أخبار مصر

المنفى الغامض ..

وكأنه في كوكب آخر .. فلا نظرة من عينه إلى عيني ، ولا إشارة يستجيب لها ..ولالعبة يشارك فيها الاخرون . حتى القبلة او اللمس ينفر منها ..
اشعر بانه يحيا في بيت زجاجي ،يعزله عني وعن العالم فهو يرفض الخروج منه أو دخول أحد إليه ..كم تمنيت أن اكسرتلك البلورة وأخرج منها صغيري .. أهزه بعنف لعله يعود من منفى توحده ..إنها النداهة التي أخذت مني أبني عندما بلغ سن النطق والكلام.. ( من مذكرات ام لطفل متوحد)

ويحمل التوحد تاريخا من الأساطير المتوارثة وكأنها حقائق منقولة عن خبراء في الطب، وتشكل رؤية المجتمع تجاه هذه الحالة المعقدة.. هذه الدائرة من الأساطير كررت نفسها مرة تلو الأخرى على مر الأجيال، مما ترك آثاراً كارثية على حياة البشر المصابين بالتوحد وعائلاتهم.

ففي الأجيال السابقة، وصف المصابون بالتوحد في لغة الطب والعلاج وفي وسائل الإعلام بأنهم أشخاص لا عواطف لديهم، وغير قادرين على الرأفة. وقد كتبت إحدى الصحف عن “متلازمة اسبرجر” عام 1990 تصف التوحد بأنه “المرض الذي يصيب الأشخاص الذين ليست لديهم المقدرة على الإحساس”، كما وصفت الأشخاص المصابين بالتوحد بأنهم قساة، ولا قلوب لهم.
وفي الواقع، عادة ما يكون المصابون بالتوحد على درجة عالية من الإحساس والاهتمام بشعور من حولهم إلى درجة كبيرة. لكنهم يجدون صعوبة في استعمال الإشارات الاجتماعية من قبيل التغير في تعبير الوجه، ولغة الجسد، ونغمة الصوت، التي تعتمد عليها الأنماط العصبية في نقل الحالة العاطفية من شخص لآخر.
لقد استخدمت فكرة أن المصابين بالتوحد ليست لديهم عواطف من أجل إطلاق كثير من الأحكام القاسية ضدهم .
وأخيراً.هاهي الأبحاث والدراسات المتعمقة تكشف حقيقة تلك الأساطير .

وأصبح التوحد ذلك المرض الحديث نوعاً ما في مجتمعاتنا، أكثر شيوعاً عن ذي قبل،يعتبره بعض العلماء مرضاً نفسياً ويعتبره الآخرون عقلياً، ولا يعني الإصابة بالمرض الغباء، لكنه يعوق اكتساب بعض المعلومات، في حين قد يتفوق المريض به في بعضها الآخر.
فهو نوع من الإعاقة التي تقف حائلاً أمام استيعاب المخ للمعلومات وكيفية التعامل معها ومعالجتها، وتؤدي إلى اضطرابات في اكتساب مهارات التواصل الاجتماعي من سلوكيات أو كلمات.، ويؤثر التوحد على التطور اللفظي والسلوكي للطفل، وبالتالي على اكتساب مهارات التواصل مع الآخرين لفظياً وجسدياً.
والتوحد إعاقة خفية ليس لها أى ملامح فسيولوجية، وليس مرضًا، ويعانى الفرد المصاب به مشكلة فى التواصل.

ومع تطور الوضع الصحي عالميا ، ازداد الاهتمام بتوحد الطفل، حيث تجري دراسات وابحاث مكثفة لمعرفة أسباب التوحد وخصائصه وتشخيص التوحد، لما له من تأثير كبير على نمو وتطور الطفل ومستقبله ولايجاد طرق علاج ناجحة للتوحد تعتمد على التدخل المبكر في المعالجة لرفع كفاءة الطفل لتمكنه من مواجهة الحياة وتدبر نفسه بالقدر الممكن.

ويؤثر التوحد على نمو المخ في وقت مبكر جدا، حيث تظهر علاماته بدرجة واضحة على الأطفال في عمر 2 إلى 3 سنوات، ويمكن تشخيصه بسهولة في مراحله المبكرة، كما أن التدخل الطبي مبكرا والعلاج السلوكي يحسن من النتائج، بالإضافة إلى أن زيادة الوعي عند الأسرة التي لديها طفل مصاب بالتوحد أحد الجوانب الرئيسية لتحسين النتائج.

