أخبار مصر

أيامك .. بألوان الربيع

“يا ملونين البيض فى شم النسيم.. لون الحنين والشوق وخمر النديم.. ما تعرفوش سايق عليكو النبى.. تلونوا الأيام بلون النعيم؟.. كلمات من أروع ما كتب صلاح جاهين لعيد الربيع.

أغاني بطعم الربيع

عندما أنشدت أم كلثوم غنى الربيع بلسان الطير رد النسيم بين الأغصان

جاء فريد الاطرش ليؤكد.. آدي الربيع عاد من تاني والبدر هلت أنواره

فترد السندريلا الدنيا ربيع والجو بديع قفلي على كل المواضيع..

بهذه الأغاني نستقبل أعياد الربيع ولكن باحساس مختلف يغلفه الحزن يكسوة الالم والحزن لحادثى تفجير الكنيستين بطنطا والاسكندرية التى راح ضحيتهم ابرياء كثيرون لاذنب لهم

ورغم الالم نحاول ان نستعيد معها أجمل ذكرياتنا ونستعد أيضا لما نخططه من مكاسب نفسية واجتماعية نحصل عليها بمناسبة شم النسيم وتفتح أزهار الربيع.

نجوم الزمن الجميل استطاعوا احتكار أغاني أعياد الربيع والاحتفال بشم النسيم، برغم من مرور سنوات طوال على رحيل تلك الدُرر لكن المصريين مازلوا حريصون على بدء يومهم بسماع كوكب الشرق بصوتها الساحر وهي تغني “الورد جميل.. جميل الورد”، وإذا ذكر شم النسيم ذكرت سندريلا السينما المصري سعاد حسني وفيلمها “اميرة حبي انا” لتغني أحد أشهر أغنيات الربيع “الدنيا ربيع والجو بديع”.

ورغم مرور عشرات الاعوام على هذه الاغاني ، إلا أنها لا تزال أول ما يخطر على بالنا وأول ما نرددها بمجرد استنشاق نسمات الربيع النقية وبمجرد رؤية بساتين الورود.

أصبحت تلك الأغنية للشاعر العظيم مأمون الشناوى، والتى غناها فريد لأول مرة عام 1949 علامة مميزة للربيع وغير قابلة للتنافس،

وقبلها ب 3 سنوات غنت أم كلثوم في عام 1946 أغنية “غنى الربيع ” من ألحان وكلمات أحمد رامي،

إلى أن غنت الفنانة سعاد حسني أغنية الدنيا ربيع في فيلم “أميرة حبي أنا” والتي مازالت تعلق في آذان المصريين

تناقلت الأجيال على مر الزمان تلك الأغنيات، ولم يستطع الفن في ثوبه الجديد من اختلاس مكانتها مهما أبدع، فليس كلمات أو ألحان فقط، بل تحمل معها تاريخ وذكريات تغني عما هو جديد.

لم تتحدث أم كلثوم عن الربيع فحسب، بل طالبت الأحباب بالتعلم من لغة الزهور بكلمات بيرم التونسي وألحان زكريا أحمد، في أغنيتها «الورد جميل»، بقولها:

الورد جميل.. جميل الورد الورد جميل وله أوراق.. عليها دليل من الأشواق إذا أهداه حبيب لحبيب.. يكون معناه وصاله قريب شوف الزهور واتعلم بين الحبايب تتكلم.

وكعادته، أراد العندليب عبد الحليم حافظ أن يسطر اسمه في تاريخ أغاني أعياد الربيع التي يتظل عالقة بأذهان الجميع، وقدم أغنية “هل الربيع.
لقاء الشقيقين

لحن فريد الأطرش لشقيقته أسمهان أغنية نتذكرها حال قدوم أعياد الربيع بعنوان “يا بدع الورد يا جمال الورد”، واستطاعت هذه الأغنية ان تحقق نجاحًا كبيرًا فنجد أن مطربات الجيل الحالي يحرصن على تقديمها في الحفلات اللاتي يشاركن في إحيائها.

