أخبار مصر

الإسكندرية .. 2350 عام من الحضارة

تدخل الإسكندرية عروس البحر المتوسط في السابع من ابريل 2017 عامها الـ 2350  .ز ففي ذلك اليوم من عام 332 قبل الميلاد بدأ العمل في إنشاء هذه المدينة العريقة بأوامر من القائد المقدوني العظيم “الإسكندر الأكبر” لتكون عاصمة للبلاد حاملة ومخلدة لاسمه … ورغم وجود نحو 50 مدينة حول العالم باسم “الإسكندر الأكبر” حسب لغة الدولة التي تحتويها هذه المدينة، فإن مدينة الإسكندرية هي عميدة هذه المدن وأقدمها واشهرها.

إسكندرية في كبسولة

تُعرف الإسكندرية بـ «عروس البحر المتوسط» وتعتبر العاصمة الثانية لمصر وكان بها مقرا صيفيا للحكومة المصرية في: بولكلي”تنتقل للعمل من خلاله في شهور الصيف الثلاث ، وقد كانت عاصمة مصر قديما، وهي عاصمة لمحافظة الإسكندرية وأكبر مدنها.

تقع الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط بطول حوالي 55 كم شمال غرب دلتا النيل يحدها من الشمال البحر المتوسط، وبحيرة مريوط جنوبًا حتى الكيلو 71 على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، يحدها من جهة الشرق خليج أبو قير ومدينة إدكو، ومنطقة سيدي كرير غربًا حتى الكيلو 36.30 على طريق الإسكندرية – مطروح السريع.

تضم الإسكندرية بين طياتها الكثير من المعالم المميزة، إذ يوجد بها أكبر موانئ مصر البحرية (ميناء الإسكندرية وميناء الدخيلة) فتمر بالمدينة نحو 80% من إجمالي الصادرات والواردات المصرية.

وهي العاصمة الثقافية المصرية الثانية حيث تضم مكتبة الإسكندرية الجديدة التي تتسع لأكثر من 8 ملايين كتاب، كما تضم العديد من المتاحف والمواقع الأثرية مثل قلعة قايتباي وعمود السواري والمسرح الروماني وغيرها، يبلغ عدد سكان الإسكندرية أكثر من 5 ملايين نسمة الآن وكان سكانها في تعداد 2006 4,123,869 نسمة، يعملون بالأنشطة التجارية والصناعية والزراعية والسياحية .

تنقسم الإسكندرية إلى تسعة أحياء إدارية هي حي أول المنتزة، حي ثان المنتزة، حي شرق، حي وسط، حي غرب، حي الجمرك، حي العجمي، حي أول العامرية، وحي ثان العامرية

بدأ العمل على إنشاء الإسكندرية على يد الإسكندر الأكبر سنة 332 ق.م عن طريق ردم جزء من المياه يفصل بين جزيرة ممتدة أمام الساحل الرئيسي تدعى “فاروس” بها ميناء عتيق، وقرية صغيرة تدعى “راكتوس” أو “راقودة” يحيط بها قرى صغيرة أخرى تنتشر كذلك ما بين البحر وبحيرة مريوط، واتخذها الإسكندر الأكبر وخلفاؤه عاصمة لمصر لما يقارب ألف سنة، حتى الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص سنة 641، اشتهرت الإسكندرية عبر التاريخ من خلال العديد من المعالم مثل مكتبة الإسكندرية القديمة والتي كانت تضم ما يزيد عن 700000 مُجلد، ومنارة الإسكندرية والتي تعتبر إحدى عجائب الدنيا السبع للعالم القديم ، وذلك لارتفاعها الهائل الذي يصل إلى حوالي 120 مترًا، وظلت هذه المنارة قائمة حتى دمرها زلزال قوي سنة 1307..