الاولاد اكثر من البنات ..

أوضحت إحصاءات عن التوحد من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن هناك طفلا واحدا من بين 88 طفل أمريكي مصاب بالتوحد، وهذه النسبة تزيد عشرة أضعاف كل 40 عاما، وأظهر بحثا أن التوحد أكثر شيوعا عند الأولاد مقارنة بالبنات بمعدل من 4 الى 5 مرات، ويصاب ولدا واحدا بالتوحد من بين كل 42 ولد، في حين تصاب فتاة واحدة من بين كل 189 فتاة في الولايات الأمركية .
عدد المصابين بالتوحد في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يصل إلى أكثر من 3 مليون شخص، أما عدد المصابين به في جميع أنحاء العالم فيصل إلى عشرات الملايين، وأشارت إحصاءات حكومية عن التوحد أن معدلات الانتشار تزيد من 10% إلى 17% سنويا في السنوات الأخيرة، ولا يوجد سببا لهذه الزيادة المستمرة، رغم تحسن التشخيص والتأثيرات البيئية وهما غالبا سببان رئيسيان في تحديد خطورة هذا الاضطراب.وتصل نِسَب الإصابة طبقًا لمنظمة الصحة العالمية إلى واحد من كل 500 طفل، ولوحظ أن الأعداد فى زيادة، فيما تشير نسب الإصابة إلى أن التوحد ينتشر بين الذكور عن الإناث.
وفى مصرنحو 150 ألف حالة ، و6 آلاف فى السعودية، و8 آلاف فى الأردن، وهى جميعها أعداد خاصة بالأطفال فقط..،ونحو 2% فقط من ذوى التوحد يمكنهم التحسن وصولاً إلى إمكانية الزواج.

اسباب وانواع ..

اكتشف العلماء أنه لا يوجد سببا واحدا للتوحد، ولا يوجد نوعا واحدا من اضطراب التوحد، وعلى مدى الخمس سنوات الماضية حدد العلماء عددا من التغييرات الجينية النادرة (الطفرات) المرتبطة بالتوحد، ورغم أن الجينات والعامل الوراثي له دورا في الإصابة بالتوحد؛ إلا أنه ليس السبب الوحيد.

وأوضح الباحثون أن مزيج من الجينات والعوامل البيئية تؤثر على نمو دماغ الأطفال في وقت مبكر مما يؤدي للإصابة بالتوحد، أي أنه مرض له أسباب وراثية وأسباب غير وراثية، من بينها الضغوط والبيئة الاجتماعية التي ينشأ فيها الطفل.

وهناك أسباب أخرى قد تؤدي للإصابة بالتوحد بالإضافة إلى العامل الوراثي، مثل أن يكون سن أحد الوالدين أو كلاهما كبيرا أثناء الحمل، أو مرض الأم أثناء فترة الحمل، وكذلك بعض الصعوبات أثناء الولادة، أو قلة وصول الأكسجين إلى دماغ الطفل، مع الأخذ في الاعتبار أن تلك العوامل لا تؤدي بمفردها إلى الإصابة بالتوحد، ولكن العوامل الوراثية بالترابط معها تزيد خطر الإصابة به.

مجموعة من البحوث أشارت إلى أن المرأة يمكن أن تقلل من مخاطر إصابة طفلها بالتوحد من خلال تناول الفيتامينات التي تحتوي على حمض الفوليك أثناء الحمل، بنسبة لا تقل عن 600 ميكروجرام يوميا خلال الأشهر الأولى من الحمل وبعد الولادة.

ومنذ فترة طويلة، يعمل الباحثون على تحديد دور الجهاز المناعي في الإصابة بالتوحد، والذي يمكن التخفيف من أعراضه عن طريق زيادة الوعي به وتوفير بيئة مناسبة للطفل الذي يعاني من التوحد.

شخص مميز..

