرئيس لأربعة أشهر كل مرة.

البرلمان .. سيرتفع عدد النواب من 550 الى 600، وسيتم خفض الحد الادنى لسنهم من 25 الى 18 سنة.
كما سيتم تنظيم انتخابات تشريعية مرة كل خمس سنوات بدلا من اربع، وبالتزامن مع الاستحقاق الرئاسي.
وسيحتفظ البرلمان بسلطة اقرار وتعديل وإلغاء القوانين والتشريعات. وستكون لدى البرلمان صلاحيات الاشراف على أعمال الرئيس لكن الاخير سيحظى بسلطة اصدار المراسيم الرئاسية حول كل المسائل المتعلقة بسلطاته التنفيذية.،ولا يمكن بالمقابل للرئيس اصدار مراسيم في مسائل بت بها القانون.
واذا اتهم الرئيس او حامت حوله شبهات بارتكاب جنحة، فيجوز للبرلمان أن يطلب فتح تحقيق على ان يكون ذلك باغلبية ثلاثة أخماس الاعضاء.

كما ينص مشروع الاصلاح الدستوري على تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة بشكل متزامن في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2019.
وسينتخب الرئيس لولاية من خمس سنوات يمكن تجديدها مرة واحدة. ولن يكون مرغما على قطع علاقاته مع حزبه.

انتخب إردوغان رئيسا في آب/اغسطس 2014 بعد اكثر من عقد شغل فيه منصب رئيس الوزراء.
وفي حال بدأ تطبيق المادة المتعلقة بالعدد الاقصى للولايات الرئاسية اعتبارا من 2019، فقد يبقى إردوغان في السلطة حتى العام 2029. وما زال على السلطات أن توضح هذه النقطة.
ومن شأن القانون الجديد أن يتيح لأردوغان إبقاء علاقاته مع حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه برفقة آخرين وتولي زعامته.