ليلى مراد قدمت العديد من الأغاني عن الربيع أبرزها أغنية “مين يشترى الورد مني”، في فيلم “ليلى”، وقدمتها وهي تحمل باقة ورد أثناء حضورها حفل خيري أقيم بمناسبة أعياد الربيع.

شم النسيم أمام الكاميرا
علاقة المصريين بهذه الأعياد انعكست من خلال ما كان يقدمه الفنان المصري للطبيعة، من أفلام تناولت شم النسيم أو مشاهد ضمن الفيلم.

فى 7يناير 1937، ظهر احتفال شم النسيم في فيلم “العز بهدلة”، من تأليف وإخراج توجو مزراجي، بطولة سالوم وأحمد الحداد وزوزو لبيب.

وفي عام 1985، قدم مشهد ليلة شم النسيم في بورسعيد من فيلم “الأنثى”، الاحتفال بهذا العيد، وهو من بطولة حسين فهمي، ليلى علوي، فاروق الفيشاوي، صلاح ذو الفقار، ميمي جمال، أمينة رزق، وإخراج حسين الوكيل.

فيلم “أميرة حبي أنا”، بطولة سعاد حسني، وحسين فهمي، وسمير غانم، وكريمة مختار، ظهرت فيه مشاهد تجمع الزملاء في رحلة بمناسبة يوم شم النسيم، إلى الحديقة العامة، ومعهم أطعمة العيد، وغنت سعاد حسني “الدنيا ربيع”.

“أحلى حاجة فيه ريحته”.. جملة شهيرة وردت في فيلم “عسل إسود”، لخصت فيه حب المصريين لتناول الفسيخ.

الفيلم من انتاج عام 2010، بطولة أحمد حلمي ولطفى لبيب ويوسف عيد وإدوارد. يتناول مشهد عائلة إدوارد، وهي تتناول الفسيخ والرنجة في الحدائق، احتفالا بشم النسيم.

مظاهر الاحتفال

كعاداتهم دومًا من كل عام وفى التوقيت ذاته، يلتف المصريون بجميع أطيافهم ليحتفلوا بأعياد الربيع “عيد شم النسيم”، وذلك تحديدًا فى يوم الاثنين التالى ليوم الأحد الموافق لعيد القيامة المجيد.

والاحتفال بعيد الربيع “شم النسيم” عطلة رسمية في مصر وقد اعتاد القدماء المصريون في عهد الفراعنة الاحتفال بأعياد الربيع وحتى وقتنا الحالي فلا يزال المصريون يحتفلون بدخول عيد الربيع فيقومون بزيارة الحدائق والمنتزهات والأماكن العامة .

وارتبط الاحتفال بشم النسيم في مصر بالأطعمة المصرية الشهيرة ذات الطابع الخاص كالفسيخ والرنجة والأسماك المملحة والمدخنة حيث ينتظره الكثيرون للتعبير عن فرحتهم بقدوم الربيع لما له من أثر على نفسية المواطن، حيث يشعر فيه الانسان بالفرح والسعادة نتيجة مشاهدة ورؤية المناظر الساحرة والاستمتاع بالهواء الطلق المنعش، فيتحول الاحتفال بشم النسيم وعيد الربيع إلى مهرجان شعبي تشترك فيه طوائف الشعب في الخروج إلى الأماكن العامة والمنتزهات حاملين أطعمتهم المميزة للاستمتاع بهذا اليوم.

أقدم احتفال
ويعد “شم النسيم” من أقدم الاحتفالات الشعبية التى تراءت للمصريين القدماء وعرفها التاريخ، حيث يرجع الاحتفال بذلك اليوم إلى زمن بعيد، إلى ما يقرب من خمسة ألاف عام تقريبا، او منذ عام 2700 قبل الميلاد، وكان يطلق عليه “شمو” وهو عيد يرمز – عند قدماء المصريين – إلى بعث الحياة، وكان المصريون القدماء يعتقدون أن ذلك اليوم هو أول الزمان، أو بدء خلق العالم كما كانوا يتصورون.