يعتبرالمريض بالتوحد شخص فريد من نوعه، فالكثير من مرضى التوحد لديهم قدرات استثنائية في المهارات البصرية والفنية والأكاديمية، وأوضحت دراسات أن 40% ممن يعانون من التوحد لديهم قدرات ذهنية أعلى من المتوسط، ويسمى أولئك الأفراد بأنهم “على طيف التوحد”.
وتبدأ ملاحظته من سن 6 أشهر عند ملاحظة الأم عدم وجود أى تواصل بينها وبين طفلها أثناء عملية الرضاعة، ويظهر خلال الـ3 سنوات الأولى من العمر، ويؤثر على إدراكهم للبيئة المحيطة بهم وكيفية التواصل مع الآخرين.
وبالرغم من مرور 73 عامًا على أول تشخيص لاضطراب التوحد على يد الطبيب الأمريكى ليو كانر عام 1943، ما زال هذا المرض الأكثر غموضًا بين الاضطرابات العصبية والذهنية لدى الأطفال، لاسيما مع عدم التوصل للأسباب الحقيقية أو لوسائل علاجه. ويعرف اضطراب التوحد، بحسب الدليل التشخيصى الإحصائى، على أنه حالة من القصور المزمن فى النمو الارتقائى للطفل، يتميز بانحراف وتأخر فى نمو الوظائف النفسانية الأساسية المرتبطة بنمو المهارات الاجتماعية واللغوية، وتشمل الانتباه، والإدراك الحسى، والنمو الحركى. وتبدأ هذه الأعراض خلال السنوات الثلاث الأولى، ولم تكتشف حتى الآن العوامل النفسية والبيئية المسببة لها، بل يغلب الظن بأن العوامل المسببة ذات جذور عضوية فى المخ والجهاز العصبى المركزى.

نشر الوعى..

وتتمثل أبرز أعراض التوحد في أداء حركات مكررة ونمطية بالأيدي أو الأصابع، مثل لف الأصابع بطريقة معينة أو اللعب باللعبة نفسها بشكل مكرّر ونمطي ليس فيه تجديد أو تخيل، وكذلك الاهتمام بالأشياء المتحركة، مثل المراوح وعجلات السيارات، والاهتمام بتفاصيل الأشياء مثل نقاط في صورة أو حبة على الوجه، فيديمون النظر إليها أو تحسسها دون الاهتمام بالتفاصيل.

ويعتقد الباحثون أن الطفل قد يصاب بالتوحد بسبب عوامل بيئية كظروف في الحمل والولادة أو نقص الأكسجين عند الولادة أو أخذ بعض اللقاحات أو نقصانها أو من خلال انتقال بعض الفيروسات والأمراض المعدية التي قد تزيد وتتحول إلى توحد أو بسبب تناول بعض المواد الكيميائية السامة، أو خلل في المناعة. وغالبا ما يأتي التوحد بعد الحمى الشديدة وتساهل الأم مع ارتفاع الحرارة التي تتجاوز الأربعين درجة ثم بعدها يصاب الطفل بإعاقة وتخلف أو بتوحد.

معلومات وحقائق..

الأفراد الذين يعانون من التوحد عادة ما يساء فهمهم من قبل الآخرين، حيث يعد قيامهم بالعديد من السلوكيات الغريبة والنمطية أمرا محيراً للمختصين وهو يؤدي بالآخرين غالباً إلى سوء تفسير ما يمكن أن يصدر عنهم، وبالتالي ينظرون إليها على أنها تمثل تحدياً متعمدً لهم ولما يمكن أن يوجهوه من تعليمات أو أوامر أو نواهٍ. وقد تزايدت في السنوات الأخيرة الكتب والمقالات التي تتحدث عن التوحد ما بين منشورات أكاديمية وتجارب شخصية من قبل بعض الأشخاص، ولا تزال المكتبة العربية بأمس الحاجة إلى توفير مزيد من المراجع العلمية والدراسات المتخصصة التي يعمل عليها المتخصصون في هذا المجال.

والتوحد لاعلاقة له بالعرق أو المنطقة أو أي اختلافات أخرى.،ومن الملاحظ أن عدد الأطفال الذين يعانون من التوحد في تزايد مستمر مما أثار نقاشاً واسعاً ومستمراً حول أسباب هذا التزايد، ولا يزال هذا الاضطراب مثيراً للجدل من حيث أسبابه التي تم طرح عدداً منها كالتلوث البيئي والفيروسات والتلقيح إلخ. فكل هذه العوامل تساعد على ظهور التوحد بالإضافة إلى عامل الوراثة الذي يلعب دوراً هاماً في الإصابة.