النشأة الأولى

في بداية القرن الرابع قبل الميلاد، لم تكن الإسكندرية سوى قرية صغيرة تدعى “راكتوس” أو “راقودة” يحيط بها قرى صغيرة، يقول عنها علماء الآثار أنها ربما كانت تعتبر موقعًا إستراتيجيًا لطرد الأقوام التي قد تهجم من حين إلى آخر من الناحية الغربية لوادي النيل أو لربما كانت “راكتوس” مجرد قرية صغيرة تعتمد على الصيد ليس إلا، وعلى امتداد الساحل الرئيسي للقرية توجد جزيرة تسمى “فاروس” يوجد بها ميناء يخدم الجزيرة والقرى الساحلية معًا.

في ذلك الوقت كانت مصر تحت الاحتلال الفارسي منذ سقوط حكم الفراعنة والأسرة الثلاثون عام 343 ق.م، ولم تكن مصر الوحيدة الواقعة تحت احتلال الفرس، فقد كانت بلاد الشام والعراق واقعة تحت هذا الاحتلال، وفي مقابل قوة الفرس كانت قوة الاغريق في ازدياد سريع، وبدأت المواجهة بينهما في ربيع عام 334 ق.م، واستمرت المعارك بينهما حتى دخل الإسكندر الأكبر مدينة صور ومن ثم إلى غزة حتى أتم دخول مصر عام 333 ق.م

بعد دخول الإسكندر الأكبر مصر وطرده للفرس منها، استقبله المصريون بالترحاب نظرًا للقسوة التي كانوا يُعاملون بها تحت الاحتلال الفارسي ولكي يؤكد الإسكندر الأكبر أنه جاء إلى مصر صديقًا وحليفًا وليس غازيًا مستعمرًا، اتجه لزيارة معبد الإله آمون إله مصر الأعظم في ذلك الوقت، فذهب إلى المعبد في واحة سيوة، وأجرى له الكهنة طقوس التبني ليصبح الإسكندر الأكبر ابنًا للإله آمون، ولُقب فيما بعد بابن آمون وفي طريقه إلى المعبد مرّ بقرية للصيادين كانت تُسمى “راقودة”، فأعجب بالمكان وقرر أن يبني مدينة تحمل اسمه لتكون نقطة وصل بين مصر واليونان وهي مدينة الإسكندرية (باليونانية القديمة: Ἀλεξάνδρεια ἡ κατ’ Αἴγυπτον؛ وباليونانية الحديثة: Αλεξάνδρεια)، وعهد ببنائها إلى المهندس دينوقراطيس، والذي شيدها على نمط المدن اليونانية، ونسقها بحيث تتعامد الشوارع الأفقية على الشوارع الرأسية.

اتسمت الإسكندرية في مطلعها بالصبغة العسكرية كمدينة للجند الإغريق، ثم تحولت أيام البطالمة الإغريق إلى مدينة ملكية بحدائقها وأعمدتها الرخامية البيضاء وشوارعها المتسعة، وتحوّلت في ذلك الحين إلى عاصمة لمصر، وأصبحت إحدى حواضر العلوم والفنون بعد أن شيَّد فيها البطالمة عددًا من المعالم الكبرى أمثال مكتبتها الضخمة التي تعد أول معهد أبحاث حقيقي في التاريخ، ومنارتها التي أصبحت أحد عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، وكانت تطل على البحر وجنوب شرقي الميناء الشرقي الذي كان يطلق عليه الميناء الكبير.

خضعت المدينة اسميًا للرومان سنة 80 ق.م، وفقًا لرغبة بطليموس العاشر، واستمر الأمر على هذا المنوال قرابة قرن من الزمن قبل أن تسقط بيد يوليوس قيصر سنة 47 ق.م، عندما استغلت روما النزاع والحرب الأهلية القائمة بين بطليموس الثالث عشر ومستشاريه وشقيقته كليوبترا السابعة، وبعد عدة معارك انتصر قيصر وتم قتل أخيها، وبذلك استطاعت كليوباترا الانفراد بحكم مصر، وحسب رؤية بعض المؤرخين فقد تم حرق مكتبة الإسكندرية الشهيرة أثناء صراع يوليوس قيصر مع بطليموس الثالث عشر.. سقطت المدينة بيد القائد “أوكتافيوس” الذي أصبح لاحقًا الإمبراطور “أغسطس” في 1 أغسطس سنة 30 ق.م، وبهذا أصبحت مصر ولاية رومانية.