 

وكانت السنة عندهم تبدأ بعد اكتمال القمر الذي يقع عند الانقلاب الربيعي.

وعلى مدى ذلك التاريخ، يعد هذا اليوم جامعا للطقوس والعادات الاجتماعية والأجواء المعيشية التى تحوى مظاهر البهجة والاحتفال.

وقد سمى عيد شم النسيم بذلك الاسم نسبة إلى الكلمة الفرعونية “شمو”، وهى كلمة هيروغليفية قديمة تعنى عيد الخلق أو بعث الحياة، وهذا ما اعتقده أيضا المصريون القدماء عن ذلك اليوم.

وقد تعرض الاسم للتحريف بعد ذلك، حيث أضيفت إليه كلمة “النسيم” لاعتدال الجو فى هذا الفصل وطيب النسيم، وما يصاحب الاحتفال بذلك العيد من الخروج إلى الحدائق والمتنزهات والاستمتاع بجمال الطبيعة.

وكان لقدماء المصريين احتفال رسمي ذو طقوس محددة ، حيث حددوا عيد الربيع بميعاد الانقلاب الربيعي، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل يوم 25 من شهر برمهات، وكانوا يحتفلون بالإعلان عن ذلك اليوم بليلة الرؤية حيث كانوا يجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم قبل الغروب ليشهدوا غروب الشمس، فيظهر قرص الشمس وهو يميل نحو الغروب مقتربًا تدريجيًّا من قمة الهرم، حتى يبدو للناظرين وكأنه يجلس فوق قمة الهرم، وتخترق أشعة الشمس قمة الهرم، فتبدو واجهته أمام أعين المشاهدين وكأنها قد انشطرت إلى قسمين.

، ويرى بعض المؤرخين أن الاحتفال به كان معروفاً ضمن أعياد هيليوبوليس ومدينة أون عاصمة مصر في العصور القديمة، وكانوا يحتفلون به في عصر ما قبل الأسرات.

ويشير د. ريحان إلى أن قدماء المصريين كانوا يحتفلون بعيد شم النسيم في الليلة الأولى أو ليلة الرؤية بالاحتفالات، ثم يتحول مع شروق الشمس إلى عيد شعبي تشترك فيه كل طوائف الشعب، ويشارك الفرعون وكبار رجال الدولة الشعب في أفراحه باعتبار شم النسيم هو العيد الذي تبعث فيه الحياة ويتجدد النبات وتنشط الكائنات وتحمل نسمة الربيع رسالة ميلاد الطبيعة بما تحمله من أريج البراعم النامية وعبير الزهور المتفتحة، وذلك طبقاً لما جاء في كتاب لغز الحضارة المصرية للدكتور سيد كريم.

ويضيف أن المصريين كانوا يخرجون إلى الحدائق والحقول والمتنزهات لاستقبال الشمس عند شروقها يحملون معهم أدوات اللعب للأطفال والآلات الموسيقية، وتتزين الفتيات بعقود الياسمين، وهي زهور الربيع، ويحمل الأطفال زعف النخيل المزين بالألوان والزهور، ويمرح الجميع على أنغام الناي والمزمار والقيثار ودقات الدفوف تصاحبها الأناشيد والأغاني الخاصة بعيد الربيع، كما تجري المباريات الرياضية والحفلات التمثيلية، وكانت صفحة النيل تمتلئ بالقوارب التي تزينها الزهور وغصون الأشجار المثمرة، وقد نقشت على أشرعتها كلمات الترحيب والتهنئة بعيد الربيع، وتقام الحفلات والندوات في الميادين والأماكن العامة.
وقد أخذ اليهود عن المصريين احتفالهم بهذا العيد، فقد كان وقت خروجهم من مصر – في عهد “موسى” – مواكبًا لاحتفال المصريين بعيدهم،

واتخذ اليهود ذلك اليوم عيدًا لهم، وجعلوه رأسًا للسنة العبرية، وأطلقوا عليه اسم “عيد الفِصْح” – وهو كلمة عبرية تعني: الخروج أو العبور – تيمُّنًا بنجاتهم، واحتفالاً ببداية حياتهم الجديدة.