النمو والتطور ..

يعتبر التوحد أو “الأوتيزم” من أصعب الإعاقات الإنمائية والتطورية، وترجع تسميته بهذا الاسم اشتقاقا من الكلمة اليونانية “autism” والتى تعنى النفس أو الذات.

ومع هذا التطور التكنولوجى الرهيب، أصبحت وسائل التعليم متاحة لتدريب الطفل التوحدى، لكن يظل نسبة كبيرة لا تعرف أعراض هذا الاضطراب، وعرض أسئلة شائعة عن الأوتيزم يجب معرفة اجابتها لسهولة التدخل المبكر والحد من وصول الاضطراب لمرحلة متقدمة.

خدعة الحب والحنان ..

فى الماضى كان يعتقد أن التوحد ناتج عن انهيار العلاقة بين الأم وطفلها، بمعنى أن تكون قد عجزت عن تزويد أطفالها بالحب والحنان، إلا أن ظهرت دراسات وأبحاث تؤكد أن هذا السبب ليس له أساس، وأن العوامل البيولوجية تكمن وراء التوحد وليس العوامل النفسية والبيئية، لذلك يعتبر التوحد حاليا مصنف ضمن الاضطرابات الجسمية وليس الاضطرابات الانفعالية.

وهناك العديد من الأعراض قد تكون مؤشرا لإصابة الطفل بالتوحد، لكنه ليس بالضرورة إذا ظهر عرض منهم أن يكون الطفل مصابا بالتوحد، ومن أبرز هذه الأعراض:
– الاستجابة غير الطبيعية للحواس الخمس تجاه المؤثرات الخارجية. (مثل خوفه من الأصوات المزعجة فيسد أذنه، يرفض ويقاوم إذا حاول أحد لمسه أو احتضانه، غير مدرك إذا نادى عليه أحد -لا يعرف اسمه- وتختلف هذه الأعراض من طفل لآخر). – الاضطراب فى اللغة والتواصل والكلام. (ترديد الكلام كالبغبغان، كلام مبهم غير مفهوم، لا يفهم لغة الإشارات )
– الفشل فى تطوير علاقات اجتماعية طبيعية. (ويعنى عدم تفاعلهم مع المحيطين كباقى الأطفال ويفضل أن يكون وحيدا منعزلا عن نفسه فى عالم خاص به
– تأخر واختلاف مراحل النمو. تختلف مراحل النمو عند طفل الأوتيزم عن قرنائه من الأطفال الطبيعين، وخاصة فى الجوانب (الاجتماعية والعقلية واللغوية).
– التعلق بالأحداث بشكل غير طبيعى. (وتظهر هذه الأعراض إذا لوحظ الطفل متعلق بلعبة ما أو بطعام ما أو تكرار حركات روتينية كاللف حول جدران الغرفة أو تحريك يده بطريقة معينة).

ومن الممكن أن يصاب الطفل بالأوتيزم منذ ولادته، ولكنه يكون ظاهرا فى سن 3 سنوات، ومعظم الأطفال المصابين بالتوحد يكون نموهم طبيعيا ثم يبدأ فى الانحدار فى تطور نمو اللغة الطبيعية له، وهذه من الجائز أن تكون بداية أعراض الإصابة.
والتوحد ليس مرضا عضويا يمكن الشفاء منه كالأنفلونزا، لكنه إعاقة تطورية ناتجة عن خلل فى الأعصاب، لكن يتم تأهيل الطفل من خلال المراكز المتخصصة وبمساعدة من الوالدين، حتى يعتمد على نفسه فى قضاء احتياجاته الأساسية كدخول الحمام وارتداء ملابسه، وأيضا تدريبه على برامج تنمية التواصل والتركيز واللعب والتقليد.

طيف التوحد..

– متلازمة أسبرجر.. وتكون فى الأطفال الذكور بنسبة أكبر.،– متلازمة ريت.. وتكون فى الأطفال الإناث بنسبة كبيرة.،– اضطرابات النمو العامة غير المحددة.
– اضطرابات الطفولة الذهنية.