ظلت الإسكندرية أكبر مدينة في الإمبراطورية الرومانية الواسعة بعد روما العاصمة، وأقدم الرومان على عمل العديد من الإصلاحات فيها، فقاموا بتجديد وإعادة حفر القناة القديمة التي كانت تربط نهر النيل والبحر الأحمر لخدمة التجارة.

تزامن ميلاد الديانة المسيحية مع بداية الحكم الروماني في مصر، وحيث أن الديانة الجديدة بدأت تجذب الكثير من المصريين وتدعوهم إلى نبذ الوثنية وعبادة الله، فقد بدأ عصر من الاضطهاد حيث كانت روما تريد فرض عبادة الإمبراطور وكذلك العبادات الوثنية على المصريين

تغير الأمر في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الكبير (378-395م) الذي أصدر مرسوماً ببطلان العبادات الوثنية، فتم تدمير عدد من المعابد الوثنية وتحويل بعضها الآخر إلى كنائس مثل معبد سرابيوم المقام للإله سيرابيس وذلك في عام 391م حيث شيدت على أطلاله كنيستان.

خضعت الإسكندرية للإمبراطورية البيزنطية بعد انقسام الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين: غربي روماني وشرقي رومي بيزنطي، وخلال هذا العهد بدأ نور الديانة الإسلامية قد سطع في شبه الجزيرة العربية واستقطب أعدادًا كبيرة من الناس، وكان رسول الله محمد [صلى الله عليه وسلم] قد أرسل إلى حكام الدول المجاورة رسائل يدعوهم فيها إلى الإسلام، وكان مقوقس مصر من ضمن هؤلاء الحكام.

بعد وفاة النبي محمد، خرج العرب المسلمون من شبه الجزيرة العربية لنشر الإسلام في أنحاء العالم المعروف، فانطلق عمرو بن العاص من القدس إلى مصر، بعد أن شاور الخليفة عمر بن الخطاب، ونجح عمرو في فتح المدن المصرية، ولم يبق إلا الإسكندرية قصبة الديار المصرية وثانية حواجز الإمبراطورية البيزنطية، وكان الاسطول البيزنطي يحميها من البحر، ولكن شدّة غارات المسلمين البريّة جعلت الروم يوافقون على شروط الصلح، فجلت قواتهم وأسطولهم عن المدينة ودخلها المسلمين فاتحين، وأطلقوا الحرية الدينية للنصارى وأمّنوهم على ممتلكاتهم وأرواحهم.

ولكن بعد مدة قصيرة من السيطرة على المدينة قام البيزنطيون بهجوم مضاد ليستعيدوا المدينة من جديد إلا أن عمرو بن العاص استطاع هزيمتهم ودخل الإسكندرية مرة أخرى في صيف سنة 646 ورحب الأقباط في الإسكندرية بقيادة المقوقس بنيامين الأول بالمسلمين ترحيباً بالغاً وبذلك فقدت الإمبراطورية البيزنطية أغنى ولاياتها إلى الأبد.

فقدت الإسكندرية مكانتها السياسية بعد ذلك بسبب اتخاذ عمرو بن العاص من الفسطاط عاصمة له بدلاً منها، لكنها استمرت الميناء الرئيسي لمصر وأبرز مرافئها التجارية.