وعندما دخلت المسيحية مصر جاء “عيد القيامة” موافقًا لاحتفال المصريين بعيدهم، فكان احتفال المسحيين “عيد القيامة” – في يوم الأحد، ويليه مباشرة عيد “شم النسيم” يوم الإثنين، وذلك في شهر “برمودة” من كل عام.وسبب ارتباط عيد شم النسيم بعيد القيامة هو أن عيد شم النسيم كان يقع أحيانا في فترة الصوم الكبير ومددتة 55 يوما كانت تسبق عيد القيامة ولما كان تناول السمك ممنوع على المسيحين خلال الصوم الكبير وأكل السمك كان من مظاهر الاحتفال بشم النسيم فقد تقرر نقل الاحتفال به إلى ما بعد عيد القيامة مباشرة. ومازال هذا التقليد متبعا حتى يومنا هذا.

واستمر الاحتفال بهذا العيد في مصر بعد دخول الإسلام تقليدًا متوارثًا تتناقله الأجيال عبر الأزمان والعصور، يحمل ذات المراسم والطقوس، وذات العادات والتقاليد التي لم يطرأ عليها أدنى تغيير منذ عصر الفراعنة وحتى الآن.

اطعمة مميزة


وانتقلت عبر العصور مجموعة من العادات والتقاليد المتعلقة بالطعام، والتى لها مدلول عند المصريون، ومن أشهرها البيض والفسيخ (السمك المملح) والبصل والخس والحمص الأخضر (الملانة).

البيض..بدء الحياة

وقد أخذ العالم عن مصر القديمة أكل البيض الملون فى شم النسيم، ويرمز ذلك عند المصريين القدماء إلى خلق الحياة من الجماد، فكانوا ينقشون عليه الأمنيات والدعوات بألوان مستخلصة من الطبيعة، ويجمعونه فى سلال من زعف النخيل الأخضر ويعلقونه على الأشجار فى الحدائق، أو يتركونه فى شرفات المنازل لاعتقادهم أنها عندما تتعرض لبركات نور الاله تتحقق دعواتهم.

وقد تطورت فيما بعد هذه النقوش لتصبح زخرفة وتلوينا جميلا للبيض باستخدام الألوان المختلفة.

الفسيخ..رمز البقاء

واعتبر المصريون تناول الفسيخ والأسماك المملحة من أهم عادات عيد الربيع، وقد برع المصريون القدماء فى تجفيف الأسماك وحفظها وصناعة الفسيخ، وظهر بين الأطعمة التقليدية فى الاحتفال بشم النسيم فى عهد الأسرة الخامسة مع بدء الاهتمام بتقديس النيل (نهر الحياة)، ولأن الحياة بدأت من الماء ويعبر عنها بالسمك الذى تحمله مياه النيل، واستخراج البطارخ –كما ذكر هيرودوث [هو مؤرخ إغريقي اعتنى بتواريخ الفراعنة والفرس، وفاته كانت 425 قبل الميلاد كما في الموسوعة العربية الميسرة (] فقال عنهم:”إنهم كانوا يأكلون السمك المملح في أعيادهم، ويرون أن أكله مفيد في وقت معين من السنة، وكانوا يفضلون نوعاً معيناً لتمليحه وحفظه للعيد، أطلقوا عليه اسم (بور) وهو الاسم الذي حور في اللغة القبطية إلى (يور) وما زال يطلق عليه حتى الآن.
ويفضل قطاع كبير من الشعب المصرى تناول “الرنجة” بدلا من “الفسيخ” خاصة مرضى القلب والكبد والضغط المرتفع،حيث تعتبر الرنجة أقل ضررا لأن الملح الموجود بها أقل كما أن فرصة وجود الميكروبات اللاهوائية أقل نظرا لاختلاف طريقة تصنيع “الرنجة” عن “الفسيخ”.