-ويتم تشخيص التوحد من خلال فريق كامل من الأطباء (أعصاب –نفسى –نمو وتغذية) وأخصائيين اجتماعيين ونفسيين وتخاطب وتعليمى وعلاج وظائفى، ويجب أن يكون الفريق وحدة واحدة حتى لا يتم التشخيص خطأ.
وينبغى على الوالدين أن يتقبلوا الأمر ويسعوا لتأهيل طفلهم حتى يتأقلم مع المجتمع، وقراءة الكتب والأبحاث عن التوحد والعمل على تطوير علاقتهما مع الطفل وتأهيله للاندماج المجتمعى من خلال التدخل المبكر والتعليم واللعب.،ويجب على الوالدين بمساعدة فريق الأطباء والأخصائيين، تدريب الطفل على استخدام الحمام فى نفس العمر الذى يتدرب فيه نظيره من الأطفال الطبيعيين، وأيضا تدريبه على العناية بذاته وارتداء ملابس وغسل أسنانه وتصفيف شعره من خلال القيام بهذه الأعمال أمامه ومطالبته بتقليدها، وكذلك تعليمه تناول الطعام وتدريبه على مسك الملعقة جيدا.

– وهناك العديد من البرامج التأهيلية والعلاجية للطفل من الممكن تطبيقها كاملة أو بعضها، ومنها: التعليم والتدخل المبكر.– طريقة العلاج السلوكى – طريقة تتش.
– طريقة فاست فورود. التدريب على التكامل السمعى.- العلاج بهرمون السكرتين.–العلاج بالأدوية..

هذه الأدوية لا تشفى لكنها تستخدم للحد من حالات النشاط المفرط أو الاكتئاب والخمول، وهى محاولات لتنشيط مراكز أخرى فى المخ.

الأسرة وتطورالمهارات اللغوية ..

عن طريق تعليم الطفل أجزاء الجسم عن طريق المجسمات والكروت واللعب. – ألعاب الألوان.. وتهدف لتعليم الطفل الألوان الرئيسية ونطقها. – لعبة التقليد.. مثل معرفة أصوات الحيوانات وتقليدها. – الأغانى السهلة والبسيطة ذات اللحن المميز. – الكلام المستمر مع الطفل حتى يكتسب كلمات ولغة.
يوم عالمي للتوحد..
ويهدف الاحتفال باليوم العالمى للتوحد تعريف المجتمع بحالة التوحد وطيف التوحد و تفعيل الدور التوعوي والثقافي لدى فئات المجتمع المختلفة فضلا عن دمج أطفال التوحد في المجتمع وتعزيز الثقة بأنفسهم وقدراتهم من خلال مشاركاتهم والدعم النفسي والاجتماعي للمصابين بالتوحد وأسرهم و التوعية بالبرامج التربوية والتأهيلية الخاصة لهم و التعريف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات ( التعليمية، التأهيلية، الرياضية، الترفيهية، المادية، والدمج المجتمعي )كذلك التعرف على أهم العقبات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في حياتهم اليومية وسبل تسهيلها.– تبادل الأفكار والرؤى والتجارب والخبرات – استعراض طرق وأساليب تطوير الشراكة بين الأسرة والمراكز الخدمية
معتقدات خاطئة ..

هناك بعض المعتقدات الخاطئة عن مرضي التوحد، تسبب التعامل الخطأ معهم.نذكر منها ..
مرضي التوحد ليس لديهم إحساس .. من المعتقدات الخاطئة هي أن المصابين بالتوحد ليس لديهم مشاعر ولا يريدون التواصل مع الآخرين، حتى أن بعض الأشخاص قالوا إن المجرمين والقتلة هم أشخاص مصابون بالتوحد.
ويقول أخصائيوا تعديل السلوك إن هذا غير صحيح تماما، بل على العكس يعاني المتوحد من زيادة الأحاسيس والمشاعر لمن حوله، هو فقط لا يمتلك القدرة أو الاستعانة بالتعبير حيث لا يمكنه التعبير عن الحزن أو السعادة بوجهه.