الإسكندرية الحديثة

شهدت الإسكندرية أحداثًا مهمة خلال القرن الثامن عشر تمثلت بالحملة الفرنسية على مصر ودخول الجنود الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت الأول الإسكندرية في أوائل شهر يوليو عام 1798 ، واعتبرت الدولة العثمانية احتلال بونابرت لمصر اعتداءً عليها، ووقف الإنجليز و الروس إلى جانب العثمانيين وعرضوا المساعدة على الباب العالي لإخراج الفرنسيين من مصر، وسرعان ما التحمت القوات البريطانية مع الفرنسية في الإسكندرية في عام 1801م في معركة أدت لخروج القوات الفرنسية من مصر.

في عام 1805 تولى محمد على حكم مصر وأبدى إهتماما كبيرا بالإسكندرية التي تدين لمحمد علي باشا بالنهضة حيث أنه أعاد للمدينة الحياة بعدّة وسائل: ففي عام 1820م تم الانتهاء من حفر قناة المحمودية لربط الإسكندرية بنهر النيل مما كان له الفضل في إنعاش اقتصاد الإسكندرية، وقد صمم الميناء الغربي كي يكون هو الميناء الرسمي لمصر وتم بناء منارة حديثة عند مدخله، كذلك فإن منطقة المنشية هي بالأساس من تصميم مهندسيه، كما شيد محمد علي عند رأس التين مقره المفضل وأصبحت الإسكندرية هي مقر قناصل الدول الغربية مما جعل لها شخصية أوروبية حيث جذبت العديد من الفرنسيين واليونان واليهود والشوام، بسبب الانتعاشة التي سادت المدينة، كما أنشأ دار الصناعة البحرية في المدينة والتي يطلق عليها حالياً “الترسانة البحرية”، وذلك لتلبية احتياجات الأسطول المصري.

أصبحت الإسكندرية خلال المائة وخمسين سنة التالية أهم ميناء في البحر المتوسط ومركزا مهما للتجارة الخارجية ومقرا لسكان متعددي الأعراق واللغات والثقافات، وتحت حكم خلفاء محمد علي استمرت الإسكندرية في النمو الاقتصادي، فشهدت في عهد الخديوي إسماعيل تحديداً اهتماماً يُشابه الاهتمام الذي أولاه لتخطيط مدينة القاهرة، فأنشأ بها الشوارع والأحياء الجديدة وتمت إنارة الأحياء والشوارع بغاز المصابيح بواسطة شركة أجنبية، وأنشئت بها جهة خاصة للاعتناء بتنظيم شوارعها وللقيام بأعمال النظافة والصحة والصيانة فيها، ووضعت شبكة للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وتم رصف الكثير من شوارع المدينة، وقامت إحدى الشركات الأوروبية بتوصيل المياه العذبة من ترعة المحمودية إلى المدينة وتوزيعها بواسطة “وابور مياه” الإسكندرية وأنشئت في المدينة مباني ضخمة وعمارات سكنية فخمة في عدد من الأحياء كمنطقة محطة الرمل وكورنيش بحري.

شهدت الإسكندرية خلال العصر الحديث الكثير من الأحداث وخاصة عند بداية الاحتلال البريطاني لمصر، حيث قام الأسطول البريطاني بقصف المدينة لمدة يومين متواصلي، حتى استسلمت المدينة معلنةً بداية الاحتلال البريطاني لمصر والذي دام لأكثر من سبعين عامًا، وتحت الاحتلال البريطاني زاد عدد الأجانب وخاصة اليونان الذين أصبحوا يمثلون مركزًا ثقافيًا وماليًا مهم في المدينة، وتحولت الإسكندرية وقناة السويس إلى مواقع استراتيجية مهمة للقوات البريطانية.

تعرضت المدينة لأضرار هائلة في فترة الحرب العالمية الثانية، حيث كانت تقصفها الطائرات الحربية لدول المحور خصوصًا الإيطالية والألمانية ما تسبب في دمار ومقتل المئات وكانت أكثر المدن المصرية تضرراً من تلك الحرب.