البصل..لطرد الشر
أما البصل فقد حرص المصريون القدماء على تناوله فى تلك المناسبة، فكانوا يعلقونه على أبواب المنازل أو الغرف، أو يضعونه حول رقابهم وتحت الوسائد، وقد ارتبط عندهم بإرادة الحياة وقهر الموت والتغلب على المرض، ومازالت تلك العادات والتقاليد منتشرة حتى الآن فى مصر،
ظهر البصل ضمن أطعمة عيد شم النسيم في أواسط الأسرة الفرعونية السادسة وقد ارتبط ظهوره بما ورد في إحدى أساطير منف القديمة التي تروى أن أحد ملوك الفراعنة كان له طفل وحيد، وكان محبوباً من الشعب، وقد أصيب الأمير الصغير بمرض غامض عجز الأطباء والكهنة والسحرة عن علاجه، وأقعد الأمير الصغير عن الحركة، ولازم الفراش عدة سنوات، امتُنِع خلالها عن إقامة الأفراح والاحتفال بالعيد مشاركة للملك في أحزانه.

وكان أطفال المدينة يقدمون القرابين للإله في المعابد في مختلف المناسبات ليشفى أميرهم، واستدعى الملك الكاهن الأكبر لمعبد آمون، فنسب مرض الأمير الطفل إلى وجود أرواح شريرة تسيطر عليه، وتشل حركته بفعل السحر.
وأمر الكاهن بوضع ثمرة ناضجة من ثمار البصل تحت رأس الأمير في فراش نومه عند غروب الشمس بعد أن قرأ عليها بعض التعاويذ، ثم شقها عند شروق الشمس في الفجر ووضعها فوق أنفه ليستنشق عصيرها.
كما طلب منهم تعليق حزم من أعواد البصل الطازج فوق السرير وعلى أبواب الغرفة وبوابات القصر لطرد الأرواح الشريرة.

وتشرح الأسطورة كيف تمت المعجزة وغادر الطفل فراشه، وخرج ليلعب في الحديقة وقد شفى من مرضه الذي يئس الطب من علاجه، فأقام الملك الأفراح في القصر لأطفال المدينة بأكملها، وشارك الشعب في القصر في أفراحه، ولما حل عيد شم النسيم بعد أفراح القصر بعدة أيام قام الملك وعائلته، وكبار رجال الدولة بمشاركة الناس في العيد، كما قام الناس –إعلاناً منهم للتهنئة بشفاء الأمير- بتعليق حزم البصل على أبواب دورهم، كما احتل البصل الأخضر مكانه على مائدة شم النسيم بجانب البيض والفسيخ.

ومما هو جدير بالذكر أن تلك العادات التي ارتبطت بتلك الأسطورة القديمة سواء من عادة وضع البصل تحت وسادة الأطفال، وتنشيقهم لعصيره، أو تعليق حزم البصل على أبواب المساكن أو الغرف أو أكل البصل الأخضر نفسه مع البيض والفسيخ ما زالت من العادات والتقاليد المتبعة إلى الآن في مصر وفي بعض الدول التي تحتفل بعيد شم النسيم أو أعياد الربيع.

الخس ..من الاسرة الرابعة
أما الخس فهو من النباتات التى تكتمل نموها عند حلول الربيع، وقد عرف بدءا من الأسرة الفرعونية الرابعة، حيث اعتبره المصريون القدماء من النباتات المقدسة.