التوحد انتشر في الأونة الأخيرة فقط ..يعتقد البعض أن مرض التوحد لم يكن منتشرا في الماضي، بل ازداد فقط في العقود الأخيرة خاصة أن بعض الدراسات تقول إن طفل من كل 100 طفل يصاب بالتوحد، وهذا غير صحيح فكل ما حدث أن الأدوات والاختبارات التي تشخص التوحد أصبحت أكثر دقة، حتى أن البعض أصبح قادرا على تشخيص إصابة المشاهير بالتوحد من خلال العلامات فقط مثل آينشاتين.

أعراض التوحد تصيب المرضي فقط..البعض يعتقد أن الأطفال المصابين بالتوحد هم فقط الذين يعانون من أعراض هذا المرض، وهذا غير صحيح فجميعنا بلا أي استثناء نعاني من أحد أعراض التوحد ولكن بدرجات مختلفة، كما أن المتوحد لديه حساسية مفرطة.

طفل التوحد غبي ..يعتقد البعض أن طفل التوحد يعاني من درجة من الغباء ولكن هذا غير صحيح، فبعضهم لديهم درجة ذكاء مرتفعة تصل إلى حد العبقرية في بعض الأحيان.

التوحد مرض ..يعتقد البعض أن التوحد مرض عقلي أو ذهني يشبه التخلف العقلي، وهذا خطأ شائع، فالتوحد مجموعة من الأعراض تشمل حساسية شديدة تجاه اللمس أو المؤاثرت البصرية أو السمعية.

ويؤكد المختصون أن الحنان والحب وتفهم الطفل مهم وضروري جداً في مساعدته على التعايش وجعله قادراً في المستقبل على التجاوب مع الآخرين والاعتماد على نفسه.

مشــــــاهير التـــــوحد..

قد تتعجب إذا عرفت أن غالبية عباقرة الفن والأدب وبعضهم حائزو جائزة نوبل كانوا يعانون من خلل جيني في المخ يجعلهم مرضى بالتوحد أو مايسمى مرض “أسبرجر” وهناك نحو 21 من الكتاب والفلاسفة ومؤلفي الموسيقى والفنانين التشكيليين يذكرهم التاريخ أنهم كانوا يعانون من أعراض مرض التوحد..
و من بين هؤلاء العباقرة هناك موتسارت وبيتهوفن ومايكل أنغلو وهيرمان مليفل وإسحاق نيوتن وأينشتاين وفان جوخ والملياردير العبقري الفذ وأغنى أغنياء العالم
” بيل جيتس” كانت به بعض الصفات التوحدية وكان يعاني من صعوبة في التأقلم الاجتماعي.
وأجمع المؤرخون ان العبقريان أينشتاين ونيوتن كانا يعانيا من صفات توحدية.فقد كان كلاهما لايستطيعا التأقلم مع الناس وكان لديهما صعوبة في التواصل مع الآخرين.وقد كانا ينهمكان في عملهما حتى يكادا نسيان الأكل. وكان نيوتن يتكلم قليلا جدا وكان عكر المزاج مع أصدقائه القليلين المقربين له.وكان إذا ألقى محاضرة لم يحضرها أحد من تلامذته كان يستكمل إلقاء المحاضرة والقاعة خاوية بدون حضور .
وقد عانى نيوتن عندما وصل سن الخمسين من بارانويا واكتئاب.أما أينشتاين فقد كان يتعامل مع الأشياء أكثر من تعامله مع الناس. وقد كان مجال اهتمامه وشغله الشاغل هو الفيزياء. يقول أحد الكتاب الذين عاصروا أينشتاين أنه زار معظم أفراد أسرته كانوا يعانون من الصفات التوحدية بالإضافة إلى صعوبة التعلم».
و كان المقربون من ألبرت آينشتاين يقولون أنه كان لديه صعوبة في التكلم وكان يعيد الكلمة مرات عديدة عندما كان عمره 7 سنوات. ولما كبر كانت محاضراته صعبة الفهم وقد كان يسمى الاستاذ غائب العقل وعندما تم تشريح جثته بعد الوفاة تبين أن مخه يحمل علامات مرض التوحد ومشاكل التحدث
.وكان ساتوشى تاجيري مخترع شخصية بوكيمون توحديا وكذلك بومي جينسين الأمير التايلندي وحفيد ملك تايلند والذي مات في تسونامي 2004 كان يعاني أيضا من التوحد.