مع قيام ثورة 23 يوليو 1952 كانت الإسكندرية ساحة لأهم أحداثها الأولى ، فالملك فاروق كان مقيما ، وقتها ، في قصر رأس التين وطلبت منه الثورة التنازل عن العرش ومغادرة البلاد، ومن مينائها رحل فاروق على متن “المحروسة إلى إيطاليا، ألغيت الملكية في مصر وقامت الجمهورية المصرية بقيادة محمد نجيب ثم جمال عبد الناصر الذي أعلن من الإسكندرية، وبالتحديد ميدان المنشية تأميم قناة السويس..

ابرز معالم الاسكندرية

تعتبر الإسكندرية مصيفا رائعا حيث تمتد سواحلها لمسافة 70 كيلومترا تقريبا، وتتميز برمالها البيضاء الناعمة خاصة في المناطق الغربية بالعجمي وحتى أبو صير بالقرب من برج العرب، بالإضافة إلى إحتوائها للعديد من المعالم الأثرية الهامة والتي ترجع في أغلبها إلى العصر الروماني.

لمحافظة الإسكندرية طابع سياحي متميز يرجع للموقع المتميز ولاعتدال المناخ، وامتزاج المناطق الأثرية القديمة بالطابع العصري للشواطيء والمعالم الحديثة ويوجد بالمحافظة 41 منطقة جذب سياحي في مجالات السياحة الترفيهية والسياحة الدينية والسياحة العلاجية وسياحة اليخوت الرياضية وسياحة المهرجانات والمعارض وسياحة المؤتمرات.

وأهم المزارات السياحية الدينية جامع المرسي أبو العباس ومسجد البوصيري ودير ماري مينا والكنيسة المرقسية وعامود السواري ومقبرة كوم الشقافة، ومن المواقع الأثرية الشهيرة المسرح الروماني وقلعة قايتباي وحديثا أصبحت مكتبة الإسكندرية – بعد إعادة بنائها – واحدة من أهم المعالم السياحية الثقافية بالإسكندرية .

ويوجد بمحافظة الإسكندرية 51 فندقا (4 منهم خمسة تجوم، 7 أربعة نجوم، 13 ثلاث نجوم) ويبلغ عدد الغرف 3842 غرفة بها 7275 سريرا، وقد بلغ عدد الليالي السياحية 5.9 مليون ليلة سياحية في عام 2001.

وفيما يلي نبذة عن أهم المعالم:

• دار الأوبرا بالإسكندرية

تُعرف دار الأوبرا بالإسكندرية باسم مسرح سيد درويش، نسبة إلى وتكريما لإسم المغني والملحن السكندري المصري الشهير الذي لحن النشيد الوطني المصري “بلادي، بلادي، بلادي”. إنه لمكان صغير وساحر يرصع جبين لؤلؤة البحر المتوسط.

في عام 2000 تم إدراج المبنى على قائمة التراث الوطني المصري، خضعت من بعده دار الأوبرا إلى سبعة أعوام من أعمال الترميم التي أعادت فخامتها إلى الأماكن المزخرفة بدقة.

ويستضيف المكان في الوقت الحالي أحداث ذات مستوى عالمي، بما في ذلك حفلات الأوبرا والباليه التي تؤديها الفرق المحلية والدولية، كما تستضيف القاعة الكبرى الرائعة الحفلات والعروض الموسيقية والمهرجانات العربية والدولية والاجتماعات الثقافية.

• مسجد أبو العباس المرسي

مسجد أبو العباس المرسي هو أضخم مسجد في الإسكندرية، ويعتبر معلمًا بارع الجمال بفضل واجهته ذات اللون الأصفر الشاحب وأربع قبب عظيمة وتصميمات من الأرابيسك ومنارة مرتفعة.