وكان يسمى بالهيروغليفية “عب”، وقد لفت ذلك أنظار بعض علماء الغرب فقاموا بإجراء التجارب والدراسات على #نبات الخس، وكشفت تلك البحوث عن حقيقة عجيبة، فقد ثبت لهم أن ثمة علاقة وثيقة بين الخس والخصوبة

كذلك فقد اعتبر المصريون أن نضوج ثمرة الحمص الأخضر التى تُعرف باسم”الملانة” إشارة إلى قدوم الربيع، وهى ثمرة لها فوائد ومزايا متعددة، وكانت الفتيات فى العصور القديمة يصنعن من حبات الملانة الخضراء عقودًا وأساور يتزين بها فى الاحتفالات بالعيد. الاحتفال بهذا العيد لم يتغير كثيرا منذ عصر الفراعنة حتى الآن، فلا يزال يحمل ذات الطقوس والمراسم، ويعتبر تقليدًا متوارثا تتناقله الأجيال عبر العصور.

عالمية الاحتفال

لا يقتصر الاحتفال بشم النسيم على المصريين.. كل دول العالم بتحتفل به ولكن بأشكال مختلفة وبمسيمات مختلفة
عادة “تلوين البيض” بمختلف الألوان هو تقليد متبع في جميع أنحاء العالم، فهو من أبرز مظاهر الاحتفال بعيد الفصح في الشرق والغرب،

عيد «الشموس» .. كلمة اصلها فرعوني بترمز إلى بعث الحياة ، تحول اسمه في العصر القبطي إلى «شم» وبعد كدا اضيفت إليه كلمة «النسيم» والعيد كان يأتي متزامنا مع صيام المسيحيين «55 يوم» فتم تغييره لبعد الاحتفال بعيد القيامة .

عيد الفصح
يحتفل اليهود بعيد الفصح .. وهو عيد مأخوذ عن المصريين، وبيتزامن مع عيد عبور بني اسرائيل وهروبهم خارج مصر من فرعون .
عيد النوروز
والنوروز .. احتفال أصله كردي يحتفل به ايران وتركيا وكردستان وافغانستان، معناه اليوم الجديد ، ويتم الاحتفال فيه يوم 21 مارس من كل سنة وبيعتبر أول يوم في السنة الشمسية ، وبيحتفلوا به بإشعال النار واللعب بالمياة عن طريق المسدسات المائية ، هذا بخلاف العروض والرقص والمهرجانات في كل المدن.

الهولي الهندي

عيد له حذور دينية هندية بتتعلق بالاساطير الهندوسية ، ومعروف بمهرجان الألوان الهندي ويحتفلون فيه بموسم الحصاد وخصوبة الارض ووداع الشتاء واستقبال الربيع برش الالوان والغناء والرقص .

الربيع الصيني

عيد صيني كان بيطلق عليه اسم «نيان» بمعنى الحصاد أو رأس السنة الصينية ويعد أكبر عيد في الصين لأن الصين بتعتمد على تقويم خاص بيها بيبدأ من يوم 19 فبراير وبيستمر 3 اسابيع .

الربيع الهولندي
مدة الإحتفال بالربيع في هولندا 3 أيام وهو إجازة رسمية في البلاد تتزين فيها هولندا بالزهور والنباتات

شم النسيم في الغرب :

يسمى عيد الفصح، ويحتفل أيضا الغرب فيه بتلوين البيض،
قيصر روسيا في القرن الـ19:

أمر القيصر الروسي ألكسندر الثالث، في القرن التاسع عشر، بصنع مجوهرات على شكل بيض، أهداها إلى زوجته بهذه المناسبة، بعد أن أعجبه تقليد تلوين البيض.
أرنب عيد الفصح بأمريكا:

يرتبط تلوين البيض، في الولايات المتحدة، بشخصية محببة هي “أرنب عيد الفصح” الذي ظهر في عشرات الأفلام وأعمال الرسوم المتحركة الموجهة للأطفال، وتصوره الحكايات الشعبية على أنه شخصية تظهر في هذا الموعد بالذات من كل عام، وتقوم بتوزيع البيض الملون على بيوت الأطفال