وهذا المسجد، الذي تم بناءه عام 1775 تخليدًا لذكرى الشيخ الأندلسي الذي دُفن في المكان، يعدّ من أكثر المساجد زيارة على ساحل البحر المتوسط.

عند زيارة هذا المكان المقدس الساحر، لا تنس أن تحظى بنظرة طويلة وجامعة للرواق الذي يتّخذ شكل قنطرة ممتدة والأعمدة الجرانيتية الثمانية المتآلفة والأرضية الرخامية الجميلة.

• مكتبة الإسكندرية

تُعدّ مكتبة الإسكندرية أضخم مكان مخصص للقراءة في العالم، مع أكثر من 2000 مقعد للقراء وأكثر من 8 ملايين كتاب.

وقد تم افتتاح هذا الصرح العظيم الذي بني على شكل قرص الشمس عام 2002.

ويُغطّى المبنى بمخطوطات وخطابات بجميع لغات العالم تعكس تعدد الثقافات وروحية المكتبة.

وتبدأ الزيارة التقليدية للمكتبة في القاعة الرئيسية حيث ستُعرض عليك المساعدة بالحصول على دليل بلغات متعددة (العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية).

وتحتوي المكتبة على أربعة متاحف دائمة مخصصة للتحف والمخطوطات الكتابية والرئيس المصري السابق محمد أنور السادات وتاريخ العلم.

والميزة الرائعة التي تشتهر بها المكتبة هي البانوراما الحضارية (CULTURAMA)، وهي عبارة عن عرض للتراث الثقافي المصري، حيث تم ترتيب 9 شاشات كومبيوتر ضخمة في شبكة شبه دائرية لتخلق شاشة تمثل الحرف التقليدية أو بانورامات التاريخ. وبفضل تفاعل الشاشات معًا، يستطيع مقدم العرض استكشاف 5000 عام من الماضي، عبر النقر على عناصر ومعالم محددة على الشاشة.

• مقابر كوم الشقافة

من حسن الحظ ان حمار كان يجر عربة وقع في حفرة في هذه المنطقة حتى تم اكتشاف مقابر كوم الشقافة عام 1900.

تواري مقابر كوم الشقافة، التي تم بناءها في الأصل لعائلة واحدة ثرية تجمع بين دين المصريين القدماء واليونانيين والرومان؛ أكثر من 300 مومياء.

في سرداب سر في ممر متعرج ويشاهد اليونانيين والرومان القدماء مدفونين بعمق في الطبقة السفلية من الأرض.

ويستمتع الزائر بمنظر الأفاعي الملتحية المزينة بتيجان من مصر العليا والسفلى، وأقراص الشمس المرفرفة التي تعلو القنطرة على مدخل المقابر، ويتعرّف على مقدسات المقابر التقليدية المتضافرة مع التصميمات الفريدة اليونانية والرومانية.

وتعتبر هذه المقابر شهادة على الأسطورة الخالدة لمصر القديمة بالرغم من أن الحكم اليوناني والروماني لعدة قرون.

• المتحف البحري بقلعة قايتباي

داخل قلعة قايتباي، يمكن أن تجد متحف قايتباي البحري الذي يفخر بمجموعة منتقاة من الأعمال الفنية المثيرة التي تعود إلى الحروب التي شهدتها القلعة.

يمكن أن تشاهد الآثار من المعارك البحرية الرومانية وحروب نابليون التي تم فيها ضرب القلعة بالقنابل وكذلك الحروب البريطانية التي تم فيها الاستيلاء على القلعة.

كما ويحوي المتحف على مجموعة مثيرة من المخلوقات البحرية.

• متحف الإسكندرية القومي

يجمع متحف الإسكندرية القومي، الذي يقع بالقرب من وسط المدينة، تاريخ الإسكندرية في الطوابق الثلاثة لقصر أسعد باسيلي باشا ذي الأسلوب الإيطالي الذي تم تجديده مؤخرًا.

أثناء رحلتك إلى هذه المدينة العتيقة، تجول في القصر الجميل واستمتع برؤية الأعمال الفنية التي تعود إلى العصور الأربعة الرئيسية في مصر: القديم واليوناني الروماني والقبطي والإسلامي.

كما هناك كوكبة من الأمور العصرية مثل الجواهر الملكية ومجموعة شيقة من العملات الأثرية، اكتسب معرفة عن تاريخ الإسكندرية المثير بينما تستكشف الغرف المختلفة التي تتناسق ألوانها مع فترة معروضاتها، ولا تنس أن تحصل على إذن اصطحاب كاميرا عند باب المتحف حيث يفخر المكان بفرص جمة لالتقاط صور رائعة.

• دير القديس مينا

تحتضن بلدة أبو ميناء الصغيرة، التي تقع جنوب غرب الإسكندرية على مسافة 50 كم تقريبًا، دير القديس مينا، ويعتُقد أن القديس مينا قد استشهد في مطلع القرن الرابع عندما كانت الإمبراطورية الرومانية تعدم المسيحيين، وقد تم بناء دير حديث على موقع الكنيسة القديمة، حيث يعتُقد أنه قد تم دفن رفات القديس مينا. ويعمل فريق أثري ألماني في بلدة أبو ميناء منذ عام 1969.

• المدن الغارقة في أبي قير

تقع مدينة أبو قير في شمال غرب الإسكندرية، حيث يستكشف علماء الآثار المدينتين الغارقتين هرقليون وكانوبوس منذ عام 1992.

وبجانب كونها مركزًا دينيًا بارزًا، كانت مدينة هرقليون نقطة تجارية رئيسية على البحر المتوسط في القرن السادس، عندما بدأ علماء الآثار الغوص في هذا الموقع، اكتشفوا أطلال معبد هرقليون الذي كان مخصصًا لآمون وهرقل-خونسو، كما عثروا أيضًا على تماثيل ضخمة للآلهة وللملوك البطالمة وزوجاتهم وآنياتهم وجواهرهم والعديد من السفن الخشبية المحطمة.

مدينة كانوبوس هي المكان الذي يعتقد أن الإلهة إيزيس عثرت فيه على آخر جزء من جسد أوزوريس المقطع بوحشية، ويؤمن القدماء المصريين أن أوزوريس قتل على يد أخيه الحقود سيت الذي نثر الأجزاء المقطعة من جثة أخيه في سائر أنحاء مصر.

وحسبما تقول الأساطير المصرية، نجحت إيزيس في العثور على القطع المنثورة ووضعتها في مزهرية وتم الاحتفاظ بها في مدينة كانوبوس.

ويشهد هذا الموقع، الذي يفخر بمئات من آنية الأمفورا اليونانية والرومانية، على الصلات التجارية والوطيدة بين مصر والإمبراطورية الرومانية.

مدينة الإسكندرية والعديد من المنظمات غير الحكومية بالتعاون مع منظمة اليونسكو تعمل في مشروع بناء متحف تحت الماء لعرض هذه الأشياء إلى العامة، ويمكن ترتيب رحلات الغوص الأثرية إلى موقع المدن الغارقة بأبي قير من خلال مركز غوص المنتزه بالإسكندرية (مركز الغوص الوحيد على الساحل الشمالي المعتمد لدى غرفة الغوص والرياضات المائية).

• المدرج الروماني بكوم الدكة

حتى عام 1959، كانت كوم الدكة حي فقير، الى أن وصل اليها فريق بولندي للتنقيب في الموقع بحثًا عن مقبرة الإسكندر الأكبر.

ولم يخب أمل المنقِبين عندما تم اكتشاف 800 مقعد رخامي ونقوش تصوِّر مشجعين لسباقات المركبات الحربية وساحات ذات أرضية مطرزة بالفسيفساء.

قلعة قايتباي

تقع قلعة قايتباي في منطقة بحري بأقصى غرب الإسكندرية، وشيدت في الموقع القديم لفنار الإسكندرية والذي تهدم سنة 702هـ أثر الزلزال المدمر الذي حدث في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون وقد بدأ السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي بناء هذه القلعة في سنة 882هـ وانتهى من بنائها سنة 884هـ، وكان سبب اهتمامه بالإسكندرية كثرة التهديدات المباشرة لمصر من قبل الدولة العثمانية والتي هددت المنطقة العربية بأسرها

المسرح الروماني

يقع المسرح الروماني في منطقة كوم الدكة وسط المدينة، هو أحد آثار العصر الروماني وقد تمت إقامته في بداية القرن الرابع الميلادي، وهو المسرح الروماني الوحيد في مصر 58 اكتشف هذا الموقع بالصدفة أثناء إزالة التراب للبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر بواسطة البعثة البولندية عام 1960، أطلق عليه الأثريون اسم المسرح الروماني عند اكتشاف الدرجات الرخامية، ولكن ثار جدل كبير حول وظيفة هذا المبنى الأثري، 59 وقد استغرق التنقيب عنه حوالي 30 سنة.

• كاتدرائية سانت مارك القبطية

تفضل بزيارة كاتدرائية سانت مارك القبطية، أقدم كنيسة في أفريقيا ومقر قداسة بابا الإسكندرية وبطريرك سائر إفريقيا والسينودس المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

يستمتع الزوار بمنظر الرموز الجميلة وأشكال الفسيفساء الرائعة التي تملأ صمت الكاتدرائية بجمال سريالي.

• المعبد اليهودي بالإسكندرية

إذا كنت مهتماً بمعرفة طبيعة معيشة المجتمع اليهودي في أزهى عصوره عندما كان يعيش بالإسكندرية ما لا يقل عن 50000 يهودي، قم بزيارة المعبد اليهودي أو كنيس النبي إلياهو الذي تمتد جذوره لـ 1500 عام بشارع النبي دانيال.

التجهيزات الداخلية المذهلة التي يفخر بها المعبد ستعطيك فكرة عن الحياة النابضة التي كان يعيشها ذلك المجتمع، ويضم المعبد، الذي يزخر بأعمدة رخامية مرتفعة ذات أسلوب إيطالي ولافتات نحاسية تحمل أسماء حراسه الذكور، مقاعد تسع أكثر من 700 شخص، كما توجد مقاعد إضافية للسيدات في الدور العلوي، ويوجد عند مقدمة المبنى غرفة مغلقة تحتوي على 30 من ألواح التوراة التي تم جمعها من المعابد الأخرى في المدينة عندما أُغلقت.

• متحف كفافي

بعد زيارة إلى المدرج الروماني بكوم الدكة، امش بضعة أمتار شمالاً بعد دار الأوبرا بالإسكندرية إلى متحف أو منزل كفافي، وهو عبارة عن منزل ضخم يقع في الدور الثاني من مبنى قديم، كان يملكه ذات مرة شاعر يوناني ترعرع في الإسكندرية يدعى قسطنطين كفافي، وقد عاش الشاعر هناك لمدة 25 عام قبل أن يارق الحياة عام 1933.

ومنذ عام 1992 تم تحويل شقة الشاعر إلى متحف يحتوي على مجموعة من ممتلكاته الشخصية، منها سريره النحاسي القديم وبعض الرموز المعلقة على جدران المنزل، والطاولة البسيطة التي كان يستخدمها كمكتب.

وأكثر الأشياء إثارة التي يمكنك رؤيتها في المتحف هي “معمل التجليد” وهو عبارة عن غرفة صغيرة حيث كان يصنع الشاعر كتيباته الشعرية. كما يُعرض في هذا المنزل أيضًا العديد من كتبه ومخطوطاته وخطاباته، والتي تنتشر على الطاولات في غرف مختلفة بالمنزل.